صفحة الكاتب : د . عبد الخالق حسين

حول إشكالية التعامل مع الماضي
د . عبد الخالق حسين

تلعب الذاكرة دوراً حيوياً مهماً في حياة الإنسان، فلولا الذاكرة لما كانت هناك حضارة أصلاً. فالحضارة هي نتاج تراكم ما انتجته الأجيال السابقة منذ العصور الحجرية وإلى عصرنا الراهن، عصر الانترنت والسايبر وغزو الفضاء. ونظراً لأهميته فقد نشأ علم مستقل بذاته وهو علم التاريخ ليدوِّن لنا بمنهجية علمية أحداث ونتاجات الماضي في جميع المجالات، العلوم، والآداب، والفنون، والسياسية وغيرها، وكل جيل لاحق يتعلم مما بنته وقدمته الأجيال السابقة ويضف عليه، وهكذا تتقدم الحضارة وتسير نحو التكامل. ومجموعة المعارف والعادات والأعراف والأديان والتقاليد المتراكمة هذه تنتقل من جيل إلى جيل لتشكل العقل الجمعي للشعب، أو ما يسمى بالثقافة الاجتماعية، أو الموروث الاجتماعي (Culture). فكما لكل فرد شخصيته، كذلك لكل شعب شخصيته الخاصة به، والثقافة الاجتماعية هي التي تشكل شخصية وهوية كل شعب وعقله الجمعي وتميزه عن الشعوب الأخرى. 

 

ولكن يبدو أن هناك مشكلة خطيرة في كيفية التعامل مع هذا الماضي وتاريخه. وهذا ناتج عن سوء فهم البعض من غرض دراسة التاريخ. فنظراً للعولمة والاختلاط الواسع بين الشعوب، كنتاج مباشر للتطور السريع والمذهل في تكنولوجية المعلومات والاتصالات، لم يتحمل البعض الاختلاف في الثقافات، فحصل ما يسمى بصدام الحضارات أو الثقافات إلى حد ظهور منظمات إرهابية.

والصراع بين الثقافات، و خاصة في مراحل التطور السريع، كما هو الآن، مسألة طبيعية ممكن احتواءها، ولكن العنف بشكله الإرهابي الدموي في مواجهة الاختلاف هو نتاج الغلو والمبالغة من قبل الإسلام السياسي لهذا الماضي الغابر، وإضفاء المجد الزائف عليه وتلبيسه لبوس الدين والقداسة، وتكفير المختلف وتبرير فنائه، مما أدى إلى هذا الإرهاب الدموي المدمر. 

فتاريخنا مزيف، ساهم المؤرخون العرب والمسلمون في تزييفه، وخدع الأجيال اللاحقة بأمجاد كاذبة، وإضفاء القداسة الدينية على جرائم ارتكبتها دولة الخلافة الإسلامية بحق الشعوب المحتلة باسم الفتوحات الإسلامية لنشر الإسلام بينما الغاية الحقيقية منها هي السلب والنهب والسيطرة على الشعوب المغلوبة على أمرها بحد السيف. وعلى سبيل المثال لا الحصر، نذكر احتلال اسبانيا (الأندلس) من قبل الدولة الأموية على يد موسى بن نصير وطارق بن زياد. قالوا من باب التباهي والتفاخر، أن طارق بن زياد بعد أن عبر البحر أمر بحرق السفن، وخطب في جنده (العدو من أمامكم والبحر من ورائكم...الخ)، فتبن أن هذه الخطبة منحولة أي كتبت فيما بعد من قبل المؤرخين، لأن طارق بن زياد وجنده كانوا من الأمازيغ (من البربر في شمال أفريقيا) ولم يعرفوا اللغة العربية أصلاً. 

