صفحة الكاتب : اسعد عبدالله عبدعلي

الإعلام المنافق, وحكومة غياب الأفعال
اسعد عبدالله عبدعلي
 الساحة الإعلامية تعج بالأقلام المتملقة, التي تتناسى عن قصد, التقصير الفاضح لحكومة التغيير, فلا تؤشر مواقع الخلل, في المسيرة العرجاء لها, ولا تذكرها بوعودها, أيام تشكيلها, مما افقد جزء كبير من الأقلام قوته, وتحولوا لأبواق لنصرت هذا الفرد أو ذاك, فيمجون فلان على فتوحاته الكبيرة, ويمدحون علان على كلامه اللطيف, ويدافعون عن لص حقير, لأنه ضمن كوادر حزب صاحب القلم, وهكذا غرقت سفن كثير من الكتاب, فلم يعد الناس تنتظر منهم شيء, لأنهم عبيد أسيادهم.
الحكومة التي توسمنا فيها خيرا, نعم تواجه تحديات كبيرة, لكنها تسير من دون رؤية, مما ينذر بغرق وشيك.
حرب داعش, التي أوجدتها حكومة الأمس, الفاشلة بكل المقاييس, استغلتها حكومة التغيير, لتجعل منها شماعة لفشلها, في تحقيق أي منجز للمواطن العراقي, فهي لليوم لم تعد هيبة الجيش العراقي, ولولا الحشد الشعبي, لتم ابتلاع المحافظات تباعا, نتيجة الانهيار الرهيب للجيش العراقي, فلم تضع الحكومة الجديدة برنامج فعال, لإعادة الروح للجسد العسكري المعطل, أزمة السلاح ما تزال قائمة بل وتتفاقم, والعناصر غير الكفوءة مازالت حاضرة, والقيادات الخائنة تسرح وتمرح من دون ردع, المشكلة الحقيقية هي التخبط الحكومي.
حكومة التغيير تتعكز على الظرف الإقليمي, وحرب داعش, لكن الحقيقة أنها فشلت, لحد ألان في معالجة مشاكل الجيش.
مشاكل الأمس تتفاقم, من بطالة واسعة, لم توجد لها خطط للتقليل منها, وأزمة سكن خانقة, لم تعالج للان, مع إن الحلول ممكنة , لكن الحكومة لا تضع هم المواطن في أولويتها, إلى أزمة صحية وخدمية, بسبب الفساد الحكومي, الذي بقي من دون علاج, مما أعاد صفحة ضياع المال والوقت من جديد, فلم تقدم حكومة التغيير شيء في هذا الاتجاه, بل أوكلت المواطن إلى رحمة السماء, متناسية برامجها ووعودها.
الأغرب إن تغرد الأقلام المتملقة ضد كل من ينتقد, والحكومة تعيش نوع من فقدان الوعي, والمخيف انه ليس معلوم وقت صحوتها.
وزارة أخرى كان الحديث دوما, على تواجد مافيا كبيرة, تنخر بجسدها, انتظر المتابعين إن تتم استئصال المدراء البعثيين, والموالين للقاعدة وداعش, لكن كان موقف الصمت, غريب جدا من الوزير, وعندما سئل عن سبب الصمت, اظهر مخاوفه من انهيار وزارته, أن أعلن الحرب لهؤلاء, والأكيد وصول هذه الإشارات للمدراء المعنيين, مما جعلهم يستشعرون القوة من مخاوف الوزير, وها هم يقودون العمل للان في هذه الوزارة.
المصيبة أن الأقلام تنافق ولا تقَوُم, مما جعل الأمور تزداد سوءاً, وهؤلاء الكتاب شركاء في ضياع حقوق الوطن والمواطن. 
لو كان الأعلام قوياً, يلاحق الحكومة ووزرائها, ويحاصرهم في سبيل الدفع بهم, لتبني هموم الناس, لكان من الممكن حصول شيء على الأرض, لكن احد أسباب الانتكاسة العراقية, هي الأقلام المنافقة, وقنوات السوء, التي تعربد وتدعم الفشل.
والسلام.

  

اسعد عبدالله عبدعلي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/05/10



كتابة تعليق لموضوع : الإعلام المنافق, وحكومة غياب الأفعال
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عبد الرضا قمبر
صفحة الكاتب :
  عبد الرضا قمبر


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 أفكار بلا عواطف (1) هل لنا أن نرفع رؤسنا لنفتخر؟

 صحفيون ام خبراء في الجنس الايحائي؟؟  : حاتم عبد الواحد

  كيف نقف امام هذا التصريح لنائب برلماني  : فراس الخفاجي

 قادة الرأي العام و ميدان المعركة  : عبد الحمزة سلمان النبهاني

 الشركة العامة لتاهيل المنظومات تواصل أعمالها لتصنيع بيرنكات تورباين لمحطة كهرباء المسيب  : وزارة الكهرباء

 اتحاد الافاق واختلافها في بداية الاشهر القمرية جديد السيد محمد رضا السيستاني

 التجارة / بعد افتتاح جسر الخازر شاحناتنا توجهت لأيصال مفردات الحصة التموينية  : اعلام وزارة التجارة

 المرأة العراقية .. الضحية الثابته للمحن  : حمزه الحلو البيضاني

 التجارة.. تشكيل لجنة للكشف عن كميات الحنطة المحلية في قضاء تلعفر المحرر  : اعلام وزارة التجارة

  نوبل لعالمي فيزياء بريطاني و بلجيكي  : د . حميد حسون بجية

 جنـة الحب ودنيا المنى  : سليم عثمان احمد

 لجنة الإرشاد تشرف على حملة مسجد الحنانة للدعم اللوجستي للمقاتلين المرابطين في محور الموصل

 “الإستثمار” في استفتاءات السید السیستاني

 انسحاب الرمادي.. من أعطى الأوامر وما هي الأسباب؟  : ضياء الوكيل

 وزارة التخطيط تشير الى انخفاض محصول الحنطة بنسبة (7.3%) عن انتاج الموسم الماضي  : اعلام وزارة التخطيط

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net