صفحة الكاتب : جمعة عبد الله

العراق ومعركة المصير
جمعة عبد الله

يخوض العراق هذه الايام معارك شرسة وطاحنة , مع عصابات داعش , في اكبر حملة عسكرية على نطاق واسع . من خلال حجم الحشد والتعبئة العسكرية , من القوات العسكرية وقوات الحشد الشعبي , في محافظة صلاح الدين والمناطق المحيطة بها . في هجوم واسع النطاق من عدة محاور , لتشديد الخناق والحصار على داعش الارهابي , وبغية استعادة محافظة صلاح الدين من قبضة تنظيم داعش . وتدور رحى المعارك الطاحنة والعنيفة . لتأخذ شكل الصراع  بمعركة كسر العظم ومعركة الحسم , وان المعطيات والتقارير  من ارض المعارك , تشير بان عنف المعارك في دائرة القتال العنيف على جبهات القتال , ولكن كفة المعارك تميل لصالح العراق , وان هذه المعارك تكتسب اهمية خاصة , بانها تحدد ستراتيجية الصراع مع التنظيم الارهابي , ومستقبل  الصراع والمجابهة العسكرية , والتي تصب في كسر جبروت داعش وانهاك معنوياته القتالية , وبالتالي استعادة محافظة صلاح الدين ,  يكون  حقيقة واقعية , تتجذر كل يوم  في ارض المعارك , في دحر هذه العصابات الارهابية , وفتح الطريق سالكاً نحو تحرير الموصل , باستثمار المعنويات المنهارة في  صفوف الارهابين . وتشير التقارير والمعلومات الموثوقة من ارض المعارك , بان القوات العسكرية العراقية وقوات الحشد الشعبي , تحرز تقدماً على طول محاور القتال , وهي تتوجه بخطوات ثابتة وشجاعة  , نحو معاقل الارهابين , مما احدث  الذعر والخوف وحالات الهروب في صفوف الارهابين , وتشير المعلومات بان اكثر من 140 ارهابياً هرب من ارض المعارك , ومن المواجه العسكرية المحتدمة والطاحنة , اضافة الى تكبد داعش خسائر فادحة , في تدمير مستودعات الذخيرة , ودك معسكرات الارهابين . ان هذا التحول الايجابي للصراع الحربي لصالح العراق . سيزيد من  الاحتمالات  خسارة تنظيم داعش في هذه الجبهات القتالية , اصبحت حقيقة يزكيها الواقع , وخاصة وان صفوف الارهابين تعيش في  حالات التشرذم وضعف المعنويات المهزوزة  , وقد ساهمت بشكل فعال في اضعاف وانهاك قوة داعش الضربات الجوية , التي حولته الى مدافع مخنوق ومحاصر , ورغم ان الوقت مازال مبكراً في حسم المعارك لصالح العراق بشكل نهائي  , ولكن كل المؤشرات تشير بوضوح , بان تنظيم داعش بدأ يدق مسمار نعشه , وانه مقبل على هزيمة نكرى , وهذا الشعور سيزيد من معنويات القوات الجيش  العسكرية وقوات الحشد الشعبي , من الثقة والامل  باحراز  بالنصر , وكذلك يعزز الارادة بالقضاء على داعش في كل مكان من تواجده  , وهي تؤكد حقيقة  هامة وفعالة  ,  بان قدرات الشعب الهائلة قادرة على الحسم والانتصار , وفي عملية انقاذ العراق من الارهاب  والارهابين . ان المعركة المصيرية التي يخوضها ابناء العراق الاوفياء والشجعان  , هي معركة العراق ضد الارهاب , وهذا يحتم سد كل الثغرات والمنافذ , على الذين يتصيدون في الماء العكر , والذين يراهنون على الفتن والنعرات الطائفية , يستدعي اليقظة والحيطة من هؤلاء الاوغاد , وذلك التقيد بالضبط والالتزام بالتعليمات , التي من شأنها ان تعزز الثقة والاطمئنان الى  اهالي المنطقة الغربية , في توفير الامن والاستقرار , وخاصة في هذه الظروف المناسبة , التي يعاني منها صفوف  داعش , في الشرذمة وضعف المعنويات وحالات الانهاك والتعب والخناق , وحالات الهروب التي لم تتوقف , رغم العقوبات الصارمة بالاعدام  , من يحاول الهروب , ان السلوكيات والتصرفات الشاذة التي دأب على نهجها تنظيم داعش الارهابي , في التطرف في البطش والتنكيل والاعدامات الجماعية , ضد المناطق المحتلة , الآن يدفع ثمنها بشكل باهظ  ويقطف ثمارها , بالتقوقع والانعزال والتذمر العارم من الاهالي  , ورفض تواجده   , لذا على قوات الجيش وقوات الحشد الشعبي وقوات ابناء العشائر , ان يكونوا وجه العراق الجديد , لدحر الارهاب والارهابين , حتى يصبحوا مفخرة العراق بكل ابناءه

  

جمعة عبد الله
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/03/05



كتابة تعليق لموضوع : العراق ومعركة المصير
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : نضال الفطافطة
صفحة الكاتب :
  نضال الفطافطة


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 عاشوراء الحُسَين.. ثورة الإصلاح التأريخية وسياسة القائد الإنساني  : مركز المستقبل للدراسات والبحوث

 كوردستان تعود الى الدماء  : عبد الخالق الفلاح

 الحمّى وجدّتي..  : صلاح الدين مرازقة

 قراءة في رواية ( الجنائن المغلقة ) الجزء الاول   : جمعة عبد الله

 جبهة الإصلاح تنوي استجواب قارون العراق  : عمار العامري

 البرلمان يؤجل استجواب الجميلي ويقر 46 مادة بمشروع قانون انتخابات مجالس المحافظات

 حوار مع الكلمات ..... في وصف الساسة  : سيف جواد السلمان

 القانون العراقي الى متى يبقى صامتاً !...  : رحيم الخالدي

 ما خلف القناع الأمريكي .. !  : عبد الرضا قمبر

 المسؤولية التربوية والوطنية في المنظور الإسلامي  : يوسف رشيد حسين الزهيري

 كربلاء أبوابها موصدة بوجه الحضارة  : علي العبادي

 سلمان المنكوب عصفور الجنوب الشجي الذي فقد عشه.  : د . رافد علاء الخزاعي

  اللهم شماتة !!!  : حميد آل جويبر

 سياسي تركي : الحكومة تواطأت مع داعش وسهلت انتقالهم الى العراق

 ثورة الشوق  : امال كاظم الفتلاوي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net