صفحة الكاتب : احمد خميس

قطيع يسير الى الهاوية !!!
احمد خميس
حكي ان راعيا كان يملك قطيعا من الاغنام ، وكان يرعاه في ارض فيها تلال وطرق وعرة ، ولم يكن يكترث لمتابعة قطيعه فكل ما كان يهمه هو ان لديه صاحبة يراها عند اسفل النهر ليقضي معها سويعات من شرب خمر ولهو واكل للطعام ، ثم يمضي كعادته في رعي الغنم ، مكررا هذه الفعالية كل يوم ، فلم تكن غايته رعي القطيع بقدر ما كانت عملية الرعي هي الذريعة للوصول الى غايته واشباع رغبته الحيوانية ، وللاسف فأن القطيع لا حول له ولا قوة وهو يتبع سيده الراعي كونه من يوفر لهم القليل من العشب والماء وهو كل ما يهم الاغنام ، وذات يوم وبعد ان قضى الراعي سويعات السكر واللهو مع صاحبته ، سار بغنمه عائدا الى قريته وبيته واذا بالخمر قد اخذ مأخذا منه فسار بالقطيع في غير طريقه المعتاد واذا به بدلا من ان ينحرف عن نهاية التل والهاوية فاذا به يسقط من اعلاه الى الارض فيموت وقد تحطمت عظامه وجمجمته وسالت دماؤه ، وما كان من القطيع الذي لا يعلم الى اين هو سائر الا ان يتبع سيده واذا بالاغنام تسقط من اعلى التل الى الارض واحدا تلو الاخر حتى ماتوا جميعا ومن سلم منهم كان عاجزا عن الحركة .
لست قاصا روائيا لكنني وجدت مقاربة بين الراعي وغنمه من جهة وبين واقع شعبنا المزري وساستنا الرعاة الذين وضعوا مصالحهم الطائفية والحزبية والفئوية والشخصية فوق كل شيء وخدعوا الشعب في كل زمان ومكان ، فأي طريق نسلك واي رعاة نتبع وأي مستقبل ننتظر ؟؟؟.
يمر الشعب في دوامة لها اول وليس لها اخر ، ولا يعرف متى ستنتهي واين سترسو سفيتنه وهو المغلوب على امره والمضحوك على ذقنه ، احيانا كثيرة يعتصرني الالم على ما نحن فيه من مآس وويلات فهل خلقنا لنكون وقودا للحروب حتى نرضي اسيادنا ؟! ثم لماذا نستعرض المجريات عند نتائجها ولا نبحث اسبابها؟؟؟.
عقود وعقود وعقود مرت والعراقيون يعيشون في وهم ويحلمون حلما لا يمت الى الواقع بصلة ، فحلمهم الذي لا يتعدى ابسط حقوق البشرية في العيش بسلام وامان لن يتحقق لان الصراع طويل أطره الرعاة بالفكر والمذهب والعقيدة والدين ، لكنه في الحقيقة صراع سياسي لبقاء الاقوى ولبسط النفوذ ليس الا !.
لكل نار لا بد من حطب ، وحطب السلطة والنفوذ والبقاء هي الشعوب ، ستحترق الشعوب وتمضي ، لتبقى الانظمة الديمودكتاتورية .
ما يجري اليوم في بلدنا ليس محض صدفة بل ردة فعل لفعل يعلمه الرعاة انفسهم ويجهله الشعب المسكين ، ولان الرعاة تمرسوا على كيفية اقناعه لن يجدوا صعوبة في استدراجه والاستحواذ على فكره وتفكيره انى شاءوا .
فهل سيبقى القطيع يسير خلف الرعاة الى حافة الهاوية ام انه سيتدارك الامر قبل فواته ؟؟؟ ربما !

  

احمد خميس
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/03/28



كتابة تعليق لموضوع : قطيع يسير الى الهاوية !!!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . نبيل عواد المزيني
صفحة الكاتب :
  د . نبيل عواد المزيني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الخليج.. الولع بالخرائط الملونة  : جمال الهنداوي

 آصف بن برخيا شخصية فريدة.  : مصطفى الهادي

 بناء الشخصية وتنميتها  في أحاديث الإمام محمد الجواد (عليه السلام)  : د . الشيخ عماد الكاظمي

 مصر: استهداف سفارة ميانمار في القاهرة

 ابراهيم الخياط.. أو حشد الألفاظ الانيقة  : سلام كاظم فرج

 الأميّة القرآنية!!  : د . صادق السامرائي

 لَيْلَةِ..الْإِسْرَاءْ  : محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

 صدى الروضتين العدد ( 299 )  : صدى الروضتين

 الحسين في الشعر العاملي  : محمد طاهر الصفار

 الرد السريع يسيطر على مقر قيادة وسيطرة وسجنين لداعش في الساحل الايسر للموصل

 قيادة عمليات نينوى تباشر بعملية تطهير ورفع المخلفات الحربية من مدينة الموصل القديمة  : وزارة الدفاع العراقية

 بطل خلال 24ساعة ..بس مو شهيد !!  : سليمان الخفاجي

 عيون المها وما بها؟!!  : د . صادق السامرائي

 هكذا قتلوا الشهيد الصدر  : جعفر الحسيني

 دروس من انتصارات عمال عقود الكهرباء والصحة  : سمير عادل

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net