صفحة الكاتب : د . مصطفى يوسف اللداوي

الفرح محدود والحزن ممدود
د . مصطفى يوسف اللداوي
كل شئ جميل في هذه الحياة يأتي منفرداً، متقطعاً، متأخراً أو ببطئٍ شديد، أو بعد لأيٍ وتعبٍ كبير، أو إثر معاناةٍ وألم، أو لا يأتي أحياناً، ولو انتظرناه عمراً، ولكنه حين يأتي نفرح به ونسعد، ونبتهج ونحتفل، وننسى ما كابدنا وواجهنا، كالمولود يأتي فرداً ولو كان توأماً أو أكثر، وتعلم الصغير النطق، وبدء الوقوف والمشي، والزواج والنجاح، والعمل والوظيفة، والشفاء والعودة بعد سفرٍ أو طول غياب، أو الخروج من السجن والانفكاك من ضائقة، والحج والعمرة، وامتلاك البيت، وشراء السيارة وغيرها، كله يحدث مرةً واحدة، وقد لا يتكرر، وإن تكرر فإنه يتكرر في حدودٍ ضيقة، ولمراتٍ قليلة، وتكون الفرحة خاصة بأهلها، ومقصورة على أصحابها، وان اشترك معهم آخرون، أو فرح لهم الجيران والأقربون.
أما الأشياء المكروهة البشعة، المقيتة السيئة فتأتي بالجملة، أو دفعةً واحدة، تتدافع وتتداعى، وتأخذ برقاب بعضها البعض ولا تتأخر، وكأنها سيلٌ لا ينتهي، ونارٌ لا تشبع ولا تهدأ، وهي تتكرر كل ساعةٍ وحين، وتعيد نفسها في المكان نفسه أو في أماكن أخرى، وفي أزمانٍ مختلفة وأحياناً في الوقت نفسه، وفي المكان ذاته، وبين الضحايا أنفسهم، فتجرح الجرح المجروح، وتذبح المذبوح، وتقتل المقتول، وتستعيد كل الذكريات الحزينة، والآلام الموجعة، كالحروب والانفجارات، والمفخخات والمعارك، والحريق والطوفان والسيول والغرق، والهدم والنسف والتدمير، فإنها تتنقل وتتكرر، وتزداد وتتضاعف، وتجلب الموت بالجملة، وتستدعي القتل بالمجموعات، وفيها يعم الحزن، ويتضاعف الألم، ويتوزع الوجع، ويشترك فيه الناس جميعاً، الأقرباء والجيران والأحباب والفرقاء والغرباء والقاطنون والوافدون والعابرون والساكنون وغيرهم.
الأولى الجميلة لا نحسن صناعتها، ولا نملك حدوثها، بل ننتظر بفارغ الصبر وقوعها، ونترقب وصولها، وندفع الكثير من أجلها، ونذهب إلى آخر الدنيا نتأملها ونرجوها، لأنها في أغلبها قدرٌ محتوم، وكتابٌ مرسوم، لا نستطيع أن نتدخل فيها إلا بالجهد المحدود، فهي أكبر من قدراتنا، وخارج سيطرتنا، ولكنها غالباً تكون جميلة، تعمم الفرح، وتعمق السعادة، وتنشر المحبة، وتنسج خيوط السعادة على مدى المستقبل كله، فهي حياةٌ ومستقبل، وغدٌ وأمل، وأجيال تسلم أجيالاً، إلا أننا لندرتها ومحدوديتها نشتاق إليها ونتمنى حدوثها، وندعو الله دوماً أن يستجيب لنا ويحققها في حياتنا، فقد أضحت نادرة، وصارت صعبة وشبه مستحيلة، وقل أن تحدث بيننا، قد ضعف فيها رجاؤنا، لأن الثانية قد طغت عليها وهيمنت، وانشغل الناس بها، وخافوا على أنفسهم من شرورها، فهي تتربص بكل فرحة، وتغتال كل بسمة، وتقتل كل بارقة أمل.
