صفحة الكاتب : وجيه عباس

ديج أبو سعدون!!
وجيه عباس
أبو سعدون يملك قلب والدة، وجلاوي خالة ، وافّأد عمّة، هوايته التي احرقت قلبه مرارا وتكرارا هو الهجوم المنظّم الذي يقوده عتوي أسود عثر على طيوره بالصدفة فبدأت قادسية العتاوي برأسه مثل اي عراقي لم يجد العتوي الضرورة الا رأسه الأصلع ليكتب وصايا حكمته المسروقة من حكماء العالم.
انتقل ابو سعدون الى بيته الجديد، لابد للبيت من ديج ودجاجة يملآن عليه البيت، اشترى زوجين قزمين من نوع الـ"كَوجن" يملأ ارجلهما الريش، كلما مشيا امامه في الحديقة يرقّصهما وهو يغني:
-رفش بالبيت يتكّلّب...عِطيّة وجايه من الرب!!
صباح يوم حزين، لم يكن ممطرا، هوّه وينه المطر؟ المفقودات يجعلنك تذكر غياب الرئيس الطالباني...يمعودين اكو شعب بالعالم صار اله سنتين ونص مادري بالريس مالته وين ماوين؟ ادري غيبة صغرى؟...المهم في صباح يوم حزين...هو مو كلش حزين...نص ونص...يعني لاحمس... ولاتكَلاه...نهض ابو سعدون وي طكَّة الابريج...كان الابريج برتقاليا...خرج ابو سعدون الى الحديقة حيث ينام السيد الديج وحرمه...كمن لسعه:كَراص الخصاوي!"، نزع نظارته الطبية السميكة وشاهدها هناك نائمة على التراب...أم البيضة الصغيرة...حرم السيد الديج وقد فارقت الحياة...هكذا بكل بساطة موت جيش كامل برصاصة واحدة...أودعها الزبالة وعاد نفس العتوي الاسود الذي قاد قادسيته الاولى في البيت الاول ليأكلها في معركة أم المعالف في البيت الثاني!!.
كل يوم حين ينام ابو سعدون، كان الديج القزم الـ"كَوجن" يختار الساعة التي يغمض فيها ابو سعدون عينيه لينام فيبدأ بالصياح، كان الديج خبيثا لدرجة انه يعلم اين ينام ابو سعدون، يتسلل من الجهة الخلفية للبيت ويضع منقاره قرب زجاج الغرفة القريب من السرير و"يثغب" وكأنه يقول:
-ابو سعدون دخيل الحمزة...انته موتدري مرتي ماتت؟ غير تجيب لي مرة؟هسه اذا طفرت على دجاج الجيران مو تصير عشاير براسك؟ هسه اقل شي اشمرلي دجاجة جامدة من الثلاجة...وين اروح ياربي؟
بعد عدة اشهر، اوشك الديج على فقدان صوته وخشية ان يتحول الى كلب سائب!، قرر ابو سعدون الذهاب الى سوق الغزل ليشتري له دجاجة او ليجلب له زوجة جديدة، يقول ابو سعدون انه قرأ دعاء دفع الورطة ودعاء الطريق وجميع ماعلمته امه، لبس في يديه اليمنى العقيق الاحمر، ورمت أم سعدون خلفه الماء وذهب الى سوق الغزل وكأنه ذاهب الى جبهة حرب....كل ذلك من اجل اعادة فحولة الديك الى سابق عهدها الجمهوري!.
ظهرا...عاد ابو سعدون بحمله الثمين...دجاجتين من نفس عشيرة الـ"كَوجن"، حين اطلقهما في الحديقة، كان الديج ينظر الى ابو سعدون نظرة استغراب ودهشة وكأنه يقول له: أخيييييييييييرا فعلتها؟
ضحك ابو سعدون وقال له: اليوم يومك ياحلو تلعب على الجرباية!!...وذهب الى العمل.
عصرا ....عاد وهو يتصور انه هيّأ الجو الرومانسي للديج والدجاجات من اجل انتاج بيض بعطر الحب ورائحة المودة ولون الحياة!!...فوجيء ابو سعدون بان الدجاجتين الجديدتين يجلسان وحدهما، ولا اثر لوجود الديج...هو يعلم ان الدجاجات مستقلات ولاينتمين الى حزب صكّاك او علاّس او ذبّاح حتى يخاف على الديج منهن، لوهلة اولى ظن ان قائد ام المعالف العتوي المتأثر بروح النصر الصدامية قد أكله..انتبه اخيرا الى ان الديج ربما اراد ان يظهر حجم وفائه لهاتين الدجاجتين فذهب الى مكان دجاجته الاولى المرحومة...ذهب ابو سعدون فوجده هناك وقد رمى التراب على راسه ونام على الارض ولم يظهر من راسه سوى عينيه اللتين تزرزران مثل العصفور، صاح به ابو سعدون:
-بعدك حزين ومحتركَـ؟ ومنهارة اعصابك؟ ليش كَاعد وحدك؟ مو خليتني اصير كَواد واجيب لك اثنين إكَحاب...ابن النعال سنة كاملة وانته كَرّعتني ومامخليني انام...بس تصيح..حتى مرتك من القهر ماتت...يعني شلون اتريدني اذبحك اليوم وانوب اصير كَواد لهاي الدجاجات الكَحاب لان حضرتك مابيك خير؟..اليوم اسمط ابو ابوك...
عند هذا الحد ينزع ابو سعدون قندرته السوداء التي فارقت الصبغ لمدة سنة كاملة ويمارس الشفافية مع الديج الذي يفقد ريشاته جراء هذا الهجوم غير المبرر!!.

