صفحة الكاتب : الشيخ علي العبادي

الحشد الشعبي وقادته مفخرة الدين والوطن
الشيخ علي العبادي

    كثيرةٌ هي الآلام والمأساة التي مرت على شعبنا العراقي وخاصةً أتباع أهل البيت عليهم السلام. ولعل إهمها فقدان المبادرة والريادة  في ترتيب البيت الشيعي . وإيجاد لغة مشتركة بين مكوناته السياسية والدينية. حتى بات الإحباط هو السمة السائدة فيه.
وقد تحمل أبناؤه شتى إنواع المحن والتقتيل والتشريد والتجويع والتخبط خلال العقد المنصرف الذي رافق احتلال العراق وتخريب بناه التحتية وانظمته الإقتصادية والإجتماعية. وظلت هذه السمة هي التي تعلو المشهد العراقي وتتفاقم يوماً بعد آخر . تكللت _ بسبب الفراغ الكبير والهوة بين الجماهير و( القادة ) السياسيين والدينيين _ تكللت بإحتلال آخر للبلد من قبل خوارج ومجرمي القرن الحادي والعشرين مرتزقة الشيطان الدواعش.
    ولكن. وهذه من سنن التاريخ ومن سنن الكون.... ان بعد كل هذا التشرذم والتوهان  لاحت في الأفق شمس جديدة ونور جديد تمحور من رحم هذه المعاناة الكبيرة وهو ... انبثاق الحشد الشعبي... !!! .
    فقد برز وبشكل يستحق التأمل والفخر وكإنّ بركان جاءه الطلق فأولد جيشاً عقائدياً فذاً يحمل هم الوطن والدين والعقيدة ...
    نعم... هكذا ومرة واحدة انتفض هذا البركان لينجب أسود الوغى ، وليضربوا المثل الإرقى بين جيوش العالم من حيث الشجاعة والبطولة والإيمان والتنظيم... جيشٌ سطر أروع الملاحم والتضحيات ... جيشٌ لايقاس به أي جيش آخر. فهؤلاء القادة الأمريكان يصرحون بأنهم يحتاجون الى عدَّةٍ كبيرة وعدد أكبر وسنوات ثلاث لكي يقاتلوا الدواعش ويحيدوهم!!! بينما أبطال الحشد الشعبي والقوات الإسلامية المؤمنة أزاحة الدواعش عن طريقها في مدةٍ لا تتجاوز عدد أصابع الكف الواحدة من الأيام.
    وبرز مع هذا الحشد قادة ٌ لم نألفهم سابقا ً ... ليس لهم أسماء ٌ رنانة تصگ الأسماع... ولا رتبٌ عسكرية وبدلات مزركشة يتقاضون عليها ملايين الدنانير... ولا مكاتب فارهة مدججة بالحراسات والمصفحات... كلا...
 قادةٌ ماعهدناهم من أصحاب التصريحات ولا تصاوير تباع في الأسواق وترفع في المناسبات... يتقاتل عليها الإعلام والأتباع... ولا تسير خلفهم وأمامهم العشرات من السيارات تثير الغبار وتزمجر أبواقها لترعب الفقراء والمارة والزائرين.،...
نعم قادةٌ بسطاء تركوا مكاتب التفاخر لأهلها...
 ورفاهة المساكن لروادها...
و وسائل الإعلام لمحبيها...
 والبدلات والأزياء الفاخرة لمن كانت همه ومبتغاه.
خلعوا كل ذلك ... ورموه وراء ظهورهم  ولبسوا بدلا ً منه أرواحهم وقلوبهم ... وتوسدوا الأرض والتحفوا السماء لكي تكونا لهم فراشاً وغطاء...
    تركوا خلفهم كل النعيق والزعيق ... وكل التفلسف والسفسطة والتسقيط ... وكل التخبطات والتأويلات التي يعيشها من لا يفهم معاني الوطن والدين والمذهب. ولم يمر بتجارب الحياة العميقة . ولم يفهم متى ينام ومتى يستيقظ.
    تركوا كل ذلك ليعيشوا مع أبطال الحشد الشعبي لحظات القتال... لحظات الموت... لحظات وداع رفيق السلاح وهو يسقط بين يديه ليروي أرض الوطن من دمائه الزكية... لحظات دگ الرؤوس العفنة التي أرادت تدنيس أرضنا وتلويث هوائنا واستباحة مقدساتنا.