الثانية مؤلمةٌ ومحزنة، وباكية وموجعة بأعدادها الكبيرة، ونتائجها المفجعة، وآثارها الكارثية، وزمانها الدائم، وأحوالها الباقية، وهي قد لا تكون قدراً، ولا كتاباً جبراً، وإن كان بعضها طبيعياً ومن سنن الكون والحياة، مما نصبر عليه ونحتسب، ونرضى به قدراً ونقبل به من الله ابتلاءً، ولا نسأله رد القضاء ولكن ندعوه للطف فيه، ونطلب منه الأجر عليه، ونرجو منه الرحمة بسببه، لكن أكثرها نحن صناعها، نتحمل مسؤوليتها، ولا نبرئ أنفسنا منها، إذ نصنعها بأيدينا، ونتنافس في خلقها، وننشغل في استمرارها، ونحاسب أنفسنا إن تأخرنا في تفجيرها، أو تباطئنا في خلقها، أو قصرنا في توفير الأسباب الموجبة لها.
نحن نشعل نار الحرب التي تقتل الآلاف، وتفتك بالأجيال كلها، ونوقد لهيب المعارك التي تحرق الأخضر واليابس، وتجعل بلادنا ركاماً، وأوطاننا أطلالاً، ونعيد بأيدينا تشغيل الطاحونة التي تدور ولا تتعب، ولا نتعلم من الفقد، ولا نأخذ عبرةً من الخسارة، بل نكرر مصائبنا بأيدينا ولا نتوب، ونستأجر قاتلنا بأموالنا ولا نتعلم، وندفع لمن يفجعنا ولا نعي، وننقل الموت إلى غيرنا بأيدينا بفرحٍ وبلهٍ وسذاجةٍ، وكأننا ننقل شعلة الدوري أو الأولمبياد العالمية، ولا ندري أن الشعلة في بلادنا تتقد بلحمنا، وتشتعل بدمائنا، ويزيد أواروها بكل ما يلقى فيها من أجسادنا، ويرمى إلى قعرها بأرواحنا البريئة والصغيرة، والضعيفة والكبيرة، التي لم تهنأ بالعيش، ولم تستمتع بالحياة، ولكن قطار الموت دهمها بالجملة، وقتلها بلا رحمةٍ.
الثانية للأسف كثيرة ومتوفرة وغب الطلب وحسبه دائماً، وأدواتها جاهزة، وصناعها حاضرون، والمشاركون فيها متعددون ومتنوعون، لا يتعبون ولا يملون، ولا ييأسون ولا يقنطون، إذ القتل عندهم عادة، بل إنه عند بعضهم عبادة، وقرباناً يقدم، وعملاً خيراً يبذل، وكأنهم به يتوسلون رضى الله ويبتغون رحمته، فلا يشعرون أنهم يرتكبون جرائماً لا يغفرها الله، ولا يعفو عن مرتكبها ولا ينساها له، ولا يرضاها نبيه ولا رسوله، ولا سلفه وخلفه، والدمار لديهم تسلية ومتعة، وآلة القتل لديهم ماضية، وأسيادهم خارج الحدود، ومراجعهم خلف الأستار، يحركون الضحايا بأصابعهم كعرائس الأطفال، ودمى الصغار، ولا يأبهون بمن يسقط، ولا يحزنون لمن يقتل.
ويلٌ لنا من الثانية، إنها حالقةٌ ماحقة، لواحةُ للبشر ولا تبقي ولا تذر، وترمي بلهيبها على أرضنا بشررٍ كالقصر، ممدودةٌ بلا حد، وواسعةٌ بلا نهاية، وعميقة بلا قعر، وقد آن أوانها، وظللنا زمانها، وتحكم فينا جهالها، وسيطر عليها سفاؤها، واستعرت فينا سكينها، فاستباحت الدم، واستحلت أعراض الحرائر، وارتكبت المجازر، حتى لم يعد للأولى مكان، ولا للفرحة في حياتنا مطرح، نعوذ بالله منها، ونسأله الرحمة والعافية، وأن يقيض لهذه الأمة رجالاً حكماء، وأبناءً لها مخلصين، وقوى صادقة، وجهوداً مباركة، تخرجها من المحنة، وتتجاوز بها الغمة، وتصل بها وبأبنائها إلى بر الأمان وشاطئ السلام.
 
