صفحة الكاتب : مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

استقلال المؤسسة النقدية والاستقرار النقدي في العراق
مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية
د. حيدر حسين آل طعمة
 
قد تكون أكثر القضايا إثارة للجدل وتعددا في الآراء الاقتصادية في مختلف بلدان العالم ومنها العراق هي مسالة الاستقلالية التي تحظى بها السلطات النقدية ممثلة بالبنك المركزي عن الحكومة. بمعنى: إبعاد التأثيرات أو التدخلات الحكومية عن قرارات السياسة النقدية. لقد جعلت الطبيعة الريعية للاقتصاد العراقي، وبشكل خاص من خلال الإنتاج النفطي والإيرادات النفطية، عرض النقد ونموه مرتبطين تلقائيا بالمركز المالي للحكومة وبسياساتها الإنفاقية.
 كما أدى ذلك لأن تكون السياسة النقدية مسايرة للسياسة المالية التوسعية، فأصبحت تضخمية تماما، وهو ما ضاعف الضغوط التضخمية، وخاصة في عقد التسعينات من القرن الماضي، حيث ألحق الحصار الاقتصادي أضراراً كبيرة بالسياسة النقدية، وعمل على تعميق مسايرتها للسياسة المالية التي باتت تعتمد على التمويل بالعجز من خلال الإصدار النقدي الجديد. في ظل هذه الظروف المتأزمة، وبعد غزو العراق عام 2003، صدر قانون البنك المركزي العراقي رقم (56) لعام 2004، مانحا البنك المركزي درجة عالية من الاستقلالية. وقد اتخذت السياسة النقدية بموجب القانون المذكور إطارا نقديا جرى تصميمه على وفق الأهداف التي تم اعتمادها لتحقيق الاستقرار في الأسعار المحلية (أي خفض التضخم) والحفاظ على نظام مالي ثابت يعزز النمو والاستقرار الاقتصادي. كما شكل تثبيت مبدأ استقلالية البنك المركزي العراقي في القانون المذكور نقلة نوعية في النظام الاقتصادي للبلاد وظاهرة جديدة غير مألوفة في المنطقة أيضا. وجاء ذلك بعد تجارب مريرة كان التضخم الجامح وانهيار الدينار العراقي وضياع ثروات أجيال بكاملها أبرز عناوينها. 
بدأت مشاكل البنك المركزي العراقي مع الحكومة منذ العام 2009، وقد تمثلت هذه المشاكل تحديدا في طلب الحكومة أموالا من احتياطي البنك، وهو ما رفضه البنك. وقد بين البنك للحكومة أن وجود هذا الاحتياطي أو ما يعرف بغطاء العملة هو شيء أساس في الحفاظ على قيمة الدينار وعدم تذبذبه. وتفاقمت أزمة البنك المركزي مع الحكومة حين أصدرت المحكمة الاتحادية العليا قرارا في 18 كانون الثاني من العام 2011 يقضي بارتباط الهيئات المستقلة المشار إليها في الدستور العراقي، برئاسة الوزراء مباشرة، وليس برئاسة مجلس النواب، وجاء القرار بناء على طلب قدمه مكتب رئاسة الوزراء إلى المحكمة الاتحادية في 2 كانون الأول من العام 2010، لتبيان جهة الارتباط. ويعود جوهر الخلاف في قضية البنك المركزي العراقي من وجهة نظر عدد من المختصين إلى الخلل في الدستور العراقي، ففي المادة (110/ ثالثا) أصبح من ضمن اختصاصات الحكومة المركزية "رسم السياسة المالية والكمركية، وإصدار العملة، وتنظيم السياسة التجارية عبر حدود الأقاليم والمحافظات في العراق، ووضع الموازنة العامة للدولة، ورسم السياسة النقدية وإنشاء البنك المركزي وأدارته". في حين تؤكد الفقرة (1) من المادة (103) من الدستور على استقلالية البنك المركزي، وأن الأخير يسائل فقط أمام مجلس النواب كما نصت على ذلك الفقرة (2) من المادة نفسها. 
من جانب آخر، منح قانون البنك المركزي رقم (56) لعام 2004 البنك حرية واستقلالية في إدارة السياسة النقدية في إطار السياسة الاقتصادية العامة للبلد، كما جاء في الفقرة (2) من المادة الثانية في القانون، والتي تنص على "تمتع البنك المركزي العراقي بالاستقلال فيما يقوم به من مساعٍ بغية تحقيق أهدافه وتنفيذ مهامه، ولا يتلقى البنك المركزي العراقي أي تعليمات من أي شخص أو جهة، بما في ذلك الجهات الحكومية". فالبنك المركزي - كما هو الحال في أغلب دول العالم - مرتبط بالبرلمان وليس الحكومة. وقد تعقد الموقف بين البنك المركزي والحكومة حين صدرت أواخر العام 2012، مذكرة اعتقال بحق محافظ البنك المركزي سنان الشبيبي، المتواجد حينها خارج البلد لحضور مؤتمر اقتصادي دولي في اليابان، ليتم سحب يده من إدارة البنك المركزي بقرار من مجلس الوزراء وتناط مهمة إدارته برئيس ديوان الرقابة المالية عبد الباسط تركي.