ينقل لنا ويل ديورانت في كتابه (قصة الحضارة)، أن الأسبان كانوا في حالة ضعف وتشتت بسبب نزاعات دموية فيما بينهم بعد موت ملكهم ونصبوا شخصاً آخر غير ولي العهد، أي ابن الملك المتوفي، فما كان من ولي العهد المخلوع إلا وأن عبر البحر إلى المغرب ودعى موسى بن نصير لاحتلال بلاده انتقاماً من الذين سلبوه مملكة أبيه. وهكذا تم الاحتلال وبمساعدة قسم من الأسبان. ولكن هذا التعاون لم يمنع جيش طارق بن زياد من النهب والسلب، ومن ضمن المنهوبات سبايا قدرت بـ 25 ألف عذراء. فبعد أن قسم القائد موسى بن نصير عشرين ألف عذراء على جنوده أرسل 5 آلاف منهن إلى الخليفة في الشام عملاً بالآية (ولله الخمس مما غنمتم). ويتساءل الراحل علي الوردي: هل طرق جند طارق ابن زياد أبواب بيوت الأسبان متوسلين إليهم بالتبرع بعذراء لوجه الله؟ أم أسروا السبايا بعد أن قتلوا أولياء أمورهن؟ وإذا كانت حجتهم نشر الإسلام، فالشعب الأسباني كانوا كما هم الآن، مسيحيين من أهل الكتاب (لا خوف عليهم ولاهم يحزنون). والجدير بالذكر أنه رغم الفتح العربي الإسلامي لأسبانيا و حكمها نحو 800 سنة وباسم الإسلام، فلم يفلحوا في أسلمة الشعب الأسباني.

هذا هو المجد الزائف الذي خدعوا به الجيل الحالي وغسلوا عقولهم وأحلوهم إلى قنابل بشرية. وهذا ما يفعله الدواعش الآن في تدمير معالم الحضارة في سوريا والعراق، وجرائم بيع النساء والأطفال المسيحيين واليزيديين في أسواق النخاسة، اقتداءً بالسلف الصالح! تدعمهم نصوص دينية مقدسة من الكتاب والسنة.

 

هذا الغلو في تقديس الماضي وإضفاء أمجاد زائفة عليه أدى إلى غلو معاكس في الجانب الآخر ضد هذا الماضي، إذ يطالبنا البعض بنسيان الماضي كلياً وينكر علينا البعض حتى دراسة تاريخه ولو بأسلوب علمي لكي نستخلص منه الدروس والعبر، ولتجنب ما حصل في الماضي من كوارث.

 

فبعد نشر مقالي الأخير، الموسوم: (لكي لا ننسى الهولوكوست البعثي الداعشي)(1)، استلمت عدداً غير قليل من التعليقات عبر رسائل الإيميل، و الفيسبوك، و على مواقع الانترنت، من الأخوة القراء، مشكورين، وأغلبها مؤيدة، وقليل منها وبحق، تعرب عن تحفظات على هذا الماضي، ومنهم من يطالب بإطلاق الرصاص على التاريخ وحرق كتبه. ونظراً لأهمية هذه التعليقات وأغلبها من كتاب وأكاديميين، رأيت من المفيد الاستشهاد بعدد قليل منها وحسب ما يسمح به المجال، وذلك لتعميم الفائدة، وإثراء النقاش.

 

* كتب الأستاذ علي ماضي في الفيسبوك قائلاً: "كسلوك ثقافي يجب ان يخلَّد ذلك في اعمال الفنانين وقصائد الشعراء وأفلام السينمائيين، ويوثق بالمناهج الدراسية... وووو، ولكن لابد من طي صفحة الماضي. لك مقالات كثيرة تصف ان حقبة البعث لن تعود ... وأن من يهدد بعودة البعث انهم يتعكزون على فزاعة ..." أنتهى

أشكر الأستاذ علي على تعليقه القيم، وحسن ظنه. أتفق معه أنه يجب أن يخلد هذا الماضي بما فيه من خير وشر في اعمال الفنانين...الخ. ولكن من الضروري تذكير شعبنا بجرائم الماضي لكي لا تتكرر.

 

* كما وكتب الصديق الأكاديمي المعروف، إ.د. محمد الربيعي تعليقاً في الفيسبوك قائلاً: "إن شعبنا يفتقد الى الذاكرة الجمعية قصيرة المدى، فلا يستطيع تذكر جرائم البعث القريبة، ولربما نسى جريمة سبايكر، الا انه لن ينسى التاريخ القديم لانه يعيش فيه" انتهى.

