صفحة الكاتب : حاتم عباس بصيلة

رسالة حب على ضفاف نهر الفرات
حاتم عباس بصيلة

 هذه الرسالة وضعتها في مكان ما على ضفاف نهر الفرات في مدينتي (طويريج) التي سأغادرها الى الابد وهي رسالة موجهة الى فتاة أحببتها ولا أدري من هي !! والى أي مصير ستكون , لكنها تعرف مكان رسالتي الأصلية وستعثر عليها مع الورد والكلمات الغافية على الجمال !! والشموع المحترقة السائرة بروحها على امواج الفرات ...........
لست كبقية الشعراء يا عزيزتي في كتابة الرسائل العاطفية الساذجة انما أنا آهة نزلت من السماء وصرخة حب لا يسمعها الا الشرفاء في مدينة أول ما تفعله هو قتل أبنائها ممن يحملون شعلة الالهام والحب المقدس ! فلا يمتلك أصحابها الا الرحيل والندم على حياة عذب فيها من أحبها بكل تفاصيلها !!...ومع هذا فاني رأيت من الاصول أن أوضح لك ايتها الحمامة البيضاء بعض الامور منها :
ان الخيانة الروحية أعظم من الخيانة الجسدية ذلك ان الجسد سيكون ثمرة الخيانة الروحية وبالتالي فان (خائنة الأعين )ليس من العبث أن تذكر في القرآن الكريم كما ان الحب الحقيقي لا يعني سوى أن تحب العالم بكل تفاصيله فلا حب دون أن تحب الصخور والأمواج والشرفات وحبات الرمال ولأقدام الأطفال الحافية وعيونهم المتوسلة بالآباءوالامهات لذلك يا أميرتي في القرن الواحد العشرين ترينني أحب شناشيل المدينة القديمة ونوافذها الدائرية وسلماتها وزجاجخا الملون وابوابها القديمة بنقشاتها المتعددة واصولها الاجتماعية التي توحي بالمحبة العفيفة فالعباءة وهي تلف الجسد الانثوي أجمل من الجسد العاري والحمامة المطمئنة وهي تضع بيضها في زوايا السقوف أجمل من الحمام الهارب من الانسان الظالم المستبد في قصوره القائمة على الحرام والظلم والاستبداد ولاني احبك كما أحب نهر الفرات فقد وضعت رسالتي هذه في مكان لا يعرفه الا من عرف جوهر المحبة الخالصة بعيدا عن الفاسدين فانني في حقيقة الأمر كائن مائي ممتزج بالضوء ومنتعش بالحضارة الحقيقية غير المزيفة فللنمل من قلبي حصة وللعصافير الملونة ولطيور النوارس وهي تلعب بالفضاء حصة لاتنتهي من المحبة في قلبي الجميل بك والعاشق لكل ما تقولينه مع عاشق ضائع في زمن الانهيارات العظيمة !!
ان وجهك الجميل يعني لي العالم بأكمله ولانك العالم فاني لا أستطيع أن أخون الارض ولا استطيع خيانة السماءلان الحب الحقيقي يوصلك الى الحب الالهي وان من يدعي الحب وقد هدم البيوت انما هو شيطان يتحرك في الارض بأذنيه الكبيرتين وذيله الطويل
تفوح منه رائحة الشياطين ورائحة الفساد الخلقي وهو غبي لا يرى أبعد من شهوته وستلتف حوله أفعى الخديعة وانه لا شيءدون حساب وان كان بعد حين !!.
انني يا أميرتي عندما اتمشى على ضفاف الفرات انما اتمشى بالقرب من روح التاريخ
فاشعر بالكون اجمعه وانا اقلب نظري بين الامواج السائرة الى اللانهاية وانه سيأتي بعد رحيلي عاشق مثلي يتبع خطواتي وسيذكرني كثيرا ويعرف انني لمست جمرة الوجود بأصابعي المحترقة وانني موجود في ثنايا الكلمات وفي ثنايا التاريخ لانني بكل بساطة ياأميرتي التي أحبها بجنون عاقل وجنون مجنون لا املك سوى جواهر الارواح الخالدة وهي تسير معي متوهجة بالوفاء .

 


حاتم عباس بصيلة
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/02/02


  أحدث مشاركات الكاتب :

    • كلما  (ثقافات)

    • طيور  (ثقافات)

    • الحقيقة  (ثقافات)

    • اين ذاك الهوى ؟  (ثقافات)

    • النار انت  (ثقافات)



كتابة تعليق لموضوع : رسالة حب على ضفاف نهر الفرات
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق زينة محمد الجانودي ، على أمّة الإسلام إلى أين؟! - للكاتب زينة محمد الجانودي : أشكركم جميعا يوسف الأشقر جواهر جواهر مناف حسن سعاد الشيخلي على تعليقاتكم القيّمة مع كل المحبّة والتقدير لكم

 
علّق saif ، على ابن حريجة سيطأ الجنة بخوذته - للكاتب نافع الشاهين : الف رحمك على روحك اخويه الغالي عمار حريجه وعلي مشتاقلك يابطل انت اصل الصمود واصل الشجاعه بطل,,, مع الحسين عليه السلام,,بحق امير المؤمنين .

