صفحة الكاتب : لطيف القصاب

سياسة العراق الخارجية والاحترام الاستراتيجي
لطيف القصاب

ثمة توصيفات عديدة لمفهوم السياسة الخارجية غير ان اكثرها واقعية هو الذي يعدها تجسيدا حيا لصورة دولة ما في عيون الدول الاخرى، وعلى ضوء هذه الصورة او تلك تأخذ هذه الدولة او تلك تسلسلها الطبيعي من حيث القدرة على التأثير في محيطها الخارجي.
ولكي تتشكل صورة السياسة الخارجية لبلد ما على نحو واضح المعالم لابد ان تؤخذ بنظر الاعتبار جملة من العوامل التي تتضافر فيما بينها لإخراج هذه الصورة ومن ثم اسباغ عليها صفات القوة والمنعة أو الضعف والانكسار. ومن اهم هذه العوامل ما يأتي:
اولا: الحجم العام للدولة
 ويدخل في تحديد الحجم العام للدولة المساحة الجغرافية بما تتضمنه من حدود طبيعية او مصطنعة، ومن نافلة القول فان الدول الاكبر مساحة والمتمتعة بحدود طبيعية لا مرسومة بفعل بشري هي الدول الاكثر تحصينا ضد التحديات الخارجية، وبالتالي هي الدول الاعظم تأثيرا على صعيد محيطها الخارجي، والاكثر قدرة على تحويل تطلعاتها ورغباتها الى حقائق ملموسة بالقياس الى الدول التي تفتقر الى وجود حجم مماثل. وبقدر ما يتعلق الامر في العراق فانه يعاني من حدود مصطنعة طويلة تجعله باستمرار عرضة الى الاختراقات الخارجية لاسيما بعد عام 2003.
ثانيا: القوة الاقتصادية
تتناسب قوة السياسة الخارجية لدولة ما تناسبا طرديا مع ما تمتلكه من مقومات اقتصادية، فحتى على مستوى تشريع او تعطيل القرارات الدولية المغيرة لوجه العالم سياسيا يظل راس المال هو العنصر الاهم في عمليات النقض والابرام، فمن يدفع اموالا اكثر هو من يجني ارباحا اكثر في نهاية المطاف، وكم هو واقعي الربط بين القوة الشرائية لعملة دولة ما وبين قوة سياستها الخارجية. وبالنسبة للعراق فعلى الرغم من تمتعه بمقدرات اقتصادية هائلة غير ان هذه المقدرات تفتقر الى تنظيم الموارد بما يكفل حسن توزيعها بين المواطنين هذا اولا، وثانيا فان هذه المقدرات الهائلة لم تترجم على شكل تنمية شاملة تكفل للبلاد شيئا معتدا به من القوة الخارجية.
ثالثا: التقدم التكنولوجي
ان احراز انتصارات في المجال التقني لبلد ما لا بد له ان ينعكس ايجابا على مجمل النشاط العام لهذا البلد، وطبيعي ان تكون حصة السياسة الخارجية للبلدان الاكثر تقدما حصة الاسد من اجمالي ذلك النشاط خاصة ونحن نعيش في اجواء ثورة تكنلوجية يرى بعض المراقبين انها الثورة الاعظم في التاريخ البشري حتى الان، بيد ان ايدي هذه الثورة البيضاء ما تزال ابعد ما تكون عن دول كثيرة في المعمورة، ومنها العراق الذي تحول الى واحد من اكبر المستهلكين في العالم، بعد اندثار ما كان في حوزته من وسائل انتاج متواضعة.
رابعا: القوة العسكرية
 قد يغالط البعض قائلا ان بريق القوة العسكرية على صعيد السياسة الخارجية بدأ يشهد خفوتا ملحوظا بفعل تنامي الرغبة العالمية في اشاعة السلام وحل بؤر الاختلاف والتوتر بين الدول بالطرق الدبلوماسية، وموضع المغالطة في هذا القول ان الدبلوماسية القوية لكي تكون كذلك لابد لها في المقام الاول من ان تستند الى قوة مهابة وليس هناك ما هو اكثر هيبة من القوة العسكرية لاسيما في دول عالمنا الثالث.
خامسا: الجهاز الاعلامي
