صفحة الكاتب : يحيى غازي الاميري

كــــــلابُ نقطــــة التفتيش
يحيى غازي الاميري

 ترجّل (شاكر) من سيارة الأجرة  التي أستقلها من كراج (النهضة ) بعد أكثر من نصف ساعة من توقفها في مكانها أمام نقطة التفتيش، ليُلقي نظرة على طابور السيارات التي بدأت تتوقف وتصطف خلفهم بأربع مسارات، قدّر عددها بأكثر من( 500 ) سيارة، أحد رجال حماية نقطة التفتيش أشار إلى (شاكر) بأطراف أصابع يده وحركة من رأسه فيها الصرامة والجد أن يدخل سيارته.
عاد  شاكر حالاً لمقعده في السيارة بجوار السائق، وجلس وهو يحملقُ بعينيه، و يُصغي بانتباه  لصوت ضابط الشرطة الذي نزل تواً من سيارته وهو يحمل على كتف بدلته العسكرية المرقطة رتبة ًعالية تتوهجُ نجماتهُا الفضيّة تحت اشعة الشمس، فيما وقف خلفه ( خمسةُ عشرَ ) من المراتب وهم مدججون بالسلاح والعتاد لحمايته، متخذين وضع التأهب الحذر؛ أعتدل الضابط  ذو الرتبة العالية بوقفته وهو يتأبط عصى التبختر فيما اصطف أمامه مجموعة من أفراد سريّة الحراسة احصاهم السائق بـ ( 24 ) فرداً يتقدمهم ضابط برتبة (نقيب)، وهم بحالة الاستعداد التام.
إلتفت السائقُ الى جانبه الأيمن حيثُ يجلس (شاكر) وقال هامساً وبشيءٍ من التهكم:
ــ أعتقد أنك حين  نزلت من السيارة لم تشاهد عميدَ الشرطة والحماية التي خلفه، اعتقد عنده تفتيش؟
أجابه (شاكر) وفي حديثه نوع ٌمن السخرية:
ــ ولله صحيح اليوم أني جداً تعبان وجوعان، من الفجر طالع من البيت، مللتُ من المراجعات والروتين بالدوائر،أ من سبوع  أراجع على هذا المعدل، رايح جاي، والمعاملة تراوح بمكانها.!
وصمت لحظات ثم أكمل حديثه :
ــ لم أشاهد رتبته، صحيح ولله (عميد ) ثلاث نجمات وتاج.
أنزل (شاكر) زجاج باب السيارة الذي بجانبه ونادى على أحد الصِّبية الذي يملأون المكان وهم يحملون بأيديهم قناني الماء البارد وقال له:
ــ اعطني واحدة وناوله قيمتها 250 دينارا.
علا صوت (العميد) وهو يصدر الأوامر مبتدأً بالوعيد والتهديد بين النقل أو قطع الراتب أو السجن أو بجميع العقوبات!
صوت (العميد) بدأ يهدر منذراً بعد أن انتزع عصاه من تحت إبطه  الأيسر ورفعها ملوحاً بها بالوعيد:
ــ أعيدها عليكم للمرة الألف
وأردف بصوت أكثر صرامة:
ــ لا أريد أن تمر أو تتسلل في غفلةٍ منكم سيارةٌ ملغومة ، أو حزام ٌ ناسف، واحذروا من هجماتهم المباغتة عليكم.
بعد أن اكمل الضابط الكبير خطابه التوجيهي أذن للتجمع بالانصراف، تحركت حمايته بكل الإتجاهات على سياراتهم، أستقل (العميد) سيارته المظللة المدرعة وحال انطلاقها، انطلق بعدها رتل سيارات الحماية بأقصى سرعة .
كانت سيارتُنا تقف في أول طابور التفتيش، عند مدخل (جملون) واسع ٍكبير الحجم، على جانبيه العديدُ من كامرات المراقبة. بعد لحظات صدر الإيعاز بإشارة من يد النقيب أن نتقدم للتفتيش، لف السائق حزام الأمان حول بطنه، وأدار محرك السيارة، وسار على مهلٍ، خطى الشرطي بجانب السيارة  خطوات رتيبة وهو بوضع منتصب القامة ، و يحمل بأحدى يديه جهازاً صغيراً يُشبه المسدس للكشف عن المتفجرات والأسلحة، وبلا مقدمات اشارت عتلة  الجهاز على جهتنا !
الشرطي الأخر الذي يقف قرب نافذة السائق، أخفض هامته، ودار بنظره بوجوه ركاب السيارة وبادر بالسؤال:
ــ هل يوجد من يحمل معه سلاح ؟
ــ أجابه جميع من في حوض سيارة التاكسي بالنفي.
أردف الشرطي سؤالاً أخر :
هل يوجد من في أسنانه حشوة أسنان ؟
تعالت الإجابة بنعم من ثلاثة ركاب.
أشار بيده للسائق أن نتحرك على جهة أخرى للتفتيش.
انطلقت السيارة مرة أخرى تسير على مهل، ادخلنا السائق وسط شارع محاط ٍمن الجهتين بكتل كونكريتية يزيد ارتفاعها عن ثلاتة أمتار.
