صفحة الكاتب : عباس الكتبي

جريدة البينّة .. من أعظم الجهاد
عباس الكتبي

 من أقوال إمامنا الحسين( صلوات الرب والسلام عليه) المأثورة: الا وان الدعي أبن الدعي قد ركز بين اثنتين بين السلة والذلة و هيهآت منّا الذلة...
وفي قول آخر له( عليه السلام): أني لم أخرج أشرا ولا بطرا ولا ظالما ولا مفسدا إنمّا خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي.

هكذا هي مواقف الحسين عليه السلام، امتزجت بها جهاد الكلمة مع جهاد السيف، لم ينقطع عن قول الحق، والكلام الواعظ، حتى مع أعداءه الذين قاتلوه في كربلاء، تراه وحيد قد قُتل اهله وأصحابه، ولم يبخل عليهم بالنصحية والرشاد، لعل من يوجد هناك، من ألتبست عليه الحقيقة، أو صدق الاكاذيب، ولئلا يكون للناس حجة أو عذر عليه.

حيث إن الباطل على مّر التاريخ، يستخدم التظليل، والتزييف، وتشبيه الحقائق على الناس، ويحاول دوما منع ظهور كلمة الحق، والوقوف بوجهها، فكان لابد لكل عمل سياسي، وحركة جهادية، أن تتزاوج معها الكلمة الحقة الصادقة والناطقة، وتنصهر فيها لفضح مثل هذه الأباطيل والتظليلات.

الشواهد والأمثلة كثيرة على هذه الحالة، مثل: ما حصل مع الصحابي الجليل( أبو ذر الغفاري)، الذي كان وحده إعلام دوار في المدينة، ضد الفساد والباطل، وبما أن لكل عمل ضريبة، دفع ضريبة عمله، فظلم وعُذب ونفي عن وطنه، حتى قضى غريبا( عليه الرحمة والرضوان)، والحال مثله مع العبد الصالح كميل بن زياد، الى ان قطع لسانه، وصُلب على جذع النخلة( رحمه الله).

وبما أن أصحاب الباطل، موجودون في كل عصر، يمارسون أفعالهم الشيطانية، في صراعهم الازلي مع الحق، فقد تعرضت جريدتنا المباركة والمميزة( البينة)،الى نفس الأسلوب من الأعتداء عليها وعلى كادرها الموقّر، فضلا عن الاعتداءآت الأخرى مثل تشويه سمعتها وسمعة العاملين فيها.

كما حصل مثل هذا من قبل، عندما شدّد وضيّق الخناق عليها النظام البعثي، وحال بينها وبين الوصول الى قرآئها في داخل العراق، فخرجت من هذا العنق الضيق الى الوجود، طبعت ونشرت، وتداولها المجاهدين في الاهوار، وأوصلوها الى داخل البلد، وتناقلها الشباب المؤمن سرا في البيوت، خوفا وخشية من بطش الامن الصدامي.

على هذا النهج النيّر، والحق الواضح، والكلمة العادلة، أستمرت جريدة البينة في الوجود، محامية ومدافعة عن المظلومين والمحرمين، تحفّز أبناءها على القتال، وتلهم في نفوسهم الصبر والثبات، وترفع من هممهم، وتوصيهم بالتمسك بالمرجعية الدينية، وإطاعة أوامرها، كيف لا..!؟ وهي لها قصب السبق في ذلك، قد كتبت كلماتها بحبر من دماء الشهداء، وكيف؟ يراد لها الزوال والاضمحلال، أو إسكاتها، وهي باقية ببقاء شهداءها! ـ شهداء حركة حزب الله ـ التي أسسها شهيد المحراب( قدس سره)، وشهداء أنصار العقيدة وعاشوراء و... رجال السيد عمار الحكيم( أطال الله في عمره).

اليوم ونحن نحتفل بذكراها السنوي( التاسعة عشر)،حق علينا ان نقف لها ولكادرها المتميز، وقفت إجلال وإكبار، متمنين لهم مواصلة المسير على هذا الخط، والجهاد في هذا الطريق الوعر والصعب،، مذكرا إياهم قول النبي( عليه وعلى آله أفضل الصلاة والسلام): إن من أعظم الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر.

  

عباس الكتبي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/05/27



كتابة تعليق لموضوع : جريدة البينّة .. من أعظم الجهاد
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : بليغ مثقال ابو كلل
صفحة الكاتب :
  بليغ مثقال ابو كلل


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 العراق يوحّد الإجراءات الجمركية مع إقليم كردستان

 الوائلي: يبارك للشعب العراقي تحرير الفلوجة ، ويشيد ببطولات القوات الأمنية والحشد الشعبي

 مشاهد من الطریق الی الجنة.. القوات الأمنیة والصلاة وتعلیم المسائل الشرعیة

 ال جي تطرح هاتفها الذكي الجديد في إقليم كردستان العراق  : دلير ابراهيم

 قيادة عمليات البصرة تكرم عدداً من عوائل الشهداء  : وزارة الدفاع العراقية

 الشركة العامة للأنظمة الالكترونية تجهز معمل سمنت الكوفة بمواد احتياطية متنوعة  : وزارة الصناعة والمعادن

 بكلمة الفصل قضي الأمر   : خالد الناهي

 هيئة الحج تعلن تمديد موسم العمرة حتى شهر شوال المقبل  : الهيئة العليا للحج والعمرة

 ماجدة صنعت مجدها في الفضاء  : كاظم فنجان الحمامي

 مفتشية الداخلية تضبط أحد موظفي مكتب وزير الزراعة متلبساً بابتزاز مستوردٍ بمبلغ 120 ألف دولار  : وزارة الداخلية العراقية

 اختتام فعاليات مهرجان حليف القران الثقافي الثالث في بابل  : عقيل غني جاحم

 المرجعيّة ..  لا تنطق إلا بفضيحتي وبفضيحة آل أبي سفيان ..!؟.  : نجاح بيعي

 بعد تدهور حالته الصحیة.. مطالبات بفريق دولي من الأطباء ووقف الإقامة الجبرية عن آية الله قاسم

 آمال مشروعة .. لشعب محروم  : محمد الركابي

 مستشار الشؤون السياسية في السفارة الامريكية يهنئ المفوضية بنجاح انتخابات مجلسي الانبار ونينوى  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net