صفحة الكاتب : د . نضير الخزرجي

وبعضُ الحبس مفتاحُ خير
د . نضير الخزرجي

 

مهما شرَّق المرء أو غرَّب، ومهما اغتنى أو افتقر فإن التربة منتهى مستقره المؤقت حيث جاء منها، وفيها يتساوى الجميع فلا حسيب ولا نسيب، ولا عبد ولا حر، ولا رئيس ولا مرؤوس، ولا إمام ولا مأموم، الكل في حساب الأرض سواء، ومن يمشي بين القبور ويقرأ الأسماء تتجلى عنده هذه الحقيقة التي يتغافل عنها البعض وهو إليها صائر طال عمره أو قصر، وفي شمال غرب لندن حيث مقبرة المسلمين في منطقة نورث وود (North Wood) التي أدأب على زيارتها بين الفينة والأخرى، فإن من عادتي أن أسير بين القبور مُرتَّلا سورة ياسين على مهل وبصوت شبه مرتفع إذ ينعدم الزائرون أو هم أقل من أصابع اليد الواحدة، وبين آية وأخرى أقف أتفحص أسماء الراقدين بجنبي، فهنا يرقد شاعر وكاتب عراقي أحرص على قراءة سورة الفاتحة عنده لعامل القربى، ومن حوله وزير خارجية عراقي من العهد السابق، وطبيب مشهور، وأديب معروف، وكريمة أديب ودبلوماسي هدَّها المرض في عنفوان الشباب، وزوجة يساري غزاه الشيب، ووالد وزير وسياسي من العهد الجديد يُشار له بالبنان، وطفلة قارئ قرآن ضربتها صاعقة بين الأهل والخلان، والقائمة تطول ونحن فيها مقيدون ننتظر سجّان المنون.
الكلُّ صائر إلى حتفه، وبين صائر وصائر فسحة من الخير العاجل المستمر، الممتد أثره في زمن الأرض والمتنعم به من يمشي على وجهها إلى ما شاء الله، ذلك هو "الوقف" أو بتعبير الفقه (حبس العين وإسبال المنفعة)، فالوقف من حيث اللغة: السكون وعدم الحركة، ومن حيث الإصطلاح: إخراج الشيء من مِلك الواقف المالك إلى مِلك خاص أو عام، أي حبس العين ووقفها للمنفعة العامة والخاصة، فالوقف هو الخير العميم الذي يأتي بالصالح لمن يرقد تحت الأرض ينتظر عالم النشور ويغدق بالخير على المستفيد من الوقف الخيري وهم كثيرون من جيل لآخر ويتمددون أفقيا زمانا ومكانا، ومن هنا ورد عن الإمام جعفر بن محمد الصادق(ع): "ستة تلحق المؤمن بعد موته: ولدٌ يُستغفر له، ومصحف يخلفه، وغرسٌ يغرسه، وقليب –بئر- يحفره، وصدقةٌ يجريها، وسُنَّةٌ يؤخذ بها من بعده" الوسائل: 19/173.
ولأن الوقف الخيري فيه منافع كثيرة للأحياء والأموات، فقد تناوله الفقهاء بالتفصيل وأكدوا عليه لخير الأمة وصالحها، ومن هنا يأتي كتيب "شريعة الوقف" ضمن سلسلة الشرائع من ألف عنوان للفقيه آية الله الشيخ محمد صادق الكرباسي الذي صدر حديثا (2011م) عن بيت العلم للنابهين ببيروت في 56 صفحة من القطع الصغير، قدّم وعلَّق عليه الفقيه آية الله الشيخ حسن رضا الغديري.
الحبس الحضاري
لا أحد يحب الوقف بمعناه اللغوي ولا أحد يحب الحبس بمعناه الاصطلاحي، فهي من المفردات التي تبعث على الإشمئزاز، فالبركة في الحركة والحركة مجلبة للمنفعة، لكن الحبس في الأمور الخيرية هي البركة بعينها وهي الحركة الدائمية المنتجة، لأن الوقف هنا هو بمثابة تشغيل رأس المال في المشاريع الإنتاجية والحفاظ عليه والاستفادة من أرباحه فقط، ولمَّا كان رأس المال هي أملاك غير منقولة، فإن ثمنها يرتفع مع مرور الزمن وبالتالي تتحقق الفائدة من منافعها بشكل مستمر وتصاعدي، وهذا هو السر في تشريع الوقف بوصفه تشريعا حضاريا منتجاً خادما للأمة والمجتمع ما دام الوقف قائما، بل أنه يشبه إلى حد بعيد السدود المائية، فهي في ظاهرها مانعة للمياه من الحركة وحابسة لها، ولكنها في واقعها حافظة لمياه الأمطار والأنهار من الهدر ومغذية لمياه السقي والشرب فضلا عن الطاقة المائية والكهربائية، فالفوائد جمّة بخاصة إذا كانت منافع الموقوفات متوزعة في مشاريع كثيرة ومتنوعة تدخل مختلف مناحي الحياة ومشاربها.
