صفحة الكاتب : صالح الطائي

مهمة مشيخات الخليج والدول الراسخة
صالح الطائي

 برع العالم الغربي بموضوع التخطيط بعيد المدى ووضع الخطط المستقبلية ليس في الاقتصاد والمالية فحسب، وإنما في جميع مسارات الحياة بما فيها السياسة، والعلاقة مع الآخر، وأساليب توظيف الآخر لتنفيذ بعض أقذر البرامج وأخطرها؛ على مراحل مدروسة بعناية.
من جانب آخر نرى أن ما وصلت إليه دول الخليج من سطوة وبطش وتأثير على القرار السياسي، في الأقل في بلداننا العربية وبعض الدول النامية والأفريقية الأخرى، لم يكن بحكمة قياداتها فجميع قادتها جهلة لم يحصلوا على شهادة الدراسة الابتدائية. ولا لكثرة العلماء فيها، فجل علمهم محصور بشرب بول البعير وجهاد المناكحة، والتواصل مع المرأة المتوفاة، ولو انسحب العلماء الوافدون من بينهم سيتوقف كامل مشروعهم الحياتي ويموت. ولا لأن العالم يحب أهلها فغالب أهلها مكروهون في دول العالم نتيجة سلوكهم المنحرف وكم من أمير من أمرائهم أو ثري من أثريائهم، وقع تحت طائلة قانون الغرب بسبب سوء سلوكه ورعونته وتجاوزه. ولا لأنها أكثر شعوب العالم ثراء، فكل ثروتهم قائمة على صناعة البترول، ورؤوس أموالها موجودة في مصارف أجنبية بيد من يحق له وحده التحكم بها، وهو قادر على سلبها منهم متى يشاء.
إن السر وراء صعود أثر القرار الخليجي أن هناك قوى عظمى ونافذة تجيد التخطيط بعيد المدى، تعمدت تحويل هذه المحميات والمشايخ الذين يحكمونها خلال السنوات الثلاثين المنصرمة إلى عمالقة لهم سطوة وأثر وقوة وتأثير لكي توكل إليهم مهمة القيام بأقذر العمليات، ولاسيما تخريب الدول (العربية الراسخة) بالنيابة لكون هذه الدول تقلق الغرب بثباتها وتفشل مشاريعه. إن القوى التي كانت ولا زالت تسعى للسيطرة على العالم تعرف قبل غيرها أن الحرب المباشرة مع الدول الراسخة (العراق وسوريا ومصر وليبيا) ليست بالأمر الهين وممكن أن تسبب لها خسائر هائلة، تفقدها لذة النصر، ولذا خلقت (قوة) الخليج الوهمية بأن حولت تلك المشيخات الفارغة حتى من الأخلاق؛ إلى نمر من ورق لتوكل إليها مهمة تدمير هذه الدول وتغيير الخارطة السياسية والجغرافية والديموغرافية العربية، وهو ما حصل فعلا، لكن هذه الدويلات المشوهة التي غرتها قوتها وشعرت لأول مرة أنها قادرة على تركيع وتخنيع من كانوا لا يحترمونها من قادة وسكان الدول العربية الراسخة، حكمت على نفسها بالموت دون أن تدري، فعمرها الآن مقرون بإنجاز مهمة التخريب، ينتهي بانتهاء (الأعمال) في تلك البلدان حينما ينجحون بتحويلها إلى دول فاشلة، وحينها لا تعد القوى العظمى بحاجة إلى خدمات هذه المحميات لأنها لا أثر ولا تأثير لها خارج المنطقة، ولا نفع لقوتها ووجودها، بل إنها ستتحول بعد انجاز المهمة إلى عبء ثقيل على كاهل الغرب يجب أن يتلاشى ويختفي لكي تتولى القوى العظمى أنتاج وتسويق بترول المنطقة بنفسها دون حاجة إلى سماسرة أغبياء، وهذا ليس ببعيد، حيث سيندمون على ما فرطوا ولاسيما بعد أن يعرفوا أنهم بطيشهم وغبائهم وعبوديتهم دمروا دولا كانت درأ وحصنا لهم، وساروا بأرجلهم إلى حيث الذل والهوان، وحينها سينساهم التاريخ كما نسي كل العمالقة المزيفين.!

 

  

صالح الطائي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/05/18



كتابة تعليق لموضوع : مهمة مشيخات الخليج والدول الراسخة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق التمرد على النص ، على عظائمُ الدهور لأَبي علي الدُّبَـْيزي: - للكاتب د . علي عبد الفتاح : فكيف بأمير المؤمنين علي ع

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته العلوية المهذبة إبنتنا الراقية مريم محمد جعفر أشكر مرورك الكريم وتعليقك الواعي نسأل الله أن يغيّر الله حالنا إلى أحسن حال ويجنبنا وإيّاكم مضلات الفتن. وأن يرينا جميعاً بمحمدٍ وآل محمد السرور والفرج. إسلمي لنا سيدتي المتألقة بمجاورتك للحسين عليه السلام. الشكر الجزيل لأدارة الموقع الكريم دمتم بخيرٍ وعافيةٍ جميعا

 
علّق مريم محمد جعفر الكيشوان ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ابي العزيز والكاتب القدير. حفظك الله من كل سوء، وسدد خطاك. كل ما كتبته هو واقع حالنا اليوم. نسال الله المغفرة وحسن العاقبة❤❤

