صفحة الكاتب : مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

استقلال المؤسسة النقدية والاستقرار النقدي في العراق
مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية
د. حيدر حسين آل طعمة
 
قد تكون أكثر القضايا إثارة للجدل وتعددا في الآراء الاقتصادية في مختلف بلدان العالم ومنها العراق هي مسالة الاستقلالية التي تحظى بها السلطات النقدية ممثلة بالبنك المركزي عن الحكومة. بمعنى: إبعاد التأثيرات أو التدخلات الحكومية عن قرارات السياسة النقدية. لقد جعلت الطبيعة الريعية للاقتصاد العراقي، وبشكل خاص من خلال الإنتاج النفطي والإيرادات النفطية، عرض النقد ونموه مرتبطين تلقائيا بالمركز المالي للحكومة وبسياساتها الإنفاقية.
 كما أدى ذلك لأن تكون السياسة النقدية مسايرة للسياسة المالية التوسعية، فأصبحت تضخمية تماما، وهو ما ضاعف الضغوط التضخمية، وخاصة في عقد التسعينات من القرن الماضي، حيث ألحق الحصار الاقتصادي أضراراً كبيرة بالسياسة النقدية، وعمل على تعميق مسايرتها للسياسة المالية التي باتت تعتمد على التمويل بالعجز من خلال الإصدار النقدي الجديد. في ظل هذه الظروف المتأزمة، وبعد غزو العراق عام 2003، صدر قانون البنك المركزي العراقي رقم (56) لعام 2004، مانحا البنك المركزي درجة عالية من الاستقلالية. وقد اتخذت السياسة النقدية بموجب القانون المذكور إطارا نقديا جرى تصميمه على وفق الأهداف التي تم اعتمادها لتحقيق الاستقرار في الأسعار المحلية (أي خفض التضخم) والحفاظ على نظام مالي ثابت يعزز النمو والاستقرار الاقتصادي. كما شكل تثبيت مبدأ استقلالية البنك المركزي العراقي في القانون المذكور نقلة نوعية في النظام الاقتصادي للبلاد وظاهرة جديدة غير مألوفة في المنطقة أيضا. وجاء ذلك بعد تجارب مريرة كان التضخم الجامح وانهيار الدينار العراقي وضياع ثروات أجيال بكاملها أبرز عناوينها. 
بدأت مشاكل البنك المركزي العراقي مع الحكومة منذ العام 2009، وقد تمثلت هذه المشاكل تحديدا في طلب الحكومة أموالا من احتياطي البنك، وهو ما رفضه البنك. وقد بين البنك للحكومة أن وجود هذا الاحتياطي أو ما يعرف بغطاء العملة هو شيء أساس في الحفاظ على قيمة الدينار وعدم تذبذبه. وتفاقمت أزمة البنك المركزي مع الحكومة حين أصدرت المحكمة الاتحادية العليا قرارا في 18 كانون الثاني من العام 2011 يقضي بارتباط الهيئات المستقلة المشار إليها في الدستور العراقي، برئاسة الوزراء مباشرة، وليس برئاسة مجلس النواب، وجاء القرار بناء على طلب قدمه مكتب رئاسة الوزراء إلى المحكمة الاتحادية في 2 كانون الأول من العام 2010، لتبيان جهة الارتباط. ويعود جوهر الخلاف في قضية البنك المركزي العراقي من وجهة نظر عدد من المختصين إلى الخلل في الدستور العراقي، ففي المادة (110/ ثالثا) أصبح من ضمن اختصاصات الحكومة المركزية "رسم السياسة المالية والكمركية، وإصدار العملة، وتنظيم السياسة التجارية عبر حدود الأقاليم والمحافظات في العراق، ووضع الموازنة العامة للدولة، ورسم السياسة النقدية وإنشاء البنك المركزي وأدارته". في حين تؤكد الفقرة (1) من المادة (103) من الدستور على استقلالية البنك المركزي، وأن الأخير يسائل فقط أمام مجلس النواب كما نصت على ذلك الفقرة (2) من المادة نفسها. 
من جانب آخر، منح قانون البنك المركزي رقم (56) لعام 2004 البنك حرية واستقلالية في إدارة السياسة النقدية في إطار السياسة الاقتصادية العامة للبلد، كما جاء في الفقرة (2) من المادة الثانية في القانون، والتي تنص على "تمتع البنك المركزي العراقي بالاستقلال فيما يقوم به من مساعٍ بغية تحقيق أهدافه وتنفيذ مهامه، ولا يتلقى البنك المركزي العراقي أي تعليمات من أي شخص أو جهة، بما في ذلك الجهات الحكومية". فالبنك المركزي - كما هو الحال في أغلب دول العالم - مرتبط بالبرلمان وليس الحكومة. وقد تعقد الموقف بين البنك المركزي والحكومة حين صدرت أواخر العام 2012، مذكرة اعتقال بحق محافظ البنك المركزي سنان الشبيبي، المتواجد حينها خارج البلد لحضور مؤتمر اقتصادي دولي في اليابان، ليتم سحب يده من إدارة البنك المركزي بقرار من مجلس الوزراء وتناط مهمة إدارته برئيس ديوان الرقابة المالية عبد الباسط تركي.