    نعم... برز جيش عقائدي حقيقي بقيادة  ميدانية حقيقية ... ومع ملاحظة التداخل السياسي والعسكري الداخلي والإقليمي والعالمي فإن بروز هذا النوع يعتبر مفخرة وطنية . ومفخرة للدين والمذهب. لأن المعترك خطير جدا . والمزالق كثيرة سقط فيها أغلب المتصدين. إلا هؤلاء النفر المتميز الذي وُفِقَ حقيقة ً لهذه المهمة الربانية والوطنية. وباتت الأمور تسير بشكل إيجابي منسجمة ًمع الإرث الحضاري لهذا الدين القويم والمذهب الشريف. فصار حديث الناس والشغل الشاغل للكثيرين. يفتخر به أتباع أهل البيت سلام الله عليهم
نعم ....
  فلازالت كربلاء منبع استلهام المعاني العبقة المنتقاة من عمق الشهادة والإباء.
    ولا زالت أقدام ُ أبي الفضل العباس تعطر شواطئ الفرات وسعفات النخيل...
    ولازال شسع نعل القاسم يرتسم على هامات أشباه الرجال  بكل أنفة ٍ وعنفوان...
    ولا تزال الرجال تكحل النواظر بصولات المجد والخلود... لكي تترنم بها عيون الأحفاد وتاريخ الأمجاد.
    فليكن مايكون ... فإن السهم خرج من القوس وأصاب الهدف . ولعمري أنه غاية المنى وقرة الأعين.
    بوركت سواعد الأبطال وصولات الرجال ... أحفاد المصطفى الأمجد... والكرار الأوحد،..
    بوركت بقايا الطف ممن لا يزال عباسها يصول فيهم بلا وجل ولا تردد...
    بوركت سرايا المجد القادمة من عمق التاريخ لتقول للحاضر لنا اليوم ولنا الغد...
    بوركت بساطيل المؤمنين لتطأ هامات الأقزام أحفاد عبيد صفين من أولاد هند...
    نم قرير العين يا وطني
    فلا زال شسع نعل القاسم يرتسم ُ على هامات أشباه الرجال بالأمس واليوم وغدا
       ومن خلال هذه المعطيات لابد من استثمار هذا التحول الحاصل على الأرض والمشهد الجديد وتحويلة إلى حالة إيجابية شاملة. حالة تنقل البلد من حاله الراكدة  السيئة المملة إلى حالة جديدة تعيد الحياة لمفاصله كافة. حالة تلغي فيه الإمتيازات والطبقية المقيتة التي رسمتها الوجوه الباردة والتي اعتلت مقاليد القرار والتنظير. حالة تجعل الضوابط التمييزية على أسس صالحة للتمييز وليس على أساس المنصب والإنتماء والعنوان .
إذ لابد من نقطة بداية لكل تصحيح بعد إنحراف وضياع. وأتمنى _ مثلما هي حقيقة _ أن ما نحن بصدده يصلح وبشكل كبير ومناسب ليكون نقطة الإنطلاق للتصحيح بعد الإنحراف... فقد حصلت قبل ذلك فرصة ذهبية وهي انتصارات ( آمر لي ) أو كما يحب أن يسميها البعض ( أمير علي ) . وكم تمنينا أن تكون فرصة لدعاة الوطن والدين والمذهب ولكنهم أهدروها بسبب التيه الذي يعيشونه وغلبة الشيطان والنفس الأمارة بالسوء.
وها هي الفرصة الآن  الأكبر والأروع على الإطلاق لتكون نقطة التحول والإنطلاق في تصحيح المعادلة التي فقدناها لأسباب لا أخب تكرارها. ولا أعتقد أن الفرص تتكرر دائما ً بلا توجيه إلهي رباني... وأني لأظن أن الله تعالى يمنحنا إياها إلاّ لأجل أن نستثمرها من أجل الخير والتصحيح... وأجزم بأن المولى تبارك وتعالى ليس عليه هيناً سفك دماء أتباع أهل البيت بلا ثمن تستحقها. ولعل الحياة الحرة الكريمة مبتغى ومحل نظر المولى تقدست أسماؤه. والدولة الكريمك حلم الأنبياء والأولياء كما جاء في الدعاء المبارك ( اللهم إننا نرغب إليك في دولة كريمة ).
    فإذن لابد لنا أن نجعل  هذه الفرصة ثمناً تستحقه تلك الدماء المسالة على أرض الأنبياء. وأن نجعل للأرامل واليتامى والفاقدين لمحبيهم سبباً يتفاخرون به يضاف لإنتصارات ذويهم وينسجم مع فداحة مصاباتهم وهو التغيير المنشود نحو العراق الجديد الذي يستحقه العراقيون جميعا ً.

