صفحة الكاتب : محمد شفيق

لماذا سلم العبادي قيادة العمليات العسكرية في الأنبار إلى الحشد؟
محمد شفيق

خرج رئيس الوزراء حيدر العبادي عن صمته قليلاً وأبدى امتعاضه من بعض التصرفات الأميركية فيما يتعلق بالحرب ضد «داعش»، وهي تصرفات دفعته، كما يقول، إلى توكيل مهمة تحرير الرمادي هذه المرة لـ «الحشد الشعبي»، الذي حصل أمس على دعم من مجلس الوزراء لمشاركته في معارك الأنبار.

ففي الوقت الذي قررت فيه الحكومة العراقية خلال اجتماعها الأسبوعي الاعتيادي، يوم أمس، دعم قرار رئيسها حيدر العبادي إدخال قوات «الحشد الشعبي» إلى محافظة الأنبار للمشاركة في عمليات التحرير، وقد قرر العبادي «مبدئياً» تسليم قيادة العمليات العسكرية في المحافظة لإحدى الفصائل البارزة في «الحشد»، وذلك خلال اجتماع خاص.

مصدر بارز في الفصيل، الذي التقى العبادي أول من أمس، أكد أن الرجل أبدى امتعاضاً من بعض التصرفات الأميركية، بل قلقه واستغرابه من الحالة التي وصلت إليها القطع العسكرية والجيش العراقي. ونقل المصدر عن العبادي قوله، إن «المئات من العجلات العسكرية المحملة بأسلحة أحادية هربت من الرمادي بسبب الشائعات والمخاوف. وعندما قلت لهم لماذا تفرون وأنا فوقهم في طائرة عسكرية، قالوا لا نريد أن تكرر سبايكر جديدة معنا»!

وبيّن المصدر أن قيادات «الحشد الشعبي» أبلغت العبادي بأنه لا يمكن الاعتماد على الجيش لأنه «يعيش حالة انهيار وانكسار المعنويات»، مشيراً إلى أنه وافقهم الرأي جزئياً، ثم جرت تفاهمات مبدئياً بتسليم قيادة العمليات في الأنبار لـ «الحشد الشعبي»، وتحديداً إحدى فصائله البارزة. وأشار المصدر نفسه إلى أن رئيس الحكومة أبدى امتعاضاً بطريقة غير مباشرة من بعض التصرفات الأميركية بخصوص الحرب على تنظيم «داعش»، لافتاً إلى أنهم (الأميركيين) يسألون كثيراً عن فصائل «الحشد الشعبي» وطبيعة عملها وبمن تتصل وكيف تنسق عملياتها، على أن «اللقاء الذي جرى الأحد الماضي جاء بطلب من العبادي نفسه».

في المقابل، نفى مصدر حكومي مقرب من العبادي علمه بتلك المعلومات، ولكنه أكد أن جميع الفصائل في «الحشد الشعبي» تعمل تحت إمرة رئيس الحكومة بصفته قائداً عاماً للقوات المسلحة... «إذا كان قد حدث مثل هذا الأمر، فإنه متروك للقيادات العسكرية والميدانية».

وكان مكتب العبادي قد أعلن مساء الاثنين أن رئيس الحكومة عقد اجتماعاً مع قيادة «الحشد الشعبي» لـ «وضع الخطط اللازمة والعمل مع القوات المسلحة والأمنية لاستعادة المناطق التي انسُحب منها في الرمادي وتحرير بقية المناطق»، كما قال إنه أمر بـ «تحديد خطوط صد جديدة في الرمادي لإعادة تنظيم ونشر القوات المقاتلة لمواجهة داعش».

وأصدرت الحكومة العراقية ثمانية قرارات خلال جلستها، أمس، بشأن تطورات الأوضاع الأمنية في الأنبار، أبرزها: فتح باب التطوع لسد النقص، وإنزال أشد العقوبات بحق المنتسبين المتخاذلين. كذلك دعمت قرار العبادي إشراك «الحشد» في معارك الأنبار.