نعم، يبدو أن ذاكرة الشعب ضعيفة فيما يخص الأحداث القريبة، وبسبب هذا الضعف استطاع البعثيون خدعه مراراً ومازالوا يخدعونه بالإشاعات السامة، كما أشاعوا قبل أيام أنهم أبادوا فرقة عسكرية كاملة في منطقة ناظم الثرثار، ونحروا 52 منهم في استعراض أمام الناس في الفلوجة، بينما الفيديو الذي نشروه على الإنترنت كان قديماً يعود لإحدى حفلاتهم الدموية في نحر البشر الأبرياء وباسم الله والاسلام. أما استشهاد قائد الفرقة وآمر اللواء وعدد من الضباط فكان بسبب تفجيرات انتحارية، وناظم الثرثار تسيطر عليه الآن القوات العراقية البطلة. والمجتمع العراقي مع الأسف سريع التصديق بالإشاعات ومهما كانت غير معقولة، ودون أي تدقيق عن صحتها.(2)

أما موضوع ضعف ذاكرة الإنسان العراقي، فهو الآخر تشخيص صحيح، فعلى مستوى الفرد، وحتى في الطب، عندما يعاني الإنسان من مرض النسيان (الألزهايمر)، في البداية يتذكر الأحداث القديمة فقط، وينسى الأحداث الجديدة. وهناك مقولة للعلامة علي الوردي في هذا الخصوص: "نحن لا نعود الى الماضي لجماله، ولكن للهروب من بشاعة الحاضر".

أما بشاعة الحاضر العراقي هذا، فهو الآخر نتاج البعثيين الدواعش وحلفائهم، فلا شك أن تغييراً كبيراً ومفاجئاً بهذا الحجم أي إسقاط حكم البعث الفاشي الجائر، لا بد وأن تحصل فوضى عارمة، زد على ذلك تآمر الجهات المحلية والخارجية المتضررة من هذا التغيير، وما يقومون به من إرهاب، فينسى العراقيون مظالم البعث الصدامي ويترحمون عليه، بل وحتى يتمنى البعض منهم عودة البعث!! ولا أدري بأي وجه يعود هذا البعث المصخم !

 

وأفضل رد على الذين يتمنون عودة البعث جاء من الأخ القارئ يحيى طالب، وأتركه على سجيته وصراحته المحببة كما هي عادته في تعليقاته على مقالاتي في موقع الحوار المتمدن والفيسبوك، قائلاً:

" شكرا دكتور على مقالك الكاشف لهؤلاء الجرابيع المجرمين السفلة. السؤال الذي يجب أن نوجهه إلى البعثيين ومن يدعمهم هو: ماذا رأينا منكم حتى تريدون العودة إلى حكم العراق؟ هل الشعب العراقي يحن الى الحصار والحروب والدمار وفقدان كل شيء بالاسواق، والركض وراء البيض والحليب والطماطة والبطاطس ليجعلنا نريد عودتكم !؟ هل هجوم مرتزقتكم الحزبية (زوار الفجر)على البيوت ليأخذوا رجالنا الى جيشكم الخشبي وليعودوا امواتا بالتوابيت وينتج أرامل وأيتام بالملايين كما حصل في حربهم الغبية العبثية مع ايران وأمريكا!؟ هل رواتب الموظفين "العظيمة" التي كانت لا تكفي لشراء 30 بيضة هو سبب الشوق والحنين اليكم ! هل سجن ابو غريب والأمن العامة ومقرات الحزب ورعبها هو السبب لنموت من اجل ان تشرفوا العراق مرة اخرى؟ هل منع السفر ومنع الساتيلايت والموبايل والانترنت هو الذي يجعلنا نموت في دباديبكم كما يقول المثل المصري!؟؟ هل التسفيرات لملايين العراقيين ورميهم على الحدود الملغومة، بملابسهم فقط بعد ان صادرتم كل أموالهم المنقولة وغير المنقولة، وجردتموهم من كل ما يملكون من وثائق تثبت عراقيتهم، وشهاداتهم الدراسية، وحتى إجازات السياقة، هو ما يجعلنا نحلم بعودتكم! هل منظر الأب وهو يحضن طفله وهم اموات بالكيمياوي في حلبجة مع خمسة آلاف آخرين هو النعيم الذي انعمتم به علينا لنتمنى عودتكم ثانية؟ هل منع الكلام او حتى الاحلام ضد نظامكم هو الذي يشوقنا إليكم؟ فقائمة "أفضالكم" التي أنعمتم بها علينا في زمنكم يا بعث السفالة والانحطاط طويلة لانهاية لها، وما ذكرتُ منها هو نقطة في بحر المعاناة والإجرام والعذاب الذي عانيناه منكم ولاربعين سنة، نتج عن ذلك تدمير اجيال بكاملها- تدمير كل شيء، من تدمير الارض والبناء والدولة الى تدمير العقل البشري والأخلاق تدميرا كاملا لما ادخلتم فيه من حقد طائفي وعنصري، حيث جعلتم الاخ يقتل اخاه ويسرقه ايضا! ناهيك عن الانفال وقتل مئات الآلاف من الاكراد وابادة كربلاء والنجف والحلة على يد حسين كامل وعلي الكيمياوي مشعولين الصفحة، ولا أريد أن أذكر الاعدامات بالشوارع لمجرد معارضة نظامكم بالكلام فقط ! ولم اذكر انحطاط المستوى الثقافي والتعليمي والخدمي والتربوي وكل شيء في زمنكم الأغبر بسبب سوق الرجال والشباب لمحرقة حروبكم التي لا تنتهي مع دول الجوار ومع ابناء شعبكم. ألا تبا لمن يريدكم، فإما هو مستفيد منكم وسقوط حكمكم خسر مصالحه منكم على حساب دماء شعبه، او جاهل و أبله مغفَّل مخدوع بكلامكم وفضائياتكم المضلِلة السافلة الممولة من السفلة وأقذر المخلوقات امثال مملكة الشر الوهابية، وقرية قطر بأميرها فرس النهر، وابنه الدمية، وأمريكا الغبية المصلحجية، وذيولها – شكرا