    وبعد كلِّ هذا لابد أن نلتفت لعدة أمور :

أولاً... نسجل إعجابنا الشديد وتأييدنا المطلق لهؤلاء الفتية الذين تسابقوا ويتسابقون بشكل دائم لتسطير أروع الملاحم البطولية بالشجاعة وفنون القتال. والذين ضربوا أروع الآمثلة بالصبر والتحمل والوفاء.
ثانياً... ونسجل إعجابنا وامتناننا لقادة الحشد الشعبي الميدانيين ومن كان وراءهم من المختفين عن الإعلام والذين لهم الدور الكبير بل ولعله الرئيسي في حسم المعارك من حيث الدعم اللوجستيي من تسليح وتدريب وتسهيل الوصول لأرض المعركة.
ثالثاً... نحن نعلم أن المعارك بحاجة الى سلاح حديث وفعال وذي تقنية عالية حتى نجابه به العدو. فإذا ما علمنا بإن العدو الداعشي مدجج بسلاح حديث ومتطور وآليات عسكرية عالية الجودة والإمكانيات حصل عليها ممن أدخله أرضنا ومستمر في تمويله وبشكل يومي ، علمنا ثانيةً بأن من يقف وراء تسليح الحشد الشعبي البطل وتمويله بالسلاح الحديث وديمومة هذا الدعم اللامتناهي بالعدة والعدد يستحق الشكر من الله تعالى ومنا له خالص الشكر والإمتنان لهذه المواقف التي سوف يخلدها التاريخ وتذكرها الأجيال. ولا أظنها جاءت من سياسي الصدفة ولا من المتخاذلين ولا من الإنهزاميين أو المتربصين لإخوانهم ... ولعل الأمر لا يحتاج لا الى التصريح ولا حتى التلميح.
رابعا ً... ونعلم جيدا ً أيضاً بأن الوضع الإقليمي والدولي تشكل الآن بقوى عسكرية تتناسب مع الأخطار التي تحيط به. وبلدنا يفتقر وبشكل كامل لهذا العنصر وهو وجود جيش متكامل يساهم في حفظ أمنه وحدوده أمام تلك التحديات. والحشد الشعبي المبارك مع القوات الأمنية الحالية الآن بإمكانه أن يكون هذا العنصر المفقود وذلك من خلال النظر إليه على أنه جيش العراق الجديد بإضفاء الصفة الرسمية عليه وعلى قياداته بعد إجراء التعديلات اللازمة التي تتناسب معه. وبذلك نكون قد كسبنا جيشاً قوياً وذا تجربة حقيقية في القتال وقادةً أثبتت وطنيتها وقدرتها وجاهزيتها لمثل هذه المهمة الوطنية الكبيرة.
خامسا ً...لابد من أن تفرز هذه الأحداث واقع جديد للعراق.على الخارطة السياسية وادارة الدولة العراقية. وفق المعطيات الحالية بما ينسجم والوضع الراهن... فمن غير الممكن ولا المعقول أن تبقى الكتل السياسية الحاكمة في مواقعها الحالية متنعمة بخيرات البلد ومتسلطة على مقدراته وقد اثبتت هذه الإحداث عدم استحقاقها لإدنى مراتب البقاء.
سادسا ً... ويتفرع من النقطة السابقة إن تقول الجماهير كلمتها بتغيير الخارظة السياسية للإشخاص والكتل والأحزاب . وأن تكون الكلمة الفصل بيد الحشود التي قاتلت وضحت بأن تختار نوع الحكم الذي ينسجم مع هذه المواقف الأخيرة.
سابعا ً... وهذه لعمري أهم النقاط وهو أن يكون هذا الجيش المقدام المكون من الحشود الشعبية متواجداً بشكل فعال في توجيه البوصلة نحو العراق الجديد الخالي من مرتزقة السياسة والناهبين المال العام والمتسلطين بلا رادع ولا ورع. وان لا يغادروا ثكناتهم العسكرية الا بعد ان تحسم الأمور في سن القوانين التي تجرد الساسة من كافة الإمتيازات التي حولتهم الى اباطرة وقياصرة وتقنين القوانين التي تنظم حياة الناس وبشكل ينسجم مع كرامتهم . ومحاسبة المقصرين ومحاكمة المتآمرين والمتخاذلين وابعاد من لايستحق التواجد في المكان المناسب.
وكذلك مراجعة الدستور في صياغة جديدة تنسجم مع الإغلبية المضحية والتي لها القول الفصل في بناء البلد والحفاظ على ممتلكاته وإرثه دون المساس بحقوق المواطنين بكافة قومياتهم وإنتماءاتهم ومذاهبهم.
    وأخيراً... أرجو أن لاتضيع جهود الأبطال بعد انتهاء المعارك وتجييرها لمن لا يستحق . لأننا نعلم جيداً بأن إصحاب القداسات والمناصب والريادات سيظهرون مرةً إخرى بعد ( النفاه) ليتبجحوا بأدوارهم الكارتونية في حصول الإنتصارات وليحولوا أنفسهم الى قادة من جديد وهم يشترون بعض ساعات البث من بعض القنوات الفضائية بآلاف الدولارات لكي يظهروا بمظهر يغسلون به عار الإنبطاح والإنهزام بكل ما آتاهم الشيطان من قوة.
     سيسجل التاريخ بأحرفٍ من نور تلك المواقف البطولية الفذة التي وقفتها حشودنا الإيمانية الشعبية بمعية القوات الأمنية يوم تنادت أصوات الحق لدفع الظلاميين القادمين من جحور البغايا التي لفظتها الأرحام القذرة .
 وسيعلم القاصي والداني بأن الوطن تعرض لأسراب الغربان
لتفتك بأرضه وسمائه،
ولتيتم بناته وأبنائه وترمل نسائه
 فهب أحفاد الكرار ، وأبناء الحسين ، ممن تسلح بالعقيدة والإيمان حاملين أرواحهم على أكفهم
 غير آبهين بنعوت السفهاء الذين وصفوهم بغير العقائديين
ولا بصراخ المسخ الذين نسبوهم لأقاصي آسيا تارةً وتارة ً أفريقيين.
نعم ليعلم العالم إجمع، اليوم اليوم وليس غداً...  بأننا أتباع إهل البيت عليهم السلام وأبناء الزهراء البتول هم فقط من تكفلوا برفع الحيف والضيم لتطهير الأرض من قذارة بقايا أصحاب التاريخ المظلم أحفاد آكلة الأكباد وحملة الرؤوس الطاهرة على رماح البغي والجور.
سجّل إيها التاريخ... لكي لاتنسى الأجيال القادمة بطولات أبناء الرافدين ، أبناء العقيدة . أبناء الأمهات الطاهرات والآباء الكرام.
سلاماً أيها الوطن... سلاماً أيها الأرض الكريمة...
سلاماً أيها الشهداء... يامن سققيتم بدمائكم إرض الإجداد...
سلاماً أيها الأبطال المعانقين حور البنادق والمدافع والرماح...