بيروت في 22/2/2015

  

د . مصطفى يوسف اللداوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/02/22



كتابة تعليق لموضوع : الفرح محدود والحزن ممدود
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على في النهاية الكل ينتظر النتيجة - للكاتب الشيخ مظفر علي الركابي : سماحة الشيخ الجليل مظفر علي الركابي دامت توفيقاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته رائع جدا ما قرأتُ هنا سيدي موضوع جاذب وموعظة بليغة في زمن التيه والبعد عن الحق سبحانه دمتَ شيخنا الكريم واعظا وناصحا لنا ومباركا اينما كنت ومن الصالحين. ننتظر المزيد من هذا المفيد شكرا لإدارة الموقع الكريم كتابات في الميزان

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخ نجم حياكم الرب من الغريب جدا أن يبقى اليهود إلى هذا اليوم يتوعدون بابل بالويل والثبور ، وعند مراجعتي للنصوص المتعلقة ببابل ونبوخذنصر. وجدت أنهم يزعمون ان دمار اورشليم الثاني الأبدي الذي لا رجعة فيه سيكون أيضا من بابل. وقد تكرر ذكر بابل في الكتاب المقدس 316 مرة . اغلبها يكيل الشتائم المقززة ووصفها باوصاف تشفي وانتقام مثل ام الزواني / محرس الشياطين / مدينة ا لرجاسات. هذا التوعد هو الذي يدفع اليهود اليوم في اسرائيل ا ن يقوموا بصناعة اسلحة الدمار الشامل في محاولة الانقضاض الثانية لدمار بابل . وقد قالها جورج بوش بأنه ذاهب لحرب ياجوج ماجوج في الشرق ، ولكنه عاد الى امريكا وقد امتلأ بزاقا واحذية . تحياتي

 
علّق Tasneem ، على بعد ماشاب ودوه للكتاب - للكاتب مهند محمود : عاشت الايادي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : الاخت الفاضله ايزابيل احسنت واجدت كثيرا ان ما ذكرتيه يسهل كثيرا تفسير الايات التاليه لان الذي دخل القدس وجاس خلال الديار هو( من عباد الله وانه جاس خلال الديار) ( فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَآ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ ٱلدِّيَارِ ) ولا يوجد غير نبوخذ نصر ينطبق عليه الشرطين اعلاه ما اريد ان اثبته اذا كان نبوخذ نصر موحد فان من سيدخل المسجد في المره القادمه هم نفس القوم الذين دخلوها اول مره وهم اهل العراق (فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ ٱلآخِرَةِ لِيَسُوءُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ ٱلْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً) الاسراء7 وهذا يفسر العداء الشديد لاسرائيل على الشعب العراقي مع فائق شكري وتقديري

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب نجم الحجامي حياك الرب. تاريخ يُعتمد فيه على ما كتبه اليهود ، او ما قام بتفسيره موقع الانبا تكيلا هيمايون المسيحي ، او ما كتبه الطبري صاحب اشهر الاسرائيليات والخرافات، او ما قام بكشفه الرحالة والمستكشفون اليهود ، هذا التاريخ لا يُمكن الاعتماد عليه خصوصا في التاريخ الموغل في القدم. اما اليهود فهم يحملون حقدا تاريخيا على من دمر حضارتهم كما يزعمون واحرق هيكلهم واباد خضرائهم وساق بقيتهم اسرى إلى بابل . ولكن المشكلة في اليهود أن توراتهم ــ التي هي تاريخهم الذي دونوا فيه كل شيء تقريبا . هذه التوراة متذبذبة في شخصية نبوخذنصر فتارة تجعله وحشا بهيميا يعيش مع الحيوانات البرية . ثم ترجع وتقول انه بعد شفائه من جنونه اعتنق دين الرب على يد دانيال واصبح مؤمنا. ولكن الحقيقة أن نبوخذنصر كان رجلا عالميا اشتهر بتسامحه الديني جيث سمح لكل من دخل مناطقهم ان يتعبدوا بدينهم ولم يجبرهم على اي شيء ولكنه اخذ (الجزية) منهم وهذا يدل على عدم اعترافه بتلك الاديان ، يضاف إلى ذلك أن من أكبر اماني الاسكندر ذو القرنين انه يموت على فراش نبوخذنصر وهذا ما حصل وكما تعلم أن الاسكندر ذكره القرآن بكل خير. اما الطبري المؤرخ الذي كان كحاطب ليل . فقد وضع اسماء والقاب لنبوخذنصر لم يذكر من اين اتى بها وبما ان الطبري من طبرستان في إيران فقد زعم أن نبوخنصر كان فارسيا. واما الرحالة والمستشرقون والاثاريون فقد قاموا بالخلط بينه وبين نبوخنصر الثاني وهم ايضا ينطلقون من خلفيتهم اليهودية او بسبب تأثير ودعم المؤسسات اليهودية مثل موسسة : روكفلر ، وكارنيجي ، ووليم جرانت ، وكليفلاند ، ودودج ، وقد اشرف على كثير من التنقيبات متاحف ممولة من اليهود مثل : المعهد السامي والمتحف البريطاني والفرنسي والالماني وغيرها ا لكثير. ولكن من بين هذا وذاك ظهرت نصوص غامضة لربما فلتت من أعين الرقيب تقول بأن نبوخذنصر كان موحدا . حيث يقولون بان نبوخذ نصر عندما قام بتعيين صدقيا على اورشليم (استحلفه بالله). سفر أخبار الأيام الثاني 36: 13. وكذلك نرى نصا في التوراة يقول بأن الرب كان يخاطب نبوخذنصر بانه عبده سفر إرميا 25: 9 ( يقول الرب، وإلى نبوخذراصر عبدي ملك بابل).ويقول بأن إرمياء النبي امره الله ان (قد دفعت كل هذه الأراضي ليد نبوخذناصر ملك بابل عبدي، فتخدمه كل الشعوب، ويكون أن الأمة أو المملكة التي لا تخدم نبوخذناصر ملك بابل، والتي لا تجعل عنقها تحت نير ملك بابل، إني أعاقب تلك الأمة بالسيف والجوع والوبإ، يقول الرب، حتى أفنيها بيده). ففي هذا النص يتضح ان كل حروب نبوخذنصر كانت بأمر الرب الله. وهناك نصوص أخرى كثيرة تزعم انه كان موحدا وانه كان عبد الرب وأن الانبياء خدموه ، وان الرب امر الناس أن لا يستمعوا للانبياء بل طاعة نبوخذنصر كما يقول : (فلا تسمعوا لكلام الأنبياء الذين يكلمونكم قائلين: لا تخدموا ملك بابل، يقول الرب، بل هم يتنبأون باسمي بالكذب، لكي أطردكم فتهلكوا أنتم والأنبياء الذين يتنبأون لكم). وهناك نص واضح جدا يقول بأن نبوخذ نصر سجد لإله دانيال وقال له : حقا إلهكم إله حق وهو اله الالهة وملك الملوك) . انظر سفر دانيال 2: 46. واما الاعتماد على النصوص والاثار والمتروكة القديمة فقد فسرها وترجمها مجموعة من العلماء متأثرين بدعم المؤسسات الصهيونية. وعندما تبحث ستجد من يذم نبوخذنصر ومن يمدحه وكلٌ يغرف مما وصل إليه. تحياتي الموضوع بحاجة إلى مراجعة حذرة.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نعتذر للسيدة زينة ولإدارة الموقع الكريم بكتابة لقب السيدة بالخطأ سهوا والصحيح هو السيدة زينة أحمد الجانودي بدل الجارودي تأسف لهذا الخطأ غير المقصود إحتراماتي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تحيه للاخت الفاضله ايزابيل لدي سؤال اذا سمحت بما انك مطلعه على التوراه والانجيل هل تعتقدين بان نبوخذ نصر موحد ويؤمن بالله الواحد سيما وان النبي دانيال عاش في مملكته وقريبا من قصره وساعده دانيال في تفسير حلمه الكبير وهل لديك شئ موثق عن ذلك؟ مع تحياتي وتقديري

