صفحة الكاتب : علي فاهم

سياسة الحكومة أتجاه العراقيين .. الا طحين
علي فاهم
نحن نعلم أن الحكومة الحالية هي نتاج توافقات و أتفاقات و معاهدات و توقيعات عقدت في أقبية المصالح الحزبية و الفئوية و لم ترى نور الكراسي حتى رضخت و أنبطحت بكامل قواها العقلية للأخر في الشمال و الغرب على أن تنفذ ما يريدون بأنبطاح تام ودون أي أعتراض و الا فالكارت الاحمر موجود كورقة تهديد و تجربة من سبق ليست ببعيدة عنكم ، و ما يحصل اليوم نتيجة الضغوط ليس هو مطالبة الاقلية بحقوقها و أستحقاقاتها فهو أمر مفروغ منه فحقوقهم وصلتهم و فوقها ( بوسة) و أنما الصفقات تدور على ما فوق الاستحقاق و تتعداها الى قضم الكعكة التي هي حق الاغلبية و تصل الى (الخبزة ) فعلى المستفيد من الكرسي أن يدفع و يستمر بالدفع ، و بما أن المؤتمنون على حصة الاغلبية زاهدون بها و همهم مكاسبهم الحزبية الضيقة و ما يحصلون عليه من فتات الاكلات السريعة و الصفقات الآنية و المناصب المتأرجحة فلن يهمهم أن تذهب الكعكة كلها الى الاخرين ،
إن ما يحصل اليوم من نتائج السياسة الانبطاحية للحكومة يلقي بضلاله على الواقع المعيشي لفئة معينة محددة بأطار المكون الشيعي و خاصة في مدن الوسط و الجنوب التي عاشت في سنوات المحن الماضية تحت ضلال الدكتاتورية الفقر المذقع و الحرمان من أبسط مقومات الحياة الكريمة فلا وضائف ولاخدمات و لا بنى تحتية و لا مشاريع و لا أصلاح للاراضي الزراعية لا بل كان يمنع حتى حفر البزول و يعاقب اشد العقوبات من يحاول أن يصلح ارضه بل كانوا يزرعون القمح و يحرمون من أكله حتى كان أزلام النظام البعثي يفتشون البيوت و خزانات الملابس و ينبشون الارض ليخرجوا كيساً من الارز خبأه الفلاح ليسد به جوع عياله في أيام الحصار في حين كان سكان المناطق الشمالية و الغربية يتمتعون باراضيهم المستصلحة و بخيرات العراق من مناصب الدولة المجيرة لهم و لاولادهم و بعد التغيير تأمل سكان الارض ( الجنوبية ) أن يعدل أعوجاج الميزان و أن يستلم اصحاب الحق حقهم و فعلا مسك المغيبون و خاصة ( أصحاب الخارج ) منهم زمام الحكم فجعلوه بستاناً لهم و لاحزابهم و بقرة حلوب تدر عليهم المنافع و المكاسب و أكتشفوا مفتاح الدخول الى صندوق الانتخابات و هو( الفقر ) المزمن الملازم لسكان المناطق التي يحكموها فكانت استراتيجيتهم إبقاء الفقر متربع على عرشه هناك ، حتى يمكن الحصول على أكبر عدد من الاصوات بأقل ثمن ، و نجحوا كثيراً في شراء الاصوات من الفقراء ببذل الاموال و الهدايا هنا و هناك فالفقير لا يفكر الا بسد جوعه اليوم ، و طبعاً هذه السياسة لا تكلف شيئاً فهي تجلب الاتباع  و الانصار وليس فيها جهد او تعب ولا تكلف ذمة و لا ضمير و لا وطنية ، 
وفي النتيجة يستمر دولاب السحق لهؤلاء الفقراء فعندما تتقلص الميزانية المالية نتيجة سياسة هبوط أسعار النفط العالمية فلا يمكن المساس بكعكة المتسلطين من رواتب و مخصصات و منافع فتلك حدود لا يمكن التقرب منها ، بل يدفع الفقراء الثمن من ضرائب ورسوم ويؤخذ منه ما أعطي أليه لان الاستراتيجية المتفق عليها ان يبقى سكان الاراضي الجنوبية فقراء ، فهل يبقى الفقراء ساكتون هذا ما سنعرفه في الجزء الثاني من فلم ( أنبطاحيون ) و دمتم سالمين . 

  

علي فاهم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/04/20



كتابة تعليق لموضوع : سياسة الحكومة أتجاه العراقيين .. الا طحين
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حاتم جوعيه
صفحة الكاتب :
  حاتم جوعيه


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 غزوة غلمان بن تيمية داخل حسينية سيد الشهداء في طوزخورماتو  : صالح المحنه

  فشل حكومي على ابواب أبو غريب  : واثق الجابري

 رجلا على شاكلة الشجر  : اسراء البيرماني

 العرفان أم علوم آل محمد صلوات الله وسلامه عليهم ؟  : احمد مصطفى يعقوب

 عاجل..مقتل ارهابي يروم تفجير سيارة مفخخة على احد المواكب في سامراء

 الكلاسيكو الاسباني يسوق لغة عالمية جديدة  : هادي جلو مرعي

 العتبة الحسينية المقدسة تستعد غدا لانطلاق مهرجان يوثق انتصارات وتضحيات العراقيين على الإرهاب

 قيادي في الحشد: البيشمركة انسحبت من 12 موقعا بكركوك

 لتحسين جودة الإنترنت ربط العراق بالسعودية عبر الكابل الضوئي 

 انقذوا شبابنا  : جواد الماجدي

 الاعلام الامني:مسؤول سبايا داعش في قبضة القوات الانية

 التجارة..جولات رقابية وتفتيشية لمتابعة سير العملية التسويقية لمحصول الشلب في النجف الاشرف  : اعلام وزارة التجارة

 قنافذ إعلامية في مدن الخطايا!  : قيس النجم

  الاقتصاد العراقي يُعاني من سرطان النفط  : مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

 بيان : السعودية هي التي بدأت العدوان على اليمن  : انصار ثورة 14 فبراير في البحرين

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net