صفحة الكاتب : علي كريم الطائي

أمنيتي أن أكون مع كاظم
علي كريم الطائي
كان يوم الثلاثاء 12/ 5 / 2015 في وسط بغداد بشارع السعدون حيث الحشود الكبيرة وهو
  يتقدم الجموع و يهتف ما بين الزائرين( المشايه) بصوته الجهوري لا أدري من أي محافظة لأن الجميع متساويين ألا بالأعمال وكنت أسارع المشي مع الجموع للحاق به فقلت له:
"بارك الله فيك " 
"وبيك أنشاء الله "
وهو لم  يلتفت ويبالي وكأنه مشغول بالهتافات فقلت :
له ما أسمك أيها الزائر؟
 وبنفس الطريقة " كاظم "فسكت وتبعها " وما أدراك ما كاظم " وصمت قليلا ثم قال:
 "عليه السلام"
 وما زال يهتف بالجموع و بتلك الهتافات الدينية التي تحث العراقيين على الأخوة والتكاتف فكان مسرعا حيث تقدمني كثيرا وتاه بين الحشود ألا ان دوى ذلك الانفجار الهائل واختفى صوت هتاف كاظم وخرجت أصوات أخرى تواصل المسيرة التي لم تتبعثر فالتحقت مسرعا لمكان  الانفجار والفعل المشين  لأرى بعض الإخوة والأصدقاء فغرورقت عينيً بالدموع مشهد يبكي ملائكة السماء مجموعه من الشيوخ والشباب والأطفال الغارقة بدمائهم الزكية وإذا بيً أشاهد كاظم مضرجا بدمائه والغريب في ذلك كان ضاحكا مبتسما وكأنه يقول : "للمجرمين منحتموني  حين أريد" أدركت حينها بأن كاظم كان يعي مايقول ولديًه ملفات للإمام الكاظم )ع) وقررت أن أدون ما بجعبت كاظم من سيرة للإمام الكاظم (ع)
أن موسى بن جعفر الصادق المنصوص بالإمامة من بعد أبيه بأمر من النبي ﴿ص ﴾كما روي الشيخ المفيد في الإرشاد  عن عبد الأعلى بن  فيض بن المختار  قال  : قلت لأبي عبد الله ع ويقصد الإمام جعفر الصادق  خذ بيدي من النار من لنا بعدك  ؟
قال فدخل أبو إبراهيم وهو يوم إذ غلام  
فقال "هذا صاحبكم فتمسك به  "وروى (رض) عن الفضل بن عمر الجعفي رحمه الله تعالى قال : كنت عند أبي عبد الله (ع) فدخل أبو إبراهيم موسى (ع) وهو غلام ، فقال لي أبو عبد الله : "استوصِ به وضع أمره عند من تثق به من أصحابك"
 أي هو السابع لأمة أهل البيت  كانت ولادته ضحوة يوم الأحد والذي يصادف السابع من شهر صفر من سنة 128 ﮬ وقد قيل  129ﮬ وذلك في أيام حكم عبد الملك بن مروان  في قرية اسمها الابواء وكان نسبه الشريف يرجع إلى الإمام  جعفر بن محمد بن الحسين بن علي بن أبي طالب سلام الله عليهم أجمعين أما أمه فهي حميدة وقد كانت رض عنها كأسمها حميدة الصفات وقد قال الإمام  جعفر الصادق ﴿ع ﴾
" أن حميدة مصفاة من الأدناس كسبيكة الذهب فهي حميدة في الدنيا  ومحمودة في الآخرة "  واختلف المؤرخون  في نسبها فقيل : إنها أندلسية، وتكنّى لؤلؤة ، وقيل : إنّها رومية ، وقيل إنها من أجلّ بيوت الأعاجم وقيل كانت في الأصل جاريه أشتراها الصادق ﴿ع ﴾فأولدت له الإمام الكاظم ﴿ع﴾ وهي  بنت صاعد البربري  هم قوم في المغرب العربي من أشراف البرابرة"حتى سأله أحد محبيه  " جعلناك فداك يا سيدي مافعلت حميدة ؟ "
فبشرهم بمولودة المبارك وعرفًهم عظيم أمره قائلا 
" فدونكم فوالله هو صاحبكم "
 ومنذو كان فتى أو حتى حدثا يحدثنا التاريخ أخبار مليئة عن سعة علم الإمام الكاظم ﴿ع ﴾ودقة أحكامه بأجوبته العجيبة والمذهلة  ومحاجاته ألمفحمه مع كبار العلماء والعارفين بالإحكام والسنن ومن ذلك ما نقل ، من أن أبا حنيفة دخل المدينة المنورة في أيام الإمام الصادق (ع) ومعه عبد الله بن مسلم ، فأراد الذهاب للإمام الصادق (ع) ليرِدا على الإمام الصادق (ع) ويسأله من مسألة يخجلاه أمام أصحابه - على حد زعمهم- ، فأتيا باب الإمام الصادق (ع) والناس ينتظرون خروجه (ع) ، وقبل خروج الإمام الصادق خرج عليهم من الدار غلام حدث السن ، فقام الناس أجلالا وهيبة له ، فسأله أبو حنيفة صاحبه عبد الله عن الغلام ،
 فقال :هذا ابنه موسى 
 فأراد أبو حنيفة أن يمتحنه فتقدم إلى الإمام موسى بن جعفر وسأله
" يا غلام أين يضع الرجل حاجته ؟"
 فرد الإمام بما معناه يضعها في مكان بحيث يتوارى فيهِ عن الأنظار ، ولا يستقبل القبلة ولا ستدبرها ، ثم شرح له الإمام واجبات ومستحبات ومكروهات التخلي ، فبهت أبو حنيفة ، لأن أبا حنيفة يعتقد أن الإمام موسى (ع) سيجيبه عن معنى وضع الرجل حاجياته أي أغراضه وثيابه ، وكان قصد أبي حنيفة الخلاء ، فكيف عرف الإمام بقصد أبي حنيفة ؟ وزاد هذا من إكبار أبي حنيفة للإمام . ثم سأله عن المسألة التي يريد من الإمام الصادق (ع) جوابها : فقال للإمام موسى (ع) "يا غلام ، ممن المعصية ؟ 
