العيساوي يخطط لاقتحام كابينة العبادي من بوابة البيت الأبيض
عبد الرحيم الهيتي

"كنّا غائبون عن قيادة الأمن في محافظتنا (الانبار) حينما دخل (داعش)"، بهذه الكلمات صدَّر رافع العيساوي، القيادي في "اتحاد القوى"، ووزير المالية السابق، أزمة المجتمع السنّي الذي يعاني الويلات، إلى الباحثين والسياسيين الأميركيين في واشنطن، معلناً عن خطّة جديدة لاستتباب الأمن في جميع مدن العراق.

غياب العيساوي الذي يتحدّث عنه كان بمحض إرادته، إذ لم يجبره أحد على مغادرة الانبار، فضلاً عن أنه بهذه الكلمات أثبت بالدليل القاطع خيانته لعدد من الشبّان الذين وقفوا حوله أثناء الاعتصامات، ووعدهم بأنه آخر من سيترك الخيام، حتّى لو كلّفه ذلك حياته.

أما ما هي خطّة العيساوي، فهي تتلخص بالعمل على إعادة مجموعات مسلّحة من أهل السنّة تشبه خطّة ديفيد بترايوس التي أسست للصحوات، والتي كان العيساوي جزءا من رفضها، ومن ثمّ القضاء على قيادات فيها، وتخوين آخرين إثر اندلاع موجة الاعتصامات التي كان أحّد داعميها بالمال.
يتذكّر أهل الانبار كيف كان العيساوي يحرّض على قادة الصحوات، وكيف بعد تحريضه قُتل من قتل منهم بطرقٍ بشعة.

إن جلّ ما يفعله رافع العيساوي، خلال الأشهر الأخيرة، هو محاولة العودة إلى واجهة العمليّة السياسية، باعتباره سياسياً سنيّاً بارزاً، ويمثِّل جمهوراً عريضاً في محافظة الانبار.
في الماضي، كان ما يتحدّث به العيساوي فيه شيء من الصحّة، فهو اعتمد على شكل من "الزبائنية" لاستدراج عشائر كبيرة من المحافظة، وبسلطة المال استطاع أيضاً التحشيد للتظاهرات في الانبار، والتي حوت على قادة من تنظيم "داعش"، إلا أنه بعد العاشر من حزيران، حين سيطر تنظيم "داعش" على ثلث مساحة الانبار، بات الواقع مختلفاً.
وقف العيساوي متفرّجاً أمام جموع النازحين الذين تجاوز عددهم المليون ونصف المليون من مدن الانبار، لم يمدّ يد المساعدة لهؤلاء، ووقف متفرّجاً أيضاً على العشائر التي ساندته، ولم يجلب لهم السلاح لمحاربة "داعش" الذي هتك عرضهم وقتل رجالهم.
كل ما يشعر به العيساوي الآن هو أن العمليّة السياسية لفظته كما يلفظ البحر الحيتان النافقة، وأن واقع الحال أنتج قادّة سنّة جدد أكثر "شطارة" منه في "التفاوض" على حقوق السنّة مع قادة التحالف الوطني.

يسعى العيساوي جاهداً إلى تصدّر المشهد "السني"، غير أنّه سيواجه بكلِّ تأكيد من أهل "محافظته" بالجحود، بعد أن تركهم لقمة سائغة للموت.. ويسعى العيساوي هذه المرّة الى القفز في كابينة حيدر العبادي من خلال بوابة البيت الأبيض، لكن الرئيس الأميركي الأسمر أوباما نفسه، لا يبدو أنه يُريد العودة للعيساوي.

العيساوي يعاني الآن موتاً سياسياً سريرياً، والكلام في معاهد واشنطن لن يُعيد إليه الحياة إلا بمعجزة..

  

عبد الرحيم الهيتي

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/05/12



كتابة تعليق لموضوع : العيساوي يخطط لاقتحام كابينة العبادي من بوابة البيت الأبيض
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مرتضى الاعرحي ، على الشريفة بنت الحسن من هي...؟! - للكاتب الشيخ تحسين الحاج علي العبودي : ما جاء اعلاه عبارة عن نسج وأوهام من وحي الكاتب ، ويتعارض مع ما هو مشهور عن رحلة الامام السبط عليه السلام وال بيته وكذلك مسير السبايا الى الشام والعودة ، وهنا أطالب الكاتب ان يكتب لنا تمديدا من اين اعتمد في مصادره .

 
علّق عمار الزيادي ، على كورونا هل هي قدر الهي ؟ - للكاتب سامي جواد كاظم : ذكرت الدول كلها...لكنك لم تذكر ايران

 
علّق التمرد على النص ، على عظائمُ الدهور لأَبي علي الدُّبَـْيزي: - للكاتب د . علي عبد الفتاح : فكيف بأمير المؤمنين علي ع

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته العلوية المهذبة إبنتنا الراقية مريم محمد جعفر أشكر مرورك الكريم وتعليقك الواعي نسأل الله أن يغيّر الله حالنا إلى أحسن حال ويجنبنا وإيّاكم مضلات الفتن. وأن يرينا جميعاً بمحمدٍ وآل محمد السرور والفرج. إسلمي لنا سيدتي المتألقة بمجاورتك للحسين عليه السلام. الشكر الجزيل لأدارة الموقع الكريم دمتم بخيرٍ وعافيةٍ جميعا