 والوقف صورة من صور الإحسان على خلاف الزكاة التي هي نوع من أنواع الضريبة في المفهوم الحديث، فالأولى تقدم بصدر منشرح والثانية يقدمها البعض كأنّه يصعَّد إلى السماء!، كما أن الديمومة من شروط الوقف إذ: (يشترط في الوقف أن يكون على نحو الدوام، فلا يصح أن يكون لفترة محددة وعليه لا يصح وقفا بل جاز صدقةً أو إسبالاً)، في حين أن الزكاة يتحقق استحصالها أو تقديمها في عام وتقل أو تنعدم في عام آخر وربما ازدادت ولكنها بالقطع ليست دائمة، ومثلها الصدقة المنقطعة.
ولا يخفى أن الوقف هو (وجه من وجوه الضمان الإجتماعي بل والعمل الوطني) كما يؤكد الفقيه الكرباسي، فالأوقاف ذات تأثير مباشر على الموقف عليه ولهذا التأثير امتدادات أفقية وعمودية، وقد خضعت هي الأخرى لتأثيرات السياسة اليومية، بل أنها دخلت في الصراع السياسي والعسكري، ومثال ذلك كما يشير الفقيه الكرباسي، الثورة الجزائرية بالضد من الإستعمار الفرنسي حيث: (قامت مقاومة الجزائريين ضد المحتلين من واردات الأوقاف المستثمرة، حيث كانت إلى درجة كبيرة بحيث كانت تؤمِّن السلاح والعتاد كما وتؤهل المجاهدين، ومن هنا جاء القضاء على هذه الأوقاف واستولوا عليها حتى لا تكون بيد المجتمع المسلم قوة تمكِّنه الوقوف أمام مخططات الأجنبي)، ومن هنا تأتي محاولات بعض الحكومات الإسئثار بالأوقاف ومنافعها أو السيطرة عليها وإسبال منافعها وصرفها في موارد لم ينص عليها واقفها.
عالمية الوقف
ما إن طرقت أسماعنا كلمات من قبيل: "الوقف" أو "الأوقاف" أو "الوقف الخيري" وأمثالها حتى تبادرت إلى الذهن كلمات من قبيل: "المسجد"، "الجامع"، "الحسينية" أو "الميتم" وأمثالها، مما يعطي الانطباع العام للوهلة الأولى أن الوقف منحصر بالجامع أو المسجد أو الحسينية، وربما كان هذا التصور هو السائد لقرون طويلة يوم كان المسجد يمثل مركز القيادة بمسمياتها المختلفة الدينية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، ولكن مع تطور الحياة المدنية، فإن من الطبيعي أن تنشأ مراكز متنوعة لها علاقة مباشرة بحياة المجتمع مع احتفاظ المسجد بقيمومته كمنبر ديني وسياسي له قدرة توجيه الناس من خلال منابر صلاة الجمعة وفي المناسبات المختلفة كالعيدين.
فالوقف الخيري له مصاديق كثيرة ومتنوعة تدخل في كل تفاصيل المجتمع وشؤونه، فهو كما يؤكد الفقيه الكرباسي: (عمل حضاري يؤدي دورا فاعلاً في تلبية حاجات الشعوب ويكون الملجأ الأنسب لها في المضي قدماً لتطوير مجتمعاتنا والاستفادة من السبل المتاحة لأجل ذلك، سواء في الحقل العبادي أو الثقافي أو التعليمي أو غيرها من السبل التي تقوم عليها حضارة كل أمة وشريحة من شرائحها)، فالوقف لا يقتصر على الجامع أو المسجد أو الحسينية أو الميتم، بل لا ينبغي التوقف على ذلك، فكل ما ينفع الناس في حاضرهم ومستقبلهم فمن الصالح الوقف له، فما يتمناه الواقف من أجر في حياته أو في مماته يأتيه من غير الحصر بالمسميات السابقة، فمن الجميل أن يوقف إلى جانب الجامع: مدرسة وجامعة وهيئة ثقافية ومؤسسة بحثية ومركزاً صحيًّا وهيئة إجتماعية ومنشئة إنسانية، ودار طباعة ونشر، وكل ما يخدم المجتمع ولا ينصرف إلى المراكز العبادية فقط، لأن صلاح المجتمع وخيره هو قمة العبادة، فالصلاة عبادة فردية وخدمة المجتمع عبادة جماعية، ولذلك يرى الفقيه الكرباسي أنه: (يصح الوقف على المصالح العامة كالجسور والطرق والمساجد والمراقد وهو في الواقع وقف لصالح المسلمين) بل ويزيد الفقيه الغديري في تعليقه: (بل الحق أنه وقف لعموم الناس، ومنهم المسلمون) فالمنفعة تصيب غير المسلم أيضا الذي يعيش بين أظهر المسلمين.
