صفحة الكاتب : مصطفى الهادي

كيف نفهم الصداقة؟
مصطفى الهادي

أضحى التنائي بديلا من تدانينا ـــــــ وناب عن طيب لقيانا تجافينا

أن الزمان الذي ما زال يضحكنا ــــــــ أنسا بقربهم قد عاد يبكينا

المعالم تتغير عندما يطول غيابك عن الربوع التي عشت فيها ودرجت عليها وعندما تزورها بعد طول غياب تبقى عيناك تدوران في انحاء المدينة التي تعرفها ثم تتجه إلى ابرز المعالم فيها لكي تجعلها نقطة الانطلاق للبحث عما تبقى من الآثار القديمة للبيوت والشوارع التي الفتها في صغرك تبحث عن مكان البيت الذي ولدت فيه والشارع الذي قضيت احلى أيام العمر فيه مع شلة من الاصدقاء لا زالت صورهم ترتسم في المخيلة الجميلة ثم تبحث عن مكان دراستك الأولى حيث جيل الاصدقاء الأول ثم تزور ضفاف النهر التي كانت ضحكاتنا مع الاصدقاء يتردد صداها كلما اقتربت من الشاطئ الجميل وهكذا تتمدد احلامك الجميلة للجسور والطرقات والاسواق وكل ذرة تراب داعبت اقدامك واستمعت إلى وقع خطو انغامك . ولكن يبقى الاهم هو البحث عن تلك الوجود التي الفتها. كل تلك الاماكن وما تبقى من الآثار فهي إلى اندثار والاصدقاء هم الاثر الوحيد الباقي على الأرض او في واقع الذاكرة .

الله وحده يعلم مدى لهفة الغائب إلى اصدقاء الطفولة ومرابعها اصدقاء لم نكن نتصور يوما ان نفارقهم او نبتعد عنهم لقد كنّا نملأ كل الامكنة فلا تكاد تجد اثرا يخلو منّا .

إنما الانسان موجود بأهله ثم اصدقاءه ثم مدينته التي ضمتهم بين ذراعيها. ولكن تنكر الزمان وغدر ابناء الاوطان ولربما السعي وراء الرزق اوالدراسة كلها اسباب تنتزعك قهرا من واقعك الجميل لتجعلك في زاوية الذكريات تجتر منها ما يُبقيك حيا على قول الشاعر 

ثلاث يعز الصبر عند حلولها ـــ ويذهب عنها عقل كل لبيب

خروج اضطرار من بلاد تحبها ـــــ وفرقة خلانٍ وفقد حبيب.

فمهما عشت في دنيا جميلة ولكنها تخلو من الاصدقاء فأنت تعيش عيشة أهل القبور في وحشتهم مع انك في القبر تعيش وسط ناس يُحيطون بك لا يختلفون عنك في شيء إلا ان المسافة بينكم وبينهم بعيدة جدا ما اكثر الجيران وأبعد الاوطان كما قال الشاعر : 

يا جيرةَ الحي ما لي لا أنالُ بكم ـــ وصلا وانتمُ حولي كُثرُ

وهكذا كانت أفكاري تسبق خطواتي كلما زرت مدينتي فأبقى فيها ثلاث اشهر وفي كل مرة اقرر البقاء فيها ولكن تنكسر رغبتي بما أراه من الاصدقاء وكأننا لم نكن بالامس روح واحد في جسدين كنت ارسم لوحات جدا جميلة لنوع اللقاء الأول حيث كنت اتصورهم يستقبلوني بالاحضان ولربما بالورود وكنت أرى في أمنياتي عيونهم لا تفارق وجهي وعيوني لا تفارق وجوههم تُقيم في عناق ابدي يستدر الذكريات ولكني وجدت الطريق موحشا مقفرا مجدبا إلا من ابتسامات لم تستمر سوى دقائق تضطر بعدها للهروب لتنجو باحلامك هذا واقعٌ مرير مرٌ كأنه العلقم تسلل إلى إلى نفسي ليقطع عليها حلاوة الذكريات. 