قال الإمام (ع) "يا شيخ إن المعصية لا تخلوان تكون واحدة من ثلاثة  إما أن تكون من الله تعالى ، ولا يأتي العبد شيئاً منها ، فليس للحكيم عندئذٍ إن يأخذ عبده بما لم يفعله ، وإما أن تكون من العبد ومن الله معاً ، والله أقوى الشريكين ، فليس للشريك الأكبر أن يأخذ الشريك الأصغر بذنبه ، وإما أن تكون من العبد ، وليس لله شيء منها ، فالأمر عندئذٍ لله ، إن شاء عفا وأن شاء عاقب ،
 فأصابت أبا حنيفة سكته ولم يرد على الإمام (ع) بكلمه.
عاش الإمام موسى بن جعفر الكاظم (ع) خمساً وخمسين سنة ، أقام فيها مع أبيه الإمام الصادق (ع) عشرين سنه وأما منزل أبيه الصادق فكان منزل العلم والحكمة بل هي كالجامعة تزداد على الدوام بالعلماء الكبار في الحديث والتفسير والحكمة والكلام ، وكانت السنوات الخمس والثلاثون الباقية مدة إمامته وخلافته بعد أبيه (ع) وهي الفترة التي عاشها في أواخر حياة والده الصادق ﴿ع ﴾ .وبعد وفاته كانت فترة علمية حساسة جداً في تاريخ المسلمين حيث سيطرت فيها الفلسفة اليونانية على الفكر العام، وكثرت فيها الاتجاهات الفكرية وتنوّعت، وامتد ذلك إلى صلب العقيدة والدين، فمنها حركات تدعو إلى الإلحاد وأخرى حركات فلسفية تشكك في بعض العقائد الدينية، فالأمام الكاظم كان يتصدى و يتحمل مسؤوليته الحقيقية من الناحية العلمية والدينية فواصل منهج أبيه الصادق في رئاسة المدرسة التي أسسها هو وأبوه الباقر.  
                 أن الامام موسى بن جعفر الكاظم كان حسن الوجه شديد السمره نحيف الجسم وهيبته كهيبة الانبياء وملامحه بسيماء الأمة الطاهرين كأبائه فما راه أحدا ألا أصابته الهيبه والسكينة  لما له من اثر وردة فعل ايجابيه بثقة وامانة يمنحهما صفاء ذاته التي لم تتلوثه يوما  الحياة برذائلها . وله كرامات كثيرة يعرفها الداني انذاك والقاصي لذلك يشع نورا وبهاءا وايضا كان الامام موسى بن جعفر الكاظم (ع ) له 23  من الساده الاولاد و37 من السيدات البنات وقد كان لكل واحد من ولده (ع) فضل ومنقبه ، ولكن الإمام الرضى (ع) هو المقدم عليهم من جميع جهات الفضل والعلم والتقى ، وكان رجلاً كريماً شجاعاً ، وقد تقلد الأمرة على اليمن في أيام المأمون على العباسيين
                قضى الأمام (ع) فترة من حياته في ظلمات السجون يُنقل من سجن إلى سجن ، فقد سجنه محمد المهدي العباسي ، ثم أطلقه وسجنه هارون الرشيد في البصرة  ، ثم نقله إلى سجن الفضل بن الربيع في بغداد ، ثم نقله إلى سجن آخر عند الفضل بن يحيى ، وآخر سجن نقل إليه في بغداد وهو سجن السندي بن شاهل ( لعنة الله عليهم أجمعين) وكان أشد السجون عذاباً وظلمة ، وكان لا يُعرف الليل من النهار فيه .
لقد تحمل هذا الإمام الغريب المظلوم المعصوم (ع) من ملوك زمانه ومن الساعين إليهم في حقه (ع) ومن الحساد والفسقه وقد أذى كثيراً بمصائب عظيمة، وبخاصة منهم اللعين محمد المهدي الذي عزم على قتل الإمام (ع) ولكن الله خذله حتى قتله ، وبعده ابنه هارون الرشيد الذي أشخص الإمام (ع) من المدينة وسجنه مرتين .
وكان ألسندي بن شاهك شديد النصب والعداوة لآل الرسول (ص) إلى أن أمره الرشيد بسم الإمام (ع) ، فقدم إليه عشر حباتٍ من التمر المسموم ، أجبره على أكلها ، فتناولها الإمام (ع) وتمرض من ذلك ثلاثة أيام ، استشهد بعدها مظلوماً في السجن المظلم تحت القيود والأغلال أواخر يوم الجمعة في الخامس والعشرين من شهر رجب من سنة ثلاث وثمانين بعد المائة من الهجرة الشريفة .
وقد أخرجوا جنازته المقدسة  بالذل والهوان ، ووضعوها على جسر الرصافة ببغداد ، حيث بقيت ثلاثة أيام ، والمنادي ينادي هذا إمام الرافضة ، إلى ان علم بذلك سليمان عم الرشيد ، فأمر بحملها مكرمة معظمة ، وغير النداء بقوله : 
ألا فمن أراد يحضر جنازة الطيب ابن الطيب والطاهر بن الطاهر فليحضر جنازة موسى بن جعفر (ع) ثم غسل وكفن بكفن ثمين ، وأمر بتشييع الجنازة ، ودفن )ع) في الجانب الغربي من بغداد ، في المقبرة المعروفة بمقابر قريش جانب الكرخ ببغداد ومرقده المقدس يسمى الآن باسمه منطقة الكاظمية. 
كنت أتمنى من كاظم أيقرأ ما كتبت عن سيدي وسيده الإمام موسى الكاظم وان يقرأ ما قالت الشاعرة الكبيرة نازك الملائكة
في دجى الليل العميق                                                     
رأسه النشوان ألقوه هشيما                                                     
وأراقوا دمه الصافي الكريما                                                    
فوق أحجار الطريق                                                      
 
