صفحة الكاتب : علاء كرم الله

دولة رئيس الوزراء النوايا الطيبة لا تكفي المهم الأرادة الوطنية القوية
علاء كرم الله
منذ (12) عام والعراقيين يجترون بآلامهم وأحزانهم عام بعد عام معللين أنفسهم بالصبر عسى أن تكون السنة القادمة أحسن من التي قبلها، وأذا بهم في كل مرة يرون  بأن البارحة أحسن من اليوم و اليوم سيكون  أحسن من الغد حتما!، من شدة وهول المصائب التي يواجهونها!. أستبشر العراقيين خيرا عندما أستلم (الدكتور العبادي) رئاسة الحكومة من سلفه في الحزب!( رئيس الوزراء السابق نوري المالكي) الذي أورثه خرابا ودمارا وفسادا في كل شبر من أرض العراق!. نعم لا أحد يستطيع أن ينكر بأن (العبادي) بدأ بخطوات طيبة أعطت رسائل للجميع بأنه بعيد عن التحزب والطائفية والزهو والتبختر والبيروقراطية (زيارته التاريخية لمدينة الأعظمية وبدون حمايات! ، ألغاء مكتب القائد العام للقوات المسلحة، أسرع بتعيين وزيري الدفاع والداخلية، تخفيض راتبه، لقاءه بالمواطنين والأستفسار عن أحوالهم في المناسبات وغيرها). وعلى الرغم من كل هذه الخطوات والقرارات والأجراءات التي أعطت أنطباعا طيبا وشفافا عنه  ألاّ أنها لم تعالج مشاكل العراقيين وأزماتهم العميقة والكبيرة! نعم أنه  وضع يده على الجرح الذي يعرفه الجميع  ألا أنه لم يعالجه؟!. ودائما ما يردد رئيس الحكومة عبارة( أن المشاكل والأزمات الموجودة تحتاج الى وقت وصبر فهي ليست ضغطة زر!!)، ولكن بالمقابل نقول (للعبادي) بأنك دخلت الشهر السادس من أستلامك لرئاسة الحكومة، صحيح أنها ليست فترة طويلة ولكنها أيضا فترة مقبولة للبدء بالعمل الحقيقي لمعالجة ملفات وأزمات ومشاكل العراقيين، وما قمت به من أجراءات هي في الواقع سطحية!! ولم تمس شغاف البطون الجائعة والمشردة والخائفة ولم تخيف الفساد والفاسدين فهم لازالوا يتصدرون المشهد السياسي ويصولون ويجولون؟ !!!؟، كما أن العراقيين لم يعد لديهم الصبر لتحمل المزيد أكثر مما تحملوه وينطبق عليهم قول الأمام علي ع (صبرت حتى عجز الصبر عني). دولة الرئيس نعم أن الجميع لمس منكم الرغبة القوية في التغيير والأهم رفعكم شعار الثورة على الفساد الذي هو أساس كل خراب ودمار لحق بالوطن والشعب. ولكن نسأل هنا يا دولة الرئيس: هل هذا يكفي؟ وهل النوايا الطيبة ورفع شعارات التغيير و الثورة على الفساد تكفي؟، ما لم تكن هناك أرادة وطنية صادقة ويد قوية تضرب بقوة لا يأخذها في الله لومة لائم  تضرب الباطل بخاصرته لتخرج الحق منه، أليس كذلك؟. وأسمح لي يا دولة الرئيس أن أقول لك : بأني أراك مغلوب على أمرك؟!!، وهذا ليس عيب وضعف فيك!!؟ فالشعب العراقي كله يعرف ويعلم علم اليقين بأنك أسير!!! لعملية سياسية بنيت على المحاصصة الطائفية والحزبية والسياسية والقومية، وأنك لست بقادر على كسر قيودها ولا قيود الحزب الذي تنتمي أليه( حزب الدعوة) والذي رشحك لرئاسة الحكومة!!، وأنا أقدر لك ذلك، فالقيود التي تكبلك أقوى وأكبر بكثير من طموحاتك وأحلامك وأحلام العراقيين معك!!. فالفساد الذي دمر الزرع والضرع ولم يبق على أي شيء في العراق  لم ترفع بوجهه السيف بقوة! بل رفعت غصن الزيتون فقط!؟ ولهذا لازال الفساد يعشعش في أوصال كل مؤسسات الدولة وينخر بها؟!. دعني أكون أكثر وضوحا معك يا دولة الرئيس! وأقول لدولتكم بأنك أضعف من أن تقضي على فساد تقوده مافيات مرعبة وقيادات حزبية وأحزاب سياسية من كل الأحزاب وبلا أستثناء!!.