قانون الموازنة العامة لعام 2015، جاء ليعيد النقاش حول مدى استقلالية البنك المركزي العراقي عن الحكومة، فقد ألزم القانون المذكور البنك المركزي العراقي، في فقرته الـ(50) بتحديد مبيعاته من العملة الأجنبية (الدولار) في المزاد اليومي بسقف لا يتجاوز 75 مليون دينار، مع توخي العدالة في البيع، ومطالبة المصرف المشارك في المزاد بتقديم مستندات إدخال البضائع وبيانات التحاسب الضريبي والادخار الكمركي خلال 30 يوماً من تاريخ شرائه للمبلغ، وخلافه تطبق عليه العقوبات المنصوص عليها في قانون البنك المركزي أو التعليمات الصادرة منه، واستخدام الأدوات المصرفية الأخرى للحفاظ على قوة الدينار مقابل الدولار. 
في هذا السياق، يشار إلى أن مبيعات العملة الأجنبية في النصف الأول من عام 2014 من نافذة البنك المركزي قد بلغت تقريبا 25 مليار دولار، حسب البيانات المنشورة في موقع البنك، وللعام بأكمله قياسا على نصفه الأول تقدر المبيعات 50 مليار دولار وقد حدد قانون الموازنة سقف المبيعات 75 مليون دولار في اليوم، وعند تنفيذ هذه المادة حرفيا، آخذين بالاعتبار أيام العمل وهي دون 250 يوم في السنة، فإن سقف المبيعات السنوية بموجب القانون، قد لا يتجاوز 18 مليار دولار، وبذلك تكون مبيعات النافذة أقل من نصف الطلب المقدر لعام2015 .
 إن تقليص مبيعات النافذة لا يعني خفض الطلب على العملة الأجنبية، بل تقييد العرض من المصدر الحكومي. وسوف نواجه تناقضا واضحاً بين سعر الصرف المحدد رسميا ومقدار المبيعات الذي قرره قانون الموازنة سلفا. كما إن تحديد سقف لمبيعات الدولار في مزاد العملة (75 مليون دولار يومياً، والذي يساوي حوالي ثلث المعدل اليومي في 2014) مع التزام البنك المركزي بهذا السقف، يطلق إشارة سيفسرها أغلب المتعاملين في السوق إلى أن السياستين المالية والنقدية غير ملتزمتين جدياً بالحفاظ على مستوى مستقر للأسعار وعن تأمين مستوى مستقر لسعر صرف الدينار تجاه الدولار، وسيؤثر ذلك سلباً في توقعاتهم ويدفعهم إلى اللجوء للتحوط من خلال زيادة الطلب على الدولار بأكثر من الحاجات التي يبررها مستوى الدخل والإنتاج (الطلب الاعتيادي).
 ويقود ذلك - من بين نتائج أخرى - إلى المضاربة وقلقلة التوازن في سوق الصرف. لقد أثبت التاريخ الاقتصادي في العراق -كما في غيره من الدول- أن للتوقعات أثرا كبيرا في التطورات الاقتصادية والمالية والنقدية، سلباً أو إيجاباً. وسيقود تفاعل الطلب الاعتيادي والطلب الناتج عن التوقع/المضاربة في ظل عرض مُقَيَد (بسقف) للدولار إلى توسع السوق الموازية في العملة والعودة فعلياً إلى أسلوب إدارة للصرف مقارب لذلك الذي ساد قبل 2003، وسيقود ذلك بالنتيجة إلى توسع متزايد للفجوة بين سعر الصرف الرسمي وسعر صرف السوق، وهذا ما حدث فعلا، فقد كان الفارق بين السعر الرسمي وسعر السوق بحدود الـ 2%، وكان هذا الفارق ضمن المعايير المقبولة عالميا، في حين إن الفارق الحالي هو بحدود الـ 10% وهو فرق كبير يعني إننا أصبحنا إزاء سعرين، السعر الرسمي (1166) وسعر السوق السوداء. لقد ارتفع سعر صرف الدولار مؤخرا بصورة تدريجية من 1200 دينار ليصل إلى قرابة 1300 دينار، في أعلى معدل له منذ سنوات. ومن المتوقع أن يستمر التقلب في أسعار الصرف، خصوصا مع استمرار تدهور أسعار النفط عالميا وتحديد سقف لمبيعات البنك المركزي العراقي. 
وللحد من التدهور المستمر لسعر صرف الدينار العراقي، لا بد من تجنب فرض سقف على مبيعات الدولار في مزاد العملة للحد من نشاط المضاربين وطمأنة الأسواق المحلية وتقليص الفارق بين السعر الرسمي للدولار وسعره الموازي، مع إعلان استعداد البنك المركزي لإشباع الطلب على الدولار بقدر التزام الطلب بحاجات أساسية يجري تحديدها ابتداءً بمهنية عالية وبشكل دوري، وحسب الحاجة. على أن يراعى في تقرير الكمية المعروضة من الدولار للبيع في كل يوم مستوى رصيد الاحتياطيات من العملات الأجنبية، صعوداً ونزولاً. كما ينبغي تشديد المراقبة على المصارف المستلمة للدولار من مزاد العملة لتأمين التزامها بتمويل الاستيرادات المبينة في الوثائق التي تقدمها. 
* باحث مشارك في مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية
www.fcdrs.com