 لقد ادركت البشرية منذ امد بعيد مدى خطورة الاعلام وما ينطوي عليه من قوة شديدة التأثير في علاقات الدول بعضها مع بعض، وفي جميع الحروب القديمة والحديثة كان للإعلام وما يزال حضور حاسم، ومن الطريف فان قوة الاعلام لا تستمد فاعليتها عادة من قوة حقيقية مثلما هو الحال في الدبلوماسية التي تستمد قوتها غالبا من قوى اخرى كالقوة العسكرية او الاقتصادية، فقد تتفوق دولة ما اعلاميا وتكون لها كلمة نافذة في محيطها الخارجي بينما هي في حقيقتها الواقعية مجرد دويلة صغيرة قليلة القدر والقيمة من الناحية الموضوعية، والمثال التطبيقي الناجح الاجدر بالتأمل في هذا المضمار هو دولة قطر والعكس تماما مع دول اخرى كالعراق.
سادسا: النظام السياسي الحاكم
 ان نوع النظام السياسي الذي تقع على عاتقه ادارة الملفات السياسية الخارجية للبلدان وطبيعة الرموز التي تمثل هذا النظام ذو تأثير كبير على منح او سلب الهيبة لهذه الدولة او تلك، فمن الطبيعي في العلاقات الدولية المعاصرة ان تُمتهن حقوق دولة ما على الصعيد الخارجي اذا ما تشاغلت نخبها السياسية عن المخاطر الاجنبية المتربصة ببلادها بصراعاتها على مراكز النفوذ ومواقع السلطة الداخلية، وليس في منطقتنا العربية والاقليمية في هذه المرحلة التاريخية نموذج اكثر شهرة وبؤسا من العراق مع الاسف الشديد.
إن المطلوب من كل من تشغل باله سياسة العراق الخارجية ويتمنى في سره لو انها تتعافى من كبواتها المستمرة واخر تلك الكبوات ما تمثل في الغاء قمة بغداد، ان المطلوب من هؤلاء ان يعمدوا فورا ومن دون اي ابطاء الى تحويل الامنيات الى حقائق ماثلة على ارض الاحداث لاسيما اذا كانوا من بين العناصر المشكلة للمشهد السياسي العراقي من رؤساء احزاب وكتل برلمانية.
ولعل غياب رؤية استراتيجية وخريطة للسياسة الخارجية جعل هذه السياسة تعيش ردود افعال ارتجالية جعلت العراق يفقد احترامه الاقليمي ويصبح الحلقة الاضعف في الاستقطابات الاقليمية تتقاذفه رياح الصراعات الدولية وتقاطعات الحروب المنطقية، ولعل مثال الكويت هو الابرز الذي يمثل دلالة واضحة في فقدان العراق لاحترامه الاستراتيجي اقليميا.
لقد استيقظ العالم قبل فترة وجيزة على حدث الثورة المصرية التي استطاع الوعي السياسي الجماهيري فيها ان يطيح بالألة القمعية لنظام دكتاتوري شرس ويروض الكثير من رموزه، ويوقظ في قلوب البعض منهم الحس الوطني الشريف بعد طول تخدير، وبفضل هذه الثورة فقد تحققت مكاسب شعبية كبرى على صعيد تصحيح المسارات السياسية الداخلية. ليس هذا فحسب فقد استطاعت هذه الثورة الفتية ان تستعيد هيبة مصر في محيطها الخارجي وتدخل من جديد بوصفها رقما صعبا في رسم السياسة الخارجية لبلدان الشرق الاوسط، وما كان لها ان تفعل ذلك في فترة زمنية متواضعة لولا ايمان غالبية السياسيين المصريين بمبادئ الديمقراطية التي تمنح الفرص السياسية والاقتصادية للجميع وتضيّق الى حد كبير من دائرة الاستثناءات لاسيما المبنية منها على اسس الولاءات الضيقة.
 لقد استطاع الثوار السياسيون المصريون ان يفرضوا احترامهم على العدو والصديق بفضل احترامهم لأنفسهم في المقام الاول وتغليبهم المصلحة الوطنية على كل مصلحة سواها، واذا ما اراد العراقيون ان يتعلموا من هذا الدرس المصري البليغ فما عليهم الا الاقتداء بنظرائهم على صعيد تقديم الصالح العام وايكال ادارة الشأن السياسي والاقتصادي لمن هو اكثر كفاءة وجدارة من العراقيين، ولن يستطيع ساسة العراق تحقيق هذا الهدف النبيل ابدا اذا ما ظلوا سادرين في غي المحاصصة السياسة.
* مركز المستقبل للدراسات والبحوث

  

لطيف القصاب
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/05/22



كتابة تعليق لموضوع : سياسة العراق الخارجية والاحترام الاستراتيجي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام.