على ضوء ذلك لم يبق لنا في بلدنا من اصدقاء تهفوا لهم قلوبنا ، إلا اصدقاء نقصدهم لنجلس في فناء بيوتهم فلا يطردونا ولا يملوا منا . أنهم آل بيت رسول الله واضرحتهم الطاهرة الطيبة حيث الجالس هناك لا يشعر بالوحشة ولا بالغربة هذا الذي تبقى لنا في العراق قبورٌ في كربلاء وكوفان وبغداد وسامراء.

كان لي صديق في كربلاء قضينا سنوات طويلة وكأننا اخوان ثم حصل ما حصل فافترقنا ، وعدت إليه بعد ثلاثين عاما من الفرقة وبحثت طويلا إلى أن عثرت عليه وهو في منصبٍ مرموق ووظيفة محترمة دخلت عليه وعانقني واراني صورتي التي لم تغادر مكتبه منذ ثلاثين سنة ولكني صُدمت فبعد طول غياب لم يدعوني إلا إلى استكان شاي شربناه على عجل ونحن وقوف، فقررت ان اصون المودة انا فكنت اذهب به في كل اسبوع مرتين إلى مطعم الملك وهو من ارقى المطاعم في كربلاء كل ذلك من اجل ان اجلس معه لأتحدث لأجتر الذكريات معه لأستعيد بعض الامل الذي بدأ يشيخ مع اطلالة الشيب في رأسي وهكذا بقيت ثلاث اشهر اتردد عليه لم يكرمني سوى بإستكان شاي وفي آخر يوم جئت له مودعا حاول سرقتي حيث طلب ان يرى خاتمي الفيروز وقلم الحبر الذي في جيبي ، ثم قال ضاحكا انهما سوف يُذكراني بك. فغضبت وانتزعتهما من يده وسط مكتبه وامام الموظفين وخرجت .

صديق آخر من الديوانية عشنا اكثر من خمسة وعشرين سنة اصدقاء كأننا روحٌ افترقت في جسدين جئته بعد طول غياب ومعي هدية تليق به فاحتظنني وعانقي وكان الوقت مساءا . فقال لي : تعال لكي نتعشى هناك بالقرب من (مسجد ال حاجم) في شارع المصورين حيث كان شخص يبيع (كبة سلك) فطلب عشاء واكلنا ثم طلب مرة أخرى فتعجبت هل هو جائع أو ان فرحة اللقاء فتحت شهيته. وعندما حان وقت التسديد انشغل او تشاغل فاضطررت إلى ان ادفع الحساب.

والله لا اريد شيئا من اصدقاء طفولتي سوى ساعة كل يوم مع صديق في مقهى نجلس لنتحدث هذا كل ما اريده ، ولا اكلفه شيئا لأني سأدفع كل شيء.

وتكررت هذه الحالات وبعضهم يشتكي لك جور الزمان وآخر يسرد لك قائمة من الامراض فشعرت أن ذلك الزمن الذي كنّا فيه قد ولى إلى غير رجعة زمنٌ لا أدري كيف بقينا نحافظ على تقاليده واصوله وعادته الجميلة التي زرعتها براءة تلك الايام الرائعة. سأبقى متمسكا بها ، حتى وان غادرني الجميع.

  

مصطفى الهادي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/04/24



كتابة تعليق لموضوع : كيف نفهم الصداقة؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عماد شرشاحي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اسئل الله أن يجزي الباحثين عن الحق المدافعين عنه خير الجزاء ويفرح قلوبهم بنور الحق يوم يلتمس كل انسانا نورا في يوم موحش ، طلما انتظرنا أبحاث جديده ، انشاء الله لا تنقطع ، اتمنى لكي زياره الإمام الحسين عليه السلام لأنك ستشعرين ان للمكان نورا وامانا كانه اقرب مكان للملكوت الأعلى ولا ابالغ