  

وجيه عباس
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/01/24



كتابة تعليق لموضوع : ديج أبو سعدون!!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق زائر ، على فوضى السلاح متى تنتهي ؟ - للكاتب اسعد عبدالله عبدعلي : المرجعية الدينية العليا في النجف دعت ومنذ اول يوم للفتوى المباركة بان يكون السلاح بيد الدولة وعلى كافة المتطوعين الانخراط ضمن تشكيلات الجيش ... اعتقد اخي الكاتب لم تبحث جيدا ف الحلول التي اضفتها ..

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكراً جزيلاً للكاتب ونتمنى المزيد

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكر جزيل للكاتب ونتمى المزيد لينيرنا اكثر في كتابات اكثر شكراً مرة اخرى

 
علّق مصطفى الهادي ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم اخي العزيز قيس حياكم الله . هذا المخطوط هو ضمن مجموعة مخطوطات توجد عندي مثل ألفية ابن مالك الاصلية ، والتوراة القديمة مكتوبة على البردي ومغلفة برق الغزال والخشب واقفالها من نحاس ، ومخطوطات أخرى نشرتها تباعا على صفحتي في الفيس بوك للتعريف بها . وقد حصلت عليها قبل اكثر من نصف قرن وهي مصانة واحافظ عليها بصورة جيدة . وهي في العراق ، ولكن انا مقيم في اوربا . انت في اي بلد ؟ فإذا كنت قريبا سوف اتصل بكم لتصوير المخطوط إن رغبتم بذلك . تحياتي

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : استاذ مصطفى الهادي .. شكرا جزيلا لك لتعريفنا على هذا المخطوط المهم فقط للتنبيه فاسهام الرازي في مجال الكيمياء يعتبر مساهمة مميزة وقد درس العالم الالماني الجوانب العلمية في كيمياء الرازي في بحث مهم في مطلع القرن العشرين بين فيه ريادته في هذا المجال وللأسف أن هذا الجانب من تراث الرازي لم ينل الباحثين لهذا فأنا أحييك على هذه الإفادة المهمة ولكن لو أمكن أن ترشدنا إلى مكان هذا المخطوط سأكون شاكراً لك لأني أعمل على دراسة عن كيمياء الرازي وبين يدي بعض المخطوطات الجديدة والتي أرجو أن أضيف إليها هذا المخطوط.

 
علّق حكمت العميدي ، على هيئة الحج تعلن تخفيض كلفة الحج للفائزين بقرعة العام الحالي - للكاتب الهيئة العليا للحج والعمرة : الله لا يوفقهم بحق الحسين عليه السلام

 
علّق حسين الأسد ، على سفيرُ إسبانيا في العراق من كربلاء : إنّ للمرجعيّة الدينيّة العُليا دوراً رياديّاً كبيراً في حفظ وحدة العراق وشعبه : حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة لحفظ البلد من شرر الأعداء

 
علّق Diana saleem ، على العرض العشوائي  للجرائم على الفضائيات تشجيع على ارتكابها  - للكاتب احمد محمد العبادي : بالفعل اني اسمع حاليا هوايه ناس متعاطفين ويه المراه الي قتلت زوجها واخذت سيلفي ويا. هوايه يكولون خطيه حلوه محد يكول هاي جريمه وبيها قتل ويخلون العالم مشاعرهم تحكم وغيرها من القصص الي يخلون العالم مشاعرهم تدخل بالحكم مو الحكم السماوي عاشت ايذك استاذ لفته رائعه جدا

 
علّق مصطفى الهادي ، على للقران رجاله ... الى الكيالي والطائي - للكاتب سامي جواد كاظم : منصور كيالي ينسب الظلم إلى الله . https://www.kitabat.info/subject.php?id=69447

 
علّق منير حجازي ، على سليم الحسني .. واجهة صفراء لمشروع قذر! - للكاتب نجاح بيعي : عدما يشعر حزب معين بالخطر من جهة أخرى يأمر بعض سوقته ممن لا حياء له بأن يخرج من الحزب فيكون مستقلا وبعد فترة يشن الحزب هجومه على هذه الجهة او تلك متسعينا بالمسوخ التي انسلخت من حزبه تمويها وخداعا ليتسنى لها النقد والجريح والتسقيط من دون توجيه اتهام لحزب او جهة معينة ، وهكذا نرى كثرة الانشقاقات في الحزب الواحد او خروج شخصيات معروفة من حزب معين . كل ذلك للتمويه والخداع . وسليم الحسني او سقيم الحسني نموذج لخداع حزب الدعوة مع الاسف حيث انسلخ بامر منهم لكي يتفرغ لطعن المرجعية التي وقفت بحزم ضد فسادهم . ولكن الاقلام الشريفة والعقول الواعية لا تنطلي عليها امثال هذه التفاهات.