 
علّق عقيل العبود ، على الملموس والمحسوس في معنى النبل   - للكاتب عقيل العبود : ثراؤهم بدلا عن ثراءهم للتصحيح مع المحبة والاعتذار. عقيل

 
علّق حسن عبدالله : اعتقد ان الديمقراطية هي بالفعل كانت اكبر اكذوبة وخدعة سياسية وقع العراق في فخ شباكها بعد سقوط نظام البعث البائد والمجرم صدام حسين , وما تعرض له الاخ الكاتب هو مدح من باب البغض في النظام الدكاتور , وألا ما فائدة الديمقراطية التي تشترط في مجلس النواب نصاب اقنوني يسمى ( 50 % + واحد ) في تشريع وتعديل القوانيين بالوقت الذي لا تسمح للناخب ان ينتخب اكثر من مرشح واحد فقط ؟!!

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ سمعان الاخميمي تحية طيبة في البدء أشكر لك لطفك وتعليقك. سبق ونشرت على صفحتي الشخصية في الفيسبوك بحثاً صغيراً مفصلاً ضمنته الكثير من الكلمات الغريبة التي تستخدمها ايزابيل في بحوثها وأبديت رأيي وظني في سبب استخدامها لهذه الكلمات. كما وقد أشرت أن لا أحد من الشخصيات المسيحية التي تعج بها أبحاث إيزابيل، والتي تدعي اللقاء بها، له ترجمة أو ذكر لا في أبحاثها ولا في أي محرك بحث على الإنترنت؛ معظم هذه اللقاءات مثلها مثل مزاعم بعض علماء الشيعة قديماً وحديثاً أنهم قد رأوا الإمام المهدي، لا دليل عليها سوى كلامهم. أما الغاية من أبحاثها، فالسؤال يوجه لإيزابيل، لكنها تذكر في بحوثها أنها في صف الشيعة كمسيحية منصفة! في هذا الموضع سأنسخ إشكال منير حجازي، وأترك فهم التلميح لك وللقاريء اللبيب. (وهذا من اغرب الأمور أن ترى شيعيا يرد على السيدة إيزابيل والتي كانت مواضيعها تسير في صالح التشيع لا بل انتصرت في اغلب مواضيعها لهذا المذهب ومن دون الانتماء إليه). نعم إنما ألغزتُ فيه إشارةً === وكل لبيب بالإشارة يفهم. شكري واحترامي...

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : حسين صاحب الزاملي الغرض من هذا البحث هو نقد بحث الكاتبة ايزابيل بنيامين ماما اشوري وبيان عوارها. لست في معرض الرجم بالغيب لأتنبأ بماهية العهد القديم وما كان محتواه، فإن ذلك يستلزم الرجوع إلى آي القرآن الكريم وهو برأيي دور باطل فإن القرآن مبتلى بنفس ما ابتلي به العهد القديم إن تجردنا عن اعتقادنا الراسخ كمسلمين بسماويته. كما أشرت إليه مجملاً في التعليقات، نحن أمام نصوص موجودة في الكتاب المقدس، نريد أن نفسرها أو نقتبس منها، لا بد أن ننقلها كما وردت ثم نعمل على تفسيرها، أما أن نقطع النصوص، ونزور في ترجمتها، ونغير مفرداتها للوصول إلى غرضنا، فهو برأيي إيهام للقاريء وضحك واستخفاف بعقله.

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : احمد الجوراني واحد من أسباب رفضي إخراج جنود الدولة الإسلامية عن الإسلام هو هذا: إن الدولة الإسلامية وما أنتجته على الساحة العراقية إجمالاً هو ملخص حي ماثل أمامنا للإسلام التاريخي الروائي. ولا أزيد.