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السيدة الفاضلة والكاتبة الراقية زينة محمد الجارودي الموقرة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مقال أكثر من رائع في زمن إنشغل المجتمع عن المرأة والطفل وأهملهما ووضعهما في غير مكانهما اللائق بهما. ليس في مجتمعاتنا الشرقية فحسب بل في اكثر المجتمعات المتقدمة (صناعيا) تبخس المرأة المحترمة أشياءها وتعامل كآلة منتجة ولا مشاعر وأحاسيس ورحمة ورأفة لمن تنادي. جلّ ما تحصل عليه المرأة (من حقوق) هو التحرر من القيّم والأخلاق الحميدة. المرأة كما أشرتِ سيدتي في مقالك الرائع هي صانعة الحياة ماديّا كونها هي التي ترفد المجتمع بالأبناء الصالحين الذين هم أهم مداميك بناء المجتمع السعيد. ومعنويا فهي شريكة الرجل في افراحه واتراحه وقد جعلها الحق سبحانه وتعالى سكنا يسكن أليها الرجل فينعم بالطمأنينة والسكينة، لكن الذي يؤسف حقا هو عدم مجازاتها من بعض الرجال بالحسنى. موضوع المقال ومادته الغنية واسلوب الكاتبة الهاديء الحميل يستحق ان يكون بجدارة بحثا موجزا وشاملا وافيا لأهم فقرة من فقرات العمود الفقري للمجتمع الإنساني بكل ألوانه، وهو الحلقة التي ان أساء المرء ربطها ببقية حلقات سلسلة الحياة الكريمة فرطت بقية الحلقات وتبعثرت هنا وهناك فيصعب إلتقاطها وإعادتها سيرتها الأولى فتبدأ المنغصات والمتاعب تنخر في سقف البيت فيخر على من كان يستطل تحته بالأمس. عافنا الله وعافاكم من مضلات الفتن وأصلح بالكم وزادكم ايمانا وتوفيقا وعلما وأدبا بارعا وبارك لكم فيما آتاكم" ومن يؤتَ الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا". الشكر والإمتنان للإدارة الموفقة للموقع المبارك كتابات في الميزان. دمتم جميعا بخيرٍ وعافية