كنت أفكر مع نفسي هل سيفحص أسناننا؟
استقبلنا في النقطة الثانية اثنان من مراتب الشرطة، من المكلفين بتفتيش سيارتنا.
سأل الشرطي السائق:
ــ هل السيارة مسجلة باسمك؟
أجاب السائق بثقة :
ــ نعم.
أعطني اوراق السيارة؟
أنهمك السائق بالبحث عنها  في صندوق اوراق السيارة، لحظات أخرج له الاوراق المطلوبة.
ــ تفضل، وهو يسلمها للشرطي.
حدق الشرطي بالأوراق وهوية السائق، ودار بنظره على ركاب السيارة الأربعة ثم  أشار بيده الى أحد الركاب شاب في العشرين من العمر ، أسمر البشرة يضع فوق أنفه الطويل نظارة شمسية معتمة.
ــ أعطني هويتك؟
 ــ  تفضل ، وسلّم الشاب هويته.
 شرطي التفتيش موجهاً كلامه الى الشاب بعد ان دقق النظر في هويته :
ــ أخلع نظارتك!
أمتثل الشاب فوراً لأمر الشرطي.
أمسك الشرطي بجميع الأوراق، وهو يحدق بالسائق:
ــ أفتح صندوق السيارة و(البنيد) ــ غطاء محرك السيارة ــ؟
ثم دعا الجميع الى الترجل من السيارة والوقوف الى مكان يبعد عدة خطوات عن السيارة،أشارة بيده للمكان.
وأكمل كلماته للجميع:
ــ اتركوا أبواب السيارة مفتوحة؟
نبهنا السائق إلى ضرورة الانتباه والحذر من ( كلب الشرطة ) فهو احياناً يهجم ويعض بشكل مباغت.
فيما أنهمك احد أفراد الشرطة بتفتيش السيارة ومحتويات صندوقها ومحرك السيارة ، وحال إكماله التفتيش، جاء دور (الكلب البوليسي) المربوط من رقبته بحزام جلدي  يُمسك بطرف الحزام  أحد افراد الشرطة المدرب على ذلك، يربت المدرب على ظهر الكلب بلطفٍ وتودد، بدأ الكلب يلف حول السيارة وهو يشم كل شيء في داخل السيارة ومحتويات الصندوق. ما ان أكمل كلب التفتيش واجبه، قاده مدربه متوجهاً الى السيارة التالية التي تقف خلفنا في الطابور، أشار لنا شرطي التفتيش التوجه والركوب في السيارة.
أخذنا موقعنا في داخل السيارة، تقدم شرطي التفتيش وهو يحمل بيده أوراق السيارة وهوية الشاب، سلمها جميعاً للسائق وأشار بيده أن نتحرك وننطلق، وهو يتحدث بصوت هامس مع السلامة.
انطلقت السيارة على مهلها، وبعد عدة  أمتار فتح السائق الاشارة الجانبية  اليمنى  للسيارة مُنبهاً من خلفه أنه  يروم أن يدخل الشارع العام.
أنطلقت السيارة بسرعة جديدة ، تنهب الأرض  مخلفة ً سحب  التراب ، وسرعان ما سحب السائق نفساً عميقاً؛ دلالة على الارتياح
نظر (شاكر) الى ساعته وهو يتمتم :
ــ   نكاد ُ نموتُ من الحر والجوع ، ساعةً كاملة فترة هذا التفتيش وياله من تفتيش!
ما أن اكمل (شاكر) عبارته حتى  دبَّ الرعب  بين الركاب؛ فقد  صُعق الجميع لصوتِ صفيرٍ و دوي إنفجارِ هائل، سارع سائق السيارة مرتبكاً بتوجيه سيارته الى جانب الطريق، ومن ثم أوقف السيارة على جانب الطريق الترابي.
ترجل الجميع من السيارة موجهين أنظارهم الى نقطة التفتيش التي كانت تغطيها عاصفة من الدخان والأتربة وألسنة النيران ، فيما بدأت السيارات تطلق العنان لأبواق مزاميرها ،  تريد الهروب من هذا الموقف غير المعروف النتائج ، ترافقها لعلعة لأصوات اطلاقات نارية متتالية متقطعة.
بينما كنا نراقب المشهد المرعب كانت (الكلاب البوليسية ) تنبح هائجةً و هي تركض من أمامنا بأقصى سرعتها هاربة مذعورة، بعد ان افلتت من الانفجار!
في المساء أشارت نشرات الأخبار في العديد من المحطات الفضائية الى حدوث انفجار كبير في نقطة التفتيش بشاحنة صهريج مفخخة يقودها انتحاري، راح ضحيته (44 )  بين شهيد وجريح من ضمنهم (10) أفراد من حماية نقطة  التفتيش بالإضافة إلى خسائر مادية جسيمة.
هكذا انهى (شاكر) حديثه لأصدقائه في المقهى بانفعال وخوف وهو يردد بصوت عالي:
 ــ الله أنقذنا اليوم
وأردف يقول
ــ الله وحده من أنقذنا من موتٍ محقق.

