صفحة الكاتب : صالح المحنه

حذّروا قوْمَهم من عدوٍ قادم من الشرق فأتاهم من الغرب !
صالح المحنه
عندما يهيمن الحقد الطائفي الأعمى على خطاب بعض رجال الدين والسياسة الذين تبنّوا موقفاً معارضاً للعملية السياسية وتصدّوا للمشهد الشعبي العام بإطاره المعارض والمطالب ... وتحت يافطة الدفاع  عن حقوق أبناء محافظاتهم وحمايتهم من الخطر الشيعي الصفوي...لاشك أن هذا الخطاب المشحون بالحنق الطائفي سيقودهم حتما الى مالاتُحمد عقباه ...لأنه بُني على سوابق ذهنية سيئة حالت بينهم وبين النظر الى الأمور بعين العقل والوجدان ... فأعمى قلوبهم وابصارهم ...حتى باتوا يروْن الأشياء مقلوبةً ...وهذا الذي جرى مع الذين تبنّوا الخطاب الطائفي المقيت منذ سقوط النظام السابق عام 2003 والى يومنا هذا...رسموا خارطةً طائفية في خيالهم المريض وأوهموا بها الكثير من أتباعهم ...حتى عبئوا نفوسهم وعقولهم بالحقد الطائفي غير المبرر وصوّروا لهم شركائهم في الوطن الشيعة بأبشع الصور وأنهم هم العدو ...اكثر من عشر سنوات وهم يحذّرون أهلهم في الرمادي من العدو الصفوي القادم من الشرق...وحاولوا بكل الوسائل تظليل أبناء السنة وتخريب عقولهم... وقيادتهم لتطبيع العلاقات مع الدواعش (السنّه) حتى صار يقينا لدى الكثير من أبناء السنّة  أن عدوهم الحقيقي قادم من الشرق وليس من الغرب! بهذا المنطق وبهذا النفس المذهبي تعامل طه الدليمي وطه اللهيبي ومن هم على شاكلتهما مع الموقف الخطير الذي يمر بالعراقيين ...قدموا خدمة كبيرة للدواعش بعد ضخ الروايات الكاذبة والمفتعلة لتأجيج الفتنة الطائفية والفرقة بين أبناء الشعب الواحد ...صوروا أبناء العراق الشيعة كفّارا وأعداءً ! والدواعش جنودا اوفياء مخلصين لأبناء محافظتهم وعشائرهم ! وبهذه المفاهيم وبهذه العقلية المريضة المعطوبة تلاعبوا بمشاعر قومهم الذين ظنّوا بهم خيرا وكانوا يعدونهم من الأخيار ...وقد نجحوا الي حد ما بتمرير أجندتهم المدمّرة ...فخلقوا حالة كبيرة من التردد والقلق  لدى الكثير من العشائر حتي قرّر بعضهم عدم محاربة تنظيم داعش ...بل ذهب بعضهم الى ابعد من ذلك عندما إلتحق  أبناءهم في صفوف التنظيم الإرهابي ...وقد مهّد هذا الفعل الإجرامي الخبيث  لداعش التحرّك بسهولة والتغلغل والسيطرة على أجزاء كبيرة من محافظة الرمادي ساعدهم أيضا ضَعف المنظومة الأمنية والعسكرية للدولة... اليوم وبعد سقوط مركز محافظة الأنبار بيد داعش ... قد تكشف لأهل الأنبار الذين عانوا الأمرين زيّف ودجل ونفاق الذين أعتبروا داعش جماعة سنية جاءت للدفاع عن سنّة العراق وحمايتهم من عدوهم الشيعة الصفوية ! ولقد أثبتت لهم داعش أيضا وبالدليل الملموس  كذب ونفاق طه الدليمي واللهيبي وشيوخ الفتنة وسياسي الصدفة وأنّها هي العدو الحقيقي لهم ...وأن الشيعة ليس أعداءً لهم بل شركاءهم في المحنة والمعاناة... ترى هل أدرك أهل الأنبار بعد هذه النكبة من هو عدوهم الحقيقي ومن يريد بهم سوءً ؟ وهل يثقوا مرّة أخرى بالطائفيين ؟ أتمنى أن مأساة النزوح وترك الديار تبدد مخاوفهم من الشيعة أولا... وأن يعيدوا حساباتهم مع الذين زرعوا في نفوسهم الوهم والإعتقاد الخاطيء ثانياً...دعائي لهم ولجميع النازحين والمهجرين أن لاتطول معاناتهم ...