قانون الموازنة العامة لعام 2015، جاء ليعيد النقاش حول مدى استقلالية البنك المركزي العراقي عن الحكومة، فقد ألزم القانون المذكور البنك المركزي العراقي، في فقرته الـ(50) بتحديد مبيعاته من العملة الأجنبية (الدولار) في المزاد اليومي بسقف لا يتجاوز 75 مليون دينار، مع توخي العدالة في البيع، ومطالبة المصرف المشارك في المزاد بتقديم مستندات إدخال البضائع وبيانات التحاسب الضريبي والادخار الكمركي خلال 30 يوماً من تاريخ شرائه للمبلغ، وخلافه تطبق عليه العقوبات المنصوص عليها في قانون البنك المركزي أو التعليمات الصادرة منه، واستخدام الأدوات المصرفية الأخرى للحفاظ على قوة الدينار مقابل الدولار. 
في هذا السياق، يشار إلى أن مبيعات العملة الأجنبية في النصف الأول من عام 2014 من نافذة البنك المركزي قد بلغت تقريبا 25 مليار دولار، حسب البيانات المنشورة في موقع البنك، وللعام بأكمله قياسا على نصفه الأول تقدر المبيعات 50 مليار دولار وقد حدد قانون الموازنة سقف المبيعات 75 مليون دولار في اليوم، وعند تنفيذ هذه المادة حرفيا، آخذين بالاعتبار أيام العمل وهي دون 250 يوم في السنة، فإن سقف المبيعات السنوية بموجب القانون، قد لا يتجاوز 18 مليار دولار، وبذلك تكون مبيعات النافذة أقل من نصف الطلب المقدر لعام2015 .
 إن تقليص مبيعات النافذة لا يعني خفض الطلب على العملة الأجنبية، بل تقييد العرض من المصدر الحكومي. وسوف نواجه تناقضا واضحاً بين سعر الصرف المحدد رسميا ومقدار المبيعات الذي قرره قانون الموازنة سلفا. كما إن تحديد سقف لمبيعات الدولار في مزاد العملة (75 مليون دولار يومياً، والذي يساوي حوالي ثلث المعدل اليومي في 2014) مع التزام البنك المركزي بهذا السقف، يطلق إشارة سيفسرها أغلب المتعاملين في السوق إلى أن السياستين المالية والنقدية غير ملتزمتين جدياً بالحفاظ على مستوى مستقر للأسعار وعن تأمين مستوى مستقر لسعر صرف الدينار تجاه الدولار، وسيؤثر ذلك سلباً في توقعاتهم ويدفعهم إلى اللجوء للتحوط من خلال زيادة الطلب على الدولار بأكثر من الحاجات التي يبررها مستوى الدخل والإنتاج (الطلب الاعتيادي).
 ويقود ذلك - من بين نتائج أخرى - إلى المضاربة وقلقلة التوازن في سوق الصرف. لقد أثبت التاريخ الاقتصادي في العراق -كما في غيره من الدول- أن للتوقعات أثرا كبيرا في التطورات الاقتصادية والمالية والنقدية، سلباً أو إيجاباً. وسيقود تفاعل الطلب الاعتيادي والطلب الناتج عن التوقع/المضاربة في ظل عرض مُقَيَد (بسقف) للدولار إلى توسع السوق الموازية في العملة والعودة فعلياً إلى أسلوب إدارة للصرف مقارب لذلك الذي ساد قبل 2003، وسيقود ذلك بالنتيجة إلى توسع متزايد للفجوة بين سعر الصرف الرسمي وسعر صرف السوق، وهذا ما حدث فعلا، فقد كان الفارق بين السعر الرسمي وسعر السوق بحدود الـ 2%، وكان هذا الفارق ضمن المعايير المقبولة عالميا، في حين إن الفارق الحالي هو بحدود الـ 10% وهو فرق كبير يعني إننا أصبحنا إزاء سعرين، السعر الرسمي (1166) وسعر السوق السوداء. لقد ارتفع سعر صرف الدولار مؤخرا بصورة تدريجية من 1200 دينار ليصل إلى قرابة 1300 دينار، في أعلى معدل له منذ سنوات. ومن المتوقع أن يستمر التقلب في أسعار الصرف، خصوصا مع استمرار تدهور أسعار النفط عالميا وتحديد سقف لمبيعات البنك المركزي العراقي. 
وللحد من التدهور المستمر لسعر صرف الدينار العراقي، لا بد من تجنب فرض سقف على مبيعات الدولار في مزاد العملة للحد من نشاط المضاربين وطمأنة الأسواق المحلية وتقليص الفارق بين السعر الرسمي للدولار وسعره الموازي، مع إعلان استعداد البنك المركزي لإشباع الطلب على الدولار بقدر التزام الطلب بحاجات أساسية يجري تحديدها ابتداءً بمهنية عالية وبشكل دوري، وحسب الحاجة. على أن يراعى في تقرير الكمية المعروضة من الدولار للبيع في كل يوم مستوى رصيد الاحتياطيات من العملات الأجنبية، صعوداً ونزولاً. كما ينبغي تشديد المراقبة على المصارف المستلمة للدولار من مزاد العملة لتأمين التزامها بتمويل الاستيرادات المبينة في الوثائق التي تقدمها. 
* باحث مشارك في مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية
www.fcdrs.com

