صفحة الكاتب : عزيز الحافظ

إنتصر نواب كويتيون لمعتقلي غوانتا ناموا ولم يناموا!
عزيز الحافظ

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.

في جلسة رسمية نقلها تلفزيون كويتي بالتفاصيل ،حصل عراك واشتباك بين نواب كويتيين حتى تكون ربما من وثائق العمل الديمقراطي العربي المزدهر بعقلانية الحجة بالحجة والحوار المتمدن واللجوء للحكمة والموعظة الحسنة. السبب هو وصفي؟ ووصفي ليس أسما لشخص هو مادة الحدث بل هو توصيف أسمي لمعتقلين كويتين من سجن غوانتاناموا! قد تبدو العملية المنقولة كتباري مباراة شكلية بسبب الملابس للنواب الكرام وتطاير بعضها عند الاشتباك اليدوي القاسي ولكن الأسس التي أدت للاشتباك هي الأهم عند تحليل الخبر. فيجب أولا البحث في غوغل عن الأسباب قبل المسببات حيث وصف نائب كويتي سجناء الكويت في غوانتناموا بالإرهابيين؟ وهو توصيف دولي – أمريكي- متفق عليه في كل دول العالم المهتمة بالارهاب بدون تمييز ولكن تصدى بعض النواب لمنع الواصف من التوصيف وطالبوا بإطفاء الميكرفون وكتم حريته من الإدلاء برأيه بقضية عامة يشكل المناصر لها والرافض تبيانا في المواقف الحقيقية التي يمكن منها معرفة توجهات المناصر للإرهاب وبصورة علنية لا سرية وبين من يعطي كل ذي حق حقه. فقد توجه النواب المحتجون للنائب الواصف بما لا يسرّهم توصيفه وحدثت تقولات نابية وتدافعوا وسقطت من الرؤوس مُرتدياتها وصارت أشبه بالمصارعة الحرّة والملاكمة! وكان بيان مكتب مجلس الامة الكويتي كافيا وشافيا عندما استنكر بشدة ما حدث من سلوك غريب بالخروج على أدبيات الحوار، مناشداً الأعضاء ضرورة مراعاة اللائحة بعدم جواز استعمال عبارات غير لائقة أو فيها مساس بكرامة الأشخاص، آملاً الا يتكرر مستقبلا لاسائته البالغة للمجلس وأعضائه وقد رصدت ردود الفعل الرسمية هناك :
1.قال رئيس مجلس الامة الخرافي: أن التصرف الذي حدث مشين ولا يمثلنا وآلمني ما حصل ، وثقتي كبيرة بزملائي بتجاوز ما حصل، وأن نتعظ بما حصل قبل الجلسة المقبلة، ونعالج اختلافنا بالحكمة واحترام الآراء".
2. صرح وزير الدولة لشوون مجلس الوزراء النائب علي الراشد قائلا :"انه يجب علينا ان نتجاوز ذلك ونحن جميعا مستاؤون ونأمل التأكيد على سمعة أهل الكويت وان يضع النواب مصلحة الكويت فوق كل اعتبار. وان آخر تطورات جهود الحكومة في الافراج عن ابنائنا في غوانتانامو ارسال رسالة مشتركة بتوقيع وزيري الخارجية والداخلية لوزيرة الخارجية ووزير الدفاع الأمريكي لتأمين الافراج عن الموقوفين قبل السجن الأبدي بعد المحاكمة.
3. طلب النائب روضان الروضان من أمير الكويت، تفعيل المادة 106 بتعليق المجلس لمدة شهر لتتصافى النفوس ، مؤكدا أن ما حدث اليوم أمر مشين ويسيء للشعب الكويتي.
4. قال النائب فيصل الدويسان "لم يحدث بتاريخ المؤسسة التشريعية هذا الحدث وانا متاكد ان النفوس سوف ترجع للود وانا على ثقة باننا سنتجاوز هذه المرحلة التي لايتمناها احد".
5.قال النائب عدنان المطوع ان "التعبير عن الرأي حق مطلق لأي نائب بأن يطرحه حسب ما يراه مناسبا ولكن بعض النواب فهموا الديمقراطية بقاعة عبدالله السالم غلطا والتعدي على النواب هو الارهاب ، ونحن لاندافع عن الارهابيين والمطلوبين والمعتقلين في غونتانامو ومن لا يحترم آراء زملائه لا يستحق ان يكون بقاعة عبدالله السالم ، وانا أأسف على هذا الحدث والتعدي الذي لم يصدر من قبلنا وانما من قبل الطرف المقابل".وقال سألجأ للقضاء لأخذ حقي من النواب والسكرتارية والجمهور الذين اعتدوا علي بالضرب في جلسة المجلس وكلفت محاميي بتسجيل بلاغ في المخفر ولدي تقريرطبي بماتعرضت له من اصابات.
هل؟ إن المعتقلين في غوانتاناموا كويتين او غيرهم من الارهابيين تسمية وتوصيفا؟ ماهو التوصيف الحقيقي لهم؟ هل يستطيع نائب عربي بديمقراطية سامقة ومحفوظة ان يدافع عن الإرهاب تحت مسميات إنسانية؟ هل يشكل هذا الموقف ترمومتر مراقبة الإرهاب في العالم والذي خلق الصورة القاتمة حفنة لاتمت بصلة ابدا للاسلام شوهت كل المعاني السامية في الأديان السماوية؟ الغريب لم يتعرض الجميع لسبب المشكلة وهو ان هناك علنا نواب يدعمون الارهاب تحت أي مسمى بحجج واهية ولايوجد قضاء يقف حائلا بين مايخفوه ويعلنوه من مناصرة للارهاب فهل أستفاق الارهابيون في غوانتاناموا ام ناموا؟ هنا تسكب العبرات! مناصرة علنية شبه رسمية كويتية فكم ياترى خطرا سيكون موقف هولاء النواب لو قامت الحكومة الكويتية بمناقشة إطفاء الديون العراقيين والتعويضات ؟ هل تخاف الحكومة منهم وهم بهذه الشراسة الدفاعية عن الارهابيين ومنحوا الحكومة عطوة لمدة سنة بعيدا عن المسائلة كموضة هولاء النواب الكويتيين المفضلة؟ أي سيناريو سيحدث إذا أصرّت الكويت على تشييد ميناء مبارك الخانق لرقبة العراق البحرية الوحيدة؟وطبعا داعمي سجناء غوانتاناموا هم نفسهم داعمي سجن الرقبة العراقية البحرية! المستقبل قاتم- داكن وضبابي فإذا كان هولا النواب الفواضل يقفون مع أشرس الإرهابيين بنصرة علنية وتصل مهاوشاتهم للعلن فماهو موقفهم من علاقتهم بالعراق الجديد؟


قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat


عزيز الحافظ
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/05/19



كتابة تعليق لموضوع : إنتصر نواب كويتيون لمعتقلي غوانتا ناموا ولم يناموا!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :





الكتّاب :

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :


مقالات متنوعة :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net