  

صالح المحنه
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/05/25



كتابة تعليق لموضوع : حذّروا قوْمَهم من عدوٍ قادم من الشرق فأتاهم من الغرب !
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم

 
علّق علي العلي ، على لِماذا [إِرحلْ]؟! - للكاتب نزار حيدر : يذكر الكاتب خلال المقابلة الاتي:"التَّخندُقات الدينيَّة والقوميَّة والمذهبيَّة والمناطقيَّة والعشائريَّة" هنا احب ان اذكر الكاتب هل راجعت ما تكتب لنقل خلال السنوات الخمس الماضية: هل نسيت وتريد منا ان تذكرك بما كتبت؟ ارجع بنفسك واقرأ بتأني ودراسة الى مقالاتك وسوف ترى كم انت "متخندُق دينيَّا ومذهبيَّا" وتابعاً لملالي طهران الكلام سهل ولكن التطبيق هو الاهم والاصعب قال الله عز وجل : بسم الله الرحمن الرحيم {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} [سورة التوبة، الآيات: 64-66].

 
علّق الحق ينصر ، على عندما ينتحل اليربوع عمامة - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لاتعليق على منتحل العمامة............ المجلس الاسلامي الاعلى ( اذا كنت تقصد ياشيخ المجلس الاعلى في لبنان!!) المقالة من سنتين وماعرف اذا اتحف ببيان او لا الى حد هذي اللحظة ولااعتقد بيتحف احد من يوم سمعت نائب رئيس الملجس الاعلى يردعلى كلام احد الاشخاص بمامعنى ( انتوا الشيعة تكرهو ام.......... عاشة ) رد عليه(نائب الرئيس) اللي يكره عاشة.......... ولد.........) وشكرا جزاك الله خير الجزاء على المقالات شيخ أحمد.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : جواد العطار
صفحة الكاتب :
  جواد العطار


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 بيان حول الحدث الذي اصدر بحقه حكم من قبل المحكمة  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 بالصور : زيارة ممثل المرجعية الدينية العليا السيد احمد الصافي الى القطعات العسكرية في تلعفر

 وزير النفط يستقبل السفير الياباني في بغداد  : وزارة النفط

  محافظ ميسان يؤكد الاستمرار في تنفيذ الخطط والبرامج المخصصة لتأهيل وتطوير أحياء ومناطق المحافظة  : حيدر الكعبي

 نقابة الفنانين والانتخابات المقبلة / أراء حرة  : صادق البهادلي

  وان اجتمعوا !!  : احمد المبرقع

  المجلس الاعلى .. مع او ضد  : علي الدراجي

  الأحد 13 يناير 2013 - 12:57 تركيا تعين "والياً" على مناطق سورية محاذية لحدودها

 رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العبادي يستقبل النائب الاول لرئيس مجلس النواب الشيخ همام حمودي   : مكتب د . همام حمودي

 عرض احدث موديلات جاكوار F-TYPE في اقليم كوردستان مجموعة سردار التجارية تكشف النقاب عن جاكوار F-TYPE في اربيل و السليمانية  : دلير ابراهيم

 زلزال السلطه

 العراق حاضراً في القاهرة  : عمار العامري

 سلسلة تفجيرات كركوك , دليل على الكراهية  : نبيل القصاب

 الجرف ينتصر وداعش تحتضر  : عمار جبر

 بين الفساد والإرهاب  : عبد الرضا الساعدي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net