صفحة الكاتب : علي علي

الابن على سر أبيه.. آل سعود أنموذجا
علي علي

   يتساءل كثير من الناس بحيرة واستغراب شديدين، عن السر الكامن وراء تقهقر القوات العسكرية والأمنية في الشهور الأولى لاجتياح عصابة او شرذمة من الشراذم لاتمتلك عقيدة تدافع من أجلها.. ولا دينا تستند على تعاليمه.. ولا نهجا سويا تنتهجه.. ولا قضية تؤمن بها وتستميت من أجلها. تلك هي عصابات داعش التي أثبتت أمام العالم أجمع -حتى صانعيهم ومموليهم ومسانديهم- أنها لاتدخل أرضا إلا لتعيث فيها فسادا.. وتسفك الدماء.. وتهتك الأعراض.. وتخرب الديار.. وتحرق اليابس والندي.. وتسرق ماخف وزنه وما ثقل، ومازاد ثمنه وما قل على حد سواء. وقطعا أول من استشعر بخطورة هذه العصابات هم شيوخ آل سعود أنفسهم، بعدما لاحت رؤوس حراب داعش، وهي تلوح للوصول الى رحمهم الأم في عقر شبه الجزيرة العربية، ومن المؤكد ان الهدف هذه المرة سيطال ما تضمه مكة المكرمة، وكذلك المدينة المنورة -وهذا ديدنهم ودأبهم- وتشهد لهم بهذا المراقد والمزارات والمقامات، وبيوت الله في سوريا ومحافظات العراق لاسيما الموصل، أي أن السحر ينقلب على الساحر ولو بعد حين.
    ولا أظن أن العراقيين -بقلوبهم الطيبة- يرضيهم هذا الفعل، على الرغم مما جنوه من هذا الجار طيلة الإثني عشر عاما الماضيات، فالعراقيون من المسلمين لهم ولاء مطلق لدينهم ولعقيدتهم ونبيهم وأئمتهم، سواء أسنّة كانوا أم شيعة! ولرموز الطائفتين مكانة معززة مكرمة عند الطرفين -الأسوياء منهم حصرا- كما هم يقدسون جميع الأديان السماوية، وللكتابيين حقوق كما هي حقوق المسلمين، بل هم يحترمون الأقليات من الطوائف الأخرى التي تعايشوا معها منذ نشوء حضارة وادي الرافدين حتى اليوم. ومن غير المعقول قطعا قبولهم بأن تمس قوى الشر كعبتهم وقبلتهم، او مسجد نبيهم صلوات الله عليه وسلامه.
     إن سكوت الصالحين عن التجاوزات الجامحة والسافرة التي قامت بها عصابات داعش في محافظات العراق، لاتقل ضررا عن أدوار الطالحين الذي أسهموا باموالهم او أقوالهم او أفعالهم.. او بخيانتهم وتواطئهم، والتي أدت بمجملها الى توفير مواطئ أقدام للأوباش القادمين من كهوف الضلالة والتخلف، او من رحم الوهابية المتمركز في جسد آل سعود، وكأنهم في حملة تترية مغولية مكملة لتلك التي قام بها هولاكو. وما اتخاذ ملوك الصحراء جانب الصمت منذ اللحظة الأولى لاجتياح عصابات داعش أراضي العراق، إلا دليل على إصغائهم التام ومتابعتهم الدؤوبة لتقدم داعش في مدن العراق، فأرباب الحجاز يعدون هذا نصرا حاسما لهم، وكيف لايكون نصرا..! وفيه مهلكة للعراقيين وضياع لحاضر العراق ومستقبله.
  إن ماقامت به عصابات داعش من نهش وتخريب داخل الجسد العراقي، هو أمر حتمي، فما عسى أن يفعل تلاميذ تدربوا على التلذذ بالقتل والحرق واللعب بالرؤوس، كما أن الصمت المطبق الذي تحلى به نظام آل سعود، ينم عن قبول واسع وتأييد تام من أعراب الحاضن الأول للفكر الوهابي، والممول الأكبر لأولاده وأحفاده، ويبدو أن الظن الذي كان البعض يظنه، في أن الولد أصبح عاقا وخارجا عن طوع أبيه هو ظن خاطئ، فالولد مازال مطيعا وخادما لما يأمره به أبوه، فبئس الولد وتعسا للوالد القابع في صحراء نجد.

  

علي علي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/04/21



كتابة تعليق لموضوع : الابن على سر أبيه.. آل سعود أنموذجا
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي حسين التميمي
صفحة الكاتب :
  علي حسين التميمي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 تظاهرة حاشدة في الدراز رفضا لاستهداف الشعائر.. ومنع متواصل للحقوقيين من السفر

 الفريق جودت: الشرطة الاتحادية تندفع نحو الساحل الايمن للموصل

 كما صدح الحمام  : السيد هاشم الشخص

 وزيرة الصحة والبيئة تناقش تعزيز التعاون الطبي مع المركز الامريكي لطب العيون والشبكية  : وزارة الصحة

 يارئيس الوزراء أحسم معركة الفلوجة الان ..  : علي محمد الجيزاني

 وزير التربية محمد اقبال يوجه بقبول الطلبة الاحتياط في معاهد الفنون الجميلة  : وزارة التربية العراقية

 بايدن يقول : امريكا انتظرت لتوافق السعودية :: معقولة!!!!  : حميد العبيدي

 فضائيات الركاض مشعان الجبوري  : فراس الغضبان الحمداني

 قانون الحرس الوطني، إنقاذ لما كان..... مما سيكون.....!  : حيدر حسين سويري

 .ارى سختجيه مع المتظاهرين .  : علي محمد الجيزاني

 رد متأخر على مقال: أسباب اضطهاد الشيعة  : د . عبد الخالق حسين

 عاصم الطالقاني مشروع وطن اسمه العراق  : احمد محمود شنان

 الحكومة وعصا المرجعية  : رحيم الخالدي

 روحانی: السید السیستانی غیر ظروف العراق وتمکن من الوقوف أمام داعش بفتوی واحدة

 حينما يجيب الرئيس طالباني الصحافة!  : مهند حبيب السماوي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net