 وربما اعترض البعض بأن الوقف على المصالح العامة يشمل الفاسق أيضا، وهنا يرى الفقيه الكرباسي أنه: (يجوز الوقف على المسلمين وإن كان فيهم من الفُسَّاق، ولكن تحديده بالفُسَّاق لا يجوز)، وهذه نظرة حضارية من أجل تعميم فائدة الوقف الخيري على جميع المواطنين لأن المراد خدمة عموم المجتمع على المدى الطويل، وإذا كان الفقيه الكرباسي يضيق من شروط الموقوف عليه ويخرج من عموم الفائدة الملحد والمشرك والكتابي إلا في بعض الوجوه بغرض الهداية مثلا فإن الفقيه الغديري يوسع من مساحة المستفيدين من الوقف ويرى أن: (القول بعدم صحة الوقف على الملحد أو المشرك أو الكتابي نظر، وذلك للإطلاقات والعموميات المتَّجهة في الأدلة وعدم وجود دليل قطعي على المنع، إلاَّ إذا كان حربياً معانداً).
ويلاحظ أن المجتمع الإسلامي في العصور الأولى كان سريع التطور في العلوم المختلفة وكان سباقا فيها، وربما يرجع في أحد عوامل قوته إلى تعامله الإيجابي المتنوع مع الوقف الخيري، فكان الواقفون إلى جانب المساجد والجوامع يسبلون المنافع على المنشآت الأخرى كالمدارس والجامعات والمبرّات والمستشفيات، بل أن الأذكياء من الواقفين كما يشير الفقيه الكرباسي: (كانوا لا يكتفون بوقف العيِّنة أو المؤسسة التي هي حاجة ملحَّة للشعوب بل يشفعونه بوقف سلسلة من العقارات لأجل الإستثمار في دعم تلك المؤسسة كي لا تبقى عائمة، وفي ذلك ضمانة لاستمرارية المشروع وتشغيل لمجموعة من اليد العاملة ودفع للحركة الاقتصادية)، وقد وقفت على نص بخط اليد لوصية جدي لأبي الحاج علي بن عبد الحميد بن عمران البغدادي الخزرجي (1857- 1909م) مؤرخة في 4 محرم عام 1327هـ (1909م)، إذ وجدت أن ثلث أملاكه في بغداد وكربلاء، منها 620 حصة (سهما) بقيمة 6200 ليرة من بين ستة آلاف سهم هي مجموع أسهم سكة الحديد التي أسسها الوالي العثماني مدحت باشا (1822- 1884م) والتي كانت قائمة بين بغداد والكاظمية (الترامواي- الگاري) في الفترة (1869-1946م)، كان قد أوقف منافعها في موارد عبادية وإجتماعية، من قبيل تزويج الطلبة، القيام بجنائز أموات الفقراء، ختان الفقراء من الأطفال، الإطعام في شهر رمضان، سقاية الماء على مدار العام، رد المظالم للفقراء، الصرف على الفقراء من زوار العتبات المقدسة، والصرف على فقراء الأسرة وغيرها، فهذه عيِّنة من موارد الأوقاف وصرفها وهي قائمة حتى يومنا هذا رغم مرون أكثر من قرن على رحيل واقفها المدفون في رواق الإمام الحسين(ع) من جهة الرجل، تعطي الدلالة الكاملة أن الوقفَ نهرٌ خيره عميم مستمر.
فالوقف وإن كان في ظاهره استقطاعاً لمُلك المالك في حياته ليس للورثة من حقٍّ في عينه، ولكنه في واقع الحال انتشال للأمة يقيها من أمراض كثيرة إجتماعية ومادية ويدفع عنها عوارض الفقر، ويحصّنها سياسيا واقتصاديا، وإذا ما تكاثرت المنافع وتوزعت على مشارب عدة استطاعت الأمة أن تستعيد مجدها وتنتعش في الكثير من مناحي الحياة، وتتوسع مديَّات الاستفادة مدينياً ومدنياً وحضارياً.
باحث وجامعي عراقي- الرأي الآخر للدراسات بلندن
alrayalakhar@hotmail.co.uk
 