  

الشيخ علي العبادي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/03/20



كتابة تعليق لموضوع : الحشد الشعبي وقادته مفخرة الدين والوطن
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على في النهاية الكل ينتظر النتيجة - للكاتب الشيخ مظفر علي الركابي : سماحة الشيخ الجليل مظفر علي الركابي دامت توفيقاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته رائع جدا ما قرأتُ هنا سيدي موضوع جاذب وموعظة بليغة في زمن التيه والبعد عن الحق سبحانه دمتَ شيخنا الكريم واعظا وناصحا لنا ومباركا اينما كنت ومن الصالحين. ننتظر المزيد من هذا المفيد شكرا لإدارة الموقع الكريم كتابات في الميزان

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخ نجم حياكم الرب من الغريب جدا أن يبقى اليهود إلى هذا اليوم يتوعدون بابل بالويل والثبور ، وعند مراجعتي للنصوص المتعلقة ببابل ونبوخذنصر. وجدت أنهم يزعمون ان دمار اورشليم الثاني الأبدي الذي لا رجعة فيه سيكون أيضا من بابل. وقد تكرر ذكر بابل في الكتاب المقدس 316 مرة . اغلبها يكيل الشتائم المقززة ووصفها باوصاف تشفي وانتقام مثل ام الزواني / محرس الشياطين / مدينة ا لرجاسات. هذا التوعد هو الذي يدفع اليهود اليوم في اسرائيل ا ن يقوموا بصناعة اسلحة الدمار الشامل في محاولة الانقضاض الثانية لدمار بابل . وقد قالها جورج بوش بأنه ذاهب لحرب ياجوج ماجوج في الشرق ، ولكنه عاد الى امريكا وقد امتلأ بزاقا واحذية . تحياتي