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : أحسنت اخي الكريم ابو حسن وجزاكم الله خير الجزاء وكفاك الله الأسواء.. نحن في زمن غلبت عليه اخلاق المصالح وغابت انسانية الإنسان صرنا في زمان فقدت فيه المقاييس وديست فيه النواميس. لقد ناديت لو أسمعت حي ولكن لا حياة لمن تنادي.. استحضر شيء مما قاله السيد مرتضى الكشميري وقال سماحته: ان وظيفة العالم اليوم ينبغي ان لا تقتصر على اقامة الصلوات واحياء المناسبات الدينية، بل ينبغي متابعة اوضاع الساحة بدقة وتشخيص الامراض فيها ومن ثم وصف الدواء الناجع لها، لان وظيفة العالم والمبلّغ اليوم هي كوظيفة الطبيب، غير ان الطبيب يعالج الامراض البدنية والعالم يعالج الامراض الروحية، وكان سيد الاطباء رسول الله (ص) الذي وصفه امير المؤمنين (ع) بقوله (طبيب دوار بطبه، قد أحكم مراهمه، وأحمى مواسمه.. يضع ذلك حيث الحاجة إليه من قلوب عمى، وآذان صم، وألسنة بكم.. متتبع بدوائه مواضع الغفلة، ومواطن الحيرة). فلهذا يجب عليكم ايها العلماء ان تقدموا للجميع النصح والتوجيه وبذل الجهود لارشادهم الى ما فيه صلاح دنياهم واخرتهم لا سيما الشباب والنشؤ أمام المغريات العصرية كوسائل التواصل الاجتماعي والإعلام المنحرف والافكار المضللة وغيرها، من خلال وضع برامج تربوية نافعة لهم كتعليم القرآن الكريم والتاريخ الاسلامي والعقائد واللغة وكل ما يكون وسيلة للحفاظ على الهوية الاسلامية الأصيلة، حتى تقوي شخصيتهم الفكرية والثقافية ،

 
علّق عشق كربلاد ، على أنام ملء جفوني عن شواردها - للكاتب يوسف ناصر : أحسنت وليد البعاج سندك لكل شيء يخص زينة هو دعم لصوت المرأة في زمن قل فيه دعم النساء. استمر كن حاضر كل وقت، أنت رمز الانسانية.

 
علّق عقيل زبون ناصر ، على تسجيل رقما جديدا بكورونا، والصحة العالمية تطلق تحذيرا للعراق : شكرا جزيلا على موقعكم الجميل جدا

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على العبادات الموسمية الظاهرية والجهل بالدين - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجو من السادة الأفاضل في الإدارة الموفقة تصحيح الأسم والصورة فهذا المقال لي ولكن يبدوا انه قد حصل اشتباه فنشر بغير اسمي لهذا اقتضى تنويه السادة في ادارة التحرير ولكم منا جزيل الشكر محمد جعفر الكيشوان الموسوي وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته  تم التعديل ، ونعتذر لهذا الخلل الفني ...  ادارة الموقع 

 
علّق عصمت محمد حسين ، على مؤتمر “المرجعية الدينية.. تعدد أدوار ووحدة هدف”، يختتم أعماله ويؤكد على إيقاف المد الفكري المتطرف : قرار حكيم واتمنى ان يحث الجيل الجديد الذي اشغل بالموبايل والبوبجي أن يقرأ تأريخ المرجعيه الحديث واسهاماتها في مساندة الفقراء وعوائل الشهداء وتكثيف نشرها لما انجزته في قطاع الطب والزراعه وضرورة محاربة الفكر العلماني المخرب

 
علّق حيدر الفلوجي ، على الحله تفقد أحد ابرز خبرائها( عباس الفلوجي) في ذمة الخلود - للكاتب حيدر الفلوجي : الاستاذ جبار المحترم لكم خالص الشكر والامتنان

 
علّق الحقوقي عبدالجبار فرحان ، على الحله تفقد أحد ابرز خبرائها( عباس الفلوجي) في ذمة الخلود - للكاتب حيدر الفلوجي : الله يرحمة ويسكنه فسيح جناته بارك الله بيك سيد حيدر الفلوجي جهود كبيرة ومشكورة.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : نجم الحجامي
صفحة الكاتب :
  نجم الحجامي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net