كتبت في أيار 2015 قضاء العزيزية / جمهورية العراق

 

  

يحيى غازي الاميري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/05/08



كتابة تعليق لموضوع : كــــــلابُ نقطــــة التفتيش
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مصطفى الهادي ، على اسباب انكار الصحابة لبيعة الغدير. لو كان لرسول الله (ص) ولد لقتلوه.  - للكاتب مصطفى الهادي : توضيح الموضوع وتفسير بعض ما جاء في الخطبة . في الخطبة يقول الامام علي عليه السلام : (أرأيت لوكان رسول الله صلى الله عليه و آله ترك ولداً ذكراً قد بلغ الحلم ، و آنس منه الرشد ، أكانت العرب تسلم إليه أمرها ؟ قال : لا ، بل كانت تقتله إن لم يفعل ما فعلت). أي أن ابن رسول الله ص لو لم يفعل مثلما فعل علي من سكوته وجلوسه في بيته وتركه الدنيا لهم ، لقتلته قريش ، فلو طالب عليا عليه السلام أو ابن النبي بالحكم بعد رسول الله لقتلوه وهذا يظهر في خطبته الاخرى عليه السلام عندما يقول : (يا ابن ام ان القوم استضعفوني وكادوا يقتلوني). وكذلك عمر بن الخطاب قال لعلي عليه السلام : بايع وإلا قتلناك ، فقال له : إذن تقتلون عبد الله واخو رسول الله ص . فقال عمر : اما عبد الله فنعم ، واما اخو رسول الله فلا . إذن ان سبب عدم قتل الحسن والحسين من قبل اتباع السقيفة هو لأنهم كانوا صغارا يتبعون ابوهم الامام علي والامام عليه السلام ، الذي اضطر للسكوت حرصا على سلامة الدين. وهذا يتضح من قوله : (لأسلّمن ما سلمت امور المسلمين). ولكن عندما تصدى للمسؤولين هو وولديه اجمعت الأمة على قتله وقتاله. وهذا مصداق قوله : لو كان للنبي ولد لقتلوه . اليس الحسن والحسين ابناء رسول الله ص أليس بقية الأئمة ابناءه ، الم يقتلوهم كلهم .

 
علّق جمال ، على اغتصاب السلطة ما بين رئيس الوزراء و رئيس جامعة النهرين الا من ظلم (2) - للكاتب احمد خضير كاظم : اذا تحب انزلك شكم مصيبة هي مسوية من فتن افتراءات ماانزل الله بها من سلطان هذي زوجة المعمم والعمامة الشريفة بريئة من افعالكم تحفظون المعروف وانت كملت نفقة خاصة بفلوس داينتها د.سهى لزوجتك حتى تدفعها الك ذنبهم سووا خير وياكم