 
علّق عزيز الحافظ ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : الاخ الكاتب مقال جيد ونوعي فقط اعطيك حقيقة يغفل عنها الكثير من السنة.....كل سيد ذو عمامة سصوداء هو عربي لان نسبه يعود للرسول فعلى هذا يجب ان تعلم ان السيد السستاني عربي! ىوان السيد الخميني عربي وان السيد الخامنئي عربي ولكنهم عاشوا في بلدة غير غربية....تماما كما ىانت اذا تجنست في روسيا تبقى بلدتك المعروفة عانة ساطعة في توصيفك مهما كنت بعيدا عنها جغرافيا...أتمنى ان تعي هذه المعلومة مع تقديري

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق منير حجازي. ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : احسنتم وعلى الحقيقة وقعتم . انظر لحال أخيه السيد مرتضى الكشميري في لندن فهو معتمد المرجعية ومؤتمنها بينما حسن الكشميري مُبعد عنها نظرا لمعرفتهم بدخيلة نفسه . الرجل شره إلى المال وحاول جاهدا ان يكون في اي منصب ديني يستطيع من خلاله الحصول على اموال الخمس والزكاة والصدقات والهبات والنذور ولكنه لم يفلح ولس ادل على ذلك جلوسه مع الدعي المخابراتي الشيخ اليعقوبي. وامثال هؤلاء كثيرون امثال سيد احمد القبانجي ، واحمد الكاتب ، وسيد كمال الحيدري . واياد جمال الدين والغزي ، والحبيب ومجتبى الشيرازي وحسين المؤيد الذي تسنن ومن لف لفهم . اما الاخ رائد الذي اراد ان يكتب اعتراض على مقال الأخ الكاتب سامي جواد ، فسقط منه سهوا اسم الكشميري فكتبه (المشميري). وهذا من الطاف الله تعالى حيث أن هذه الكلمة تعني في لغة جامو (المحتال). مشمير : محتال وتأتي ايضا مخادع. انظر کٔشِیریس ویکیپیٖڈیس، موسوعة ويكيبيديا إصدار باللغة الكشميرية، كلمة مشمير.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ حيدر العايدي
صفحة الكاتب :
  الشيخ حيدر العايدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 السيد مقتدى الصدر يحدث بياناته في مركز تحديث سجل الناخبين  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 القادة العرب ولغة الضاد!!  : د . صادق السامرائي

 عادات سودانية جميلة فى رمضان  : سليم عثمان احمد

 مركز آدم يعتبر الإعدامات في البحرين فاقدة لأبسط مقومات العدالة  : مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات

  كلمة الوفد العراقي في مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي في دورته 127 والمنعقدة في مدينة كيبك الكندية للفترة من 1-6 تشرين الاول 2012 والتي ألقاها رئيس الوفد الشيخ د. همام حمودي  : مكتب د . همام حمودي

 البعث والاقاليم وتحديات مرحلة مابعد الانسحاب  : احمد سامي داخل

 الكويت دولة المجبوس وشعب المطازيز  : حسين باجي الغزي

  منظمة شيعة رايتس ووتش تدعو الرئيس اليمني الى عدالة التمثيل في الحوار الوطني  : شيعة رايتس ووتش

 لصلعتي ضفائر من يقين (2)  : علي حسين الخباز

 المتقاعدين والمفصولين السياسيين يستنكرون تهميشهم من قبل الدولة العراقية  : علي فضيله الشمري

 قراءة في خطبة الجمعة ( موقف المرجعية العليا من المظاهرات )  : محمد الحسيني

 مصير اتفاقية اربيل في مهب الريح ..؟  : سعد البصري

 برشلونة يسقط أمام ريال بيتيس في “الليغا”

 نادي كربلاء.. وصراعات السياسيين !  : حسن البيضاني

 حق التظاهر؛ ألا لعنته تعالى على المندسين  : سلام محمد جعاز العامري

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net