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : احسنتم و جزاكم الله خير جزاء المحسنين و وفقكم لخدمة المذهب و علمائه ، رائع ما كَتبتم .

 
علّق منير حجازي ، على بالصور الاستخبارات والامن وبالتعاون مع عمليات البصرة تضبط ثقبين لتهريب النفط الخام - للكاتب وزارة الدفاع العراقية : ولماذا لم يتم نصب كمين او كاميرات لضبط الحرامية الذين يسرقون النفط ؟؟ ومن ثم استجوابهم لمعرفة من يقف خلفهم ام ان القبض عليهم سوف يؤدي إلى فضح بعض المسؤولين في الدولة ؟

 
علّق منير حجازي ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : التوريث في الاسلام ليس مذموم ، بل أن الوراثة تاتي بسبب أن الوريث عاصر الوارث ورأى تعامله مع الاحداث فعاش تلك الاحداث وحلولها بكل تفاصيلها مما ولد لديه الحصانة والخبرة في آن واحد ولذلك لا بأي ان يكون ابن مرجع مؤهل عالم عادل شجع ان يكون وريثا او خليفة لأبيه ولو قرأت زيارة وارث لرأيت ان آل البيت عليهم السلام ورثوا اولاولين والاخرين وفي غيبة الثاني عشر عجل الله تعالى فرجه الشريف لابد من وراثة العلماء وراثة علمية وليس وراثة مادية. واما المتخرصون فليقولوا ما يشاؤوا وعليهم وزر ذلك . تحياتي

 
علّق سعد جبار عذاب ، على مؤسسة الشهداء تدعو ذوي الشهداء لتقديم طلبات البدل النقدي - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : استشهد من جراء العمليات الحربية والأخطاء العسكرية والعمليات الإرهابي بموجب شهاده الوفاة(5496 )في ٢٠٠٦/٦/١٩ واستناداً إلى قاعدة بيانات وزارة الصناعة والمعادن بالتسلسل(١١٢٨ )والرقم التقاعدي(٤٨٠٨٢٣٢٠٠٤ )

 
علّق حكمت العميدي ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : ماشاء الله تبارك الله اللهجة واضحة لوصف سماحة السيد ابا حسن فلقد عرفته من البداية سماحة السيد محمد رضا رجل تحس به بالبساطة عند النظرة الأولى ودفئ ابتسامته تشعرك بالاطمئنان.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . يحيى محمد ركاج
صفحة الكاتب :
  د . يحيى محمد ركاج


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 تَحْرِيرُ تَلَّعْفَر؛ أَلْمَطْلُوبُ إِنْتِصَارٌ سِيَاسِيٌّ أَوَّلاً!  : نزار حيدر

 أتنتهي مشاكلنا بانتهاء داعش؟  : علي علي

 منتدى الاعلاميات العراقيات يناقش الرقيب و اخلاقيات المهنة  : منتدى الاعلاميات العراقيات

 هل يقتلون العبادي  : هادي جلو مرعي

 لدينا الكثير بانتظار الانجاز !  : د . ماجد اسد

 سُلاف السوسن..  : عادل القرين

 الحرب الناعمة.. استراتيجية أمريكية جديدة للنفوذ والهيمنة  : مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

 السعودية ساعدت ايران على امتلاك اقوى الاسلحة  : سامي جواد كاظم

 تعرض منزل وزيرة الإعمار والإسكان لهجوم مسلح

 belladonna-بلادونا  : مروان الهيتي

 بعشيقة تشهد نزوحا جماعيا والايزيديون يدخلون الاسلام خشية قتلهم الاثنين 4 أغسطس

 ونادى المنادي من الموصل بالفتح المبين  : عباس الكتبي

 أين الذين إنتصروا للكلبة لايكا من الطفلة سبوزمي ؟  : صالح المحنه

 رئيس مجلس إسناد "إبراهيم بن علي" الأيام المقبلة ستشهد انتصارات جدية للقوات الأمنية وتحرير كامل للكرمة  : شبكة فدك الثقافية

 معتمدو مكتب السيد السيستاني ينقلون سلام ودعاء السيد السيستاني الى المقاتلين في حمرين وحقول علاس

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net