 
علّق مصطفى الهادي ، على معقولة مات كافرا؟.. - للكاتب د . عباس هاشم : لا والله مؤمن وليس بكافر . ولكن الاهواء والحسد والحقد والمنافسة هي التي جعلت منه كافرا . ثم متى كفر أبو طالب حتى يكون مؤمنا وقد مدحت الاحاديث نسب النبي الشريف (ص) وهناك عشرات الروايات الدالة على ذلك اخرجها القاضي عياض في كتابه الشفا بتعريف حقوق المصطفى . ومنها ما نقله عن السيوطي في الدر المنثور - الجزء : ( 3 ) - رقم الصفحة : ( 294 )و ما اخرجه أبو نعيم في الدلائل ، عن إبن عباس قال : قال رسول الله لم يزل الله ينقلني من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة مصفىً مهذباً ، لا تتشعب شعبتان إلاّ كنت في خيرهما. وقال المارودي في كتاب أعلام النبوة :وإذا إختبرت حال نسبه ، وعرفت طهارة مولده علمت أنه سلالة آباء كرام ليس فيهم مستزل بل كلهم سادة قادة وشرف النسب وطهارة المولد من شروط النبوة . وقال الفخر الرازي في تفسيره : أن أبوي النبي كانا على الحنفية دين إبراهيم ، بل أن آباء الأنبياء ما كانوا كفاراً تشريفاً لمقام النبوة ، وكذلك أمهاتهم ، ويدل ذلك قوله تعالى : (وتقلبك في الساجدين).ومما يدل أيضا على أن أحداً من آباء محمد ما كان من المشركين ، قوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات ، وقال تعالى : إنما المشركون نجس) . ولعل في كلام الآلوسي أنظر تفسير الآلوسي - الجزء : ( 7 ) - رقم الصفحة : ( 194 ) الدليل القوي على ان آباء النبي واجداده لم يكونوا كفارا فيقول : (والذي عول عليه الجمع الغفير من أهل السنة أنه ليس في آباء النبي كافر أصلاً لقوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات (والمشركون نجس) ، وقد ألفوا في هذا المطلب الرسائل وإستدلوا له بما إستدلوا ، والقول بأن ذلك قول الشيعة كما إدعاه الإمام الرازي ناشىء من قلة التتبع. وأنا اقول أن المدرسة السفيانية الأموية هي التي انفردت بقول ذلك .

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإلهام، ما هي حقيقته القدرية؟ - للكاتب عقيل العبود : السلام عليكم . على موقع كتابات نشرت بعض المعلومات عن قصة اكتشاف نيوتن للجاذبية ، اتمنى مراجعتها على هذا الرابط . مع الشكر . https://www.kitabat.info/subject.php?id=83492

 
علّق Yemar ، على بعض الشيعة إلى أين ؟ راب صرخي وشور مهدوي.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : شيئ محزن اختنا العزيزه ولكنه ليس مستغرب لأن المعركه مستمره منذ آدم عليه السلام إهبطا بعضكم لبعض عدو والأكثر إيلاما في الأمر أن حزب الشيطان نشط وعملي واتباع الله هم قله منهم من نسي وجود معركه ومنهم منتظر سلبيا