 
علّق test ، على أمّة الإسلام إلى أين؟! - للكاتب زينة محمد الجانودي :

 
علّق ثائر عبدألعظيم ، على زواج فاضل البديري من وصال ومهرُها العقيدة ! - للكاتب ابو تراب مولاي : أللهم صل على محمدوال محمدوعجل لوليك ألفرج في عافيه من ديننا ياأرحم ألراحمين أحسنتم كثيرآ أخي ألطيب وجزاكم ألله كل خير

 
علّق محمد مشعل ، على تأريخ موجز للبرلمان - للكاتب محمد مشعل : شكرا جزيلا عزيزي سجاد الصالحي

 
علّق منير حجازي ، على أنقياد الممكن واللطف المكمن - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : خي العزيز ابو رضاب حياك الله . المقال فيه تكلف شديد و اعتقد هذا المقالة للدكتور إبراهيم الجعفري .

 
علّق سجاد الصالحي.. ، على تأريخ موجز للبرلمان - للكاتب محمد مشعل : مع وجود نجوم اخرى مازال عندها شيئ من الضياء دام ضيائك ابو مصطفى مقال جدا جدا رائع استاذنا العزيز..

 
علّق أبو رضاب الوائلي ، على أنقياد الممكن واللطف المكمن - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : إلى الأستاذ كريم حسن السماوي المحترم لقد أطلعت على مقالتك وقد أعجبني الأهداء والنص وذلك دليل على حسن أختيارك للألفاظ ولكن لم أفهم الموضوعكليا لأنه صعب وأتمنى للقراء الكرام أن يوضحون لي الموضوع وشكرا . أبو رضاب الوائلي

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ امران متناقصان في هذه الدنيا احدهما شيطاني والاخر الهي الصدق في المعرفه .. يترتب عليه الصدق والبحث عن الحقيقه بصدف ابنما كانت.. المعرفه الالهيه.. وهي ان تتعالى فوق الديانات التي بين ايدينا والنذاهب السيطاني هو السبيل غي محاربة ما عند الاخر بكل وسيله ونفي صحته انا اعرف فئات دينيه لا يمكن ان تجد بهل لبل لبشيطان دمتم بخير

 
علّق Yemar ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : جزيت كل الخير في دفاعك عن قدسية انبياء الله

 
علّق مصطفى الهادي ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ساعد الله قلب السيدة ايزابيل آشوري على هذا البحث لأنه من الصعب على اي كاتب الخروج ببحث رصين يريد من خلاله ان يكتب موضوعا ويُحققه من خلال الكتاب المقدس ، وسبب الصعوبة هو أن صياغة الكتاب المقدس تمت على ايدي خبراء من كبار طبقة الكهنة والسنهدريم وكبار مفسري المسيحية صاغوه بطريقة لا يستطيع اي كاتب او محقق او مفسر ان يخرج بنتيجة توافقية بين النصوص ولذلك يبقى يدور في حلقة مفرغة . خذ مثلا زمري ، ففي الكتاب المقدس انه قُتل كما نقرأ في سفر العدد 25: 14( وكان اسم الرجل الإسرائيلي الذي قتل مع المديانية، زمري بن سالو). ولكن في نص آخر وهو الذي ذكرته السيدة آشوري في البحث يقول بانه احرق نفسه كما نقرأ في سفر الملوك الأول 16: 20 (زمري دخل إلى قصر بيت الملك وأحرق على نفسه بالنار، فمات).المفسر المسيحي في النص الأول طفر ولم يقم بتفسير النص تهرب من ذكره ، ولسبب ما نراه يعتمد نص انتحار زمري واحراقه لنفسه. ولو رجعنا إلى الكتاب المقدس لرأيناه يتهم هارون بانه قام بصناعة العجل كما نقرا في سفر الخروج 32: 4 (فأخذ هارون الذهب من أيديهم وصوره بالإزميل، وصنعه عجلا مسبوكا. فقالوا: هذه آلهتك يا إسرائيل). ولكن المفسر المسيحي انطونيوس ذكر الحقيقة فأكد لنا بأن زمري هو السامري الذي قام بصناعة العجل فيقول : (ملك زمرى 7 أيام لكنه في هذه المدة البسيطة حفظ له مكان وسط ملوك إسرائيل الأشرار فهو اغتال الملك وأصدقائه الأبرياء ووافق على عبادة العجول).(1) المفسر هنا يقول بأن زمري وافق على عبادة العجول ولم يقل انه قام بصناعتها مع أننا نرى الكتاب المقدس يصف السامريين بصناعة تماثيل الآلهة. ولعلي اقول ان الوهن واضح في نصوص الكتاب المقدس خصوصا من خلال سرد قصة السامري وصناعته للعجل فأقول: أن العجل الذى صنعه السامرى هو مجرد جسد لا حياة فيه وإن كان له خوار فعبده بني إسرائيل ولكن الأولى بهم أن يعبدوا السامري الذي استطاع أن يبعث الحياة فى العِجل. بحثكم موفق مع انه شائك . تحياتي 1-- شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري ملوك الأول 16 - تفسير سفر الملوك الأول.