  

مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/04/14



كتابة تعليق لموضوع : استقلال المؤسسة النقدية والاستقرار النقدي في العراق
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق جمال ، على اغتصاب السلطة ما بين رئيس الوزراء و رئيس جامعة النهرين الا من ظلم (2) - للكاتب احمد خضير كاظم : اذا تحب انزلك شكم مصيبة هي مسوية من فتن افتراءات ماانزل الله بها من سلطان هذي زوجة المعمم والعمامة الشريفة بريئة من افعالكم تحفظون المعروف وانت كملت نفقة خاصة بفلوس داينتها د.سهى لزوجتك حتى تدفعها الك ذنبهم سووا خير وياكم

 
علّق مريم ، على اغتصاب السلطة ما بين رئيس الوزراء و رئيس جامعة النهرين الا من ظلم (2) - للكاتب احمد خضير كاظم : زوجتك المصونة التي تتحدث عنها في عام ٢٠١٥ قامت بنقل كلام سمعته من تدريسي على زميل آخر وقد يكون بحسن نية او تحت ظرف معين وأضافت عليه ما يشعل الفتنة ثم تشكلت لجان تحقيق ومشاكل مستمرة ثم أتاها كتاب توجيه من السيد العميد آنذاك بأن هذا السلوك لا يليق بتدريسية تربي أجيال