 
علّق Tasneem ، على بعد ماشاب ودوه للكتاب - للكاتب مهند محمود : عاشت الايادي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : الاخت الفاضله ايزابيل احسنت واجدت كثيرا ان ما ذكرتيه يسهل كثيرا تفسير الايات التاليه لان الذي دخل القدس وجاس خلال الديار هو( من عباد الله وانه جاس خلال الديار) ( فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَآ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ ٱلدِّيَارِ ) ولا يوجد غير نبوخذ نصر ينطبق عليه الشرطين اعلاه ما اريد ان اثبته اذا كان نبوخذ نصر موحد فان من سيدخل المسجد في المره القادمه هم نفس القوم الذين دخلوها اول مره وهم اهل العراق (فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ ٱلآخِرَةِ لِيَسُوءُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ ٱلْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً) الاسراء7 وهذا يفسر العداء الشديد لاسرائيل على الشعب العراقي مع فائق شكري وتقديري

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب نجم الحجامي حياك الرب. تاريخ يُعتمد فيه على ما كتبه اليهود ، او ما قام بتفسيره موقع الانبا تكيلا هيمايون المسيحي ، او ما كتبه الطبري صاحب اشهر الاسرائيليات والخرافات، او ما قام بكشفه الرحالة والمستكشفون اليهود ، هذا التاريخ لا يُمكن الاعتماد عليه خصوصا في التاريخ الموغل في القدم. اما اليهود فهم يحملون حقدا تاريخيا على من دمر حضارتهم كما يزعمون واحرق هيكلهم واباد خضرائهم وساق بقيتهم اسرى إلى بابل . ولكن المشكلة في اليهود أن توراتهم ــ التي هي تاريخهم الذي دونوا فيه كل شيء تقريبا . هذه التوراة متذبذبة في شخصية نبوخذنصر فتارة تجعله وحشا بهيميا يعيش مع الحيوانات البرية . ثم ترجع وتقول انه بعد شفائه من جنونه اعتنق دين الرب على يد دانيال واصبح مؤمنا. ولكن الحقيقة أن نبوخذنصر كان رجلا عالميا اشتهر بتسامحه الديني جيث سمح لكل من دخل مناطقهم ان يتعبدوا بدينهم ولم يجبرهم على اي شيء ولكنه اخذ (الجزية) منهم وهذا يدل على عدم اعترافه بتلك الاديان ، يضاف إلى ذلك أن من أكبر اماني الاسكندر ذو القرنين انه يموت على فراش نبوخذنصر وهذا ما حصل وكما تعلم أن الاسكندر ذكره القرآن بكل خير. اما الطبري المؤرخ الذي كان كحاطب ليل . فقد وضع اسماء والقاب لنبوخذنصر لم يذكر من اين اتى بها وبما ان الطبري من طبرستان في إيران فقد زعم أن نبوخنصر كان فارسيا. واما الرحالة والمستشرقون والاثاريون فقد قاموا بالخلط بينه وبين نبوخنصر الثاني وهم ايضا ينطلقون من خلفيتهم اليهودية او بسبب تأثير ودعم المؤسسات اليهودية مثل موسسة : روكفلر ، وكارنيجي ، ووليم جرانت ، وكليفلاند ، ودودج ، وقد اشرف على كثير من التنقيبات متاحف ممولة من اليهود مثل : المعهد السامي والمتحف البريطاني والفرنسي والالماني وغيرها ا لكثير. ولكن من بين هذا وذاك ظهرت نصوص غامضة لربما فلتت من أعين الرقيب تقول بأن نبوخذنصر كان موحدا . حيث يقولون بان نبوخذ نصر عندما قام بتعيين صدقيا على اورشليم (استحلفه بالله). سفر أخبار الأيام الثاني 36: 13. وكذلك نرى نصا في التوراة يقول بأن الرب كان يخاطب نبوخذنصر بانه عبده سفر إرميا 25: 9 ( يقول الرب، وإلى نبوخذراصر عبدي ملك بابل).ويقول بأن إرمياء النبي امره الله ان (قد دفعت كل هذه الأراضي ليد نبوخذناصر ملك بابل عبدي، فتخدمه كل الشعوب، ويكون أن الأمة أو المملكة التي لا تخدم نبوخذناصر ملك بابل، والتي لا تجعل عنقها تحت نير ملك بابل، إني أعاقب تلك الأمة بالسيف والجوع والوبإ، يقول الرب، حتى أفنيها بيده). ففي هذا النص يتضح ان كل حروب نبوخذنصر كانت بأمر الرب الله. وهناك نصوص أخرى كثيرة تزعم انه كان موحدا وانه كان عبد الرب وأن الانبياء خدموه ، وان الرب امر الناس أن لا يستمعوا للانبياء بل طاعة نبوخذنصر كما يقول : (فلا تسمعوا لكلام الأنبياء الذين يكلمونكم قائلين: لا تخدموا ملك بابل، يقول الرب، بل هم يتنبأون باسمي بالكذب، لكي أطردكم فتهلكوا أنتم والأنبياء الذين يتنبأون لكم). وهناك نص واضح جدا يقول بأن نبوخذ نصر سجد لإله دانيال وقال له : حقا إلهكم إله حق وهو اله الالهة وملك الملوك) . انظر سفر دانيال 2: 46. واما الاعتماد على النصوص والاثار والمتروكة القديمة فقد فسرها وترجمها مجموعة من العلماء متأثرين بدعم المؤسسات الصهيونية. وعندما تبحث ستجد من يذم نبوخذنصر ومن يمدحه وكلٌ يغرف مما وصل إليه. تحياتي الموضوع بحاجة إلى مراجعة حذرة.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نعتذر للسيدة زينة ولإدارة الموقع الكريم بكتابة لقب السيدة بالخطأ سهوا والصحيح هو السيدة زينة أحمد الجانودي بدل الجارودي تأسف لهذا الخطأ غير المقصود إحتراماتي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تحيه للاخت الفاضله ايزابيل لدي سؤال اذا سمحت بما انك مطلعه على التوراه والانجيل هل تعتقدين بان نبوخذ نصر موحد ويؤمن بالله الواحد سيما وان النبي دانيال عاش في مملكته وقريبا من قصره وساعده دانيال في تفسير حلمه الكبير وهل لديك شئ موثق عن ذلك؟ مع تحياتي وتقديري