ومن القبر المعطّر                                                          
لم يزل منبعثا صوت الشهيد                                                 
طيفه أثبت من جيش عنيد                                                  
جاثم لا يتقهقر                                                        
وفي مقطع آخر تقول:
فليجنّوا إن أرادوا  
دونهم..وليقتلوه ألف قتله  
فغدا تبعثه أمواج دجله   
وقرانا والحصاد     
 
يا لحمقى أغبياء   
منحوه حين أردوه شهيدا  
ألف عمر , وشبابا , وخلودا ,
وجمالا , ونقاء

  

علي كريم الطائي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/05/14



كتابة تعليق لموضوع : أمنيتي أن أكون مع كاظم
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق نجم الحجامي ، على بمناسبة زيارة البابا المرتقبة للعراق. التنصير في العراق .كنيسة مار أبرام في الناصرية. بعض من تسريبات الآباء. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السيده الفاضله ايزابيل بنيامين ماما اشوري تحيه طيبه يقول البعض ان مقال السيده ايزابيل يعبر عن رايها هي ولا توجد وثائق من مصادر موثوقه تدعم رايها .. ارجوان تتفضلي سيدتي الفاضله بنشر مالديك من وثائق (كوبي بيست )تفضح المشروع مع جزيل شكري وتقديري لجهودك الكبيره

 
علّق منير حجازي . ، على مصدر لـRT: سياسيون عراقيون لقحوا ضد كورونا قبل دخول اللقاح إلى البلاد : ومن الذي يهتم بعامة الناس . الذين اخذوا اللقاح قبل عموم الشعب هم من سادة الناس وعليّة القوم ولهم الحق ان يتميزوا عن بقية الشعب بجميع الاميازات ومن بينها الصحة والعافية إلا واحدة لا يستطيعون ان يتميزوا بها عن بقية الناس وهي الموت . في كثير من الدولة الوربية والآسوية استقال عدد من الوزراء والمسؤولين بعد انكشاف امرهم بأنهم اخذوا اللقاح قبل اي مواطن آخر. استقالة رئيس اركان الجيش و عدد من الجنرالات في اسبانيا ، بعد أن ثبت انهم اخذوا اللقاح قبل ان يصل دورهم. استقالة وزير الصحة الارجنتيني بعد انكشاف تزويده لاصدقائه باللقاح قبل أن ياتي دورهم. استقالة وزير خارجية البيرو بعد أن اكتشفوا انه اعطى اصدقائه اللقاح. أما في البلدان العربية عموما والعراق خصوصا ، فإن احتقار شخصية المواطن من اهم سمات وميزات الكثير من المسؤولين الحكوميين.

 
علّق عماد يونس فغالي ، على شهيُّ المنال!! - للكاتب عماد يونس فغالي : الأستاذ زياد، أشكر تقديرك لمقالاتي، وإعجابك بأسلوبي التعبيريّ. بالنسبة للتعريف بالأسماء، إن قصدتَ الاسمَ، واردٌ هو في السياق. هنا، الدكتور جميل الدويهيّ، مغترب لبنانيّ في أستراليا. وهو دكتور في اللغة العربيّة وآدابها. مؤسّس مشروع "أفكار إغترابيّة للأدب الراقي" في سيدني استراليا.

 
علّق عقيل الناصري ، على الصرخي يغازل اميركا - للكاتب تقي الرضوي : عن الإمام علي عليه السلام أنزلني الدهر ثم أنزلني ثم أنزلني ثم أنزلني حتى قيل علي ومعاوية. والان الصرخي يقول علي وعمر عليهما السلام !!!!!! شكد قبض ؟؟؟

 
علّق تحسين المياحي ، على الصرخي يغازل اميركا - للكاتب تقي الرضوي : اين الصرخي الان غاب الغيبة الكبرى ام ذهب ليشرب الشاي مع الامام اقصد امامه حاكم قطر 

 
علّق محمد الموسوي ، على الصرخي يغازل اميركا - للكاتب تقي الرضوي : الحكم على الهارب الصرخي بالاعدام لانه قتل وانتهك حرمة المواطنين في كربلاء 

 
علّق عماد يونس فغالي ، على واحدةٌ تميّزكَ!! - للكاتب عماد يونس فغالي : شكرًا سيّدي لتقديركم. على إيقاع المرثيّ عزفتُ. قامةٌ فنيّة عملاقة!

 
علّق عماد يونس فغالي ، على "عن بُعد"، لِغَدٍ جديد!! - للكاتب عماد يونس فغالي : نعم سيّدتي، أشكر ملاحظتكِ مثمِّنًا. وأثني على قولكِ "التنازل عن بعض الأولويّات وغيرها من ضروريّات الحياة التي كنّا نراها واجبة ومهمّّة". في الواقع تتغييّر المعادلات الحياتيّة ومعها المنظومة القيميّة كلّها... حسبُنا نتمكّن من لحاق، فلا نُعَدّ بعد حينٍ متخلّفين!!!