  

مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/04/14



كتابة تعليق لموضوع : استقلال المؤسسة النقدية والاستقرار النقدي في العراق
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق صبيح الكعبي ، على جوانب من مشاريع العتبات المقدسة في العراق/ ج ١ - العتبة العباسية المقدسة. - للكاتب عادل الموسوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نفتخر بهذه الانجازات الكبيرة نتمنى ان نتوسع اعلاميا بالتعريف بها مع تقديري واحترامي

 
علّق منير حجازي ، على جديد الشيخ محمد مصطفى مصري العاملي كتابي " الثالوث والكتب السماوية " و "الثالوث صليب العقل " : لا يوجد دليل من الكتاب المقدس على عقيدة الثالوث، كعقيدة امر بها السيد المسيح لا يوجد . إنما هي من العقائد المتأخرة.

 
علّق منير حجازي ، على هذا هو علي ولذلك نحن نحبه ونُقدسه. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم . تعقيبا على ما قاله الاخ نبيل الكرخي . فإن الخضر عليه السلام موجود باتفاق كل الاديان والمذاهب موجود منذ زمن ما قبل موسى وحتى يوم الناس هذا وله مقامات في كل مكان ، ومرّ بشخصه على كل الامم والاديان والروايات في كثيرة وكذلك بعض ما جاء في تفسي آي القرآن الكريم والخضر كما نعلم عبدٌ صالح ، ولا يمتلك خصائص الامام. يضاف إلى ذلك ان هناك احاديث عن آل البيت عليهم السلام تؤكد وجودهم في كثير من المشاهد التي مرت بها الامم السابقة. ان اسرار آل محمد لا يحيط بها عقل مثل عقولنا . وأما في ا لأديان الأخرى فإننا نرى شخصية ملكي صادوق لا بداية لها ولا نهاية ولا اب ولا ام ولكنه موجود حتى زمن المسيحية وقد احتار الجميع في تفسير شخصيته. يضاف إلى ذلك وجود الكثير من الانبياء احياء إما في السماء او في الأرض . فلا بد ان لذلك اهداف حيث تتدخل العناية الالهية بطول عمرهم . تحياتي

 
علّق نبيل الكرخي ، على هذا هو علي ولذلك نحن نحبه ونُقدسه. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بسم الله الرحمن الرحيم اتمنى لو ان كاتبة المقال بحثت موضوع النبي ايليا بصورة اعمق وان يستجمع المصادر ويحللها للوصول الى الهدف والنتيجة التي تنتج عنها بدلا من لي عنق النصوص وتجاهل العديد منها لكي يصل الى الهدف الذي حدده مسبقاً!! ربما يصح ان اسم (ايليا) هو تعريب لأسم (علي) ولكن هذا لا يعني بأي حال من الاحوال ان النبي ايليا الذي ظهر في بني اسرائيل هو نفس شخصية امير المؤمنين علي بن ابي طالب (عليهما السلام)! فتشابه الاسماء لا يعني تشابه الشخصيات كما هو معلوم. كما ان اسم علي مستخدم في الجاهلية ومعروف فيها. ولا اعرف الى اين يريد كاتب المقال ان نصل؟! هل نقول بأن الامام علي (عليه السلام) قد عاش شخصية اخرى قبل شخصيته الحالية! وهل الافكار في هذه المقال متطابقة مع العقيدة الاسلامية؟؟؟

 
علّق زين احمد ال جعفر ، على رؤية حول مرحلة الكاظمي - للكاتب احمد الخالصي : اتمنى لك كل التوفيق ..