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السيدة الفاضلة والكاتبة الراقية زينة محمد الجارودي الموقرة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مقال أكثر من رائع في زمن إنشغل المجتمع عن المرأة والطفل وأهملهما ووضعهما في غير مكانهما اللائق بهما. ليس في مجتمعاتنا الشرقية فحسب بل في اكثر المجتمعات المتقدمة (صناعيا) تبخس المرأة المحترمة أشياءها وتعامل كآلة منتجة ولا مشاعر وأحاسيس ورحمة ورأفة لمن تنادي. جلّ ما تحصل عليه المرأة (من حقوق) هو التحرر من القيّم والأخلاق الحميدة. المرأة كما أشرتِ سيدتي في مقالك الرائع هي صانعة الحياة ماديّا كونها هي التي ترفد المجتمع بالأبناء الصالحين الذين هم أهم مداميك بناء المجتمع السعيد. ومعنويا فهي شريكة الرجل في افراحه واتراحه وقد جعلها الحق سبحانه وتعالى سكنا يسكن أليها الرجل فينعم بالطمأنينة والسكينة، لكن الذي يؤسف حقا هو عدم مجازاتها من بعض الرجال بالحسنى. موضوع المقال ومادته الغنية واسلوب الكاتبة الهاديء الحميل يستحق ان يكون بجدارة بحثا موجزا وشاملا وافيا لأهم فقرة من فقرات العمود الفقري للمجتمع الإنساني بكل ألوانه، وهو الحلقة التي ان أساء المرء ربطها ببقية حلقات سلسلة الحياة الكريمة فرطت بقية الحلقات وتبعثرت هنا وهناك فيصعب إلتقاطها وإعادتها سيرتها الأولى فتبدأ المنغصات والمتاعب تنخر في سقف البيت فيخر على من كان يستطل تحته بالأمس. عافنا الله وعافاكم من مضلات الفتن وأصلح بالكم وزادكم ايمانا وتوفيقا وعلما وأدبا بارعا وبارك لكم فيما آتاكم" ومن يؤتَ الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا". الشكر والإمتنان للإدارة الموفقة للموقع المبارك كتابات في الميزان. دمتم جميعا بخيرٍ وعافية