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ الفاضل منير حجازي يبدو لي أنك لم تقرأ ردي على بولص هبهب: "لم أفهم لم أجهدت نفسك في تحليل ديني ومذهبي وعقيدتي، وهل يغير ذلك شيئاً مما ورد في المقال سواء اتفقت معه أم اختلفت؟؟ إنما اعتدنا أن نبحث عن دين المقابل لنقيم كلامه، على أساس مرتكزاتنا الذهنية: دينية، مذهبية، قومية، أو اجتماعية، لا على أساس ما ذلك الكلام من حق أو باطل مجرد عن تلك المرتكزات. " كما ولن أهدر وقتي في الرد على اتهامك فهو أسخف من أن يرد عليه، وطريقة طرحك كانت أكثر سخفاً. الموضوع الذي كتبته هو موضوع علمي بحت، تناولت فيه بالمصادر مواضع البتر والتدليس وتحريف النصوص عن معانيها كما حققتها والتي وردت في كتابات ايزابيل بنيامين. كنت أتمنى أن تحاور في الموضوع عسى أن تنفعني بإشكال أو تلفتني إلى أمر غاب عني. لكنك شططت بقلمك وركبت دابة عشواء بكماء وأنا أعذرك في ذلك. أكرر - ولو أنه خارج الموضوع لكن يظهر أن هذه المسألة أقضت مضجعك - أني لم أمتدح ابن تيمية إنما أبيت أن أخادع نفسي فأخرجه عن الإسلام، شيخ الإسلام ابن تيمية عالم من علماء الإسلام الكبار شأنه شأن الحلي والشيرازي والخوئي والنوري، وله جمهوره وأتباعه؛ وكون رأيه وفتاواه لا تطابق عقائد الشيعة، كونه تحامل على الشيعة لا يخرجه عن دائرة الإسلام التي هي شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، هذه هي دائرة الإسلام التي تحاول أنت وأمثالك من المغرر بهم تضييقها إلى مصاديق المصاديق حتى صارت الشيعة تتقاتل فيما بينها، ويبصق بعضهم في وجوه بعض، على التقليد. (أتمنى أن تراعي حرمة عقلك). وليتك حددت رموز الشيعة الدينية، فاليوم صارت حتى هيلة وحمدية وخضيرة وسبتية من رموز الشيعة الدينية، وتعدى الأمر ذلك إلى بعض موديلات السيارات، فلو انتقد أحد موديل سيارة مقدسة فكأنه انتقد رمزاً دينياً ولربما قتل على باب داره. وسأهديك هدية أخرى... روى الامام الذهبي في كتابه سير أعلام النبلاء عن الامام الشافعي. قال يونس الصدفي - وهو يونس بن عبد الاعلي وهو من مشايخ الائمة الستة أو من فوقه "قال ما رأيت أعقل من الشافعي، ناظرته يوماً في مسألة ثم افترقنا ولقيني فأخذ بيدي ثم قال: "يا أبا موسي ألا يستقيم أن نكون إخواناً وإن لم نتفق في مسألة؟" قال الذهبي : "هذا يدل علي كمال عقل هذا الامام وفقه نفسه فما زال النظراء يختلفون" قتدبر. ولو نار نفخت بها أضاءت .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : طعمة السعدي
صفحة الكاتب :
  طعمة السعدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 بضمنهم وزير الثقافة العراقي ثلاثون دولة ومنظمة معنية ستشارك في المؤتمر الثقافي العربي  : زهير الفتلاوي

 الشريفي: مفوضية الانتخابات فتحت مراكز الاقتراع الخاص لانتخاب مجلسي الانبار ونينوى في 15 محافظة  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 ما هو المقصود من قول الرب (ومن كل شيء خلقنا زوجين). (1)  : إيزابيل بنيامين ماما اشوري

 " ارهاب المعلومات" هو الارهاب الجديد  : جودت العبيدي

 تركيا تبدأ سحب بعض من قواتها من أطراف مدينة الموصل

 قائم مقاميه القاسم والرعاية الصحية في الهاشمية وبيئة جنوب بابل يقيمون ندوه حول مرض الكوليرا بمناسبة بدأ العام الدراسي الجديد  : نوفل سلمان الجنابي

 العمل تنجر 4500 معاملة خاصة بذوي الاعاقة في بغداد  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 حكومة الكابوي  : محمد حسن الساعدي

 عضو هيأة الرئاسة الشيخ د.همام حمودي يدعو الجامعة العربية لتعزيز دعمها للعراق على كافة المستويات سيما في حربه ضد الارهاب  : مكتب د . همام حمودي

  آهات كفيفة  : سميرة سلمان عبد الرسول البغدادي

 مصدر في رئاسة الوزراء:صدور أمر بإلقاء القبض على النائب صباح الساعدي لتهديده السلامة الوطنية

 مشكلة الكفالة في المجتمع العراقي تهدد قروض الإسكان  : عزيز الحافظ

 أبو الشمقمق بتمامه : بين وجودية فقره ، وخلود ذكره ودأب الدهر ذا أبداً ودابي ( 1 )  : كريم مرزة الاسدي

 انطلاق عملية تحرير قضاء هيت من سيطرة داعش

 هيئة الاعلام والاتصالات وعلي دواي  : د . صلاح الفريجي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net