 
علّق عامر ناصر ، على الموت بحبة دواء؟! - للكاتب علاء كرم الله : للعلم 1- نقابة الصيادلة تتحكم بالكثير من ألأمور وذلك بسبب وضعها لقوانين قد فصلت على مقاساتهم متحدين بذلك كل ألإختصاصات ألأخرى مثل الكيمياويين والبايولوجيين والتقنيات الطبية وغيرها 2- تساهم نقابة الصيادلة بمنع فحص ألأدوية واللقاحات في المركز الوطني للرقابة والبحوث الدوائية بحجة الشركات الرصينة ؟؟؟ بل بذريعة تمرير ألأدوية الفاسدة واللقاحات الفاشلة لأسباب إستيرادية 3- يتم فقط فحص الأدوية واللقاحات رمزيا ( physical tests ) مثل وزن الحبة ولونها وهل فيها خط في وسطها وشكل الملصق ومدة ذوبان الحبة ، أما ألأمبولات فيتم فحص العقامة ؟؟؟ أما فحص ال potency أي فحص القوة فلا بل يتم ألإعتماد على مرفق الشركة الموردة ؟؟؟ وناقشت نائب نقيب الصيادلة السابق حول الموضوع وطريقة الفحص في إجتماع حضره ممثلون من الجهات ألأمنية والكمارك فأخذ يصرخ أمامهم وخرج عن لياقته ؟؟؟ حاولت طرح الموضوع أمام وزارة الصحة فلم أفلح وذلك بسبب المرجعية أي إعادة الموضوع الى المختصين وهم الصيادلة فينغلق الباب 4- أنا عملت في السيطرة النوعية للقاحات وكنت قريبا جداً من الرقابة الدوائية وعملت معاونا للمدير في قسم ألإخراج الكمركي ولا أتكلم من فراغ ولا إنشاءاً

 
علّق جيا ، على خواطر: طالب في ثانوية كلية بغداد (فترة السبعينات) ؟! - للكاتب سرمد عقراوي : استمتعت جدا وانا اقرا هذه المقاله البسيطه او النبذه القثيره عنك وعن ثانويه كليه بغداد. دخلت مدونتك بالصدفه، لانني اقوم بجمع معلومات عن المدارس بالعراق ولانني طالبه ماجستير في جامعه هانوفر-المانيا ومشروع تخرجي هو تصميم مدرسه نموذجيه ببغداد. ولان اخوتي الولد (الكبار) كانو من طلبه كليه بغداد فهذا الشيء جعلني اعمل دىاسه عن هذه المدرسه. يهمني ان اعلم كم كان عدد الصفوف في كل مرحله

 
علّق مصطفى الهادي ، على ظاهرة انفجار أكداس العتاد في العراق - للكاتب د . مصطفى الناجي : السلام عليكم . ضمن سياق نظرية المؤامرة ــ اقولها مقدما لكي لا يتهمني البعض بأني من المولعين بهذه النظرية ، مع ايماني المطلق أن المؤامرة عمرها ما نامت. فضمن السياق العام لهذه الظاهرة فإن انفجارات اكداس العتاد هي ضمن سلسلة حرائق ايضا شملت ارشيفات الوزارات ، ورفوف ملفات النزاهة . وصناديق الانتخابات ، واضابير بيع النفط ، واتفاقيات التراخيص والتعاقد مع الشركات وخصوصا شركة الكهرباء والنفط . وهي طريقة جدا سليمة لمن يُريد اخفاء السرقات. واما الحرارة وقلة الخبرة وسوء الخزن وغيرها فما هي إلا مبررات لا معنى لها.لك الله يا عراق اخشى ان يندلع الحريق الكبير الذي لا يُبقي ولا يذر.

 
علّق محمد ميم ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : الرواية الواردة في السيرة في واد وهذا النص المسرحي في واد آخر. وكل شيء فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي التهاون به، لما صح من أحاديث الوعيد برواية الكذب عنه: ⭕ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (مَنْ كَذَبَ عَلَي مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ) متفق عليه ⭕ وقال صلى الله عليه وسلم : (مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ) رواه مسلم

 
علّق محمد قاسم ، على (الثعلبة المعرفية) حيدر حب الله انموذجاً....خاص للمطلع والغائر بهكذا بحوث. - للكاتب السيد بهاء الميالي : السلام عليكم .. ها هو كلامك لا يكاد يخرج عن التأطير المعرفي والادلجة الفكرية والانحياز الدوغمائي .. فهل يمكن ان تدلنا على ابداعك المعرفي في المجال العقائدي لنرى ما هو الجديد الذي لم تتلقاه من النصوص التي يعتمد توثيقها اصلا على مزاج مسبق في اختيار رواة الحديث او معرفة قبلية في تأويل الايات