****

وأخيراً، أنقل أدناه رسالة الصديق الأستاذ نوري العلي، رئيس تحرير موقع الأخبار، وشكراً له على سماحه لي بنشرها: 

 

تحية طيبة 

سلمت يداك على هذا المقال [لكي لا ننسى الهولوكوست]، فمن الضروري بين فترة وأخرى أن يجري تدوين تاريخ العراق بمثل هذا المقال القيم، أود ان اقول أنه رغم انتهاء الحرب العالمية الثانية منذ نهاية عام 1945، فإن الاعلام الألماني ولحد هذا اليوم ينشر في وسائله يوميا مادة عن النازية والحرب، و خاصة محطات التلفزيون الإخبارية فإنها يوميا لابد من إحداها ان تبث مادة عن النازية وعن هتلر والحرب العالمية، والمادة يعاد بثها لأكثر من مرة في المحطة. 

في احدى المرات كانت مظاهرة للنازيين في شوارع ميونخ، تسير في شارع رئيسي تتصل به شوارع فرعية، وكانت مجموعات من الشباب الصغار بين 13 و18 سنة، تتجمع برأس الشوارع الفرعية تنتظر مرور التظاهرة النازية ليهتفوا ضد النازية، وهتلر، ويشبعون المتظاهرين بالسباب، وبعد الانتهاء يركضون الى الشارع الثاني ليصلوا الى رأسه وتكون المظاهرة وصلت الى رأس هذا الشارع ويتكرر المشهد بهتافات من الشباب ضد النازية وهتلر ويعقبها سباب وشتائم ضد المتظاهرين.

هذا الامر لفت نظري وعزيت موقف هؤلاء الشباب إلى انهم تربوا على الديمقراطية، ونبذ النازية والتعصب مع حليب الرضاعة، ومن مناهج الدراسة والبرامج التلفزيونية، وإلا فإنهم صغار ولا يعرفون شيئاً عن الحرب الكونية، اذ لم يكونوا موجودين خلالها ليعرفوا ماهية النازية والعنصرية.

وفي احدى المرات كنت اتحدث الى ابني وكان حينها صغيرا في المدرسة الإبتدائية، حدثته عن موظفة سوداء وكيف ساعدتني بشأن يخص ادارة الشركة، ولمجرد قلت لإبني انها سوداء، قال لي: "بابا هذا كلام عنصري ما كان عليك ان تقوله". هذا الموقف بالتأكيد تعلمه ولدي من المدرسة الألمانية. 

**********

هذا غيض من فيض من التعليقات القيمة، وهي تدل على أن أغلب أبناء شعبنا وخاصة شريحة المثقفين منهم، قد استوعبوا الدرس، وفهموا الغرض من دراسة التاريخ، وفهم الماضي وكيفية التعامل معه، بأن لا نقع ضحية تمجيد الماضي المزيف المليء بالدماء والمظالم والجور، بل يجب أن ندرسه ونكشف ما فيه من حسنات وسيئات ودون تحيز، ونتعامل معه بعقل متفتح لكي نتجنب تكرار أخطائه، ونخطط للمستقبل الأفضل. لذلك من الضروري أن نبدأ من العائلة في تربية الأطفال، وأن تتبنى وزارة التربية تعليم النشء الجديد وتربيته من مرحلة الدرسة الابتدائية على مبادئ الوطنية والإنسانية والإخاء والحرية والمحبة، ونبذ العنصرية والطائفية، ولكي لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين.

abdulkhaliq.hussein@btinternet.com  

http://www.abdulkhaliqhussein.nl/

ـــــــــــــــــــــــــ

روابط ذات صلة

1- عبدالخالق حسين: لكي لا ننسى الهولوكوست البعثي الداعشي

http://www.abdulkhaliqhussein.nl/?news=734

 

2- عبد الحليم الرهيمي: الشائعات.. أشد فتكاً من السلاح

http://www.akhbaar.org/home/2015/4/189926.html

  

د . عبد الخالق حسين
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/05/03



كتابة تعليق لموضوع : حول إشكالية التعامل مع الماضي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عصام حسن رشيد ، على الرافدين يطلق قروض لمنح 100 مليون دينار لشراء وحدات سكنية : هل هناك قروض لمجاهدي الحشد الشعبي الحاملين بطاقة كي كارد واذا كان مواطن غير موظف هل مطلوب منه كفيل

 
علّق عبد الفتاح الصميدعي ، على الرد القاصم على تناقضات الصرخي الواهم : عبد الفتاح الصميدع1+3

 
علّق منير حجازي ، على آلام وآمال .. طلبة الجامعات بين صراع العلم والشهادة   - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : السلام عليكم . شيخنا الفاضل حياكم الله ، لقد تطرقت إلى موضوع في غاية الاهمية . وذلك ان من تقاليع هذا الزمان ان تُقدَم الشهادة على العلم ، فلا وزن للعلم عند البعض من دون وضع الشهادة قبل الاسم مهما بلغ العالم في علمه ونظرا لحساسية الموضوع طرحه الشيخ الوائلي رحمه الله من على المنبر مبينا أن الشهادة عنوان فانظر ماذا يندرج تحته ولا علاقة للشهادة بالعلم ابدا . في أحد المؤتمرات العالمية في احد المدن الأوربية طلبت احد الجامعات استاذا يُلقي محاضرة في علم الاديان المقارن . فذكروا شخصا مقيم في هذه البلد الأوربي كان عنده مؤسسة ثقافية يُديرها . فسألوا عن شهادته واين درس وما هو نشاطه وكتبه التي ألفها في هذا الباب. فقالوا لهم : لا نعلم بذلك لان هذا من خصوصيات الشخص ولكننا استمعنا إلى اعاجيب من هذا الشخص وادلة موثقة في طرحه للاصول المشتركة للبشرية في كل شيء ومنها الأديان فلم يقبلوا استدعوا شيخا من لبنان تعبوا عليه كثيرا من اقامة في الفندق وبطاقة السفر ومصاريفه ووو ثم القى هذا الشيخ محاضرة كنت انا مستمع فيها فلم اسمع شيئا جديدا ابدا ولا مفيدا ، كان كلامه اجوف فارغ يخلو من اي علم ولكن هذا الشيخ يحمل عنوان (حجة الاسلام والمسلمين الدكتور فلان ) . بعد مدة قمت بتسجيل فيديو للشخص الذي ذكرته سابقا ورفضوه وكانت محاضرته بعنوان (الاصول المشتركة للأديان) ذكر فيه من المصادر والوقائع والادلة والبراهين ما اذهل به عقولنا . ثم قدمت هذا الفيديو للاستاذ المشرف على هذا القسم من الجامعة ، وفي اليوم التالي جائني الاستاذ وقال بالحرف الواحد (هذا موسوعة لم ار مثيل له في حياتي التي امضيتها متنقلا بين جامعات العالم) فقلت له : هذا الشخص هو الذي رفضتموه لانه لا يحمل شهادة . فطلب مني ان أعرّفهُ عليه ففعلت والغريب أن سبب طلب الاستاذ التعرف عليه هو ان الاستاذ كان محتارا في كتابة بحث عن جذور علم مقارنة الاديان ، ولكنه كان محتارا من أين يبدأ فساعده هذا الاخ واشتهرت رسالة الاستاذ اشتهارا كبيرا واعتمدوها ضمن مواد الجامعة. وعندما سألت هذا الشخص عن مقدار المساعدة التي قدمها للاستاذ . قال : انه كتب له كامل الرسالة واهداها إياه ثم وضع امامي اصل مخطوط الرسالة . ما اريد ان اقوله هو أن هذا الشخص لم يُكمل الدراسة بسبب ان صدام قام بتهجيره في زمن مبكر وفي إيران لا يمتلك هوية فلم يستطع اكمال الدراسة ولكنه وبهمته العالية وصل إلى ما وصل إليه . اليس من الظلم بخس حق امثال هذا الانسان لا لذنب إلا انه لا يحمل عنوانا. كما يقول المثل : صلاح الأمة في علو الهمة ، وليس في بريق الالقاب، فمن لا تنهض به همته لا يزال في حضيض طبعه محبوسا ، وقلبه عن كماله الذي خُلق له مصدودا مذبذبا منكوسا. تحياتي فضيلة الشيخ ، واشكركم على هذا الطرح .