 
علّق مريم محمد جعفر الكيشوان ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ابي العزيز والكاتب القدير. حفظك الله من كل سوء، وسدد خطاك. كل ما كتبته هو واقع حالنا اليوم. نسال الله المغفرة وحسن العاقبة❤❤

 
علّق دسعد الحداد ، على علي الصفار الكربلائي يؤرخ لفتوى المرجعية بقصيدة ( فتوى العطاء ) - للكاتب علي الصفار الكربلائي : بوركت ... ووفقك الله اخي العزيز استاذ علي الصفار

 
علّق الحزم ، على الفتنة التي أشعل فتيل آل سعود لا تخمد! - للكاتب سيد صباح بهباني : يا مسلم يا مؤمن هيا نلعن قرناء الشيطان آل سعود. اللهم يا رافع السماء بلا عمد، مثبت الارض بلا وتد، يا من خلقت السموات والأرض في ستة ايام ثم استويت على العرش، يا من لا يعجزه شئ في الارض ولا في السماء، يا من اذا أراد شيئا قال له كن فيكون، اللهم دمر ال سعود، فهم قوم سوء اشرار فجار، اللهم اهلكهم بالطاغية، اللهم وأرسل عليهم ريح صرصر عاتية ولا تجعل لهم من باقية، اللهم اغرقهم كما اغرقت فرعون، واخسف بهم كما خسفت بقارون، اللهم اسلك بهم في قعر وادي سقر، ولا تبق منهم ولا تذر، اللهم لقد عاثوا فسادا في ارضك فحق عقابك. اللهم العن آل سعود، اللهم العن الصعلوك سلمان بن عبد العزيز، اللهم العن السفيه محمد ابن سلمان، اللهم العن كل ابناء سلمان. اللهم العن آل سعود والعن كل من والى آل سعود.

 
علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية.

 
علّق سيد صادق الغالبي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل جزاكم الله خيرا على هذه المقالة التي نشرها موقع كتابات في الميزان ما فهمناه منكم أن هذا الوباء هو مقدمة لظهور الأمام صاحب الزمان عجل الله فرجه هل فهمنا لكلامكم في محله أم يوجد رأي لكم بذلك وهل نحن نقترب من زمن الظهور المقدس. أردنا نشر الأجابة للفائدة. أجاب سماحة الشيخ عطشان الماجدي( حفظه الله ) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب ان شاء ألله تعالى : .نحن لا نقول مقدمة للظهور بل :- 1. التأكيد على المؤمن المنتظِر ان يتعلم من التجارب وان يحيط علما بما يدور من حوله كي يكون على أهبة الإستعداد القصوى متى ما حصل طاريء أو طلب منه تأدية لواجب... 2. ومنها هذا الوباء الخطير إذ يمكن للسفياني ومن وراه ان يستعمله هو او غيره ضد قواعد الامام المهدي عجل ألله تعالى فرجه الشريف . 3. يقطعون شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها . نتعلم كيفية التعامل مع الأحداث المشابهة من خلال فتوى المرجع الأعلى الإمام السيستاني مد ظله . 4. حينما حصل الوباء ومنع السفر قدحت بذهننا ان ال(313) يمكن أن يجتمعوا هكذا...

 
علّق الفريق المدني لرعاية الصحفيين ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : تسجيل الجامع الأموي والمرقد الشريف على لائحة التراث الكاتب سجل موقفا عربي كبير لغرض تشكيل لجنة كبيره لغرض الاستعداد لاتخاذ الإجراءات التي توثق على لائحة التراث وسجل موقفا كبيرا اخر حيث دعى الى تشكيل فريق متابعة للعاملين في سمات الدخول في ظل الظروف .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : وهيب نديم وهبة
صفحة الكاتب :
  وهيب نديم وهبة


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مجلة منبر الجوادين العدد رقم ( 106 )  : منبر الجوادين

 شماسي الجبهة تطلق النار على علي سلام..!!  : نبيل عوده

 الرافدين: مستعدون لاستقبال طلبات الدوائر الراغبين بتوطين رواتبهم ومنحهم السلف

 رواية على الطريقة العراقية!  : قيس النجم

 وزارة الموارد المائية تطلق الربط الالكتروني في هيئاتها الثلاث  : وزارة الموارد المائية

 من يحمي فقراء شيعة العراق ؟  : مهند حبيب السماوي

  المالكي لماذا في البصرة وليس في الانبار  : مهدي المولى

 يريدون لباريس أن تكون مظلمة  : هادي جلو مرعي

 العلاقات العربية الإفريقية العرب يتمزقون ويخسرون في إفريقيا  : حسن العاصي

 الرسوم الأمريكية على واردات صينية بـ200 مليار دولار تدخل حيز التنفيذ

 مبلغو لجنة الإرشاد والتعبئة يشاركون قوات الحشد باقتحام وتحرير “مجمع الجزيرة الحكومي” آخر معاقل “داعش” في ناحية القحطانية قرب الحدود السورية العراقية

 وقفة استغراب لثلاثة اخبار  : سامي جواد كاظم

 هيئة اهالي سوق الشيوخ لدعم الحشد الشعبي توزع المؤونة والمساعدات على الابطال في ساحات القتال

 الشيوعية اسقطت الزعيم عبد الكريم قاسم  : صباح الرسام

 صناعة الاختيار  : علي السبتي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net