مشروع مجلس النواب الامريكي حول تسليح العراق بين الشروط الأمريكية وتوجيهات المرجعية
رشاد العيساوي

 المشروع الامريكي الذي صوت عليه مجلس النواب الامريكي وضع شروطا لمنح العراق مبلغ ٧١٥ مليون دينار تصرف منها للبيشمركة والعشائر السنية و (الحرس الوطني السني )بهذا التعبير والشروط هي ايقاف الحكومة العراقية دعمها للمليشيات الشيعية واشراك السنة في الحكم في العراق وجاء رد المرجعية بان هذا المشروع لا يمكن ان يتم لأنه خرق للسيادة ويفتح الباب لتقسيم العراق ولم تكتفي المرجعية الدينية برفض المشروع وانما ذهبت الى الارضية التي هيأت لهذا المشروع وهي الخلافات السياسية الكبيرة وعدم تنسيق بعض الفصائل مع القيادة العامة للقوات المسلحة وهنا لنا ملاحظات :-
 الأولى :-المرجعية الدينية لطالما طالبت باشراك العشائر السنية في عمليات التحرير بل وحتى في اوج وذروة الفرحة بالانتصارات في صلاح الدين لم تكن راضية عن مستوى مشاركة العشائر لا لشيء الا لسد الباب امام هكذا مشاريع وتحقيق سلام واستقرار دائمين في تلك المناطق
 الثانية :- مشروع الحرس الوطني بصيغته التي صوت عليها مجلس الوزراء كان جيد جدا لو تمت المصادقة عليه فهو ينص على تشكيل قوة تسلحها فوق الداخلية ودون الدفاع تكون مظلة تشمل قوات المتطوعين الشيعة والعشائر السنية ترتبط كلها بالقائد العام للقوات المسلحة والمرجعية الدينية اول ما طرح المشروع في صفقة تشكيل الحكومة لم تعترض عليه من الاساس وانما رفضت ان يشكل على اساس طائفي وهي عين الصيغة المطروحة في مشروع القرار الامريكي وهذا لم يأتي من فراغ اذ بعدما سيطرت ( الفصائل المسلحة ) الشيعية على القيادة العليا لهيئة الحشد الشعبي وكانت لها حصة الاسد من الدعم والتسليح حتى على حساب المتطوعين الشيعة الاخرين الذين لم ينخرطوا مع الفصائل المسلحة وبعدما ظهرت الحاجة ملحة الى تسليح العشائر السنية لم تكن للحكومة اي اليات لذلك فلو قبل المعترضون الشيعة على مشروع الحرس الوطني العراقي لما واجهوا اليوم الضغط الامريكي بالحرس الوطني السني ثالثا - المشرع الامريكي يوجه عقبتان لكي يكون نافذا :-
 الاولى - بعد ان مر من مجلس النواب بالأغلبية لابد من مصادقة الكونكرس
 الثانية :- عدم نقض الرئيس اوباما المشروع بالفيتو فالمطلوب من القوى الشيعية الفاعلة امران :-
 الأول :- تنفيذ توجيهات الرجعية الدينية التي صدرت اليوم لسحب الارضية التي قام عليها المشروع الأمريكي الثاني التحرك الجاد على المستويين الاعلامي والدبلوماسي لإزاحة الشبهات عن السلوك الشيعي في هذه المرحلة فنحن ليس لا نملك اعلاما فاعلا فحسب بل لا نملك اعلاما اصلا بما يتناسب والتحديات الكبيرة اين اعلامنا من المساعدات التي تقدمها المرجعية الدينية للمناطق السنية من اول ايام عمليات الانبار ابان الحكومة السابقة وحتى نزوح اهالي الانبار اليوم نحن صامتون وغيرنا يتحرك ويتكلم ولقد اجاد سماحة السيد علاء الموسوي رئيس ديوان الوقف الشيعي حينما بين للسفير الامريكي حقائق الامور من دفاع الشيعة عن المناطق السنية ودعم المرجعية للمناطق السنية المتضررة والنازحين ولكن ماذا كان جواب السفير :هذا الذي تقولون غير واضح في واشنطن ويحتاج الى توثيق . فلا بد من التحرك العاجل على المحافل الدولية لبيان حقيقة الاوضاع اليس عيبا علينا ان تقوم امرأة ايزيدية منفردة بإيصال صوت ومظلومية ابناء جلدتها الى العالم وهم اقلية ونحن الاكثرية صامتون