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : أحسنت اخي الكريم ابو حسن وجزاكم الله خير الجزاء وكفاك الله الأسواء.. نحن في زمن غلبت عليه اخلاق المصالح وغابت انسانية الإنسان صرنا في زمان فقدت فيه المقاييس وديست فيه النواميس. لقد ناديت لو أسمعت حي ولكن لا حياة لمن تنادي.. استحضر شيء مما قاله السيد مرتضى الكشميري وقال سماحته: ان وظيفة العالم اليوم ينبغي ان لا تقتصر على اقامة الصلوات واحياء المناسبات الدينية، بل ينبغي متابعة اوضاع الساحة بدقة وتشخيص الامراض فيها ومن ثم وصف الدواء الناجع لها، لان وظيفة العالم والمبلّغ اليوم هي كوظيفة الطبيب، غير ان الطبيب يعالج الامراض البدنية والعالم يعالج الامراض الروحية، وكان سيد الاطباء رسول الله (ص) الذي وصفه امير المؤمنين (ع) بقوله (طبيب دوار بطبه، قد أحكم مراهمه، وأحمى مواسمه.. يضع ذلك حيث الحاجة إليه من قلوب عمى، وآذان صم، وألسنة بكم.. متتبع بدوائه مواضع الغفلة، ومواطن الحيرة). فلهذا يجب عليكم ايها العلماء ان تقدموا للجميع النصح والتوجيه وبذل الجهود لارشادهم الى ما فيه صلاح دنياهم واخرتهم لا سيما الشباب والنشؤ أمام المغريات العصرية كوسائل التواصل الاجتماعي والإعلام المنحرف والافكار المضللة وغيرها، من خلال وضع برامج تربوية نافعة لهم كتعليم القرآن الكريم والتاريخ الاسلامي والعقائد واللغة وكل ما يكون وسيلة للحفاظ على الهوية الاسلامية الأصيلة، حتى تقوي شخصيتهم الفكرية والثقافية ،

 
علّق عشق كربلاد ، على أنام ملء جفوني عن شواردها - للكاتب يوسف ناصر : أحسنت وليد البعاج سندك لكل شيء يخص زينة هو دعم لصوت المرأة في زمن قل فيه دعم النساء. استمر كن حاضر كل وقت، أنت رمز الانسانية.

 
علّق عقيل زبون ناصر ، على تسجيل رقما جديدا بكورونا، والصحة العالمية تطلق تحذيرا للعراق : شكرا جزيلا على موقعكم الجميل جدا

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على العبادات الموسمية الظاهرية والجهل بالدين - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجو من السادة الأفاضل في الإدارة الموفقة تصحيح الأسم والصورة فهذا المقال لي ولكن يبدوا انه قد حصل اشتباه فنشر بغير اسمي لهذا اقتضى تنويه السادة في ادارة التحرير ولكم منا جزيل الشكر محمد جعفر الكيشوان الموسوي وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته  تم التعديل ، ونعتذر لهذا الخلل الفني ...  ادارة الموقع 

 
علّق عصمت محمد حسين ، على مؤتمر “المرجعية الدينية.. تعدد أدوار ووحدة هدف”، يختتم أعماله ويؤكد على إيقاف المد الفكري المتطرف : قرار حكيم واتمنى ان يحث الجيل الجديد الذي اشغل بالموبايل والبوبجي أن يقرأ تأريخ المرجعيه الحديث واسهاماتها في مساندة الفقراء وعوائل الشهداء وتكثيف نشرها لما انجزته في قطاع الطب والزراعه وضرورة محاربة الفكر العلماني المخرب

 
علّق حيدر الفلوجي ، على الحله تفقد أحد ابرز خبرائها( عباس الفلوجي) في ذمة الخلود - للكاتب حيدر الفلوجي : الاستاذ جبار المحترم لكم خالص الشكر والامتنان

 
علّق الحقوقي عبدالجبار فرحان ، على الحله تفقد أحد ابرز خبرائها( عباس الفلوجي) في ذمة الخلود - للكاتب حيدر الفلوجي : الله يرحمة ويسكنه فسيح جناته بارك الله بيك سيد حيدر الفلوجي جهود كبيرة ومشكورة.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد العبيدي
صفحة الكاتب :
  احمد العبيدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net