 
علّق منير حجازي ، على ما بُولِغ به من أَنَّه تجاوزٌ على المرجعيةِ: - للكاتب د . علي عبدالفتاح الحاج فرهود : مقال بائس مع الاسف اراد كاتبه ان يُحسن فاساء متى كان رجال الدين سببا في قطع العلاقة بين الوطن والسيادة؟ هنا بيت القصيد وليس إلى ما ذهبت إليه. ولماذا اختار رسام الكاريكاتير الزي الديني الشيعي للتعبير عن احقاده . سبحان الله الم ير الرسام ما يفعله علماء اهل السنة في السكوت عن تمزيق وحدة الامة العربية والاسلامية ولم يقرأ فتاواهم في تبرير حروب حكامهم على الوطن العربي والعالم الاسلامي ، الم يروا سكوت علمائهم الازهر والسعودية والزيتونة وغيرها عن سياسات حكوماتهم حول التطبيع مع ا لكيان الصهيوني الذي يسعى دائما لتمزيق شمل الامة والعبث بسيادتها . لماذا لم يختار الرسام الزي الديني السني؟ يا اخي اتق الله انت ملبوس عليك. نعم هكذا تنقلب المفاهيم على يد امثالك ، الم تصرخ احد النساء في البصرة بوجه علي ابن ابي طالب عليه السلام وقالت له (يا قاتل الاحبة). بينما تتغاضى عن افعال معاوية الاجرامية وافعال عائشة التي تسببت في هلاك رجال البصرة عشرين الف قتيل ؟ هكذا هي الاعين العوراء دائما.

 
علّق العلوية الحسيني ، على المرجع الديني علوي كركاني: آية الله السيستاني رمز الوحدة الوطنية في العراق : بوركت أقلام تدافع عن مرجع الطائفة حين اضبت على عداوته أقلام الحقد.

 
علّق حسن البراك ، على السيد الشهرستاني يكمل المرحلة العلاجية للتعافي من كورونا ويقدم شكره للكوادر الطبية : الشفاء باذن الله

 
علّق حسن البراك ، على التربية تعلن عن آلية القرارات الاخيرة لهيئة الرأي  : بوركتم اخبار قيمه ومفيده

 
علّق منير حجازي ، على لا تبقوا لاهل هذا البيت باقيه - الفصل الرابع  - للكاتب نجم الحجامي : وهل جرّ البلاء على امة محمد إلا عمر بن الخطاب الذي تسبب في هذا الانحراف الخطير المؤسس للاجرام والغدر والهدم إلى يوم القيامة فإذا كان الشيطان يتمثل لقريش في مؤتمراتها فإن عمر الشيطان الذي تجسد لصد الرسالة الاسلامية عن اهدافها عمر الذي لا يتورع عن احراق بيت رسول الله بمن فيه وعلى من فيه وعندما قيل له ان فيها فاطمة الزهراء قال : وان . اعوذ بالله من هذه النفس المريضة. لعن الله اول من اسس اساس الظلم ومن تبعه في ذلك .

 
علّق منير حجازي ، على تنزيه المسيح من الطعن الصريح . هل كان السيد المسيح شاذا ؟ - للكاتب مصطفى الهادي : تحياتي إلى أخي الكاتب وادارة الموقع الموقرين . الغريب العجيب ، هو اني قرأت الموضوع على صفحة الكاتب فلم اجد فيه إلا دفاعا عن شخص السيد المسيح ضد ما نُسب إليه من تهم شائنة باطلة وقد أجاد الكاتب فيه . ولكن الغريب ان ترى الكثير من المعلقين المسيحيين يعتبرون هذا الموضوع إسائة للسيد المسيح ولا أدري كيف يقرأون وماذا يفهمون أين الاسائة والكاتب يذكر السيد المسيح باحسن الذكر وأطيبه ويعضده بآيات من القرآن الكريم ثم يقول ان ديننا يأمرنا بذلك. أثابكم الله .