 
علّق احمد سالم البلداوي ، على ذكرى شهادة السيد محمد البعاج سبع الدجيل : السلام على السيد الهمام محمد البعاج سبع الدجيل بن الامام واخا الامام وعم الامام نبراس الهداية والصلاح صلوات الله وسلام ربي عليه

 
علّق ابن شط العرب ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : العفو يا طيب واثابكم الله سبحانه أخي العزيز مصطفى الهادي

 
علّق ميسون نعمه ، على "عن بُعد"، لِغَدٍ جديد!! - للكاتب عماد يونس فغالي : كلامك رائع ولكن عندي ملاحظة... القول استاذ ليس مثل الفعل فدعوتك الى التأقلم انا اتفق معك بها من حيث المضمون وهو امر لا بد منه ولكن التأقلم لم يعد شيء سهل ومستساغ التأقلم يحتاج طاقة صرنا نفتقد لها ولعل للتأقلم ضريبة كذلك من تنازل عن بعض الاولويات وغيرها من ضروريات الحياة التي كنا نراها امور واجبة ومهمة. المهم على كل حال استمتعت كثيرا بمطالعة ما كتب يراعك، واشكر هذا الموقع الرائد كتابات في الميزان الذي يستقطب الاقلام من مشارب مختلفة ويعرضها لنا في سلة واحدة ننتقي منها ما نحب ونستلذ به.