 
علّق مريم ، على اغتصاب السلطة ما بين رئيس الوزراء و رئيس جامعة النهرين الا من ظلم (2) - للكاتب احمد خضير كاظم : زوجتك المصونة التي تتحدث عنها في عام ٢٠١٥ قامت بنقل كلام سمعته من تدريسي على زميل آخر وقد يكون بحسن نية او تحت ظرف معين وأضافت عليه ما يشعل الفتنة ثم تشكلت لجان تحقيق ومشاكل مستمرة ثم أتاها كتاب توجيه من السيد العميد آنذاك بأن هذا السلوك لا يليق بتدريسية تربي أجيال

 
علّق عامر ناصر ، على الموت بحبة دواء؟! - للكاتب علاء كرم الله : للعلم 1- نقابة الصيادلة تتحكم بالكثير من ألأمور وذلك بسبب وضعها لقوانين قد فصلت على مقاساتهم متحدين بذلك كل ألإختصاصات ألأخرى مثل الكيمياويين والبايولوجيين والتقنيات الطبية وغيرها 2- تساهم نقابة الصيادلة بمنع فحص ألأدوية واللقاحات في المركز الوطني للرقابة والبحوث الدوائية بحجة الشركات الرصينة ؟؟؟ بل بذريعة تمرير ألأدوية الفاسدة واللقاحات الفاشلة لأسباب إستيرادية 3- يتم فقط فحص الأدوية واللقاحات رمزيا ( physical tests ) مثل وزن الحبة ولونها وهل فيها خط في وسطها وشكل الملصق ومدة ذوبان الحبة ، أما ألأمبولات فيتم فحص العقامة ؟؟؟ أما فحص ال potency أي فحص القوة فلا بل يتم ألإعتماد على مرفق الشركة الموردة ؟؟؟ وناقشت نائب نقيب الصيادلة السابق حول الموضوع وطريقة الفحص في إجتماع حضره ممثلون من الجهات ألأمنية والكمارك فأخذ يصرخ أمامهم وخرج عن لياقته ؟؟؟ حاولت طرح الموضوع أمام وزارة الصحة فلم أفلح وذلك بسبب المرجعية أي إعادة الموضوع الى المختصين وهم الصيادلة فينغلق الباب 4- أنا عملت في السيطرة النوعية للقاحات وكنت قريبا جداً من الرقابة الدوائية وعملت معاونا للمدير في قسم ألإخراج الكمركي ولا أتكلم من فراغ ولا إنشاءاً

 
علّق جيا ، على خواطر: طالب في ثانوية كلية بغداد (فترة السبعينات) ؟! - للكاتب سرمد عقراوي : استمتعت جدا وانا اقرا هذه المقاله البسيطه او النبذه القثيره عنك وعن ثانويه كليه بغداد. دخلت مدونتك بالصدفه، لانني اقوم بجمع معلومات عن المدارس بالعراق ولانني طالبه ماجستير في جامعه هانوفر-المانيا ومشروع تخرجي هو تصميم مدرسه نموذجيه ببغداد. ولان اخوتي الولد (الكبار) كانو من طلبه كليه بغداد فهذا الشيء جعلني اعمل دىاسه عن هذه المدرسه. يهمني ان اعلم كم كان عدد الصفوف في كل مرحله

 
علّق مصطفى الهادي ، على ظاهرة انفجار أكداس العتاد في العراق - للكاتب د . مصطفى الناجي : السلام عليكم . ضمن سياق نظرية المؤامرة ــ اقولها مقدما لكي لا يتهمني البعض بأني من المولعين بهذه النظرية ، مع ايماني المطلق أن المؤامرة عمرها ما نامت. فضمن السياق العام لهذه الظاهرة فإن انفجارات اكداس العتاد هي ضمن سلسلة حرائق ايضا شملت ارشيفات الوزارات ، ورفوف ملفات النزاهة . وصناديق الانتخابات ، واضابير بيع النفط ، واتفاقيات التراخيص والتعاقد مع الشركات وخصوصا شركة الكهرباء والنفط . وهي طريقة جدا سليمة لمن يُريد اخفاء السرقات. واما الحرارة وقلة الخبرة وسوء الخزن وغيرها فما هي إلا مبررات لا معنى لها.لك الله يا عراق اخشى ان يندلع الحريق الكبير الذي لا يُبقي ولا يذر.

