||  كتابات في الميزان  -->  كتابات يومية عامة مستقلة  ||  


الصفحة الرئيسية

موسوعة كتابات في الميزان

المقالات

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • المقالات
  • الرد على كتابات
  • على مسؤولية الكاتب

لماذا كتابات في الميزان

قضية رأي عام

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • قضية راي عام
  • الانتخابات البرلمانية وما بعدها
  • الحرب على داعش

ثقافات

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • ثقافات
  • قراءة في كتاب

أخبار وتقارير

أرسل مقالك للنشر

صفحة الكاتب : ياس خضير العلي   • القسم الرئيسي : المقالات .

        • القسم الفرعي : المقالات .

              • الموضوع : مع سيرة حياة ميخائيل نعيمه في كتابه (سبعون) .

                    • الكاتب : ياس خضير العلي  (عرض كافة المواضيع) .

مع سيرة حياة ميخائيل نعيمه في كتابه (سبعون)

أنها جولة ممتعة بكتاب نفيس ضم تجارب فنان مجرب عارك الدنيا في شرقها وغربها وعرف الناس بألوانهم وأخلاقهم وأحوالهم وحكى لنا حكاية عمر حافل بالدروس والعبر والأحداث وبمختلف الحضارات واصبح من المتأثرين بالثقافات ولكنه تميز بالثقافة العربية والروسية والأنكليزية والفرنسية , فهو أديب مطلع منتج مارس هذه الثقافات كلها , وكتب فيها ونظم وكانت له منها ثروة أضافها لذب جديد أبدعه يمتاز بصفاء الذهن ونفاذ الفكر وجدة الطبع , وفهم صحيح لرسالة الأدب , ووظيفة الأديب .

ومن المعتاد أن المشاهير يكتبون سيرتهم الذاتية كمذكرات عن حياتهم والأدوار التي مارسوها بالحياة , وكان الأدباء يجدون الحرج من الكتابة عن أنفسهم تواضعآ وكانوا لايكتبون لمعاصريهم لكي لا يتورطون بالمدح او الحط من الأخرين ان كانوا بالحالتين معجبين أو محبين .

ولكن ميخائيل نعيمة لم يرى حرجآ يؤثر على تواضعه أو فلسفته بالحياة أذا ماكتب لنا سيرة حياته بقصة تقص الرحلة الأبداعية له منذ صباه وكل عمره وسجل كل ماأنطبع على صفحاته من مؤثرات وماخالجه من مشاعر ومامر به من تجارب وماصادفه من أحداث بحياته ومااذاقه من لذة وألم , وماعالجه من دراسات وماعاناه من جراح وما كان منه من كفاح في سبيل الرزق وفي سبيل الأدب ,

ولقد تناول قصة حياته فقسمها الى ثلاث مراحل من حيث الزمان والمكان والأولى من الطفولة حتى نهاية دراسته في روسيا , والثانية من بدء هجرته الى أمريكا حتى عودته الى لبنان سنة 1932م والثالثة من عودته الى لبنان الى لحظة كتابته سيرته قبل وفاته .

ونشرت دار (صادر) ببيروت المرحلتين الأوليين في أكثر من ستمائة صفحة ولنتحدث عنها ونوجز ذلك من ولادته في سفح جبل صنين بلبنان عام 1889م.

وقد تعلم في قريته حتى عام 1902م ثم ألتحق بالمدرسة الروسية في فلسطين بالناصرة وهي مدرسة أعداد المعلمين وبعد اربع سنوات حصل على شهادتها بتفوق فاختارته الى أتمام دراسته العليا في كلية (بولتافيا) بروسيا فمكث خمس سنيين حتى حصل على شهادتها النهائية ومنها سافر الى وطنه لبنان , ومنه الى أمريكا ولواشنطن حيث يقيم أخواه وألتحق بجامعاتها حتى تخرج عام 1916م بعد أن حصل على شهادتي الأداب والحقوق .

وبدأ يمارس كتابة الأداب ويراسل مجلة ( الفنون العربية ) بنيويورك بمقالات أدبية ثم انتقل من واشنطن الى نيويورك وهناك ألتقى جبران خليل جبران وأنشأ معه ( الرابطة القلمية) وفي عام 1918م خدم الخدمة العسكرية بالقوات الأمريكية وشارك بالحرب العالمية الأولى بفرنسا  ثم تسرح من الجيش بعد أنتهاء الحرب العالمية الأولى وامضى أربعة اشهر بالجامعات الفرنسية وعاد لنيويورك وأقام فيها ثلاثة عشر عامة أسهم خلالها في حركة التحديث الأدبية وحتى توفي زميله جبران خليل جبران فتأثر لذلك وعاد الى لبنان وأقام في بسكنتا  ليتفرغ لكتابة النفيس من المقالات والمؤلفات التي كان احدثها كتابه عن سيرته الذاتية ( سبعون )وهو الحادي والعشرون من كتبه العربية .

ومهمة عرض ونقد كتاب كهذا لعملاق أديب شاقة وممتعة ولكي تعرف أغراضه وأهدافه عليك التركيز بأسطر مرصعة بجواهر الألفاظ التي تمنح اكثر من معنى وهي صفة البلاغة ولتتبين فلسفته وتحس مشاعره وتقف على أفكاره ولفتاته الأنسانية عليك الكثير.

ويبدأ قصة حياته من حيث ولد الى الشباب والكهولة ولم يقدمها تاريخآ مقيدآ بالأرقام والحساب , بل بصورة أنسانية كاملة بما فيها من جد ولهو وألم ولذة ويأس وأمل وتجربة وعبر وصواب وخطأ وكأبة وفكاهة ويصف لنا طفولته بالقرية الفلاحية الى الحياة في روسيا ويصفها بفترة الغليان الفكري والأمتداد الروحي فتحت نفسه على فترة مضت من حياته .