 
علّق السيد التقوي ، على ذكرى شهادة السيد محمد البعاج سبع الدجيل : ذكرى شهادة السيد_محمد_البعاج ( سبع_الدجيل) بن الامام الهادي عليهما السلام هو السيد محمد المُلقب بالبعاج والمشتهر بالقرن العشرين بسَبُع الدجيل بن الامام علي الهادي عليهما السلام ابوه الامام علي بن محمد الهادي عليهما السلام امه السيدة سُليل ولها إسم آخر حُديث وهي امرأة جليلة مباركة وتُعرف بالجدة اي جدة الامام المهدي عليه السلام وكان الشيعة يرجعون اليها ببعض المسائل في غيبة الامام الثاني عشر وعُبِّر عنها بمفزع الشيعة ايضا وقال عنها الامام الهادي : مسلولة من الآفات والأرجاس والأنجاس ( وهذا دليل جلالة قدرها ) ولادة_السيد_محمد_البعاج ولد السيد عام ٢٢٨_٢٣٠ هجري تقريبا بالمدينة المنورة في دار جده المباركة بقرية تُسمى صريَّا اسسها الامام الكاظم عليه السلام ورعى فيها مئات الفقراء واتخذ فيها بيتاً..و ولد بها عدد من المعصومين عليهم السلام وفاته على قول مشهور انه بآخر شهر جمادى الثانية عام ٢٥٢ وبه يستذكره ذريته ويقيمون فيه عزاءه السنوي في العراق وايران وكذلك في ٢٣ ربيع ثاني ويهتم بهذا اليوم أهل النجف الأشرف واعتادوا يزورون به السيد محمد زيارة خاصة ذريته : له عدد من الاولاد المعُقبين وذريتهم في العراق وخوزستان وخُوي وسلماس وخوانسار وباكستان والهند وغيرها.. ومن اولاده ١_ جعفر وبه يُكنى السيد محمد ابو جعفر وله ذريّة طيبة في باكستان.. ٢_عليٌّ وبه كُني ايضا كما نص على ذلك ابن شدقم بتحفة الازهار *واليه ينتمي السادة آل البعاج بالعراق وخوزستان* وأكد على ذلك عدد من الناسبين السابقين والمؤلفين مثل النوبختي المتوفى بالقرن الثالث في فرق الشيعة والنسابة ابن فندق في لب الالباب المتوفى ٥٦٥ وان شدقم من اعلام القرن الثامن والسمرقندي وغيرهم ومن اللاحقين في مقدمتهم العلامة النسابة السيد رضا الغريفي الصائغ البحراني والنسابة العلامة السيد شمس الدين محمود المرعشي ونجله آية الله النسابة والمرجع المحقق السيد شهاب الدين المرعشي النجفي والنسابة المحقق النسابة السيد حسون البراقي والنسابة السيد حسين ابو سعيد وغيرهم كثير.. ٣_احمد وذريته في ايران وباكستان والهند وفيهم علماء أعلام في خوانسار نص عليهم حفيده اية الله السيد مهدي بن الرضا في كتاب ضياء الابصار في علماء خوانسار ٤_الحسين وذريته في مَرو (تركمانستان حاليا شرق ايران) وغيرها ٥_ ابو طالب ذريته في باكستان.. القابهُ : ١_ #البعاج_وهو_لقبه_الأوحدي وهو اقدمها واعظمها وأهيبها وذُكر في حاشية حدائق الانساب للفتوني العاملي المتوفى ١١٣٨ هجري (يعني قبل ٣٠٣ سنة) وذكره فقيه عصره وعلامة دهره السيد مهدي القزويني المتوفى ١٣٠٠ هجري (قبل ١٤٢ سنة ) في كتابه المزار صفحة ١٣٨ قال ( والسيد محمد بن الامام الهادي *المعروف بالبعاج* ) وكتابه مطبوع مع رسالته العملية فُلك النجاة وموجود على الكوكل ايضا *وكذلك نقله المحقق الاوردبادي في موسوعته العلمية ايضا بنصه بتحقيق السيد مهدي آل الشيرازي* ونص عليه وعلى ذريته النسابة السيد رضا الصائغ الغريفي البحرانى المتوفى ـ ١٣٣٩هجري__١٩١٧م في شجرة النبوة وغيره ايضا.. والمحدث العلامة الشيخ عباس القمي المتوفى ١٩٤٠ في منتهى الامال واية المحقق الاصولي العيلم الشيخ محمد حسين حرز الدين المتوفى ١٩٤٤م في مراقد المعارف وآية الله المحقق الكبير استاذ العلماء ومنهم السيد السيستاني دام ظله أغا بزرك الطهراني في كتابه الذريعة الى تصانيف الشيعة قال عنه *السيد محمد المشتهر بالبعاج واليه ينتمي السادة آل البعاج* وهذا اللقب اشهر القابه واقدمها ونص عليه كثير من النسابين : والبعج باللغة هو شق البطن مع الخضخضة وهذا اللقب اتصف به من شدة شارته التي سارت بها ا١لركبان وكراماته الباهرة..