 
علّق محمد ميم ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : الرواية الواردة في السيرة في واد وهذا النص المسرحي في واد آخر. وكل شيء فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي التهاون به، لما صح من أحاديث الوعيد برواية الكذب عنه: ⭕ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (مَنْ كَذَبَ عَلَي مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ) متفق عليه ⭕ وقال صلى الله عليه وسلم : (مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ) رواه مسلم

 
علّق محمد قاسم ، على (الثعلبة المعرفية) حيدر حب الله انموذجاً....خاص للمطلع والغائر بهكذا بحوث. - للكاتب السيد بهاء الميالي : السلام عليكم .. ها هو كلامك لا يكاد يخرج عن التأطير المعرفي والادلجة الفكرية والانحياز الدوغمائي .. فهل يمكن ان تدلنا على ابداعك المعرفي في المجال العقائدي لنرى ما هو الجديد الذي لم تتلقاه من النصوص التي يعتمد توثيقها اصلا على مزاج مسبق في اختيار رواة الحديث او معرفة قبلية في تأويل الايات

 
علّق مصطفى الهادي ، على متى قيل للمسيح أنه (ابن الله).تلاعبٌ عجيب.  - للكاتب مصطفى الهادي : ما نراه يجري اليوم هو نفس ما جرى في زمن المسيح مع السيدة مريم العذراء سلام الله عليها . فالسيدة مريم تم تلقيحها من دون اتصال مع رجل. وما يجري اليوم من تلقيح النساء من دون اتصال رجل او استخدام ماءه بل عن طريق زرع خلايا في البويضة وتخصيبها فيخرج مخلوق سوي مفكر عاقل لا يفرق بين المولود الذي يأتي عبر اتصال رجل وامرأة. ولكن السؤال هو . ما لنا لا نسمع من اهل العلم او الناس او علماء الدين بأنهم وصفوا المولود بأنه ابن الطبيب؟ ولماذا لم يقل أحد بأن الطبيب الذي اجرى عملية الزرع هو والد المولود ؟ وهذا نفسه ينطبق على السيد المسيح فمن قام بتلقيحه ليس أبوه ، والمولود ليس ابنه. ولكن بما أن الإنسان قديما لا يهظم فكرة ان يلد مولود من دون اتصال بين رجل وامرأة ، نسبوا المولود إلى الله فيُقال بأنه ابن الله . اي انه من خلق الله مباشرة وضرب الله لنا مثلا بذلك آدم وملكي صادق ممن ولد من دون أب فحفلت التوراة والانجيل والقرآن بهذه الامثلة لقطع الطريق امام من يتخذون من هذه الظاهرة وسيلة للتكسب والارتزاق.كيف يكون له ابن وهو تعالى يقول : (أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة). وكذلك يقول : (لم يلد ولم يولد). وكذلك قال : (إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها إلى مريم وروح منه ... سبحانه أن يكون لهُ ولد ولهُ ما في السماوات وما في الأرض). وتسمية ابن الله موغلة في القدم ففي العصور القديمة كلمة ابن الله تعني رسول الله أو القوي بامر الله كماورد في العهد القديم.وقد استخدمت (ابن الله) للدلالة على القاضي أو الحاكم بأنه يحكم بإسم الله او بشرع الله وطلق سفر المزامير 82 : 6 على القضاة بأنهم (بنو العلي)أي أبناء الله. وتاريخيا فإن هناك اشخاص كثر كانوا يُعرفون بأنهم أبناء الله مثل : هرقل ابن الإله زيوس، وفرجيليوس ابن الالهة فينوس. وعلى ما يبدو أن المسيحية نسخت نفس الفكرة واضافتها على السيد المسيح.

 
علّق احمد الحميداوي ، على عبق التضحيات وثمن التحدّيات - للكاتب جعفر البصري : السلام عليكم نعم كان رجلا فاضلا وقد عرفته عن قرب لفترة زمنية قصيرة أيام دراستي في جامعة البصرة ولا زلت أتذكر بكائه في قنوت صلاته . ولقد أجدت أخي البصري في مقالك هذا وفقك الله لكل خير .

 
علّق احسان عبد الحسين مهدي كريدي ، على (700 ) موظفا من المفصولين السياسيين في خزينة كربلاء - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : لدي معاملة فصل سياسي لا اعرف مصيرها مقدمة منذ 2014

 
علّق ابو الحسن ، على كيف تقدس الأشياء - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : جناب الشيخ الفاضل عبد الحافظ البغدادي دامت توفيقاتكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خير جزاء المحسنين على هذا الوضيح لا اشكال ولا تشكيل بقدسية ارض كربلاء الطاهره المقدسه مرقد سيد الشهداء واخيه ابي الفضل العباس عليهما السلام لكن الاشكال ان من تباكى على القدسيه وعلى حفل الافتتاح هو نوري ***************فان تباكى نوري يذكرني ببكاء اللعين معاويه عندما كان قنبر يوصف له امير المؤمنين ع فان اخر من يتباكى على قدسيه كربلاء هو  $$$$$ فلللتذكير فقط هو من اقام حفله الماجن في متنزه الزوراء وجلب مريام فارس بملايين الدولارات والزوراء لاتبعد عن مرقد الجوادين عليهما السلام الا بضعة كليومترات وجماعته من اغتصبوا مريام فارس وذهبت الى لبنان واقامت دعوه قضائية عن الاغتصاب ومحافظ كربلاء سواء ابو الهر او عقيل الطريحي هم من عاثوا فساد بارض كربلاء المقدسه ونهبوا مشاريعها وابن &&&&&&&   اما فتاه المدلل الزرفي فهو من اقام حفله الماجن في شارع الروان في النجف الاشرف ولم نرى منه التباكي على رقص البرازيليات وراكبات الدراجات الهوائيه بالقرب من مرقد اسد الله الغالب علي بن ابي طالب هنا تكمن المصيبه ان بكائه على قدسية كربلاء كلمة حق اريد بها باطل نامل من الاخوة المعلقين الارتقاء بالاسلوب والابتعاد عن المهاترات فهي لاتخدم اصل الموضوع ( ادارة الموقع )   

 
علّق علي حسين الخباز ، على نص محدَث عن قصيدة منشوره - للكاتب غني العمار : الله ما اجملك / كلماتك اجمل من نبي الله يوسف اقلها وعلى عاتقي

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم يلتقي بنائب رئيس الوزراء الغضبان ويقدم مقترحا لتخفيف الزخم في الزيارات المليوينة : مقترح في غاية الأهمية ، ان شاء الله يتم العمل به

 
علّق ابو سجى ، على الحلقة الأولى/ عشر سنوات عاش الإمام الحسين بعد أخيه الحسن(عليهما السلام) ماذا كان يفعل؟ - للكاتب محمد السمناوي : ورد في كنتب سليم ابن قيس انه لما مات الحسن بن علي عليه السلام لم يزل الفتنة والبلاء يعظمان ويشتدان فلم يبقى وليٌ لله إلا خائفاً على دمه او مقتول او طريد او شريد ولم يبق عدو لله الا مظهراً حجته غير مستتر ببدعته وضلالته. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حسين كامل
صفحة الكاتب :
  حسين كامل


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مسؤولية الكلمة ..  : الشيخ محمد قانصو

 صحة الكرخ: أنجاز (20121)فحص شعاعي في مستشفى اليرموك التعليمي خلال شهر

 اجراء عملية تداخل قسطاري مميزة لغلق ناسور في عضلة القلب لطفلة بعمر سنتان و نصف في مركز ابن البيطار لجراحة القلب

 المرجعية مع المقاتلين في ارض المعركة  : الشيخ جميل مانع البزوني

 أنا و أوباما ... ومناسبة زواجنا  : نبيل محمد سمارة

 الناس اشمالهم مثل المجانين  : عباس طريم

  مَعاييرُ الإِلتزام بالغَدِير*  : نزار حيدر

 مناجاة النفس  : مؤيد جمعه إسماعيل الريماوي

 آخر التطورات لعمليات قادمون يا نينوى حتى 11:15 الإثنين 15ـ 05 ـ 2017  : الاعلام الحربي

 محافظة بغداد: الكرخ الثالثة تباشر غدا الخميس بصرف اجور المحاضرين بالمجان  : اعلام محافظة بغداد

 الحشد...داعش...مقاربة هادئة على طاولة الموضوعية !  : مهند حبيب السماوي

 وزارة الموارد المائية تنجز اعمال صيانة وتشغيل محطة النصر العائمة في محافظة البصرة  : وزارة الموارد المائية

 مصر.. مداهمة مكتب قناة العالم الإيرانية

 نداء استغاثة من قبل مشردي قضاء تلعفر  : حيدر الفلوجي

 سيرة المسيح في الانجيل المحرف ج3 كريشنا معبود الهندوس يطابق يسوع معبود المسيحيين بشكل عجيب  : هبة المطوري

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net