وثم يذكر رحلته لأخوانه بأمريكا وسرعة تعلمه للأنكليزية والتحاقه بجامعات واشنطن ويفرد لها فصل من كتابه بعنوان (لسان جديد) واثناء دراسته حمل أليه البريد عدد من مجلة عربية تصدر في نيويورك بأسم الفنون أنشأها رفيقه في مدرسة الناصرة الأستاذ نسيب عريضة , وأثار اهتمامه رسم لجبران خليل جبران على مقال عنوانه ( أيها الليل)ولم يكن معروفآ من قبل فاعجبه الرسم وأطربه المقال ثم انتقل الى مقالات أخرى فرأى مقالآ  للكاتب أمين الريحاني بعنوان ( بلبل الموت والحياة) فوجد فيها ضالته وقال مع نفسه( أنها البشارة   !).

لآنه وجد فيها ماتمناه لأبناء قومه من الأدب التجديدي الذي شاهده في روسيا وأمريكا وفرنسا .

فبدأ يراسلها لتنشر له أول مقال بحياته بعنوان ( فجر الأمل بعد ليل اليأس) وعرض فيه لأنتقاده لأدب الألفاظ والتنميق والقشور, وأستمر يكتب فيها وأرسل اليه جبران خليل جبران كتابه المعنون (دمعه وابتسامة) لينقده له فكتب نقده بمقال  بعنوان ( أخماس واسداس) مدح فيه صديقه جبران في براعته في تلوين الكلام وابتكار الاستعارات والتشابيه ولكنه نعى عليه وصب اللوم لتوغله وافراطه في الرومنطيقية والسنتيمنتالية وبدأت علاقتهما كصديقين تبدأ تزاد من التواصل بالرسائل المتبادلة بينهما وماينشرانه سويآ بمجلة واحدة  نتجت عنها أخوة وصداقة وطيدة .

وبعد أنتهاءه من الدراسة الجامعية أستجاب لدعوته لنيويورك وسافر أليها في اغسطس/آب 1916م وليواصل حياته الأدبية ودعوته للتجديد فألف رواية ( الأباء والبنون) وهو عنوان سبقه أليه ترجنيف في روايته المشهورة وموضوعها الصراع بين جيلين ولكن لابأس في التشابع بالعنوان والموضوع ولكن الاختلاف في معالجة الموضوع وطريقة العرض في نوع الأحداث ومعاني الحوار وأهدافه والعنوان ليس من العناوين الخاصة المقدسة !

وكتابه سبعون تطرق لشعره الذي لايفارقه فوجدنا شعرا بليغا جديدا في معانيه ولمحاته وأغراضه ولكنه بالعربية ليس جديدا في أوزانه وقوافيه ’ فقد ظن انه هو وشعراء المهجر قد ساروا في جنازة القصيدة التقليدية ذات الروي الواحد والقافية الواحدة وضرب لذلك مثلا ترجمته لقصيدته (النهر الخالد)التي تتألف من ستة مقاطع وأولها _

أخي من نحن لاوطن ......  ولاأهل ولاجار

وهي مجزوء بحر الهزج (مفاعيلن)كما في علم العروض ويقول أنه جديد لكننا نجد من سبقه أليه في العصر الجاهلي والأسلام والأندلسي كثيرون منهم أبو الحسن بن رشيق القيرواني في كتابه ( العمدة في صناعة الشعر ونقده) يقول تحت باب ( التقفية والتصريع) ( ومن الشعر جنس كله مصرع ثم يأتي بأربعة أقسمة على غير قافيته ثم يعيد قسمآ واحدآ من جنس ما أبتدأ به ) ومثاله مانسب لأمرأ القيس _

توهمت من هند معالم أطلال     عفاهن طول الدهر في الزمن الخالي

مرابع من هند خلت ومصايف   يصيح بمغناها صدى وعوازف

وغيرها هوج الرياح العواصف   بل مسف ثم أخر رادف

              بأسحم من نوء السماكين هطال

ومرت بالاديب السبعيني سنوات عجاف بامريكا ولكنها كانت من ناحية انتاجه الادبي واتجاهه الجديد في الموضوعات والأغراض العصرية سنوات سمانا لما كتب ونظم , وماانتج من انتاج فني بالرابطة القلمية اتسمت بالقوة , وشخصية العصر الذي يعيشه من وحشية الحرب والانحطاط الذي صنعته الحروب فقال _

(اشهد ياليل ..اشهدي يانجوم , ان الانسان أحط من الحيوان , أن الذي يزهي بعقله في الحرب بلا عقل ,فهو يشوه الصحيح , ثم يعود يحاول تصحيح ماشوه , وهو يقتل الحي , ليعود فيندب الحي , ثم يدمر مابناه ,ليعود ليرسم مادمره).

ولم ينسى أن يعرف نفسه لأنه الكاتب فيقول معرفآ الكاتب أنه _

( أنما الكاتب قلب يخبر وعقل يفكر وقلم يسطر , فحيث لاشعور , فلا فكر فلا بيان  وحيث لابيان فلا أدب ).

وصدق بتعريفه فهو الأنسان ميخائيل نعيمة العربي المبدع .

الصحفي العراقي ياس خضير العلي

مركز ياس العلي للأعلام _صحافة المستقل

ياس خضير العلي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/05/24   ||   القرّاء : 3778



العودة إلى الصفحة الرئيسية

||  المقالات  ||  ثقافات  ||  اخبار و تقارير


كتابة تعليق لموضوع : مع سيرة حياة ميخائيل نعيمه في كتابه (سبعون)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net