 
علّق منير حجازي ، على تعديل النعل المقلوبة بين العرف والخرافة - للكاتب علي زويد المسعودي : السلام عليكم هناك من تشدد من الفقهاء في مسألة قلب الحذاء وقد قال ابن عقيل الحنبلي (ويلٌ لعالمٍ لا يتقي الجهال بجهده والواحدُ منهم يحلفُ بالمصحف لأجل حبةٍ، ويضربُ بالسيف من لقىَ بعصبيتهِ و ويلٌ لمن رأوهُ أكبّ رغيفا على وجههِ ، أو ترك نعالهُ مقلوبةً ظهرها إلى السماء أو دخل مشهدا بمداسة ، أو دخل ولم يقبل الضريح ) . انظر الآداب الشرعية لابن عقيل الحنبلي الجزء الأول ص 268. وقرأت في موقع سعودي يقول عن ذلك : فعلها يشعر بتعظيم الله تعالى عند العبد ، وهذا أمر مطلوب ، اذ لم يرد النص على المنع او الترك او الفعل. ولربما عندما يقوم البعض بتعديل النعال لا لسبب شرعي ولكن طلبا للثواب لأنه يُهيأ النعال مرة أخرى للركوب فيُسهل على صاحبه عملية انتعاله بدلا من تركه يتكلف قلبه. وفي تفسير الاحلام فإن النعل المقلوبة تدل على أن صاحبها سوف يُلاقي شرا وتعديله يُعدّل حضوضهُ في الرزق والسلامة . وقال ابن عابدين في الحاشية : وقلب النعال فيه اشارة إلى صاحبه بتعديل سلوكه. فإذا كان صاحب النعال من ذوي الشأن وتخشى بواطشه اقلب نعاله ، فإنه سوف يفهم بأنها رسالة لتعديل سلوكه في معاملة الناس . وقد قرأت في موقع ( سيدات الامارات ) رد عالمة بتفسير الاحلام اطلقت على نفسها مفسرة الاحلام 2 حيث اجابت على سؤال من احد الاخوات بانها رأت حذائها مقولبا فقالت : سلام عليكم : الحذاء المقلوب يعني انه سوف يتقدم لكى شخص ان شاء الله ولكن ربما تشعرى بوجود تعرقل امامك وتتيسر احوالك للافضل وتنالى فرح عن قريب. تحياتي

