صفحة الكاتب : علي الغراوي

الحكيم لا يعرف الغرب الكافر..!
علي الغراوي
من أجمل ما قرأته في آواخر الأسبوع الماضي؛ ما كتبهُ الكاتب والإعلامي"سرمد الطائي"بِمقال تحت عنوان: كي "نهزم" الغرب" الكافر، على جريدة المدى؛ موضحاً حقيقة، يعانقها بشدة.. كثيرٌ من الناس؛ ألا وهو الإستنفار العدائي من الغرب، مما دفعنا بِخوض حروب خاسرة، دون أن نعرف نوع حاجتنا للغرب، وطبيعة حياتنا المتعلقة بهم.
إذا كان الدين؛ نقطة الإختلاف، وإنبثاق حالة التعصب، فأمريكا، وأوربا، مجتمعاتهم متنوعة الديانات؛ كما هو الحال في بلدنا، وإذا كانت الرغبة معدومة في تكوين علاقة وطيدة مع العالم؛ فلما نرمي  بِأشد المعضلات على الغرب؛ بل وحتى أغلب أشياءنا هي جزء من حضارتهم الحديثة! 
 نحن بِحاجة ماسة، لِخطاب أو كلمة.. يصل صداها إلى جميع قارات العالم؛ كتلك الكلمة التي ألقاها الممثل الإنكليزي الكوميدي" تشارلي تشابلن" في فلمه الشهير" الدكتاتور العظيم" موجهاً من خلالها رسالة عنوانها السلام، ونبذ الكراهية بين الأديان؛ لذا فحاجتنا تكمن في  أن يُنشر السلام، والوئام، ونبذ كل أنواع التطرف. 
 مرتفعة هي درجة الإفتقار لِخطابات، ومؤتمرات ذات عمق كبير.. في زمننا المتلاطم بأمواج الأزمات والحروب، فكم نحن بحاجة إلى كلمة لا تخص مذهب، أو طائفة، أو دين؛ أو قومية؛بل تشمل الجميع على حدٍ سواء.
ذكرنا سماحة السيد الحكيم هذه المرة؛ بتلك الخطابات التي تبعث السلام بين الاديان، في" المؤتمر الوطني للحوار بين الاديان" في وقتٍ إستثنائي متشعب بالأزمات، والتناحر، والتشرذم. 
هذه الفكرة، لم تتولد في جمجمة كثير من السياسيين، الذين أخذهم التناحر الداخلي السياسي إلى حيث العزلة، والتخندق بين فئة معينة من الناس، وهذا إنجاز يُحسب للحكيم، في أمرين مهمين: تحشيد الأديان ضد الفكر التكفيري، وتوطيد العلاقات بين دول العالم، وهذا يبعث حالة إنتعاش للبلد.. بعد مرور الأخير؛ بِكوارث متلاحقة وخيمة للغاية على سكانه. 
 قبل أن نقطع جذور الصلة مع الغرب، والنظر كأنه "غرب كافر" علينا أن نقرأ ولو جزءاً قليل لما ذُكر في الأنجيل أو التوراة أو الزبور، ونتدبر في الرسالة السماوية للأديان، لكي نكون مجتمع متحضر، لا يُكفر الآخرين، أو يحتقر معتقداتهم بطريقة ساذجة. 
من هذا المنطلق، كانت هنالك ضرورة مُلحة.. أكدها الحكيم، في عقده مثل هذا النوع من المؤتمرات، ليجمع فيه الأضداد، ويُحشد الأديان ضد الفكر التكفيري، ويوجه للإعلام مادة، إفتقر تناولها في العقد الأخير من الزمن، وإختفى عنها الضوء لِعقود عدة، لطختها الحروب، والكوارث. 

  

علي الغراوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/02/03



كتابة تعليق لموضوع : الحكيم لا يعرف الغرب الكافر..!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ماجده طه خلف ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : هل ينفع لسرطان الغدة الدرقيه وكيف يمكنني الحصول على موعد...خاصة اني شخص تحليلي سرطان غدة درقيه من نوع papillury المرحله الثانيه.. واخذت جرعة يود مشع 30m فاحصة..واني حالتي الماديه صعبه جدا

 
علّق صادق العبيدي ، على احصاءات السكان في العراق 1927- 1997 - للكاتب عباس لفته حمودي : السلام عليكم وشكرا لهذا الموضوع المهم اي جديد عن تعداد العراق وما كان له من اهمية مراسلتنا شكرا لكم

 
علّق ابو مصطفى ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : احسنت

 
علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر

 
علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علياء موسى البغدادي
صفحة الكاتب :
  علياء موسى البغدادي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 قطر و السعودية.. حواضن الارهاب  : احمد البديري

 الأمانة العامة لمسجد الكوفة المعظم تواصل إقامة مجالس العزاء في ذكرى شهادة أمير المؤمنين (عليه السلام)  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 كلا، لم يحن الوقت بعد لذبح البقرة السعودية !  : د . عبد الخالق حسين

 صد هجوم بمنطقة التأمیم ومقتل عشرات الدواعش بینهم والي صلاح الدين

  مُسْتَطَرٌ الثقافةِ في القرآن :2:  : مرتضى علي الحلي

 جا هو البعث لعبة ؟؟  : نوار جابر الحجامي

 حمير السياسة  : واثق الجابري

 الفرق الإسلامية: الدروز  : السيد يوسف البيومي

 العتبة الكاظمية المقدسة تفتتح الموقع الجديد لمضيف الإمامين الجوادين عليهما السلام  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 كلوب يوضح الفارق بين البوندسليجا والبريمييرليج

 عمري 15 عاما من الكرامة  : حميد آل جويبر

 الحلقة الثالثة عشر ( الاشعار المشتملة على لسان الحال و طهارة نسب الامام)  : مكتب سماحة آية الله الشيخ محمد السند (دام ظله)

 تنظيم"داعش" يفرض مبدأ "منزل مقابل رجل" في الموصل

 العراق امام الحسم المطلوب  : جمعة عبد الله

 الشعر كوسيلة لاستعراض الآفات المجتمعية وعرضها على طاولة التشريح  : د . عبير يحيي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net