  

د . نضير الخزرجي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/05/31



كتابة تعليق لموضوع : وبعضُ الحبس مفتاحُ خير
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عامر ناصر ، على الموت بحبة دواء؟! - للكاتب علاء كرم الله : للعلم 1- نقابة الصيادلة تتحكم بالكثير من ألأمور وذلك بسبب وضعها لقوانين قد فصلت على مقاساتهم متحدين بذلك كل ألإختصاصات ألأخرى مثل الكيمياويين والبايولوجيين والتقنيات الطبية وغيرها 2- تساهم نقابة الصيادلة بمنع فحص ألأدوية واللقاحات في المركز الوطني للرقابة والبحوث الدوائية بحجة الشركات الرصينة ؟؟؟ بل بذريعة تمرير ألأدوية الفاسدة واللقاحات الفاشلة لأسباب إستيرادية 3- يتم فقط فحص الأدوية واللقاحات رمزيا ( physical tests ) مثل وزن الحبة ولونها وهل فيها خط في وسطها وشكل الملصق ومدة ذوبان الحبة ، أما ألأمبولات فيتم فحص العقامة ؟؟؟ أما فحص ال potency أي فحص القوة فلا بل يتم ألإعتماد على مرفق الشركة الموردة ؟؟؟ وناقشت نائب نقيب الصيادلة السابق حول الموضوع وطريقة الفحص في إجتماع حضره ممثلون من الجهات ألأمنية والكمارك فأخذ يصرخ أمامهم وخرج عن لياقته ؟؟؟ حاولت طرح الموضوع أمام وزارة الصحة فلم أفلح وذلك بسبب المرجعية أي إعادة الموضوع الى المختصين وهم الصيادلة فينغلق الباب 4- أنا عملت في السيطرة النوعية للقاحات وكنت قريبا جداً من الرقابة الدوائية وعملت معاونا للمدير في قسم ألإخراج الكمركي ولا أتكلم من فراغ ولا إنشاءاً