 
علّق يوسف علي ، على بنجاحٍ متميّز وخدمةٍ متواصلة الزيارة بالإنابة تدخل عامها السابع.. - للكاتب موقع الكفيل : أدعو لي أتزوج بمن أريد وقضاء حاجتي والتوفيق والنجاح

 
علّق جبار الخشيمي ، على ردا على قناة المسار حول عشيرة الخشيمات - للكاتب مجاهد منعثر منشد : حياك الله استاذ مجاهد العلم

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على نسب يسوع ، ربٌ لا يُفرق بين الأب والابن. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عذرا اني سامر واترك بعض التعقيبات احيانا ان اكثر ما يؤلم واصعب الامور التي يخشى الكثيرين - بل العموم - التوقف عندها هي الحقيقه ان هناك من كذب وكذب لكي يشوه الدين وهذا عدو الدين الاكبر وهذا العدو هو بالذات الكبير والسيد المتيع في هذا الدين على انه الدين وان هذه سيرة ابليس واثره في هذه الدنيا دمتم بخير

 
علّق الموسوي ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : شكراً للاخ فؤاد منذر على ملاحظته القيمة، نعم فتاريخ اتباع اهل البيت ع لايجرأ منصف على انكاره، ولم اقصد بعبارة (فلم يجد ما يستحق الاشارة والتدوين ) النفي المطلق بل هي عبارة مجازية لتعظيم الفتوى المقدسة واستحقاقها للتدوين في التاريخ.

 
علّق fuad munthir ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : مبارك لكم توثيق صفحات الجهاد لكن استوقفتني جملة( لم يجد فيها مايستحق الاشارة والتدوين ) فحسب فهمي القاصر انه مامر يوم الا وكان اتباع اهل البيت في حرب ومواجهة ورفض لقوى الطغيان وحكام الجور وخصوصا الفترة البعثية العفلقية لذلك كانت السجون واعواد المشانق واحواض التيزاب والمقابر الجماعية مليئة بالرافضين للذل والهوان فكل تلك المواقف كانت تستحق الاشارة والتدوين وفقكم الله لكل خير

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : حياك الله سيدنا الجليل وصل توضيحكم جزاك الله خير جزاء المحسنين كما تعلم جنابك الكريم ان الدوله العراقيه بعد عام 2003 قامت على الفوضى والفساد المالي والاداري اكيد هناك اشخاص ليس لهم علاقه في معتقل ليا ادرجت اسمائهم لاستلام الامتيازات وهناك في زمن هدام من سجن بسبب بيعه البيض الطبقه ب دينار وربع تم سجنه في الامن الاقتصادي الان هو سجين سياسي ويتحدث عن نضاله وبطولاته وحتى عند تعويض المواطنين في مايسمى بالفيضانات التي اغرقت بغداد هناك مواطنين لم تصبهم قطرة مطر واحده تم تسجيل اسمائهم واستلموا التعويضات القصد من هذه المقدمه ان موضوع سجناء رفحا وحسب المعلومات التي امتلكها تقريبا 50 بالمئه منهم لاعلاقه لهم برفحا وانما ادرجو من قبل من كان همه جمع الاصوات سواء بتوزيع المسدسات او توزيع قطع الاراضي الوهميه او تدوين اسماء لاغلاقه لرفحا بهم هذا هو السبب الذي جعل الضجه تثار حولهم كما ان تصريحات الهنداوي الغير منضبطه هي من صبت الزيت على النار حمى الله العراق وحمى مراجعنا العظام ودمت لنا اخا كريما

 
علّق الموسوي ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته شكراً اخي ابي الحسن العزيز لملاحظاتك القيمة، تتلخص وجهة النظر بما يلي: -ان امتيازات الرفحاويين هي عينها امتيازات السجناء والمعتقلين السياسين ووذوي ضحايا الانفال والمحتجزون في معتقل "ليا" في السماوة من اهالي بلد والدجيل وجميع امتيازات هذه الفئات قد تكون فيها مبالغة، لكن الاستغراب كان عن سبب استهداف الرفحاويين بالحملة فقط. -بالنسبة لاولاد الرفحاوبين فلا يستلم منهم الا من ولد في رفحاء اما من ولد بعد ذلك فهو محض افتراء وكذلك الامر بالنسبة للزوجات. -اما بالنسبة لمن تم اعتبارهم رفحاويين وهم غير ذلك وعن امكانية وجود مثل هؤلاء فهو وارد جدا. -كانت خلاصة وجهة النظر هي ان الحملة المضادة لامتيازات الرفحاويين هي لصرف النظر عن الامتيازات التي استأثر بها السياسيون او بعضهم او غيرهم والتي دعت المرجعية الدينية الى " إلغاء أو تعديل القوانين النافذة التي تمنح حقوق ومزايا لفئات معينة يتنافى منحها مع رعاية التساوي والعدالة بين أبناء الشعب".