 
علّق مصطفى الهادي ، على متى قيل للمسيح أنه (ابن الله).تلاعبٌ عجيب.  - للكاتب مصطفى الهادي : ما نراه يجري اليوم هو نفس ما جرى في زمن المسيح مع السيدة مريم العذراء سلام الله عليها . فالسيدة مريم تم تلقيحها من دون اتصال مع رجل. وما يجري اليوم من تلقيح النساء من دون اتصال رجل او استخدام ماءه بل عن طريق زرع خلايا في البويضة وتخصيبها فيخرج مخلوق سوي مفكر عاقل لا يفرق بين المولود الذي يأتي عبر اتصال رجل وامرأة. ولكن السؤال هو . ما لنا لا نسمع من اهل العلم او الناس او علماء الدين بأنهم وصفوا المولود بأنه ابن الطبيب؟ ولماذا لم يقل أحد بأن الطبيب الذي اجرى عملية الزرع هو والد المولود ؟ وهذا نفسه ينطبق على السيد المسيح فمن قام بتلقيحه ليس أبوه ، والمولود ليس ابنه. ولكن بما أن الإنسان قديما لا يهظم فكرة ان يلد مولود من دون اتصال بين رجل وامرأة ، نسبوا المولود إلى الله فيُقال بأنه ابن الله . اي انه من خلق الله مباشرة وضرب الله لنا مثلا بذلك آدم وملكي صادق ممن ولد من دون أب فحفلت التوراة والانجيل والقرآن بهذه الامثلة لقطع الطريق امام من يتخذون من هذه الظاهرة وسيلة للتكسب والارتزاق.كيف يكون له ابن وهو تعالى يقول : (أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة). وكذلك يقول : (لم يلد ولم يولد). وكذلك قال : (إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها إلى مريم وروح منه ... سبحانه أن يكون لهُ ولد ولهُ ما في السماوات وما في الأرض). وتسمية ابن الله موغلة في القدم ففي العصور القديمة كلمة ابن الله تعني رسول الله أو القوي بامر الله كماورد في العهد القديم.وقد استخدمت (ابن الله) للدلالة على القاضي أو الحاكم بأنه يحكم بإسم الله او بشرع الله وطلق سفر المزامير 82 : 6 على القضاة بأنهم (بنو العلي)أي أبناء الله. وتاريخيا فإن هناك اشخاص كثر كانوا يُعرفون بأنهم أبناء الله مثل : هرقل ابن الإله زيوس، وفرجيليوس ابن الالهة فينوس. وعلى ما يبدو أن المسيحية نسخت نفس الفكرة واضافتها على السيد المسيح.

 
علّق احمد الحميداوي ، على عبق التضحيات وثمن التحدّيات - للكاتب جعفر البصري : السلام عليكم نعم كان رجلا فاضلا وقد عرفته عن قرب لفترة زمنية قصيرة أيام دراستي في جامعة البصرة ولا زلت أتذكر بكائه في قنوت صلاته . ولقد أجدت أخي البصري في مقالك هذا وفقك الله لكل خير .

 
علّق احسان عبد الحسين مهدي كريدي ، على (700 ) موظفا من المفصولين السياسيين في خزينة كربلاء - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : لدي معاملة فصل سياسي لا اعرف مصيرها مقدمة منذ 2014