 
علّق جيا ، على خواطر: طالب في ثانوية كلية بغداد (فترة السبعينات) ؟! - للكاتب سرمد عقراوي : استمتعت جدا وانا اقرا هذه المقاله البسيطه او النبذه القثيره عنك وعن ثانويه كليه بغداد. دخلت مدونتك بالصدفه، لانني اقوم بجمع معلومات عن المدارس بالعراق ولانني طالبه ماجستير في جامعه هانوفر-المانيا ومشروع تخرجي هو تصميم مدرسه نموذجيه ببغداد. ولان اخوتي الولد (الكبار) كانو من طلبه كليه بغداد فهذا الشيء جعلني اعمل دىاسه عن هذه المدرسه. يهمني ان اعلم كم كان عدد الصفوف في كل مرحله

 
علّق مصطفى الهادي ، على ظاهرة انفجار أكداس العتاد في العراق - للكاتب د . مصطفى الناجي : السلام عليكم . ضمن سياق نظرية المؤامرة ــ اقولها مقدما لكي لا يتهمني البعض بأني من المولعين بهذه النظرية ، مع ايماني المطلق أن المؤامرة عمرها ما نامت. فضمن السياق العام لهذه الظاهرة فإن انفجارات اكداس العتاد هي ضمن سلسلة حرائق ايضا شملت ارشيفات الوزارات ، ورفوف ملفات النزاهة . وصناديق الانتخابات ، واضابير بيع النفط ، واتفاقيات التراخيص والتعاقد مع الشركات وخصوصا شركة الكهرباء والنفط . وهي طريقة جدا سليمة لمن يُريد اخفاء السرقات. واما الحرارة وقلة الخبرة وسوء الخزن وغيرها فما هي إلا مبررات لا معنى لها.لك الله يا عراق اخشى ان يندلع الحريق الكبير الذي لا يُبقي ولا يذر.

 
علّق محمد ميم ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : الرواية الواردة في السيرة في واد وهذا النص المسرحي في واد آخر. وكل شيء فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي التهاون به، لما صح من أحاديث الوعيد برواية الكذب عنه: ⭕ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (مَنْ كَذَبَ عَلَي مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ) متفق عليه ⭕ وقال صلى الله عليه وسلم : (مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ) رواه مسلم

 
علّق محمد قاسم ، على (الثعلبة المعرفية) حيدر حب الله انموذجاً....خاص للمطلع والغائر بهكذا بحوث. - للكاتب السيد بهاء الميالي : السلام عليكم .. ها هو كلامك لا يكاد يخرج عن التأطير المعرفي والادلجة الفكرية والانحياز الدوغمائي .. فهل يمكن ان تدلنا على ابداعك المعرفي في المجال العقائدي لنرى ما هو الجديد الذي لم تتلقاه من النصوص التي يعتمد توثيقها اصلا على مزاج مسبق في اختيار رواة الحديث او معرفة قبلية في تأويل الايات

