صفحة الكاتب : سامي جواد كاظم

نصائح المرجعية والنظرة السياسية
سامي جواد كاظم
كما اسلفنا ان البيان والبلاغة في النصائح جعلت كل من يقراها بانصاف سيقول انها تعنيني بالرغم من انها موجهة للمقاتلين ، استشهد سماحة السيد السيستاني دام ظله من خلال هذه النصائح استشهدت بالماضي وقرنه بالحاضر ، والحاضر هو التاريخ المعاصر، ومن هنا يتضح ان اسلوب طرح هذه النصائح جاء وفق قاعدة "أن القرآن نزل بإياك أعني و إسمعي يا جارة"، هذه القاعدة التي اعتمد عليها الفقهاء من خلال رواية للامام الرضا عليه السلام عندما ساله المأمون الرضا عليه السلام عن قوله تعالى (عفا الله عنك لم أذنت لهم).
فقال الرضا عليه السلام: هذا مما نزل (بإياك أعني واسمعي يا جارة) خاطب الله بذلك نبيه صلى الله عليه وآله وأراد به أمته، وكذلك قوله تعالى: (لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين) وقوله عز وجل: (ولو لا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا).
قال المأمون: صدقت يا بن رسول الله! ... )).
فالنصائح موجهة للمقاتلين ولكنها ضمنا موجهة الى جهات اخرى اشار اليها السيد من خلال وصف حالها، في النصيحة (12) اشارة الى الاحداث الاخيرة في الوطن العربي التي ادت الى سقوط طغاة ما كان يدور يوما في خلدهم بانهم سيسقطون كما سقط فرعون ، بدا النصيحة سماحته بالتذكير بالعدل وانه طريق النجاة ومعالجة المشاكل او الازمات ، وللنظرة السياسية التي يتمتع بها سماحته فقد اشار الى ضرورة الانتباه الى عواقب الامورالتي قد تظهر في المدى المتوسط او البعيد أي لا تكون انية فيعتقد البعض ان استخدام الجور هو الامثل والاصح ، وحتى يثبت لهم خطا الفكرة فانه استشهد بالاحداث التي حدثت في التاريخ المعاصر أي الذي عاصرناه ليكون اصدق شاهد على صدق ما ذهب اليه السيد السيستاني فقد اشار اشارة واضحة الى ذلك بالقول "وفي أحداث التاريخ المعاصر عبرةٌ للمتأمل فيها ، حيث نهج بعض الحكّام ظلم الناس تثبيتاً لدعائم ملكهم، واضطهدوا مئات الآلاف من الناس ، فأتاهم الله سبحانه من حيث لم يحتسبوا حتّى كأنّهم أزالوا ملكهم بأيديهم "، والتاكيد في هذه النصيحة على من يتبع الجور فكانه ازال ملكه او بروجه التي شيدها لما حكم بالظلم والجور ، وهم طغاة العراق وتونس ومصر وليبيا والذين ما كانوا يعتقدون بانهم سيسقطون بل ان البعض من المسلمين اصيب بالياس من رحيل الطغاة ولكن الله عز وجل يمهل ولا يهمل .
حال الدول التي سقط طغاتها هو نتيجة سياسة الظلم الذي اتبعه هؤلاء الطغاة في تحليل سليم ودقيق لسماحة السيد لما يجري الان في هذه الدول التي اصبحت تعيش اوضاعا عصيبة ومتازمة كما اشار الى ذلك السيد بالقول " ولا يظنّن أحدٌ أن في الجور علاجاً لما لا يتعالج بالعدل، فإنّ ذلك ينشأُ عن ملاحظة بعض الوقائع بنظرة عاجلة إليها من غير انتباه إلى عواقب الأمور ونتائجها في المدى المتوسط والبعيد، ولا إطّلاع على سنن الحياة وتاريخ الأمم ، حيث ينبّه ذلك على عظيم ما يخلفه الظلم من شحنٍ للنفوس ومشاعر العداء مما يهدّ المجتمع هدّاً، وقد ورد في الأثر: (أنّ من ضاق به العدل فإنّ الظلم به أضيق)"، وهاهي المجتمعات التي سقط طواغيتها تعيش مشاعر العداء وشحن للنفوس ، وحتى يتجنب الحاكم اليوم هذه الاثار السلبية عليه ان لا يعالج الجور بالجور ، بل علاجه العدل لان العدل تبقى مساحته اوسع من مساحة الجور بل حتى عمر العدل سيكون اطول من عمر الجور وسيكون للعدل كلمته العليا يوم ظهور الامام الحجة عجل الله تعالى فرجه الشريف.
وبالنسبة للطغاة الذين لا زالوا يعتلون عرش الظلم فلينظروا الى مصير الطغاة الذين سبقوهم وليعلموا انهم في الاثر لاحقون بهم.
نعم ايها المقاتل ستكون انت الحاكم المطلق في بعض مشاهد الحرب كان تسيطر على رقعة جغرافية صغيرة فيها بعض الاناس العزل فاياك والجور ، وحتى قائد الكتيبة او الفرقة اياك والجور.
وللحديث بقية 

  

سامي جواد كاظم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/05/16



كتابة تعليق لموضوع : نصائح المرجعية والنظرة السياسية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : هيـثم القيـّم
صفحة الكاتب :
  هيـثم القيـّم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 سؤال بلا جواب  : احسان السباعي

 علم العراق أم علم مهاباد ؟  : اياد السماوي

  1 - أروع شعر الحكمة العربي ، ولي حكمي !! الحلقة الأولى  : كريم مرزة الاسدي

 العتبة الحسينية تتفقد عوائل الشهداء وتواصل مشروع الحائر وتقیم دورات بمجال التصميم  : موقع العتبة الحسينية المطهرة

 وطني ولو كان شجرةً أو كومةَ حجارة  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 سانت ليغو قانون أم لعبة ؟  : ثامر الحجامي

 حرّروا نبيّكم..  : ادريس هاني

 الكرة في ملعب الرئاسة.. من وراء "ايـقـاف" المصادقة على احكام الاعدام أهــي مـؤامـرة .. ؟!!  : عبد الزهره الطالقاني

 منتخب نجوم العراق يجري اول وحدة تدريبية في مجمع الشعب الدولي استعدادا للقاء الاساطير  : وزارة الشباب والرياضة

 نساء عاصرنَ الأئمة وعشنَ أبداً/33 أم فروة كانت تقضي حقوق أهل المدينة  : امل الياسري

 أمريكا الجميلة !  : هادي جلو مرعي

 تفجير اكثر من 60 عبوة ناسفة في الانبار

 ماذا بعد الفساد ؟؟  : د . جابر سعد الشامي

 الربيعي يشير الى ابرز الدروس المستنبطة من الحرب الطائفية في العراق وكيفية اخذ العبر منها

 مؤسسة العين تحيي أسبوع العمل التطوعي في جامعة النهرين .

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net