في الوقت عينه، أكدت الحكومة التزامها تسليح مقاتلي أبناء العشائر بالتنسيق مع محافظة الأنبار، و«تدريب الشرطة المحلية لتتمكن من مسك الأرض بصورة صحيحة بعد تحريرها، ثم ملاحقة مروجي الشائعات الكاذبة التي تريد النيل من إرادة المواطنين والمقاتلين». كذلك فإنها دعت المجتمع الدولي و«التحالف الدولي» ودول الجوار الإقليمي إلى دعم وإسناد العراق في حربه ضد الإرهاب، وإسناد صندوق إعادة الاستقرار والإعمار للمناطق التي دمرها «داعش».

كل ذلك يجري في وقت أخفق فيه مجلس النواب العراقي، خلال جلسته أمس أيضاً، في التصويت على مشروع قرار يعطي الغطاء الشرعي والقانوني لدخول قوات «الحشد الشعبي» في معارك الأنبار، فيما أكد مصدر في «ائتلاف دولة القانون» الذي ينتمي إليه رئيس الحكومة، أن الائتلاف بدأ بجمع تواقيع نواب من كتل مختلفة لدعم قرار دخول «الحشد» في المعارك.

ميدانياً، أبلغ مصدر مسؤول في «جهاز مكافحة الإرهاب» بأن القوات الأمنية «التي انسحبت تكتيكياً» من الرمادي بعد الأحداث الأخيرة تمركزت في منطقة الخالدية، شرقي المدينة، وذلك بانتظار اكتمال وصول «الحشد الشعبي» والشرطة الاتحادية لبدء عمليات تحرير المدينة. وأكد المصدر أنه يجري تجهيز آلاف المقاتلين للمعركة «حتى تكون الحاسمة وتقضي على داعش نهائياً»، في وقت واصل فيه الطيران العراقي و«التحالف الدولي» غاراته على مواقع وتجمعات «داعش» في مناطق متفرقة من المحافظة.

كذلك، لفت قائد شرطة مدينة الرمادي، اللواء الركن كاظم الفهداوي، إلى أن عناصر من الشرطة والقوات الخاصة يتجمعون في منطقة حصيبة الشرقية، على مسافة نحو سبعة كيلومترات شرق الرمادي، موضحاً في تصريح صحافي، أن «هذه المنطقة ستكون نقطة انطلاق لعمليات عسكرية لتحرير مدن الأنبار»، ومؤكداً في الوقت نفسه أن «العملية العسكرية لتحرير الرمادي والأنبار لن تبدأ إلا بعد تأمين متطلبات ومستلزمات المعركة بالكامل».

في موازاة ذلك، استمرت عمليات النزوح من الرمادي إلى العاصمة بغداد والمحافظات الأخرى، ما دفع قيادة عمليات بغداد إلى السماح لنازحي الأنبار بالدخول إلى العاصمة عبر جسر «بزيبز» الذي يفصل الأنبار عن بغداد، بشرط وجود كفيل، مع أنه شرط سبق أن قررت السلطات المحلية والأمنية إلغاءه خلال عمليات النزوح الأخيرة قبل نحو شهر، كما أعلن التلفزيون الرسمي العراقي.

إلى ذلك، أفصحت مفوضية حقوق الإنسان العراقية عن أعداد الأشخاص الذين أعدمهم «داعش» خلال الأيام القليلة، فيما كشفت عن سجنه مدخنين ورجم بعض النساء. وقال عضو المفوضية فاضل الغراوي إن «داعش ارتكب جرائم إبادة وضد الإنسانية بحق المدنيين في الأنبار، إذ وصل عدد الذين أعدمهم التنظيم إلى أكثر من 600 شخص بحجة عصيان الأوامر والوقوف مع القوات الحكومية»، وأيضاً فإنه دفن بعضهم في مقابر جماعية.

وأوضح الغراوي أن «داعش» اتخذ المدنيين في الرمادي دروعاً بشرية وصادر ممتلكاتهم، وهجر الآلاف منهم، وأجبر آخرين على الانضمام إليه... «التنظيم عاقب المدخنين بالسجن في أقفاص موضوعة أمام الناس لمدة ثلاثة أيام، وجلد ورجم كل امرأة تظهر يدها وتخالف تعاليمهم».