 
علّق ابو الحسن ، على كيف تقدس الأشياء - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : جناب الشيخ الفاضل عبد الحافظ البغدادي دامت توفيقاتكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خير جزاء المحسنين على هذا الوضيح لا اشكال ولا تشكيل بقدسية ارض كربلاء الطاهره المقدسه مرقد سيد الشهداء واخيه ابي الفضل العباس عليهما السلام لكن الاشكال ان من تباكى على القدسيه وعلى حفل الافتتاح هو نوري ***************فان تباكى نوري يذكرني ببكاء اللعين معاويه عندما كان قنبر يوصف له امير المؤمنين ع فان اخر من يتباكى على قدسيه كربلاء هو  $$$$$ فلللتذكير فقط هو من اقام حفله الماجن في متنزه الزوراء وجلب مريام فارس بملايين الدولارات والزوراء لاتبعد عن مرقد الجوادين عليهما السلام الا بضعة كليومترات وجماعته من اغتصبوا مريام فارس وذهبت الى لبنان واقامت دعوه قضائية عن الاغتصاب ومحافظ كربلاء سواء ابو الهر او عقيل الطريحي هم من عاثوا فساد بارض كربلاء المقدسه ونهبوا مشاريعها وابن &&&&&&&   اما فتاه المدلل الزرفي فهو من اقام حفله الماجن في شارع الروان في النجف الاشرف ولم نرى منه التباكي على رقص البرازيليات وراكبات الدراجات الهوائيه بالقرب من مرقد اسد الله الغالب علي بن ابي طالب هنا تكمن المصيبه ان بكائه على قدسية كربلاء كلمة حق اريد بها باطل نامل من الاخوة المعلقين الارتقاء بالاسلوب والابتعاد عن المهاترات فهي لاتخدم اصل الموضوع ( ادارة الموقع )   

 
علّق علي حسين الخباز ، على نص محدَث عن قصيدة منشوره - للكاتب غني العمار : الله ما اجملك / كلماتك اجمل من نبي الله يوسف اقلها وعلى عاتقي

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم يلتقي بنائب رئيس الوزراء الغضبان ويقدم مقترحا لتخفيف الزخم في الزيارات المليوينة : مقترح في غاية الأهمية ، ان شاء الله يتم العمل به

 
علّق ابو سجى ، على الحلقة الأولى/ عشر سنوات عاش الإمام الحسين بعد أخيه الحسن(عليهما السلام) ماذا كان يفعل؟ - للكاتب محمد السمناوي : ورد في كنتب سليم ابن قيس انه لما مات الحسن بن علي عليه السلام لم يزل الفتنة والبلاء يعظمان ويشتدان فلم يبقى وليٌ لله إلا خائفاً على دمه او مقتول او طريد او شريد ولم يبق عدو لله الا مظهراً حجته غير مستتر ببدعته وضلالته.

 
علّق محمد الزاهي جامعي توني ، على العدد الثاني من مجلة المورد - للكاتب اعلام وزارة الثقافة : سيدي الكريم تحياتي و تقديري ألتمس من معاليكم لو تفضلتم بأسعافي بالعنوان البريدي الألكتروني لمجلة المورد العراقية الغراء. أشكركم على تعاونكم. د. محمد الزاهي تونس.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : صادق مهدي حسن
صفحة الكاتب :
  صادق مهدي حسن


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الانتخابات المبكرة هي الحل  : مهدي المولى

 حرب السعودية في اليمن على خطى النظام الصدامي في إيران  : د . عبد الخالق حسين

 قمة العرب على بوابات القدس  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 بيان حزب الدعوة الاسلامية في الذكرى السنوية لاستشهاد الامام موسى الكاظم  : اعلام حزب الدعوة الاسلامية

 محكمة التمييز تصحح المسار  : مرصد الحريات الصحفية في العراق

  قرب اعلان تحالف خماسي خلال الأيام القادمة تمهيدا لإعلان تحالف سباعي

 حب الفداء  : عدنان عبد النبي البلداوي

 قيادة شرطة نينوى أعادت إلى صفوفها 4000 شرطي

 بيناتنا!  : حوا بطواش

 مهرجان الامان الثقافي يناقش علامات ظهور المهدي وانعكاساتها النفسية  : فراس الكرباسي

 العثور على 12 عبوة ناسفة في كركوك والانبار والقبض على ارهابيين شمال الموصل

 اعفاء الاموال الموقوفة التابعة للوقفين الشيعي والسني من استحصال الرسوم والضرائب في الدوائر العدلية  : وزارة العدل

 جدلية قانون الحرس الوطني.  : مفيد السعيدي

 شئ عن ثورة العشرين وأهازيجها الشعبية 3-3  : حامد گعيد الجبوري

 عسر ويسر...  : فاطمة جواد الثاني

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net