وأنا هنا لست بمعرض التحدي لك أبدا، فعلى سبيل المثال: دعني أتكلم معك عن موضوع (نعيم عبعوب) أمين بغداد والذي شغل الناس والأعلام بتصريحاته ومواقفه التافهة غير المنتجة وبذاءة لسانه وتعليقاته السخيفة!، والذي ضحك ولازال يضحك على العراقيين ويتحدى قرارك؟!. وهنا لا بد من الأشارة( بأن عبعوب كان ضمن التيار الصدري قبل أن يصبح أمين بغداد وفي أحد المرات نشرت أحدى الصحف المحلية أستغاثة مواطنين موجهة الى السيد مقتدى الصدر تطالبه بأن يخلصهم من عبعوب وأقربائه وأخوانه الذين نهبوا بغداد!!. وما أن رفضه السيد مقتدى بناء على ذلك حتى صار من أتباع دولة القانون(المالكي) وأستلم منصب أمين بغداد!!!). نعود للقول فبعد كثرة الشكاوى علية هل أستطعت أن تقيله بقرار فورا؟!! الجواب كلا؟ بل ظل متحديا قرارك ويباشر عمله في أمانة بغداد!! مما سبب أحراج كبير لك في الشارع العراقي!، حتى أضطررت الى رفع قرار أقالته الى البرلمان للتصويت عليه!!!؟ لأن الموضوع ليس بيدك ويخضع لألية المحاصصة السياسية والحزبية؟!!. هذا مثل بسيط أمين بغداد من حزبك ولم تقدر عليه رغم فشله الذريع والمظاهرات التي طالبت بأقالته!؟ فكيف تستطيع أن تقيل وزيرا (كرديا أو سنيا) المعينين حسب المحاصصة الحزبية والسياسية في حال ثبوت أي فساد عليه وتقصير منه؟؟!! ثم ماذا سيخسر (عبعوب)؟! فهو سيحال على التقاعد وبراتب كبير أن لم يستلم منصبا أخر في قادم الأيام!! ثم هل الخلل في (عبعوب)؟ وماذا قدم (العيساوي) و(المرشدي) الذين شغلوا منصب أمين بغداد قبله؟ ، ثم نسأل بعد ذلك : كيف ستحارب حيتان الفساد الكبيرة والمرعبة التي أوصلتنا الى هذا الحال؟؟! وانت لم تقدر على (عبعوب)؟!. هذا على الصعيد الداخلي، أما على الصعيد الخارجي، فماذا انت فاعل مع أمريكا التي تدعي بأنها تقود تحالفا دوليا لمحاربة (داعش) بالوقت الذي لم يعد خافيا على أحد بأنها هي من صنعت( داعش) وأمدته بكل الخبرات والمساعدات العسكرية وكم من مرة شوهدت الطائرات الأمريكية وهي تلقي بالمساعدات العسكرية والطبية والغذائية صوب المناطق التي تحتلها داعش؟!!!، وماذا أنت فاعل مع أيران التي تعيش حربا بالأنابة بينها وبين أمريكا على الأرض العراقية!؟ أيران التي تقود متطوعي ومقاتلي الحشد الشعبي بخبرات عسكرية وأمنية أيرانية! والتي لولا مقاتلي الحشد الشعبي لربما وصلت داعش على أبواب بغداد؟!! وهذه هي الحقيقة!؟، وماذا أنت فاعل مع الأكراد المدعومين من أمريكا والغرب بقوة وبشكل  يثير الأستغراب؟؟! والذين تعودوا على طرق الحديد وهو ساخن في سياساتهم مع الحكومة الأتحادية ! فكلما رأوا الحكومة الأتحادية في موقف ضعيف وفي أزمة كلما حاصروها وضيقوا الخناق عليها بمطالب تعجيزية، وهددوها بمقاطعة العملية السياسية؟!! حالهم حال ( تحالف القوى الوطنية/ السنية) الذين ما أن مسهم الضر حتى سارعوا الى التهديد بمقاطعة العملية السياسية؟!.  أخيرا دعني أقول لدولتكم وبكل صراحة ووضوح: أنك جزء من عملية سياسية باطلة بنيت على المحاصصة والفساد منذ عام 2003 ولحد الان ولا ذنب لك في ذلك!!!! ولا أنت بقادر على تغييرها! اللهم أذا قمت بثورة بيضاء!! تخرج بها من عباءة جزبك أولا ومن عباءة الأحزاب والتحزب والطائفيات كلها عندها ستجد ملايين الشعب العراقي تقف خلفك ولكنها ومع كل الأسف  أضغاث أحلام!!!!.                         