  

رشاد العيساوي

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/05/01



كتابة تعليق لموضوع : مشروع مجلس النواب الامريكي حول تسليح العراق بين الشروط الأمريكية وتوجيهات المرجعية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم

 
علّق علي العلي ، على لِماذا [إِرحلْ]؟! - للكاتب نزار حيدر : يذكر الكاتب خلال المقابلة الاتي:"التَّخندُقات الدينيَّة والقوميَّة والمذهبيَّة والمناطقيَّة والعشائريَّة" هنا احب ان اذكر الكاتب هل راجعت ما تكتب لنقل خلال السنوات الخمس الماضية: هل نسيت وتريد منا ان تذكرك بما كتبت؟ ارجع بنفسك واقرأ بتأني ودراسة الى مقالاتك وسوف ترى كم انت "متخندُق دينيَّا ومذهبيَّا" وتابعاً لملالي طهران الكلام سهل ولكن التطبيق هو الاهم والاصعب قال الله عز وجل : بسم الله الرحمن الرحيم {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} [سورة التوبة، الآيات: 64-66].

 
علّق الحق ينصر ، على عندما ينتحل اليربوع عمامة - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لاتعليق على منتحل العمامة............ المجلس الاسلامي الاعلى ( اذا كنت تقصد ياشيخ المجلس الاعلى في لبنان!!) المقالة من سنتين وماعرف اذا اتحف ببيان او لا الى حد هذي اللحظة ولااعتقد بيتحف احد من يوم سمعت نائب رئيس الملجس الاعلى يردعلى كلام احد الاشخاص بمامعنى ( انتوا الشيعة تكرهو ام.......... عاشة ) رد عليه(نائب الرئيس) اللي يكره عاشة.......... ولد.........) وشكرا جزاك الله خير الجزاء على المقالات شيخ أحمد.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : زيدون النبهاني
صفحة الكاتب :
  زيدون النبهاني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 المرجع المدرسي لوفد من مكتب رئيس اركان الجيش: من الاخطاء التي ارتكبها الامريكان حل الجيش العراقي السابق  : الشيخ حسين الخشيمي

 مدير كهرباء واسط يؤكد بضرورة التوجيهات في حال انهيار سد الموصل  : علي فضيله الشمري

 الدولة السعودية وأزمة الهوية الملكية  : حكمت البخاتي

  الناصرية تعيد انتاج الأبجدية ..!  : فلاح المشعل

 الاقباط ما زالوا يدفعون الثمن  : مدحت قلادة

 بيان من وزارة الدفاع عن آخر التطورات في قواطع العمليات 13-7-2017  : وزارة الدفاع العراقية

 الانبار والجيش ... جسد واحد.  : حيدر الحسيني

 جنيات ح2 المقبرة  : حيدر الحد راوي

 المركز والاقليم ومشكلة التظاهر بالبراءة  : عون الربيعي

 الانشطار الأميبي والانشطار الحزبي.. والجبهات الجديده  : د . يوسف السعيدي

  انفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري في الكوت  : غانم سرحان صاحي

 كلنا خلفاء في الأرض: رؤية جديدة في الإسلام  : د . حامد العطية

 سيف ذو الفقار.. كيف نزل مع نبي الله ادم؟ وكيف وصل الى الامام علي؟ واين هو الان؟

 رؤية الله عقيدة يهودية مستوردة

 هل الإحباط هو الحل؟!  : صبحي غندور

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net