 
علّق مصطفى الهادي ، على متى قيل للمسيح أنه (ابن الله).تلاعبٌ عجيب.  - للكاتب مصطفى الهادي : ما نراه يجري اليوم هو نفس ما جرى في زمن المسيح مع السيدة مريم العذراء سلام الله عليها . فالسيدة مريم تم تلقيحها من دون اتصال مع رجل. وما يجري اليوم من تلقيح النساء من دون اتصال رجل او استخدام ماءه بل عن طريق زرع خلايا في البويضة وتخصيبها فيخرج مخلوق سوي مفكر عاقل لا يفرق بين المولود الذي يأتي عبر اتصال رجل وامرأة. ولكن السؤال هو . ما لنا لا نسمع من اهل العلم او الناس او علماء الدين بأنهم وصفوا المولود بأنه ابن الطبيب؟ ولماذا لم يقل أحد بأن الطبيب الذي اجرى عملية الزرع هو والد المولود ؟ وهذا نفسه ينطبق على السيد المسيح فمن قام بتلقيحه ليس أبوه ، والمولود ليس ابنه. ولكن بما أن الإنسان قديما لا يهظم فكرة ان يلد مولود من دون اتصال بين رجل وامرأة ، نسبوا المولود إلى الله فيُقال بأنه ابن الله . اي انه من خلق الله مباشرة وضرب الله لنا مثلا بذلك آدم وملكي صادق ممن ولد من دون أب فحفلت التوراة والانجيل والقرآن بهذه الامثلة لقطع الطريق امام من يتخذون من هذه الظاهرة وسيلة للتكسب والارتزاق.كيف يكون له ابن وهو تعالى يقول : (أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة). وكذلك يقول : (لم يلد ولم يولد). وكذلك قال : (إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها إلى مريم وروح منه ... سبحانه أن يكون لهُ ولد ولهُ ما في السماوات وما في الأرض). وتسمية ابن الله موغلة في القدم ففي العصور القديمة كلمة ابن الله تعني رسول الله أو القوي بامر الله كماورد في العهد القديم.وقد استخدمت (ابن الله) للدلالة على القاضي أو الحاكم بأنه يحكم بإسم الله او بشرع الله وطلق سفر المزامير 82 : 6 على القضاة بأنهم (بنو العلي)أي أبناء الله. وتاريخيا فإن هناك اشخاص كثر كانوا يُعرفون بأنهم أبناء الله مثل : هرقل ابن الإله زيوس، وفرجيليوس ابن الالهة فينوس. وعلى ما يبدو أن المسيحية نسخت نفس الفكرة واضافتها على السيد المسيح.

 
علّق احمد الحميداوي ، على عبق التضحيات وثمن التحدّيات - للكاتب جعفر البصري : السلام عليكم نعم كان رجلا فاضلا وقد عرفته عن قرب لفترة زمنية قصيرة أيام دراستي في جامعة البصرة ولا زلت أتذكر بكائه في قنوت صلاته . ولقد أجدت أخي البصري في مقالك هذا وفقك الله لكل خير .

 
علّق احسان عبد الحسين مهدي كريدي ، على (700 ) موظفا من المفصولين السياسيين في خزينة كربلاء - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : لدي معاملة فصل سياسي لا اعرف مصيرها مقدمة منذ 2014

 
علّق ابو الحسن ، على كيف تقدس الأشياء - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : جناب الشيخ الفاضل عبد الحافظ البغدادي دامت توفيقاتكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خير جزاء المحسنين على هذا الوضيح لا اشكال ولا تشكيل بقدسية ارض كربلاء الطاهره المقدسه مرقد سيد الشهداء واخيه ابي الفضل العباس عليهما السلام لكن الاشكال ان من تباكى على القدسيه وعلى حفل الافتتاح هو نوري ***************فان تباكى نوري يذكرني ببكاء اللعين معاويه عندما كان قنبر يوصف له امير المؤمنين ع فان اخر من يتباكى على قدسيه كربلاء هو  $$$$$ فلللتذكير فقط هو من اقام حفله الماجن في متنزه الزوراء وجلب مريام فارس بملايين الدولارات والزوراء لاتبعد عن مرقد الجوادين عليهما السلام الا بضعة كليومترات وجماعته من اغتصبوا مريام فارس وذهبت الى لبنان واقامت دعوه قضائية عن الاغتصاب ومحافظ كربلاء سواء ابو الهر او عقيل الطريحي هم من عاثوا فساد بارض كربلاء المقدسه ونهبوا مشاريعها وابن &&&&&&&   اما فتاه المدلل الزرفي فهو من اقام حفله الماجن في شارع الروان في النجف الاشرف ولم نرى منه التباكي على رقص البرازيليات وراكبات الدراجات الهوائيه بالقرب من مرقد اسد الله الغالب علي بن ابي طالب هنا تكمن المصيبه ان بكائه على قدسية كربلاء كلمة حق اريد بها باطل نامل من الاخوة المعلقين الارتقاء بالاسلوب والابتعاد عن المهاترات فهي لاتخدم اصل الموضوع ( ادارة الموقع )   

 
علّق علي حسين الخباز ، على نص محدَث عن قصيدة منشوره - للكاتب غني العمار : الله ما اجملك / كلماتك اجمل من نبي الله يوسف اقلها وعلى عاتقي

