صفحة الكاتب : عبد الزهره الطالقاني

((عين الزمان)) المشروع الوطني للترقيم
عبد الزهره الطالقاني
تعتبر الاحصاءات من أهم الوسائل التي تُعتمد في اعداد الدلائل والمؤشرات ، عن حالات وقضايا ومفاهيم واسس وسياسات ونظريات وخطط موضوعة ، أو هي في دور الإعداد .. وعلم الإحصاء من العلوم الحديثة والمتجددة .. وهو أحد العلوم الرقمية الذي انسجم بشكل كامل مع التطورات التقنية الحديثة واستخدامات أنظمة الحاسوب وبرامجه ، والتي يسرت الكثير من أمر هذا العلم ومعطياته ، والنتائج التي يخلص إليها الباحثون في مجاله . ويكاد لا يخلو قطاع من القطاعات من عمليات احصائية ، ونتائج رقمية تسجل علامات لتطور وتقدم ، أو تخلف وتراجع ، سواء كان ذلك في الزراعة اوالصناعة اوالطب اوالإدارة اوالتربية اوالعلوم .. بل حتى في الفن والأدب والثقافة بشكل عام ، ناهيك عن السياسة ودهاليزها ، والعلاقات الدولية ، وبناء الدول ، وهوية أنظمتها داخلياً وخارجياً .. فكل هذا تسيره معادلات وجداول وبيانات إحصائية ، لا يمكن بدونها الوصول إلى أية نتائج علمية دقيقة . وتُبنى الخطط عادة القصيرة المدى منها والأستراتيجية على أسس احصائية شاملة ، تحدد اتجاهات ومتطلبات وحاجات هذا القطاع أو ذاك ، لتنتج لنا مخرجات يمكن اعتمادها في التطوير والبناء ، ومعالجة الأزمات ، وحل المشكلات والتخفيف من أثر المعوقات والمعرقلات . فالتعداد العام للسكان أحدى العمليات الإحصائية الشاملة ، والتي تتناول الموارد البشرية والمادية ، والقدرات العلمية والامكانات المتوفرة ، وعلى ضوء هذه العملية الإحصائية الكبيرة يمكن وضع وتنفيذ جميع الخطط . ومع أهمية هذه العملية .. إلا أنها مؤجلة منذ أكثر من خمس سنين .. إلا أنها أجلت محاباة ولإسباب سياسية ، وبهذه المجاملة ضيعنا على أنفسنا وضع قاعدة بيانات علمية مهمة جداً .. فأصبحت خططنا مبنية على أساس التقديرات والتقريبات ، ما يجعلها تفتقر إلى الدقة .. ومثل هذه الخطط لا تعطي نتائج صحيحة ، لأنك عندما تضع خطة لإنتاج المياه الصالحة للشرب تحتاج إلى معرفة دقيقة بعدد نفوس العراق وحجم الاستهلاك .. وكذلك عندما تضع خطط الإسكان والتربية والحاجة الحقيقية للغذاء .. نحن اليوم نفتقد إلى أبسط الإحصاءات ووزارة التخطيط عاجزة أحياناً عن بناء خطط بعيدة المدى ، لأن الموارد والقدرات والإمكانات لم تتحول بعد إلى أرقام ، ليتم معالجتها على وفق النظريات الإحصائية المعتمدة من قبل الدول المتقدمة والنامية على حد سواء . مشروع الترقيم الوطني هذا سيداتي سادتي ، لا يعني برامج ومنهاج عمل لتحقيق الهوية الرقمية للمواطن العراقي .. التي تغنيه عن الوثائق الأربع التي تلازمه في حياته ومماته واشكالات صحة صدورها ، فتكون هي المعتمدة والموثقة توثيقاً عالياً .. كما ان مشروع الترقيم الوطني ليس سعياً من الدولة لتعميم الرقم المدني ، وهو المفتاح السحري للمواطن العراقي .. الذي من خلاله يمكن الإطلاع على كل ماله صلة بالوثائق ، وبعض المعلومات الشخصية ، إضافة إلى المعلومات الأمنية .. لكن مشروع الترقيم الذي نتحدث عنه ، لا يعنيه كل ما ذكرنا ، بل هو مبني على ترقيم البهائم .. وأرجو أن لا تختلط المفاهيم هنا ، فلا يقصد بالمعني ، البهائم من البشر ، من عناصر القاعدة وداعش  والإرهابيين بمختلف تسمياتهم ، ولا الطائفيين من السياسيين الذين يسعون إلى الفتنة والتفرقة والتقسيم .. ويدعون في خطاباتهم التحريضية إلى جعل العراق أشلاءً على أسس طائفية وعرقية ، ويبغضون بقاء العراق موحداً مستقراً معافى من خزعبلاتهم وتوجهاتهم المريضة . مشروع الترقيم الوطني يعني ترقيم الحيوانات في العراق .. فقد قال المهندس مدير زراعة كربلاء أن الكوادر المتخصصة قامت بترقيم (98966) رأساً من الأبقار والجاموس والأغنام والماعز في عموم المحافظة .. وهذه الجهود ضمن المشروع الوطني الحقيقي لترقيم الثروة الحيوانية ، لمعرفة أعدادها وانواعها واماكن تكاثرها ، لأجل وضع الخطط العلمية وتطبيقاتها عملياً ، للنهوض بواقع هذه الثروة حيث تشكل دعماً مهماً للإقتصاد الوطني .. ويبدو أن المشروع بدأ لأول مرة في هذه المحافظة من ناحية الحسينية ، حيث تم تهيئة كافة المستلزمات والفرق التي قامت بعملية المسح الحيواني ، وهو الإحصاء الذي سبق الإحصاء البشري ، وحسب الأهمية على ما يبدو .. وليس في هذا الأمر تسييس أو تلبيس ، بل هو حقيقة قائمة على وفق الأولويات العراقية الجديدة

  

عبد الزهره الطالقاني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/05/25



كتابة تعليق لموضوع : ((عين الزمان)) المشروع الوطني للترقيم
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد الدمناتي
صفحة الكاتب :
  احمد الدمناتي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مجزرة النخيب ... تقرع طبول الحرب الطائفية  : ماجد الوائلي

 محنة الثورة في البحرين..  : فاتن نور

 السراي يلتقي ممثل حزب الخضر في البرلمان الاوربي  : علي السراي

 نعم للتحالف الإسلامي  : هادي جلو مرعي

 رسالة من ولدي  : رائدة جرجيس

 الحريري يغرد لأصدقائه على فيسبوك  : هادي جلو مرعي

 وجة الشبه بين اوباما والعبادي  : احمد رزاق الطائي

 العولمة الشيطانية  : عبد الحمزة سلمان النبهاني

 ​ وزارة الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة تنجز اعمال تبليط وتأهيل شارع (دور- مندلي) في محافظة ديالـــى  : وزارة الكهرباء

 هل نحن بحاجه لثوره  : مشير السعيدي

 علي و الأرقام  : د . صاحب جواد الحكيم

 تزوير و سرقات وموت .. ثم لجان!!  : خالد الناهي

 حكم وأمثال وخواطر .. (مجموعتى الرابعة )  : ابراهيم امين مؤمن

 يفتقد جهود 7 من لاعبيه الأولمبي يصل الى اربيل ويواجه إيران.. وديا

 بيعة الغدير تأصيل لمبادئ الاسلام ومنع الانحراف  : علي جابر الفتلاوي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net