وله معاني اخرى ومنها ان لصوصا تعرضوا لزواره وارادوا سلبهم فتخلص الزوار منهم ووجدوا اللصوص قد شُقت بطونهم فقال الناس بعجهم السيد محمد بعجهم..فاشتهر بذلك وتكررت الكرامات فثبت هذا اللقب له دون سواه. وبه اشتهرت ذريته بالعراق وخوزستان (السادة آل البعاج) وهم من السادة الاشراف منهم العلماء والفضلاء والخطباء والاساتذة والمحققون وهم من العشائر المحترمة والتي تسعى بقضاء حوائج الناس...وهم اشهر من ان يُذكر.. ويسكنون النجف الاشرف وبغداد والديوانية والبصرة والحلة والناصرية والعمارة والكوت والسماوة وخوزستان وغيرها... ونص عليهم عدد من النسابين والباحثين والمؤرخين وذكروهم بخير.. منهم العلامة الكبير السيد هبة الدين الشهرستاني طاب ثراه في مجلة المرشد التي اسسها عام ١٩١٠ والعالم الجليل الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء في الرسائل المختصة بالشعائر الحسينية موجودة على الكوكل ايضا وممن اشار الى ذلك آية الله العظمى النسابة الكبير والعالم النحرير السيد شهاب الدين المرعشي النجفي طاب ثراه وهو نسابة وفي اجداده اربعة عشر من علماء النسب آخرهم والده بتعليقته على الصراط الابلج والعالم المحقق الجليل السيد عيسى كمال الدين في شجرة الاولياء المتوفى ١٩٥٤ وذكرهم النسابة العلامة السيد حسين ابو سعيدة في المشجر الوافي والمشاهد المشرفة والنسابة الفاضل الشيخ عباس الدجيلي في كتابة الدرة البهية وغيرهم كثير.. _٢_ومن القابه سبع الجزيرة وهذا اللقب ايضا يدل على عظمته ولجوء الناس اليه _٣_وابو جاسم وهذا الكُنية أطلقت عليه اخيرا لما لها من معنى الكبرياء والشهامة _٤_وابو الشارة وهي اشهر من تُذكر ٥_ واخو العباس تشبيها بعمه قمر العشيرة ٦_ *وسَبُع_الدجيل* وهو اليوم مشتهر به ايضا بل غلب على باقي القابه وايضا يقال كان هناك سبع يحمي زواره من اللصوص واختفى بالاربعينات ولكن اللقب الملازم لإسمه الشريف هو لقب البعاج لدوام شارته وكراماته سلام الله عليه وإن غلب على الالسن اليوم سبع الدجيل جلالة قدره كان من جلالة قدره وسمو مقامه وملازمته للامام العسكري والقران الكريم يُرى فيه انه هو الامام بعد ابيه الهادي عليهما السلام.. وعند وفاته شقَّ الامام العسكري عليه جيبه وبكى لمصابه وأظهر الحزن والأسى لفراقه وقد أقام الامام الهادي مأتمه في بيته الذي هو مرقده اليوم وفاته : هذا السيد الجليل كان يرعى شؤون ابيه بالمدينة المنورة ولما جاءه زائرا الى سامراء قيل انه كلفه بالمكوث في مدينة بلد لرعاية بعض الاراضي للامام الهادي ظاهرا ولِيتخذه مكانا بديلا ليتواصل به مع شيعته بعيدا عن عيون السلطة العباسية الظالمة وقيل في سبب وفاته اقوال منها انه دسوا له السُم كما لايستبعد ذلك المحقق العلامة الشيخ باقر القرشي طاب ثراه وعدد من المحققين.. وعلى هذا فإنه قضى نحبه مسموما مظلوما كآبائه الطاهرين لأنه كان عالما فاضلا تقيا صالحا زكيا ويحبه الشيعة وكان الكثير يرى انه مؤهل للامامة ويقضي حوائج الناس فسلام عليه يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حيا

