صفحة الكاتب : الشيخ جميل مانع البزوني

لماذا حل الارهاب في هذه الدول ؟
الشيخ جميل مانع البزوني

  منذ سنوات طويلة والعراق يكابد الامرين من الارهاب ومن جميع الدول المحيطة والبعيدة , وعندما نستعرض الدول التي جاء منها الارهابيون نجدها كثيرة جدا منها السعودية والكويت ومصر والسودان وتونس وليبا وسوريا وفلسطين والاردن والجزائر وغيرها ...

     وجاء الان عدد غير قليل من الجنسيات الاوربية لينضموا الى تلك الدول فصار العدد كبيرا جدا على الاحصاء .

   وكان السبب وراء وجود هذه الاعداد الهائلة من شذاذ الافاق هو ان البعض منهم كان مرسلا من قبل حكومات بلدانهم وهؤلاء كانوا القلة منهم وكان البعض الاخر ينفذ مخطط حكومة بلده في العراق من دون تنسيق معها والبعض الثالث كان عنده اتفاق مع الحكومة العراقية على ان يقاتلوا ضد الامريكان حتى ان البعض من ضباط الامن العراقيين كانوا قد ذهبوا الى افغانستان من اجل هذه المهمة كما ورد في اعتراف بعض المعتقلين والبعض الرابع كان موجودا في العراق ويعمل مع الحكومة العراقية في الاجهزة الامنية والعسكرية ...

     وكان العدد الاكبر منهم قد لقي حتفه في العراق الا ان البديل كان عراقيا ولم يكن من تلك الدول لان اكثر الذين رجعوا الى بلدانهم كانوا قد ندموا ولذلك لم يعودوا ولا شجعوا على الذهاب الى العراق من جديد.

        وبعد مرور سنوات صارت المشكلة ليست بين الارهابيين وبين بقية الشعب العراقي ولكن صارت المشكلة بينهم وبين ابناء المناطق التي احتضنتهم فصار وجودهم مشكلة عندهم لان الارهابيين القادمين من الخارج كانوا يريدون ان يتسلطوا ويقودوا وابناء تلك المناطق لم يتعودا على ان يكونوا اتباعا ولذلك قام البعض من ابناء تلك المناطق بالسعي للخلاص منهم ووصل بهم الامر الى ان يضعوا ايديهم بيد الامريكان من اجل الخلاص فظهرت الصحوات التي قامت بالدور الاكبر من جهد التخلص من الارهابيين .

        ولم يبق الكثير من الارهابيين الاجانب بعد تلك التطورات لان الصحوات قامت بدور كبير في القضاء عليهم وعلى تسلطهم على ابناء المدن العراقية .

       وبعد ظهور الصحوات وعودة المغرر بهم من الاجانب الى بلدانهم بدات مرحلة جديدة من التاريخ عندما صارت بعض الدول في مهب الريح اثناء احداث الربيع العربي خصوصا مصر وتونس وليبيا وسوريا.

      وبعد ان تبين ان النصر قادم لهذه الثورات بدات المرحلة الجديدة وهي مرحلة المواجهة بين ابناء الوطن والثقافة التي انتشرت بسبب عداء الشعب العراقي من قبل هذه الحكومات الفاسدة والمستبدة فعاد الارهاب الى مصر من مصر والى تونس من تونس والى لبييا من ليبيا والى سوريا من سوريا وهكذا .

         والتساؤل الاساسي ماذا حصل حتى تصاب هذه الدول بهذا الوباء بالاضافة الى عدد من دول الخليج التي اصيبت قبلها كالسعودية والكويت اللتين لازالتا تعاني من هذا البلاء لولا تدخل المخابرات الاردنية والغربية في حمايتها من الاعمال الارهابية ؟؟؟؟.

       والجواب واضح جدا فان دماء العراقيين التي سالت طوال هذه السنوات لن تذهب هدرا وان ما يقع الان ليس الا اثر طبيعي لما عاناه العراقيون من تلك الحكومات الفاسدة والعميلة للشيطان .