 
علّق دسعد الحداد ، على علي الصفار الكربلائي يؤرخ لفتوى المرجعية بقصيدة ( فتوى العطاء ) - للكاتب علي الصفار الكربلائي : بوركت ... ووفقك الله اخي العزيز استاذ علي الصفار

 
علّق الحزم ، على الفتنة التي أشعل فتيل آل سعود لا تخمد! - للكاتب سيد صباح بهباني : يا مسلم يا مؤمن هيا نلعن قرناء الشيطان آل سعود. اللهم يا رافع السماء بلا عمد، مثبت الارض بلا وتد، يا من خلقت السموات والأرض في ستة ايام ثم استويت على العرش، يا من لا يعجزه شئ في الارض ولا في السماء، يا من اذا أراد شيئا قال له كن فيكون، اللهم دمر ال سعود، فهم قوم سوء اشرار فجار، اللهم اهلكهم بالطاغية، اللهم وأرسل عليهم ريح صرصر عاتية ولا تجعل لهم من باقية، اللهم اغرقهم كما اغرقت فرعون، واخسف بهم كما خسفت بقارون، اللهم اسلك بهم في قعر وادي سقر، ولا تبق منهم ولا تذر، اللهم لقد عاثوا فسادا في ارضك فحق عقابك. اللهم العن آل سعود، اللهم العن الصعلوك سلمان بن عبد العزيز، اللهم العن السفيه محمد ابن سلمان، اللهم العن كل ابناء سلمان. اللهم العن آل سعود والعن كل من والى آل سعود.

 
علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية.

 
علّق سيد صادق الغالبي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل جزاكم الله خيرا على هذه المقالة التي نشرها موقع كتابات في الميزان ما فهمناه منكم أن هذا الوباء هو مقدمة لظهور الأمام صاحب الزمان عجل الله فرجه هل فهمنا لكلامكم في محله أم يوجد رأي لكم بذلك وهل نحن نقترب من زمن الظهور المقدس. أردنا نشر الأجابة للفائدة. أجاب سماحة الشيخ عطشان الماجدي( حفظه الله ) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب ان شاء ألله تعالى : .نحن لا نقول مقدمة للظهور بل :- 1. التأكيد على المؤمن المنتظِر ان يتعلم من التجارب وان يحيط علما بما يدور من حوله كي يكون على أهبة الإستعداد القصوى متى ما حصل طاريء أو طلب منه تأدية لواجب... 2. ومنها هذا الوباء الخطير إذ يمكن للسفياني ومن وراه ان يستعمله هو او غيره ضد قواعد الامام المهدي عجل ألله تعالى فرجه الشريف . 3. يقطعون شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها . نتعلم كيفية التعامل مع الأحداث المشابهة من خلال فتوى المرجع الأعلى الإمام السيستاني مد ظله . 4. حينما حصل الوباء ومنع السفر قدحت بذهننا ان ال(313) يمكن أن يجتمعوا هكذا...

 
علّق الفريق المدني لرعاية الصحفيين ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : تسجيل الجامع الأموي والمرقد الشريف على لائحة التراث الكاتب سجل موقفا عربي كبير لغرض تشكيل لجنة كبيره لغرض الاستعداد لاتخاذ الإجراءات التي توثق على لائحة التراث وسجل موقفا كبيرا اخر حيث دعى الى تشكيل فريق متابعة للعاملين في سمات الدخول في ظل الظروف

 
علّق سعيد العذاري ، على رسول الله يعفو عن الجاسوس (!) - للكاتب محمد تقي الذاكري : احسنت التفصيل والتحليل ان العفو عنه جاء بعد ان ثبت ان اخباره لم تصل ولم تترتب عليها اثار سلبية

 
علّق عمادالسراي ، على معمل تصنيع اسطوانات الغاز في الكوت يقوم بإجراءات وقائية ضد فيروس كورونا - للكاتب احمد كامل عوده : احسنتم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ريمون معجون
صفحة الكاتب :
  ريمون معجون


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 المواطنة ليس صكا من بريمر يامحسن السعدون  : باقر شاكر

 شاب عراقي يموت في مركز شرطة..  : عزيز الحافظ

 رغم أن حكومتنا لا مركزية ولكن يجب أن يقودها رئيس ..  : راسم قاسم

 تفاصيل جديدة عن قاتل السفير الروسي في أنقرة

 التغيير مطلب الجميع  : عبد الكاظم حسن الجابري

 مكانة وتفعيل " كارنيه النقابة " أهم من مكتب متابعة الانتخابات  : لجنة الأداء النقابي

  ما هو دين الانبياء؟ الجزء الاول  : مهتدي رضا عباس الابيض

 شرطة ديالى تلقي القبض على 12 مطلوب على قضايا ارهابية وجنائية في المحافظة  : وزارة الداخلية العراقية

 الجمارك تعلن ارتفاع وارداتها لأكثر من ترليون دينار في 2017

 وزارة الصحة تسعى لاكمال تعيينات الأطباء خريجي الجامعات غير العراقية وخريجي السنوات السابقة  : وزارة الصحة

 الرسول ..والتدين ...وحوائج الناس .  : ثائر الربيعي

  البحث عن تماسك شيعي  : هادي جلو مرعي

 الدكتور عادل عبد المهدي بمقال كتبة يشيد بمقترح وزير الموارد المائية .  : حسين باجي الغزي

 صناعة التمكين الحضاري  : بوقفة رؤوف

 الأمة ...بين مطرقة الصهيونية وسندان المتصهينيين !؟"  : هشام الهبيشان

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net