صفحة الكاتب : عماد الاخرس

أحداث 11 سبتمبر والإنسان في العالم الإسلامي
عماد الاخرس

  منذ تفجيرات 11 سبتمبر والشعوب القاطنة في العالم الإسلامي مسلمون و غيرهم يعيشون في وضع يُرثى له مليء بالقصص الحزينة من الحروب والاقتتال و الخراب والدمار والموت والهلاك.
    والسؤال الأول لمن لديه شك في هذه المقدمة البسيطة.. ما هي الجوانب الايجابية التي حققتها هذه العملية منذ تنفيذها  ليومنا هذا غير قتل العشرات من منفذيها والآلاف من الشعب الأميركي و انتشار وسائل الكفاح الدموية في القتل الوحشي العمد للإنسان  إضافة إلى إعطاء المبررات  لغزو العالم الإسلامي ؟
     أما السؤال الثاني والمحير الذي يركز عليه مقالي فهو هل الإنسان غاية أم وسيله في العالم الإسلامي ؟ والمقصود بأن يكون غاية أي أن تُسْتَخْدَمْ العقيدة الإسلامية كوسيلة من اجل تطوره ورفاهيته أما أن يكون وسيله فيقصد بذلك أن يكون وقودا يحترق من اجلها !!
      إن  حمام الدم الذي يدور في العالم الإسلامي  بعد هذه الأحداث يبين  مدى الاستهانة الكبيرة لقوى الإسلام  السياسي في الاستخدام الحالي للإنسان المسلم كوسيلة لتحقيق غاياتها النفعية من خلال تفخيخه وتفجيره ليكون سلاحا فتاكا للقتل العشوائي وتدمير الممتلكات بحجة حماية العقيدة  .. حيث يتم غسيل مخه بتفسيرات والأصح تحويرات للقيم العظيمة التي وردت فيها !
      أسئلة كثيرة لابد أن يطرحها على نفسه كل فرد فقد رشده و سمح لنفسه أن يكون سلاح موت وتدمير بيد هذه القوى.. ابدأها.. لماذا نكون وسيله لتحقيق غايات هذه القوى ؟ هل خدمت هذه الوسائل العقيدة أم أضرت بها؟ هل خدمت الشعب المسلم أم أثقلته بالمزيد من المآسي واليتامى والمعوقين والفقر والجهل والأمراض؟ الم يضع الدين الإسلامي البشر في المنزلة الأولى على كل المخلوقات فكيف نرضى أن نكون مشروعا للموت وللقتل بحجة حمايته ؟ ألا تناقض هذه الوسائل ما ورد في الرسالات السماوية من تحريم إيذاء النفس ؟ هل هذه الوسائل صحيحة لنشر الإسلام أم إنها من بُدْعَه؟  الم يكن متوقعا أن تكون غاية هذا الأسلوب الإساءة للعقيدة ومزيدا من السخط عليها والكراهية لها ؟ الم يكن الظهور المفاجئ للخوف على العقيدة وحمايتها بهذا الأسلوب ذا غاية محدودة ولخدمة أناس  فقدوا تسلطهم وجبروتهم أو في الطريق لفقدانها ؟ الم تكن التسميات الدينية لكافة فصائل الموت هي أسلوب خداع لكسب عواطف الجهلة والأميين ؟ الم تكن المبالغة في التخندق المذهبي أسلوباً يصب في خدمة رجال الدين والحكام ؟ الم يكن نزول العقائد السماوية من اجل خدمة الإنسان وتنظيم حياته والبحث عن سعادته وألم يكن الخالق قادرا على حمايتها ؟ هل إن مفهوم الجهاد في الإسلام أن يموت الإنسان ليعيش الحكام والقادة والأمراء أو بعض رجال العقيدة ؟ متى يتمكن المسلمون من  إتباع الوسائل الذكية في مواجهة أعداء عقيدتهم؟
     لنناضل أن يكون الإنسان هو الغاية والعقيدة وسيله وجدت لخدمته ولا صحة لأصحاب الأفكار الوضعية الذين يسعون إلى سحقه وتدميره مقابل الإدعاء المزيف بالحفاظ عليها.
     لنرفض فكرة الموت للإنسان والبقاء للعقيدة التي يتاجر بها البعض من الحكام ورجال الدين!



عماد الاخرس

  

عماد الاخرس
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2010/09/13



كتابة تعليق لموضوع : أحداث 11 سبتمبر والإنسان في العالم الإسلامي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي كريم الطائي
صفحة الكاتب :
  علي كريم الطائي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 وزارة الدفاع تسرق رواتب منتسبيها  : عبد الحكيم القريشي

  الزهراء والمرأة---- دراسة  : صباح محسن كاظم

 تدريسي في جامعة ديالى يحصل على براءة اختراع لتخليق لواصق دوائية لعلاج الجروح والالتهابات  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 أمريكا وحربُ الإبتزاز  : رحيم الخالدي

 عن النهر وأشياء أخرى  : عبد الحسين بريسم

 مجهولون يحطمون سيارة مراسل قناة فضائية ويسرقون محتوياتها في كربلاء  : مرصد الحريات الصحفية في العراق

 طَرِيقُ الْتَّغْييرِ آلْمَرْجُو! [١٧]  : نزار حيدر

 وزارة الموارد المائية تواصل اعمالها لتنظيف الجداول والانهر في الديوانية  : وزارة الموارد المائية

 النقل الخاص: تعلن ارتفاع ايرادات قسم الكرخ الى (46) مليون دينار يوميا  : وزارة النقل

 لِلْحِوَارِ آدَابٌ وَأخْلَاقٌ 2-2  : احمد محمد نعمان مرشد

 السياسة بين المبدئية والانتهازية  : بوقفة رؤوف

 المنافذ الحدودية تعلن ارتفاع ايراداتها بعد تفعيل البرنامج الالكتروني في قسم البحث والتحري  : وزارة الداخلية العراقية

 المتحاربين الثلاث  : منتظر العمري

 الشباب ومسؤولية الممارسات الغريبة  : احمد جويد

 فجر النهضة ..ح4: خدعة الحرب وسحب البساط ..  : حسين علي الشامي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net