  

علاء كرم الله
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/02/26



كتابة تعليق لموضوع : دولة رئيس الوزراء النوايا الطيبة لا تكفي المهم الأرادة الوطنية القوية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عماد شرشاحي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اسئل الله أن يجزي الباحثين عن الحق المدافعين عنه خير الجزاء ويفرح قلوبهم بنور الحق يوم يلتمس كل انسانا نورا في يوم موحش ، طلما انتظرنا أبحاث جديده ، انشاء الله لا تنقطع ، اتمنى لكي زياره الإمام الحسين عليه السلام لأنك ستشعرين ان للمكان نورا وامانا كانه اقرب مكان للملكوت الأعلى ولا ابالغ

 
علّق عزيز الحافظ ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : الاخ الكاتب مقال جيد ونوعي فقط اعطيك حقيقة يغفل عنها الكثير من السنة.....كل سيد ذو عمامة سصوداء هو عربي لان نسبه يعود للرسول فعلى هذا يجب ان تعلم ان السيد السستاني عربي! ىوان السيد الخميني عربي وان السيد الخامنئي عربي ولكنهم عاشوا في بلدة غير غربية....تماما كما ىانت اذا تجنست في روسيا تبقى بلدتك المعروفة عانة ساطعة في توصيفك مهما كنت بعيدا عنها جغرافيا...أتمنى ان تعي هذه المعلومة مع تقديري

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق منير حجازي. ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : احسنتم وعلى الحقيقة وقعتم . انظر لحال أخيه السيد مرتضى الكشميري في لندن فهو معتمد المرجعية ومؤتمنها بينما حسن الكشميري مُبعد عنها نظرا لمعرفتهم بدخيلة نفسه . الرجل شره إلى المال وحاول جاهدا ان يكون في اي منصب ديني يستطيع من خلاله الحصول على اموال الخمس والزكاة والصدقات والهبات والنذور ولكنه لم يفلح ولس ادل على ذلك جلوسه مع الدعي المخابراتي الشيخ اليعقوبي. وامثال هؤلاء كثيرون امثال سيد احمد القبانجي ، واحمد الكاتب ، وسيد كمال الحيدري . واياد جمال الدين والغزي ، والحبيب ومجتبى الشيرازي وحسين المؤيد الذي تسنن ومن لف لفهم . اما الاخ رائد الذي اراد ان يكتب اعتراض على مقال الأخ الكاتب سامي جواد ، فسقط منه سهوا اسم الكشميري فكتبه (المشميري). وهذا من الطاف الله تعالى حيث أن هذه الكلمة تعني في لغة جامو (المحتال). مشمير : محتال وتأتي ايضا مخادع. انظر کٔشِیریس ویکیپیٖڈیس، موسوعة ويكيبيديا إصدار باللغة الكشميرية، كلمة مشمير.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : تيار العمل الإسلامي في البحرين
صفحة الكاتب :
  تيار العمل الإسلامي في البحرين


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 العبد الحر  : محمد طاهر الـصفار

 وزارة الشباب والرياضة تطلق منحة الرياضيين الابطال والرواد ضمن قائمة الـ63  : وزارة الشباب والرياضة

 شهيد في خبر كان  : السيد حيدر العذاري

 محنة المواطن - ارتفاع الايجارات  : اسعد عبدالله عبدعلي

 وما نيل الاصلاح بالتمني  : حسن الهاشمي

 السعد\ نزلاء واطفال مستشفى الصدر التعليمي بالبصرة يفارقون الحياة بسبب تذبذب كهرباء الخط الايراني  : صبري الناصري

 وزارة التربية.وقصص ألف ليلة وليلة!!  : سراب المعموري

 نجاح اول عملية جراحية باستخدام تقنية الطباعة ثلاثية الابعاد

 محاسبة من جاء بالاحتلال ياصالح  : عباس العزاوي

 خفايا مؤامرات الحكومة ضد المتظاهرين في يوم جمعة الكرامة  : زكية المزوري

 المنامة الثانية والأربعون إليها تشبثاً بالأمس  : د . محمد تقي جون

 تحقيق العمارة تصدق اعترافات متهم بانتحال صفة ضابط في مكافحة الإرهاب والحشد الشعبي  : مجلس القضاء الاعلى

 النظام الانتخابي وأثره على حرية الناخب في الاختيار  : د . ضياء الجابر الاسدي

 حرب شوارع بين العشائر ومسلحي "داعش" في الرمادي  : متابعات

 فوج طوارئ ذي قار الرابع يلقي القبض على مطلوب بجرائم إرهابية في قضاء سامراء  : وزارة الداخلية العراقية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net