  

محمد شفيق
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/05/20



كتابة تعليق لموضوع : لماذا سلم العبادي قيادة العمليات العسكرية في الأنبار إلى الحشد؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عماد شرشاحي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اسئل الله أن يجزي الباحثين عن الحق المدافعين عنه خير الجزاء ويفرح قلوبهم بنور الحق يوم يلتمس كل انسانا نورا في يوم موحش ، طلما انتظرنا أبحاث جديده ، انشاء الله لا تنقطع ، اتمنى لكي زياره الإمام الحسين عليه السلام لأنك ستشعرين ان للمكان نورا وامانا كانه اقرب مكان للملكوت الأعلى ولا ابالغ

 
علّق عزيز الحافظ ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : الاخ الكاتب مقال جيد ونوعي فقط اعطيك حقيقة يغفل عنها الكثير من السنة.....كل سيد ذو عمامة سصوداء هو عربي لان نسبه يعود للرسول فعلى هذا يجب ان تعلم ان السيد السستاني عربي! ىوان السيد الخميني عربي وان السيد الخامنئي عربي ولكنهم عاشوا في بلدة غير غربية....تماما كما ىانت اذا تجنست في روسيا تبقى بلدتك المعروفة عانة ساطعة في توصيفك مهما كنت بعيدا عنها جغرافيا...أتمنى ان تعي هذه المعلومة مع تقديري

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق منير حجازي. ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : احسنتم وعلى الحقيقة وقعتم . انظر لحال أخيه السيد مرتضى الكشميري في لندن فهو معتمد المرجعية ومؤتمنها بينما حسن الكشميري مُبعد عنها نظرا لمعرفتهم بدخيلة نفسه . الرجل شره إلى المال وحاول جاهدا ان يكون في اي منصب ديني يستطيع من خلاله الحصول على اموال الخمس والزكاة والصدقات والهبات والنذور ولكنه لم يفلح ولس ادل على ذلك جلوسه مع الدعي المخابراتي الشيخ اليعقوبي. وامثال هؤلاء كثيرون امثال سيد احمد القبانجي ، واحمد الكاتب ، وسيد كمال الحيدري . واياد جمال الدين والغزي ، والحبيب ومجتبى الشيرازي وحسين المؤيد الذي تسنن ومن لف لفهم . اما الاخ رائد الذي اراد ان يكتب اعتراض على مقال الأخ الكاتب سامي جواد ، فسقط منه سهوا اسم الكشميري فكتبه (المشميري). وهذا من الطاف الله تعالى حيث أن هذه الكلمة تعني في لغة جامو (المحتال). مشمير : محتال وتأتي ايضا مخادع. انظر کٔشِیریس ویکیپیٖڈیس، موسوعة ويكيبيديا إصدار باللغة الكشميرية، كلمة مشمير.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد رحيم الكناني
صفحة الكاتب :
  محمد رحيم الكناني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الحقيقة ...... مَنْ وراء أحداث العراق والمنطقة؟  : د . طلال فائق الكمالي

 رسالة الى صباح الشحرورة!!  : وجيه عباس

 حبيب بن مظاهر في الحشد الشعبي !!  : صلاح عبد المهدي الحلو

 آخر التطورات الميدانية لعمليات قادمون يا نينوى حتى الساعة 14:20 الخميس 06ـ04ـ2017  : الاعلام الحربي

 خمسة فرق عربية تبحث عن الحسم المبكر في ذهاب دور الثمانية دوري أبطال افريقيا

 جِيلٌ..وَاعِدْ  : محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

 اسئلة لابد منها الى ربيع  : حيدر زوير

 فلا اقتحم العقبة  : عبد الله بدر اسكندر

 الامين العام للعتبة العباسية يصل سامراء

 لماذا حدثت أسوأ كارثة تربوية في التاريخ؟  : ا . د . محمد الربيعي

 اوصتني المرجعية بالتغيير  : عدنان السريح

 الحلقة الخامسة من الدعوة الى الهجرة المعاكسة بعنوان: ( زبّالوا أيّو و كوانزو )  : بهلول الكظماوي

 وفد سياحي تايواني يبدي إعجابه بالمعالم التاريخية والأثرية في مرقد أمير المؤمنين ( عليه السلام)

 فرقة رفع الاتربة تواصل اعمالها لتنظيف شارع نجف – كربلاء

 أنثى وهي تتلوى  : هادي جلو مرعي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net