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : جناب السيد عادل الموسوي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لايخفى على جنابكم ان القوى السياسيه وجيوشها الالكترونيه اعتمدت اسلوب خلط الاوراق والتصريحات المبهمه والمتناقضه التي تبغي من ورائها تضليل الراي العام خصوصا وان لديهم ابواق اعلاميه تجيد فن الفبركه وقيادة الراي العام لمئاربها نعم موضوع الرفحاويين فيه تضخيم وتضليل وقلب حقائق ولسنا ضد منحهم حقوقهم التي يستحقونها لكن من وجهة نظرك هل هناك ممن اطلع على القانون ليثبت ماهي مميزاتهم التي اثيرت حولها تلك الضجه وهل من ولد في اوربا من ابناء الرفحاويين تم اعتباره رفحاوي وهل جميع المشمولين همرفحاويين اصلا ام تدخلت الايادي الخبيثه لاضافتهم حتى تكسبهم كاصوات انتخابيه

 
علّق **** ، على طالب يعتدي على استاذ بالبصرة منعه من الغش.. ونقابة المعلمين تتعهد بإتخاذ إجراءات قانونية : نعم لا يمكننا الإنكار ... ضرب الطالب لأستاذه دخيل على المجتمع العراقي و لكن ايضاً لا يمكننا الإنكار ان ضرب الاستاذ لتلميذه من جذور المجتمع العراقي و عاداته القديمه !!!!

 
علّق Nouha Adel Yassine ، على مستشار الامم المتحدة يقف بكل إجلال و خشوع .. والسبب ؟ - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : بوركت صفحات جهادك المشرّفة دكتور يا منبر المقاومة وشريك المجاهدين

 
علّق معارض ، على لو ألعب لو أخرّب الملعب"...عاشت المعارضة : فرق بين العرقلة لاجل العرقلة وبين المعارضة الايجابية بعدم سرقة قوت الشعب وكشف الفاسدين .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : قحطان السعيدي
صفحة الكاتب :
  قحطان السعيدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الثورة الخضراء  : مؤيد جمعه إسماعيل الريماوي

 غرفة تجارة النجف تختم ورشة لإعداد المحكمين التجاريين الدوليين في فرنسا النجف  : عقيل غني جاحم

 العالم الغربي يتفرج على مصائبنا  : اسعد عبدالله عبدعلي

 وإن أوهن البيوت...  : علي علي

  أزمة العقل العربي -1-  : حفيظ زرزان

  داعش الوهابي يقطع أيدي نساء ويجلد رجال لاستخدامهم الهواتف المحمولة في الموصل  : كتائب الاعلام الحربي

 المتحدث باسم المكتب الاعلامي لرئيس مجلس الوزراء يدعو الاقليم الى تأكيد التزامه بالدستور وقرارات المحكمة الاتحادية  : اعلام رئيس الوزراء العراقي

 العتبة الحسينية تطلق مسابقةً بحثيّة نسويّة

 نكبة حزيران تفتح شهية كوردستان  : حسين النعمة

 ندى السوداني تصف المواقف الرافضة للولاية الثالثة بالوقتية

 دور الإعتدال في قيادة الأمة  : محمود الربيعي

 وكيل الداخلية الأقدم... يناقش آلية تنظيم منح سمات دخول الوافدين للعراق  : وزارة الداخلية العراقية

 القضاء يشكل محكمة للإرهاب في الأنبار  : مجلس القضاء الاعلى

 العتبة العباسية المقدسة تعلن نجاح خطّتها الأمنية والخدمية الخاصة بمراسيم زيارة عاشوراء  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 امام انظار مجلس النواب العراقي الموقر  : عامر عبد الجبار اسماعيل

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net