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم يلتقي بنائب رئيس الوزراء الغضبان ويقدم مقترحا لتخفيف الزخم في الزيارات المليوينة : مقترح في غاية الأهمية ، ان شاء الله يتم العمل به

 
علّق ابو سجى ، على الحلقة الأولى/ عشر سنوات عاش الإمام الحسين بعد أخيه الحسن(عليهما السلام) ماذا كان يفعل؟ - للكاتب محمد السمناوي : ورد في كنتب سليم ابن قيس انه لما مات الحسن بن علي عليه السلام لم يزل الفتنة والبلاء يعظمان ويشتدان فلم يبقى وليٌ لله إلا خائفاً على دمه او مقتول او طريد او شريد ولم يبق عدو لله الا مظهراً حجته غير مستتر ببدعته وضلالته.

 
علّق محمد الزاهي جامعي توني ، على العدد الثاني من مجلة المورد - للكاتب اعلام وزارة الثقافة : سيدي الكريم تحياتي و تقديري ألتمس من معاليكم لو تفضلتم بأسعافي بالعنوان البريدي الألكتروني لمجلة المورد العراقية الغراء. أشكركم على تعاونكم. د. محمد الزاهي تونس

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 5- اما هذه فترجع الى نفسك ان وجدتها طربا سيدي العزيز فاتركها ولا تعمل بها ولا تستمع اليها.. او اذا لم تجدها طريا صح الاستماع اليها (مضمون كلام السيد خضير المدني وكيل السيد السيستاني) 6-7 لا رد عليها كونها تخص الشيخ نفسه وانا لا ادافع عن الشيخ وانما موضوع الشور

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 4- لا فتى الا علي * مقولة مقتبسة * لا كريم الا الحسن ( اضافة شاعر) وهي بيان لكرم الامام الحسن الذي عرف به واختص به عن اقرانه وهو لا يعني ان غيره ليس بكريم.. ف الائمة جميعهم كرماء بالنفس قبل المال والمادة.. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : توفيق الدبوس
صفحة الكاتب :
  توفيق الدبوس


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 خاطرة بعنوان (إلى ولدي جعفر)  : صادق مهدي حسن

 مؤسسة ألخلاني تقيم حفلا للزفاف الجماعي بمناسبة ولادة ألائمه الأطهار .  : زهير الفتلاوي

 الاعرجي: مايجري في قاطع كركوك اعادة انتشار للقوات الاتحادية بعد انتهاء داعش

 الكربلائي يدعو الى معالجة الفساد المالي والإداري بجدية ويؤكد إن زيادة الموازنة تعني توسعة منافذ الفساد والإتلاف في المال العام  : وكالة نون الاخبارية

 قصر الثقافة في البصرة يشهد حفلا تأبينيا للفنان الراحل فاضل خليل  : اعلام وزارة الثقافة

 ...واخرست الابواق  : نزار حيدر

 هل سيأتي القرضاوي إلى الأنبار؟  : عماد رسن

 العبادي يصدر توجيهات للقطعات العسكرية المشاركة بتحرير تلعفر

 كربلاء:مقرئ العتبة الحسينية المقدسة يحصل على اجازة دولية في تحفيظ وتعليم القرآن الكريم للمسلمين  : وكالة نون الاخبارية

 ما من ظالم إلا سيبلى بظالم  : سيد صباح بهباني

 مدير عام دائرة شهداء العمليات الارهابية يزور مديرية شهداء النجف الأشرف  : اعلام مؤسسة الشهداء

 موقع المسلة التابع لمستشار المالكي بعد ان شن هجوما على الشلاه.. الشلاه يرد: ثلث جهاز المالكي بعثي وهم يريدون ابعادي  : براثا

 أقلام مأجورة تقلب الصورة  : ثامر الحجامي

 مذكرات ناخب .. الحلقة الرابعة  : ثامر الحجامي

 هذا ما دفع هشام لقتل الإمام الباقر"ع"؟  : عباس الكتبي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net