      وفي الوقت الذي ناسف فيه على ذهاب الابرياء من هذه البلدان نتيجة ضرب الارهاب لهذه الدول نعتقد ان هذا الامر كان متوقعا منذ ان زرعت هذه الدول ابناءها في ارض الانبياء ولم تتخذ موقفا مشرفا عندما كانت تسقط المئات من الضحايا في مختلف المدن العراقية وخاصة المدن المقدسة .

    فعندما كنا في الحج وجدنا احد الاشخاص الذين كانوا يؤدون عمرة نيابة عن طاغية بغداد المقبور وعندما سالناه لماذا تقوم بذلك , اجاب انه كان حاكما عادلا ويدافع عن القومية العربية.

فقلنا له لو كان صدام حاكما لكم وانتم تذمونه لم نكن لنقول لكم هذا الكلام ثم كيف تنسون مئات الالاف من الضحايا في بلادنا وكأن صدام بشر وبقية الشعب ليس كذلك وهو يستحق الحياة ونحن لا نستحق ...

     ولم يخطر في بال هذا وامثاله ان الارهاب والقتل الذي يفتك بالشعب العراقي سيفتك يوما بابناء بلده وهذا ما حصل بالفعل ...

 

  

الشيخ جميل مانع البزوني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/02/20



كتابة تعليق لموضوع : لماذا حل الارهاب في هذه الدول ؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ماجده طه خلف ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : هل ينفع لسرطان الغدة الدرقيه وكيف يمكنني الحصول على موعد...خاصة اني شخص تحليلي سرطان غدة درقيه من نوع papillury المرحله الثانيه.. واخذت جرعة يود مشع 30m فاحصة..واني حالتي الماديه صعبه جدا

 
علّق صادق العبيدي ، على احصاءات السكان في العراق 1927- 1997 - للكاتب عباس لفته حمودي : السلام عليكم وشكرا لهذا الموضوع المهم اي جديد عن تعداد العراق وما كان له من اهمية مراسلتنا شكرا لكم

 
علّق ابو مصطفى ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : احسنت

 
علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر

 
علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : قيس عبد المحسن علي
صفحة الكاتب :
  قيس عبد المحسن علي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



  وأخيرا: جمعة فشل منافقي اياد الزاملي في ساحة التحرير  : عباس موات النجم

 ستبقين أنت ...أنت..( مهداة الى صديقي الأستاذ أبو حيدر)  : هادي عباس حسين

 وزير الداخلية يستقبل عوائل شهداء الحادث الارهابي الاخير في ذي قار  : وزارة الداخلية العراقية

 فضائل مسروقة وحق مغتصب وتناقض واضح

 رسالة الى موسى بن جعفر ع  : وجيه عباس

 العراق والحقد العربي  : جمعة عبد الله

 الرافدين يحدد مدة تسديد قروض السيارات بالتقسيط للموظفين والمتقاعدين

 المناطق المتنازع عليها جمرة تحت الرماد  : سامي جواد كاظم

 السوداني : منح القروض الصغيرة دفعة واحدة بدل من دفعتين اعتبارا من الوجبة التاسعة لعام 2015  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 وجعلنا من الكهرباء كل شيء حي  : هادي جلو مرعي

 ترويج معاملات ذوي الشهداء تصدرت مباحثات لقاء مديرية شهداء ديالى بهيئة التقاعد  : اعلام مؤسسة الشهداء

  سيرة ومسيرة على لسان الأحفاد...  : عادل القرين

 القوى الكبرى تريد إستثمارا بالمشاكل لا حلا لها!!  : د . صادق السامرائي

 السفير محمد حسين بحر العلوم يقدم أوراق اعتماده كسفير مفوض فوق العادة ومندوباً دائماً لجمهورية العراق لدى الأمم المتحدة في نيويورك  : وزارة الخارجية

 الى NRT مع التحية ...مع الاسف  : سامي جواد كاظم

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net