صفحة الكاتب : قيس النجم

ليصمت الفاسدون وتتحدث الشفافية!
قيس النجم

 عوامل تفشي الفساد والهدر وتبذير الأموال، وسهولة الصرف وعدم المحاسبة، يشكل خطراً جسيماً من قبل قيادات إدارية ضعيفة، وغير كفؤءة قد تسنمت دفة القيادة، في بلد تكالبت علية المحن، مما افرز قيادات لم تكن جديرة  لتتصدر المشهد السياسي، مع إنهيار القيم الأخلاقية، وضعف الدافع الديني في المجتمع، وغياب الشفافية في عمل المؤسسات، وهذه الأسباب هي التي جعلت من بلدنا في مقدمة الدول النفطية الفقيرة، فلا بد من إسكات الفاسدين ومحاسبتهم.
إذا ماتم إعتماد مقررات مبادرة الشفافية، فيما يخص جانب المسؤلية الإجتماعية، وتحقيق الرفاه الإجتماعي والبيئي، للمناطق الجغرافية التي تحتوي على الموارد النفطية، رغم انه أمر ليس سهلاً، ولكن كما يقال: فإن مسيرة المليون ميل تبدأ بخطوة.
  خفض مستويات الفقر والبطالة، لسكان المناطق النفطية، يتمثل في مسايرة حركة التنمية الإقتصادية المستدامة، وخاصة القطاعات النفطية، للنهوض بواقع هذه المناطق، في ضوء تطبيق كافة المعلومات والمعارف، والإجراءات الشفافة، وفق الحجة الأخلاقية والإجتماعية، لتكون الشركات على مستوى المسؤلية، لحماية المجتمع من خلال التزامها ببنود العقد المبرم مع الدولة، وبالأخص الفقرة المهمة المتضمنة في هذا العقد هي (المسؤولية الإجتماعية)، التي لم تظهر بوادرها على المجتمعات المتأثرة، بإستخراج النفط من محافظاتهم، وإن يقتنع أصحاب المصالح الخاصة والشركات النفطية تحديداً، بأن هناك فوائد إقتصادية كبيرة جداً.
 تحليل واقع الاقتصاد في جوانب القدرة الإستثمارية، وتحديد معرقلات عملية الإستثمار، من خلال تشخيص التوقعات الحالية والمستقبلية، الجاذبة في كل قطاع للمديات القصيرة والبعيدة، وعلى الرغم من أن العراق يمتلك إحتياطات نفطية وغازية هائلة، بيد أنه ما زال يعد من الشعوب الفقيرة، ويدرج ضمن أفقر شعب في المنطقة العربية!، مع الإشارة الى أن العراق يعد من أوائل الدول النفطية إستكشافاً وإنتاجا، في منطقة الشرق الأوسط، إلا أن البنى التحتية للقطاع العام والقطاع النفطي هي الإسوء إقليمياً؛ بسبب عهود الإهمال وسوء الإدارة، وما لحق بها من تدمير، جراء مسلسل الحروب وسوء التخطيط.
، إن إزدهار الوطن والمواطن، سيما وحقوقهم مرهونة بإقتصاد دولة قوية، تستطيع أن تحارب الإنحراف، وتسعى الى إستئصال الفساد، والقضاء على حواضنه.
تصحيح المسار الاقتصادي، ومعالجة المشكلات التي تعترضه، عن طريق إيجاد بدائل لرفد ومساندة ميزانية الدولة، وهدفها التوسع في الطاقة الإنتاجية والإستثمارية لإمكانات البلد، وعلى مستوى متزايد لتغطية متطلبات التنمية الاقتصادية، والبرنامج الحكومي الناجح، في المجال الإقتصادي، يجب أن يبنى على مفاهيم حقيقية وصادقة، وطنية ناجحة وقوية، تعتمد على تنويع الموارد، وإستثمار الطاقات والخبرات، عبر وسائل حديثة، تحكمها العدالة والمساواة.
 

  

قيس النجم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/04/13



كتابة تعليق لموضوع : ليصمت الفاسدون وتتحدث الشفافية!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا