صفحة الكاتب : حيدر الحد راوي

بابيلون ح10
حيدر الحد راوي

كان يجلس في خيمته مهموما مغموما لما جرى للثوار في كلا المحورين , لم يكلم احدا , ولم يسمح لاحد ان يدخل عليه ويقطع خلوته , عندما ضج الثوار لاقتراب وحش طائر , يحمل راية بيضاء , هبط قبالة المعسكر , ترجل منه جنديا واحدا فقط , يحمل راية بيضاء , تقدم نحو الثوار معرفا عن نفسه :

-         احمل رسالة من الوزير خنياس الى ينامي ! .   

تقدم نحوه احد الثوار وقال له :

-         ها قد وصلت ... اعطني الرسالة وانصرف .

-         كلا ... الرسالة اسلمها بنفسي لينامي فقط ! .

التزم موقفه بإصرار وعناد , حتى قرر احد الثوار ابلاغ ينامي الحكيم لمعرفة رأيه بالموضوع , دخل عليه احدهم  :

-         عذرا سيدي ... جاء رجل يقول انه يحمل رسالة من خنياس لكم ... اصر ان لا يسلمها الى اليكم .  

حاول ينامي الحكيم لملمة نفسه التائه , وقال :

-         اجلبوه ... لنرى ما عنده ! .

دخل الرسول باحترام بالغ , أدى التحية , فتح صندوقا كان يحمله , ضغط زرا فيه , فظهرت معارك المحورين , بالصوت والصورة ,  بهت الحاضرين لما شاهدوا ذلك , بينما حاول ينامي الحكيم النهوض , ليقترب من ذلك الصندوق ليشاهد بشكل اوضح , تعثر وحبا على الارض , لم يتمكن ان يمسك دموعه , فانفجر باكيا من هول ما رأى .

في نهاية المطاف , ظهرت صورة خنياس ذو العيون الخمسة , يتحدث بقوة  عارضا عليه الاستسلام او الموت او التفاوض , وفي حالة اختار التفاوض , فأنه سيرسل القائد خنكيل , فوجمّ ينامي الحكيم لسماعه بالقائد خنكيل , صديقه القديم , فقال :

-         صديقي خنكيل الوحشي الطيب ! .

اثناء ذلك , اغلق الرسول الصندوق , وقال :

-         ما جوابكم ... سيدي ؟ .

رد عليه ينامي الحكيم :

-         دع هذا الصندوق هنا ... وسنجيبكم خلال يومين فقط ! .

-         حسنا ... سأعود لكم بعد يومين لسماع ردكم ونقله الى الوزير خنياس ! .

ترك الرسول صندوقه وغادر الخيمة , التفت ينامي الحكيم الى قادة الثوار حوله , طالبا مشورتهم :

-         أرأيتم ما حدث ... بما تشيرون ؟ .

-         نخشى ان نشير بالأمر الخاطئ ! .

-         قد تكون مشورتنا في غير محلها ! .  

كان احدهم مستغرقا في تفكير عميق , فتكلم :

-         سيدي ينامي الحكيم ... لم لا تستشير ( هو ) ؟ .

استحسن الجميع الفكرة , ايدوها , وطلبوا منه ان يفاتح ( هو ) بالموضوع , فقال ينامي الحكيم :

-         حسنا ... سوف اذهب اليه الليلة ! .

                        ***************************

حالما ارخى الليل سدوله , تخفى ينامي الحكيم عن الجميع , يجب ان لا يراه او يعرفه احد , فيتبعه , الى مكان ( هو ) السري , حيث لا احد يعلم به سواه , قد ائتمنه على هذا السر , ابتعد عن المعسكر , سلك طريقا صحراويا , فجأة توقف , خشية ان يكون هناك من يتبعه , او لعل هناك وحشا طائر في الافق , يجب ان يتأكد جيدا , عدة مرات , قبل ان يكمل طريقه , حتى وصل الى الجبل , تأكد لأخر مرة ان لا احد يتعقبه وتأكد من عدم وجود وحوشا طائرة , فبدأ بتسلق الجبل , كان منهكا عند بلوغه القمة , جلس لأخذ قسطا من الراحة , ثم انطلق نحوه , كان جالسا جلسة تأمل , سيفه ممدودا امامه , جلس ينامي الحكيم خلفه , من غير ان ينبس ببنت شفة , ما كان لسيبقه بالكلام , انتظر حتى يفاتحه , لم يدم ذلك طويلا , التفت اليه , قائلا :

-         ينامي ... الرجل الطيب ... اقبل التفاوض ... ووافق على شروط الهدنة ... الثوار بحاجة ماسة الى التدريب والسلاح ... استغلوا الوقت لتدريب الشباب وصناعة اكبر قدر ممكن من السلاح ... وبالذات قاذفات اللهب ... لا تضيعوا ولا دقيقة واحدة .

-         سيدي ... كأنك تعلم ما جرى ! .

-         نعم ... انا على اطلاع على مجريات الامور لحظة بلحظة .

-         سوف ابلغهم بذلك .

بينما كان ينامي الحكيم يروم المغادرة , سمع صوته ناصحا :

-         لا تعد من نفس الطريق ... بل اسلك طريقا اخر للعودة ! .

-         حسنا .     

اقفل ينامي الحكيم عائدا الى المعسكر , من طريق مختلف هذه المرة , وصل قبل الشروق بقليل , لم يشعر احد بغيابه , ولم يتعرف عليه احد .

كان الجميع ينتظر عودة رسول خنياس , حتى ان ينامي الحكيم خرج ينتظره بنفسه , عندما لاح الوحش الطائر للجميع في افاق السماء , هذه المرة هبط في منتصف المعسكر , القى التحية على ينامي الحكيم بأدب واحترام :

-         جئت حسب الموعد ... سيدي ! .

-         اهلا بكم ... بلغ الوزير خنياس اننا مستعدون للتفاوض .

-         حسنا ... سيأتي الوفد بعد يومين او ثلاثة ايام ... بزعامة القائد خنكيل ! .

-         سأنتظر مجيئهم ! .    

انطلق الوحش الطائر مبتعدا نحو مدينة الاسوار , تشيعه انظار الثوار , الذين اعتبروا ذلك ايذانا بالنصر , وقياما لدولتهم الجديدة , الدولة التي ما كانت لتكون لولا جهودهم وتضحياتهم .

                          ***********************

كان خنياس ينتظر وصول القائد خنكيل , الذي كان من خيار قادة الامبراطورية , الا انه كان يرفض سياستها العدوانية , ويرفض سفك الدماء , كان يميل الى تحقيق السلام في ارجاء المعمورة , لذا قرر الامبراطور تنصيبه حاكما في مدينة قرب مدينة الاسوار , وان لا يتدخل بسياسات الامبراطورية وتحركات جيوشها , اضطر الى قبول ذلك على مضض , لكن قلبه كان يتفطر لما يقتل من البشر او يزج منهم بالسجون وميادين الاستعباد , يسخرون فيها للعمل كثيران المحاريث , اثناء ذلك دخل احد الجنود معلنا عن وصوله , وأذن الوزير خنياس له بالدخول :

-         فليدخل ! .

دخل القائد خنكيل بهيبة ووقار , ضخم الجثة , طويل القامة , بادية عليه علامات الشيخوخة , فاشتعلت بعض جوانب رأسه بالشعر الابيض , تقدمه بالسن لم يحجب علامات القوة الظاهرة على وجهه , نهض جميع الضباط , وقفوا في صفين على جانبي الوزير خنياس انحنى امامه , توسط الحاضرين قائلا :

-         سيدي ... الوزير خنياس ! .

-         اهلا بالضابط الكبير والقائد المغوار خنكيل ... طيلة فترة وجودي هنا لم تأت لزيارتنا ولم تحضر في حفلاتنا ... لهذه الدرجة تكرهنا ... ام انك تكرهنا فيك ؟ ! .

-         سيدي الوزير ... لا هذا ولا ذاك ... انتم تعلمون جيدا اسباب اعراضي عنكم وعن قيادات جيوش الامبراطورية .

-         انك تحابي البشر كثيرا ... تعترض على قتلهم حتى وان اساؤوا ... بل تعترض حتى على تعذيبهم وزجهم بالسجون .

-         سيدي الوزير ... البشر هم اصحاب هذا الكوكب الشرعيين ... لهم الحق ان يعيشوا فيه بسلام ... بحرية وامان ... ونحن الغرباء استخدمناهم ... استعبدناهم ... اذللناهم قتلناهم شردناهم ... الخ ...  كما اني  لا اعترض على ظلم البشر فقط ... بل اعترض على قتل وابادة كافة المخلوقات الحية في هذا الكوكب الجميل .

-         دعنا من كل ذلك ... اتريد ان تلقي علينا محاضرة في حقوق الحيوان ... طلبنا حضورك لأمر هام ... يتعلق بحقن الدماء ... لا يصلح له الا انت ! .

-         أرأيتم سيدي الوزير ... ان كان الموضوع يتعلق بحقن الدماء وايقاف نزيفها ارسلتم في طلبي ... اما في الامور الاخرى ... فتعتمدون على ضباطا اخرين .    

قالها وهو يشير الى الضباط الواقفين حوله , ثم اردف قائلا :

-         لأنكم لا تجيدون سوى سفك الدماء ! .

-         خنكيل صاحب القلب الطيب ... دعك من كل هذا واخبرني ... هل ستقبل المهمة ؟ ... انت تعلم اني لا استطيع اجبارك على ما لا تريد فعله .

-         سيدي الوزير ... وانتم تعلمون جيدا اني لا ارفض مثل هذه المهام ! .

اعرب خنياس عن فرحه لسماع الموافقة وكذلك الضباط الحاضرين , عدا شيلخوب الذي ملأ غيرة وحسدا للقائد خنكيل , وهو يشاهد التعامل معه بهذه الطريقة , فاقترب منه وقال :

-         ومن يستطيع ان يرفض اوامر الامبراطورية ؟ ! .  

التفت اليه القائد خنكيل , رمقه بنظرات حادة , وجهها الى عينيه مباشرة , اقترب منه كثيرا , ضربه بصدره الواسع , فاضطر شيلخوب للتراجع الى الوراء قليلا , وقال القائد خنكيل بصوت يملئه الغضب :

-         لا احد يجبرني على فعل ما لا اريده ... حتى وان كان الامبراطور نفسه ... افهمت ! .

جفل شيلخوب في مكانه , مستغربا من هذه النبرة مع قائدا من قوات الحرس الامبراطوري , لكنه تمالك نفسه ليقول :

-         ستعاقب بالموت ! .

-         افضل الموت على ان اسفك دماء الابرياء ... دمي مقابل دمهم ! .

ثم امسك به من طرفيه , وكأنه يحاول رفعه , فقال شيلخوب بخوف واضطراب :

-         يا لك من معتوه كبير الحجم ! .

تدخل الوزير خنياس لإيقاف القائد خنكيل مما اراد ان يفعله بشيلخوب , قائلا :

-         ايها القائد خنكيل ... دعك منه ... ولنشرع بمهمتنا حقنا لمزيد من الدماء ! .

تركه واقبل على كرسي الوزير خنياس قائلا :

-         حسنا ! .

تولى احد الضباط شرح تفاصيل المهمة للقائد خنكيل , الذي كان يستمع بانتباه شديد , حالما انهى الضابط كلامه , التفت نحو الوزير خنياس سائلا اياه :

-         هل انتم صادقون في ذلك ... ام انها خطة لكسب الوقت او ما شابه ؟ .

نهض الوزير خنياس من كرسيه , متوجها نحوه , ربت على كتفيه قائلا مؤكدا :

-         نحن صادقون في ذلك ! .

-         اذا ... متى سوف اذهب لمقابلة ينامي الحكيم ؟ .

-         غدا ... ان احببت ! .

-         حسنا ... غدا سوف اذهب لمقابلته .

قهقه الوزير خنياس بصوت مرتفع قائلا :

-         يبدو انك مشتاق كثيرا لرؤية صديقك القديم ينامي ! .

-         نعم هذا من جهة ... ومن جهة اخرى اود ان اكون السبب في ايقاف هذا النزيف الذي قد يستمر ولا يتوقف .

                           **************************** يتبع

  

حيدر الحد راوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/02/15



كتابة تعليق لموضوع : بابيلون ح10
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق احمد سميسم ، على التنصير في العراق .كنيسة مار أبرام في الناصرية. بعض من تسريبات الآباء. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أختي الطيبة إيزو تحية طيبة : يبدو أنَّ حُرصكِ على تُراث العراق وشعبه دفعكِ لتحمُل كل المواجهات والتصادُم مع الآخرين ، بارك الله بك وسدَّدَ الله خُطاكِ غير أنَّ عندي ملاحظة بسيطة بخصوص هذا المقال ، إذ تُخاطبين الطرف الآخر هُم الكنيسة، وأنت تستشهدين بالنص القُرآني . محبتي لكِ وُدعائي لكِ .

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : المفكر المتألق ومفسر القرآن أستاذنا الكبير وفخرنا وقدوتنا السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته السلام عليكم بما أنتم أهله ورحمة الله وبركاته في جوابك السابق أخجلتني كثيرا لدرجة أني طلبت من جنابك عدم الرد على رسالتي الهزيلة معنىً ومبنىً. لكنك هذه المرّة قد أبكيتني وانت تتواضع لشخص مثلي، يعرف من يعرفني أني لا أصلح كخادم صغير في حضرتك. فجنابكم فامة شامخة ومفكر وأديب قلّ نظيره في هذا الزمن الرديء، هذا الزمن الخؤن الذي جعل الاشرار يتقدمون فيجلسون مكان الأخيار بعدما أزاحوهم عن مقامهم فبخسوهم أشياءهم. هذه يا سيدي ليست بشكوى وبث حزن وإنما وصف حال سيء في زمن (أغبر). أما الشكوى والمشتكى لله علاّم الغيوب. سيدي المفضال الكريم.. الفرق بيني وبينك واسع وواضح جلي والمقارنة غير ممكنة، فأنا لا أساوي شيئا يذكر في حضرتكم ومن أكون وما خطري وكن مظهري خدعكم فأحسنتم الظن بخادمكم ومن كرمكم مررتم بصفحته ومن تواضعكم كتبتم تعليقا كريما مهذبا ومن حسن تدينكم جعلتم هذا العبد الفقير بمنزلة لا يستحقها ولا يسأهلها. سيدي الفاضل.. جعل الله لك بكل كلمة تواضع قلتها حسنة مباركة وضاعفها لك أضعافا كثيرة وسجلها في سجل أعمالك الصالحة ونفعك بها في الدارين ورففك بها في عليين ودفع بها عنك كل ما تخاف وتحذر وما يهمك وما لا تهتم به من أمر الدنيا والآخرة وجعل لك نورا تمشي به في الناس وأضعف لك النور ورزقك الجنة ورضاه واسبغ عليك نعمه ظاهرة وباطنة وبارك لك فيما آتاك "ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا"وجعلني من صغار خدامكم الذين يمتثلون لأوامركم ويزيهم ذلك فخرا وشرفا وتألقا. خدّام المؤمنين ليسوا كبقية الخدم أكررها إلى أن تقبلوني خادما وتلك أمنية اسأل الله ان يحققها لي: خدمة المؤمنين الأطايب امثالكم. أرجو أن لا تتصدعوا وتعلقوا على هذه الرسالة الهزيلة فأنا أحب أن أثّبت هنا أني خادمكم ونسألكم الدعاء. خامكم الأصغر جعفر شكرنا الجزيل وتقديرنا للإدارة الموفقة لموقع كتابات في الميزان وجزاكم اللخ خير جزاء المحسنين. مودتي

 
علّق مجمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على إنّهُ وقتُ السَحَر - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السيد الكريم مهند دامت توفيقاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته دعوت لنا بالخير فجزاك الله خير جزاء المحسنين أشكر مرورك الكريم وتعليقك الجميل دمت بخير وعافية احتراماتي

 
علّق مهند ، على إنّهُ وقتُ السَحَر - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : ذكرتم الصلاة جعلكم من الذاكرين الخاشعين  احسنتم

 
علّق حيدر الحدراوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : سيدنا الاكبر واستاذنا المبجل محمد جعفر الكيشوان الموسوي اطال الله لنا بقائه في خير وعافية ومتع أبصارنا بنور طلته ولا حرمنا الله فيض كلماته وفواضل دعواته سيدي الأكرم .. كانت ولا زالت دروسكم تثري ثقافتنا ننهل منها ما أستطعنا وعلى قدر طاقتنا البسيطة وبمستوى فهمنا الوضيع فنغترف منها ونملأ أوعيتنا بالمقدار الذي يمكنها ان تحويه. سيدي الفاضل المفضل .. حشاكم من القصور وانتم المشهود لكم بالسبق .. لكنه درسا من دروسكم لنا نحن التلاميذ الكسالى .. درسا في التواضع لتنوير التلاميذ الأغبياء من أمثالي .. على طريقة كبار الأساتذة في الصف الأول . سيدي الفاضل الأفضل ..لست أستاذا ولا أصلح لذلك .. لا أستاذية لي في حضرتكم .. لا زلت كاي تلميذ صغير يبحث عن المعلومة في كل مكان حتى منّ الله علينا بفاضل منه وجوده وكرمه بنبع منهلكم وصفاء ماءه سيدي الأكبر .. لا سيادة لي ولست لها وأدفعها عني فلا طاقة لي بها ولست طالبا اياها أبعدني الله عنها وجردني منها فلست لها بأهل .. فكيف بحضرتكم وأنتم من أبناء الرسول الأعظم صلى الله عليه واله وسلم وجدكم علي "ع" وجدتكم فاطمة "ع" وما انا واجدادي الا موالي لهم وهم سادتي وسادة ابائي واجدادي لو كانت لي مدرسة لتسنمتم منصب مديرها واكتفيت أنا بدور عامل النظافة فقط ولقمت بإزالة الغبار الذي يعتلي أحذيتكم أثناء سيركم بين الصفوف. واطلب منكم وأنتم من أبناء الحسين "ع" أن تدعو الله لي ان يرشدني الى طريق التكامل وان يرفع عني ما أنا فيه من البله والحمق والتكبر والغرور والسذاجة والغباء والغفلة والانشغال بالدنيا واغفال الحقوق .. أدعو الله وهو السميع البصير دعاء التلميذ الساذج أن يأخذ بإيديكم ويسدد خطاكم وأن يلهمكم المعرفة والعلم اللدني وأن يرزقكم الأنوار الساطعة أنوار محمد وال محمد لتفيضوا بها على تلاميذكم ومنهم تلميذكم الكسول عن البحث والطلب والمقصر في حق أساتذته والمعتر عن فضلهم عليه فأكتسب درجتي اللئم والأنانية حيدر الحدراوي

 
علّق نمير كمال احمد ، على عقد الوكالة وانواع الوكالات القانونية في العراق - للكاتب حسين كاظم المستوفي : ماهي مدة الوكالة العامة المطلقة في العراق؟

 
علّق نبيل الكرخي ، على  هل كان عيسى روح الله ؟ (إن هو إلا عبدٌ أنعمنا عليه). - للكاتب مصطفى الهادي : بسم الله الرحمن الرحيم موضوع جيد ومفيد، ولاسيما الاستشهاد بما في الكتاب المقدس من ان يوسف عليه السلام كان فيه ايضاً فيه روح الله والتي يمكن ان تعني ايضاً الوحي الإلهي، وكما في الامثلة الاخرى التي اوردها الكاتب. جهود الشيخ مصطفى الهادي مشكورة في نصرة الاسلام المحمدي الاصيل.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على علاج خرافي (قصة قصيرة) - للكاتب حيدر الحد راوي : المفكر الفذ والأديب المتألق بنصرة الحق وأهله سيدي وأستاذي المعتبر حيدر الحدراوي دامت توفيقاته مولاي الأكرم.. أثنيت عليّ بما أنت أهله وبما لا أستحقه ولا أراني مستأهلاً له، لكن من يمنع الكريم من التصدق بطيب الكلام إلاّ اللئيم مثلي، أوليس الكلمة الطيبة صدقة، أو ليس خير الناس من نفع الناس، أولست َمن خيارنا وممن لا زلنا ننتفع وننهل من معينك الذي لا ينضب. أرجو ان لا يحسبني البعض المحترم أني أحشو كتابة التعليقات بالأخوانيات كما قالها أخ لنا من قبل. أنا تلميذ صغير أقف أمام هامة شامخة ولكن استاذي يتواضع كثيرا كالذي يقيم من مكانه ليجلسك محله كرما منه وتحننا ومودة ورحمة. لا أخفيك سرا أيها الحدراوي الشامخ وأقول: لكن (يلبقل لك التواضع سيدي). أليس التواضع للكبار والعطماء. أرجو ان لا ترد على حوابي هذا فإني لا أملك حيلة ولا أهتدي لجملة واحدة تليق بعلو قدركم وخطر مقامكم. يا سيدي أكرمتني فأذهلتني فأخرستني. دمتَ كما أنت أيها الحدرواي الأصيل نجما في سماء الإبداع والتألق خادمكم الأصغر جعفر شكرا لا حدود له لإدارة موقعنا المائز كتابات في الميزان الموقرة وتحية منا وسلاما على كل من يمر هنا في هذا الموقع الكريم وان كان مستطرقا فنحن نشم رائحة الطيبين فنستدل بها عليهم.

 
علّق منير حجازي . ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : ابو ايمن الركابي مع شكري وتقديري . https://www.kitabat.info/subject.php?id=148272

 
علّق مصطفى الهادي ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : السلام عليكم روح الله اي من امر الله وهي للتشريف . وقد ورد في الكتاب المقدس ان نبي الله يوسف كان روح الله كما يقول (فقال فرعون: هل نجد مثل هذا رجلا فيه روح الله؟). وهكذا نرى في سفر سفر العدد 24: 2. ان روح الله يحل على الجميع مثلما حل على بلعام. ( ورفع بلعام عينيه فكان عليه روح الله). وكذلك قوله في سفر صموئيل الأول 11: 6 ( فحل روح الله على شاول).وهكذا نابوت : سفر صموئيل الأول 19: 23 ( نايوت كان عليه أيضا روح الله). لابل ان روح الله يحلّ بالجملة على الناس كما يقول في سفر صموئيل الأول 19: 20 (كان روح الله على رسل شاول فتنبأوا ). وكذلك يحل روح الله على الكهنة سفر أخبار الأيام الثاني 24: 20 ( ولبس روح الله زكريا بن يهوياداع الكاهن). وفي الانجيل فإن روح الله (حمامة) كما يقول في إنجيل متى 3: 16( فلما اعتمد يسوع ... فرأى روح الله نازلا مثل حمامة). وروح الله هنا هو جبرئيل . ولم تذكر الأناجيل الأربعة ان السيد المسيح زعم أو قال أنه روح الله ، بل ان بولص هو من نسب هذه الميزة للسيد المسيح ، ثم نسبها لنفسه ولكنه لم يكن متأكدا إنما يظن وبحسب رأيه ان فيه روح الله فيقول في رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 7: 40(بحسب رأيي. وأظن أني أنا أيضا عندي روح الله). اما من زعم أن المسيح قال عن نفسه بأنه روح الله فهذا محال اثباته من الكتاب المقدس كل ما قاله السيد المسيح هو ما نراه في إنجيل متى 12: 28 ( إن كنت أنا بروح الله أخرج الشياطين). اي بقوة الله أو بأمر الله اخرج الشياطين أو بواسطة الوحي الذي نزل عليه مثل حمامة . وبعيدا عن القرآن ومفاهيمه فإن الأناجيل الأربعة لم تذكر أن المسيح زعم انه روح الله فلم ترد على لسانه . وقضية خلق عيسى تشبه كثيرا قضية خلق آدم الذي لم يكن (من مني يمنى). فكان نفخ الروح فيه من قبل الله ضروريا لكي تدب الحياة فيه وكذلك عيسى لم يكن من مني يُمنى فكان بحاجة إلى روح الله نفسها التي وضعها الله في آدم . وفي كل الأحوال فإن (روح من الله) لا تعني أنه جزءٌ من الله انفصل عنه لأن الله جلّ وعلا ليس مركباً وليس له أجزاء، بل تعني أنه من قدرة الله وأمره، أو أنه مؤيّد من الله، كقوله تعالى في المؤمنين المخلصين كما في سورة المجادلة : (أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه). فكل الاشياء من الله ولا فرق بين قوله تعالى عن عيسى (وروح منه). وقوله : (ما في السماوات وما في الأرض جميعا منهُ).ومن ذلك ارى أنه لا ميزة خاصة لعيسى في كونه روح الله لأن إضافة الروح إلى الله في قولنا (روح الله) لتشريف المسيح وجبرئيل وتعظيمهما كما نقول: (بيت الله) و (ناقة الله) و (أرض الله). تحياتي

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : المفكر الإسلامي والأديب المتألق استاذنا ومعلمنا المعتبر السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته سلام الله عليكم من مقصرٍ بحقكم معترفٍ بسابقِ أفضالكم لا غرو ولا عجب أن ينالني كغيري كرم خلقكم وحسن ظنكم فمذ ان تشرفت بمعرفتكم ووابل بركم يمطرني كلّما أصابني الجدب والجفاف. مروركم الكريم يدخل السور على قلبي لأمرين: أولهما: وكيف لاتسر القلوب بمرور السيد الحدرواوي فأنت كريم ومن شجرة طيبة مباركة، والكريم عندما يمر بقوم ينثر دررا على رؤوس حتى من لا يستحقها مثلي جودا منك وكرما. وثانيهما: مرورك الكريم يعني انك قبلتني تلميذا في مدرستك وهذا كافٍ لإدخال السرور على القلوب المنكسرة. سأدعو لك ربي وعسى أن لا أكون بدعاء ربي شقيّا ننتظر المزيد من إبداعكم المفيد دمت سيدي لنصرة الحق وأهله في عصر يحيط بنا الباطل من الجهات الأربع وفاعل الخير أمثالكم قليل وإلى الله المشتكى وعليه المعوّل في الشدةِ والرخا. إنحناء هامتي سيدي الشكر الجزيل والتقدير الكبير لإدارة هذا الصرح الأخلاقي والمعرفي الراقي موقعنا كتابات في الميزان والكتّاب والقرّاء وكل من مر مرور الكرام فله منا التحية والسلام

 
علّق ابو ايمن الركابي ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم اطلعت على مداخلة لدكتور جعفر الحكيم مع احد البرامج المسيحية التي تبث من امريكا فيما اظن، وقال في المداخلة ان المسيح عليه السلام يسمى بروح الله لأن كانت صلته بالله سبحانه مباشرة بدون توسط الوحي وهو الوحيد من الانبياء من كانت صلته هكذا ولذلك فنسبة الروح فيه كاملة 100%!!!!! ارجو من الدكتور يبين لنا مصدر هذا الكلام. ففي التفاسير ان الاية الكريمة (إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ)، اي روح من الله وتعبير روح الله مجازي يقصد به روح من الله. فهل يظن الدكتور ان لله روح وان نسبتها في المسيح100%؟ ارجو ذكر المصدر، فهذا الكلام غير معقول، لأن الله سبحانه يقول: ((قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلً)). مع ملاحظة اننا في عقائد الامامية نقرأ ان النبي صلى الله عليه وآله كان تارة يتكلم مع الله مباشرة وتارة من خلال الوحي. وموسى عليه السلام اياً كان يتكلم مع الله مباشرة وليس من خلال الوحي فقط. فلا ميزة واضحة للمسيح عليه السلام. ونؤكد على ضرورة ذكر المصدر لطفاً.

 
علّق محمد حميد ، على تاملات في القران الكريم ح205 سورة الكهف الشريفة - للكاتب حيدر الحد راوي : الحمد لله الموضوع يحتاج تفريق بين امر الله وارادة البشر امر الله يسير به الكون وكل مكوناته من كائنات حية وغير حيه ومنها الكواكب النجوم الجارية في موازين معينه وارادة البشر هي الرغبة الكامنه داخل فكر الانسان والتي تؤدي به الى تفعيل حواسه واعضائه لتنفيذ هذه الرغبة اي بمعنى ان امر الله يختلف عن ارادة البشر وما ارادة البشر الا جزء من امر الله فهو الذي جعل للانسان القدرة والاختيار لتنفيذ هذه الارادة سواء في الخير او الشر ومن هنا قوله تعالى ( فالهمها فجورها وتقواها ) وشرح القصة ان الخضر سلام الله عليه منفذ لامر الله ويتعامل مع هذا الامر بكل استسلام وطاعة مثله مثل بقية المخلوقات وليس عن امره وارادته هو كبشر مثله كمثل ملك الموت الذي يقبض الارواح فملك الموت ايضا يقتل الانسان بقبض روحه ولم نرى اعتراض على ذلك من قبل الانسان فالله سبحانه ارتضى ان يموت الغلام رحمة له ولاهله مع الاخذ بالاعتبار ان هذه الدنيا فانية غير دائمة لاحد وبقاء الانسان فيها حيا ليس معناه انها رحمة له بل ربما موته هو الرحمة والراحة له ولغيره كحال المجرمين والفاسقين والله اعلم

 
علّق حيدر الحدراوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : استاذنا الفاضل وسيدنا الواعي محمد جعفر الكيشوان الموسوي سلم يراعكم وطيب الله أنفاسكم موضوع قيم نحن في أمس الحاجة اليه في زمن تكاد الأخلاق النبيلة الاسلامية ان تتلاشى وابتعاد الشباب عن قيم الاسلام وتهافتهم على الغرب . عظم الله اجورنا واجوركم بإستشهاد الامام زين العابدين "ع" .. لا حرمنا الله من فواضل دعواتكم تلميذكم وخادمكم الأصغر حيدر الحدراي

 
علّق حيدر الحدراوي ، على علاج خرافي (قصة قصيرة) - للكاتب حيدر الحد راوي : سيدنا الفاضل وأستاذنا الأكبر محمد جعفر الكيشوان الموسوي دامت بركاته ولا حرمنا الله من ظل خيمته يسرني وانا تلميذكم الأصغر عندما أرى موضوعي بين أيديكم وقد نال اعجاب استاذي الأوحد .. ذلك يحفزني الى الأستمرار طالما استاذنا الاكبر يملك الطاقة والوقت لمتابعة تلاميذه الصغار ويكتنفهم برعايته ويوجههم بسديد أخلاقه الفاضلة . جلعني الله من أفضل تلاميذكم وحفظكم لنا أستاذا فاضلا وسيدا واعيا وجزاكم الله ووفاكم أجر رعايتكم وتفضلكم علينا خير جزاء المحسنين والشكر الجزيل لأدارة الموقع. تلميذكم الأصغر اللائذ بظلكم في زمن ضاعت وندرت ظلال الأساتذة الاكفاء حيدر الحدراوي.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . حسين القاصد
صفحة الكاتب :
  د . حسين القاصد


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net