 
علّق المصيفي الركابي ، على همسات الروح..للثريّا - للكاتب لبنى شرارة بزي : قصيدة رائعة مشاعر شفافة دام الالق الشاعرة لبنى شرارة

 
علّق عامر ناصر ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السيدة آشوري ، حياك الله ، إن كلمة السامري قريبة اللفظ من الزمري أو هي هي ، وما جاء في سفر الملوك الأول 16: 20 (زمري دخل إلى قصر بيت الملك وأحرق على نفسه بالنار، فمات من أجل خطاياه التي أخطأ بها بعمله الشر في عيني الرب، ومن أجل خطيته التي عمل بجعله إسرائيل يخطئ ) لا ينطبق على النبي هارون ع كما أعتقد ، وأن الدفاع عن ألأنبياء ع ودفع التهم عنهم يعتبر عين العقل بغض النظر عن الدين ، إذ أن العقل لا يقبل أن يكون المعلم في حياتنا الحالية ملوثا بشيء من ألألواث التي تصيب الناس ، شكراً لكم ودمتم مدافعين عن الحق .

 
علّق عامر ناصر ، على محكم ومتشابه ، ظاهر وباطن ، التفسير الظلي في المسيحية.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ألأخ محمد حياك الله وحيا السيدة آشوري ، إن ألإدراكات العقلية نسبية ، أي أن ما يدركه ألأنبياء عليهم السلام غير ما يدركه العلماء وما يدركه هؤلاء غير ما أدركه أنا مثلاً ، فنفي ألإدراك ليس تغييباً للعقل دائما وإنما هو تحديد القدرات العقلية المختلفة عند الناس ، ومن ألأمثلة على ذلك أن العقول لا تستطيع إدراك ماهية الله سبحانه أو حتى بعض آياته مثل قوله سبحانه ( وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (21)الحجر ، فقد إحتار العلماء في تفسير خزائن ألأشياء كيف تكون وما طبيعة هذه ألأشياء المخزونة وكيفية الخزن وما هو ألإنزال ، كذلك إحتار العلماء وحتى العلم أيضاً في تفسير معنى الروح ، إذاً العقول محدوة ألإدراك أصلاً ، تحياتي .

 
علّق عادل الموسوي ، على معركة احد اﻻنتخابية - للكاتب عادل الموسوي : إذن انت من الناخبين الذين وقعوا في حيرة بسبب الترويج لخطاب قديم عمره خمس سنين ، واﻻ فالخطاب الجديد لم يشترط ذلك الشرط الذي ذكرته .. اما موضوع ان عدم المشاركة سببها العزم على المقاطعة فرأيك صحيح فقد تكون هناك اسباب اخرى غير معلومة لاينبغي الجزم بارجاعها الى سبب واحد ..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : شلال الشمري
صفحة الكاتب :
  شلال الشمري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 القانون الوضعي والتشريعي فروقات واضحة  : حسين علي الشامي

 البصام ينفي خبر الاختلاس الذي بثته (البابليه ) ويقيم دعوى قضائيه ضدها  : عمار منعم علي

 المرجعية وسكة النجاة والصواب  : حيدر علي الكاظمي

 مدير عام السمنت العراقية يؤكد ماضون في تسريع الاجراءات الامنية الخاصة بأعادة رواتب (120) موظف  : وزارة الصناعة والمعادن

 بين البصـرة وعمان وزيوريخ

 ميزانية مجلس النواب 2014 لو اطلعت عليها لوليت فرارا ..  : صلاح الهلالي

 موافقة وزير الداخلية على تغير اسماء والقاب ونقل نفوس لبعض المواطنين  : وزارة الداخلية العراقية

 اشتباكات بالحجارة والزجاجات الحارقة بين مؤيدي مرسي ومعارضيه

 أبلغ التضمين والصور من ديوان القرن الثالث عشر  : د . نضير الخزرجي

 قوات الجيش تسيطر على "4" مواقع لداعش في الحويجة

 ماذا سمع العبادي من مراجع الدين الثلاثة خلال زيارته إلى النجف الأشرف؟

 ماذا تريد الجماهير الغاضبة ؟!!!  : رعد موسى الدخيلي

 هيئة المنافذ الحدودية تعلن عن ضبظ مواد زائدة عن الكمية المقررة

 العراق ينتصر بعد الثبات  : خالد القصاب

 كيف السبيل لتقليل عدد مرشحي المجالس ؟  : علي جابر الفتلاوي

إحصاءات :


 • الأقسام : 26 - التصفحات : 105647478

 • التاريخ : 27/05/2018 - 16:30

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net