 
علّق زياد كاظم ، على شهيُّ المنال!! - للكاتب عماد يونس فغالي : انا تابعت مقالاتك اتمنى اضافة تعريف بالاسماء بالحاشية لتكتمل الصورة عندنا جميل جدا تعبيرك اخي المحترم

 
علّق زياد كاظم ، على واحدةٌ تميّزكَ!! - للكاتب عماد يونس فغالي : احسنت الصياغة والتعبير كلام في حد ذاته سمفونية استمتعت بقراءة مقالك لك الود

 
علّق منير حجازي . ، على الاحتلال الاسلامي والاحتلال الاوربي الامريكي - للكاتب سامي جواد كاظم : الدونية والحقارة بذرة صغيرة تبدأ بكلمة وتُسقى بالمتابعة والتكرار . والاستعمار لم يبحث في تاريخ العرب والمسلمين عن نقاط التقدم والرقب ، بل بحث عن ا لنقاط التي تفرق هذه الامم وتجعلها خانعة ذليلة ضعيفة لا بل تشعر بعقدة الدونية والحقارة التي ترسخت بعيدا في اللاوعي. استاذنا الكريم ، تعال هنا في أوربا وانظر ماذا يفعل اللاجئون من اجل الحصول على لجوء في جنة الله في ارضه كما يعتقدون ، يطعنون في بلادهم ، يُسفّهون ثقافتهم ، يحطون من شأن دينهم لا بل يطعنون في انفسهم فيزعم بعضهم انهم شاذين او سحاقيات. كل ذلك من اجل ان يضع قدم هنا في ارض الاحلام. بينما الطرف الأوربي ينظر لنا ايدي عاملة رخيصة ، وعقول مبدعة تخدم ثقافتهم وتطور بلدانهم. وهم يركزون على العقول او الطاقات الشابة، ولا يهمهم الجوانب الانسانية ابدا. مشكورين استاذنا القدير وانا ممن يتابع مقالاتكم وفقكم الله وحرسكم . .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : هيمان الكرسافي
صفحة الكاتب :
  هيمان الكرسافي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net