 
علّق منير حجازي ، على "الاخ رشيد" واخطاؤه في محاضرته: الانجيل الذي لم اكن اعرفه ... ( 1 ) - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : السلام عليكم ، لمن لا يعرف رشيد المغربي رشيد المغربي . هذا الدعي مطرود من المغرب وهو في الاساس مغربي امازيغي مسلم يكره الاسلام كرها لا مثيل له لأن في نظره أن الاسلام ظلم الامازيغ وقضى على لغتهم وحضارتهم وطبعا هذا غير صحيح .وقد آلى على نفسه ان ينتقم من محمدا ورسالته الإسلامية حسب شخصه الهزييل ورشيد المغربي مطلوب في اسبانيا بتهم اخلاقية. وهو يخشى المجابهة مع من يعرفهم ويجري مقابلا مع شيوخ بسطاء لا علم لهم بالتوراة والانجيل فيوقع بهم كما اوقع بشيخ من فلسطين وشيخ من العراق . وقد رددت عليه في اشكاله ع لى سورة والنجم إذا هوى. ولما رأى ان ردي سوف يُهدم كل ما بناه وانه حوصر ، قطع الخط ثم قال بهدوء . نأسف لانقطاع الخط في حين انا في اوربا وهو في لندن ولا تنقطع الخطوط. لعنه الله من زائغ مارق كاذب مدلس.

 
علّق مصطفى الهادي ، على "الاخ رشيد" واخطاؤه في محاضرته: الانجيل الذي لم اكن اعرفه ... ( 1 ) - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : السلام عليكم . الأول : اليهود بما ان اكثرهم كان يعمل بالترجمة بين الارامي والعبري ثم اليوناني . فقد ابدلوا اسم عيسى إلى يسوع وهو اسم صنم وثنى كان يُعبد فى قوم نوح (أ) . وهو اسم مشتق أيضا من اسم الثور الذى كانوا - بنى إسرائيل - يعبدونه فى التيه . أى حرَّف بنو إسرائيل اسم عيسى وجعلوه اسم وثنياً(5) وهو هذه المرة الصنم (يسوع) الذى يشبه ثورهم المعبود.اشار القرآن إلى ذلك في قوله : (( وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آَلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا )) فهذه الآية وردت في سورة (نوح) ولربما المقصود من كلمة (سواعا) هو يسوعا الثور المعبود لدى قوم نوح سابقا. الثاني : دعي المسيحيون بهذا الاسم أول مرة في نحو سنة 42 أو 43 ميلادية نسبة إلى يسوع المسيح و كان الأصل في هذا اللقب شتيمة ( نعم شتيمة ) هذا ما ورد في قاموس الكتاب المقدس صفحة 889 طبعة 2001 بالحرف الواحد : " دعي المؤمنون مسيحيين أول مرة في إنطاكية ( أعمال الرسل 11 : 26 ) نحو سنة 42 أو 43 ميلادية . ويرجح ان ذلك اللقب كان فى الأول شتيمة ( 1 بطرس 4 : 16 ) قال المؤرخ تاسيتس ( المولود نحو 54 م ) ان تابعي المسيح كانوا أناس سفلة عاميين و لما قال اغريباس لبولس فى اعمال الرسل 26 : 28 ( بقليل تقنعنى ان اصير مسيحيا ) فالراجح انه أراد ان حسن برهانك كان يجعلني أرضى بان أعاب بهذا الاسم ." ( قاموس الكتاب المقدس تأليف نخبة من الاساتذة ذوي الاختصاص ومن اللاهوتيين - دار مكتبة العائلة - القاهرة ) إذن اصل كلمة ( مسيحيين ) شتيمة و حتى الملك اغريباس عندما اقتنع بكلام بولس قال ما معناه ( كلامك اقنعنى ان اتبعك و لا مانع من ان يصفوني مسيحيا علشان خاطرك رغم انها شتيمة ) . ولاحظ أيضا ان أول مرة دعي بذلك كان سنة 42 ميلادية اى بعد أكثر من عشر سنوات من رفع المسيح صاحب الدعوة و الذى لم يذكر هذا الاسم مطلقا .تحياتي

 
علّق عبدالعظيم الموسوي ، على الشريف جعفر الخواري بن موسى الكاظم عليه السلام - للكاتب واثق الخواري : السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ممكن معلومات اكثر عن السيد حاكم النجفي بن محسن بن يحيى بن محمد بن علي بن جعفر بن دويس بن ثابت بن يحيى بن دويس بن عاصم المذكور عن ذرية ان وجدة المعلومات و عليكم السلام

 
علّق عادل عبدالبدري ، على المركب الإلهي!… الصلاة... - للكاتب عبدالاله الشبيبي : بالنسبة لما اورده صاحب المحجة البيضاء من ان الخشوع في الصلاة على قسمين /( الثاني ) ... وهو اغماض العينين , لعله من المكروهات في الصلاة اغماض العينين ....

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عماد يونس فغالي
صفحة الكاتب :
  عماد يونس فغالي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net