صفحة الكاتب : عباس البغدادي

مكافحة تمويل داعش".. هل نصدق؟!
عباس البغدادي

شهدت الشهور السبعة الماضية منذ نكبة الموصل الكثير من المؤتمرات والاجتماعات الإقليمية والدولية التي بحثت وتناولت سبل "محاربة" تنظيم داعش ومشتقاته، والحدّ من توسع التنظيم، وصولاً الى "دحره واجتثاث جذور الارهاب التكفيري"!
بصراحة، قيل الكثير في تلك الاجتماعات والمؤتمرات، واستهلكت أطنان من ورق المذكرات والبيانات والملفات والتفاهمات، والنتيجة إننا "نسمع جعجعةً ولا نرى طحْناً"! وخير من جسّد هذه المقولة في كلمات هو السيد حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي قبيل مغادرته بغداد للالتحاق بالاجتماع الدولي المصغر لـ"التحالف الدولي" والذي ضم وزراء خارجية 21 دولة في لندن وانعقد الخميس 22 يناير، حيث قال: "أن الكثير قد قيل بشأن الدعم الذي كان من المفترض أن يتلقاه العراق، لكن القليل طبّق على الأرض. كما ان التحالف تعثر في مسائل رئيسية، خصوصاً التزاماته بشأن تدريب القوات العراقية وتسليم الأسلحة. ونحن نعتمد على أنفسنا"!
العنوان الأبرز لاجتماع لندن المذكور هو بحث سبل "مكافحة تمويل داعش" بالإضافة الى "كيفية وقف تدفق المقاتلين للتنظيم، ومناقشة توفير مزيد من المساعدات العسكرية للمقاتلين على الأرض، وتقديم المزيد من المساعدات الإنسانية"! وهذه الحزمة من الملفات باتت مطروقة وروتينية في أي اجتماع مماثل، لكن ملف "مكافحة تمويل داعش" هو الذي يشوبه التسطيح أو الغموض في كل مناسبة دولية يتم تداوله فيها، مما يترك باب الشكوك مفتوحاً على مصراعيه في وجود تداخلات معقدة لا يمكن تناولها أو تداولها بـ"شفافية" يدعو لها المتزعمون لـ"التحالف الدولي" بمناسبة أو بدونها!
وسمعنا الكثير بُعيد نكبة الموصل واستفحال أمر داعش عما "غنمه" التنظيم من أسلحة وأعتدة الجيش العراقي، وتصرّف التنظيم في الأموال وسبائك الذهب التي نهبها من المؤسسات الحكومية والمصارف في المناطق التي سيطر عليها، إضافة الى الآثار المنهوبة وتمكنه من الثروة النفطية هناك، وشروعه في استثمارها و"بيعها"، كل ذلك شكّل للتنظيم ثقلاً اقتصادياً جعله يدير ميزانية مالية كباقي الدول الصغيرة، بحيث مكّنه ذلك من تمويل إرهابه وإدارة الحرب التي تشن ضده، الى جانب إدارة المناطق التي يسيطر عليها والتي تُقدّر بمساحة بريطانيا، كما يدير شؤون مقاتليه الذين قدّرت التقارير الاستخبارية الغربية بما يزيد عددهم على 32 ألف مقاتل حتى اللحظة!
من المفروغ منه ان تنظيماً كداعش، وبهذا الحجم من الأنشطة ينبغي أن "يضمن" تمويلاً نقدياً كبيراً يضّخ ميزانيته ليكفل استمرار بقائه في أجواء حرب طاحنة تحرق الكثير من الأموال مثلما تحرق الحرث والنسل. فمنذ اليوم الأول لبروز قوة التنظيم المادية ساد جوّ من الغموض والتخبط حول موارد التمويل "غير التقليدية" والتي سلطت بعض التقارير الاستخبارية المسربة الضوء عليها، وهي تحمل معانٍ كثيرة رغم اعتراف أصحاب تلك التقارير بـأنها "غير دقيقة"، خصوصاً بعد الإثراء المتسارع للتنظيم عقب "بيعه" بانتظام كميات من البترول ومشتقاته تدر عليه لوحدها يومياً أكثر من ثلاثة ملايين دولار، وكانت (التقارير) وما زالت محط شك وشبهة متداخلة مع ملابسات جمة لم تعالجها لا الاجتماعات ولا المؤتمرات التي تنعقد لـ"محاربة ومكافحة الارهاب"، حتى ان "جون ماكين" رئيس لجنة القوات المسلحة في الكونغرس الأميركي علّق ذات مرة حول تمويل داعش بالقول: "أنه أغنى تنظيم إرهابي على الأرض"! وليس سراً ان العديد من دوائر استخبارية غربية ودولية، قد أقرت بأن تنظيم داعش بإدارته لـ"اقتصاد حرب تقليدي" لا يمكن أن يستمر بذلك لولا تلقيه دعماً من جهات دولية أو حكومات معينة.. ولكن تلك التقارير المذكورة تصاب بجلطة ضمير حينما تصمت ولا تمضي أكثر في الكشف عن تلك الجهات أو الحكومات!
وبالطبع لن يتوقع عاقل أن تتطوع الحكومات أو الجهات التي ساهمت بدعم وتمويل داعش ونظائره وتُفصح "بصراحة وشفافية" عن مسؤوليتها المباشرة أو غير المباشرة عن هذا الدعم، والأنكى ان هذه الحكومات هي جزء من "التحالف الدولي" المعلن لـ"محاربة الارهاب"! ولم تفلح اللقاءات الثنائية بين الجانب العراقي وحكومات تلك الدول في وقف وتيرة التمويل، أو محاصرته (على أقل تقدير) رغم درجة خطورته وتشعب منابعه وتَستّره خلف واجهات مموهة، وكانت دول الخليج المدانة حاضرة دوماً في هذا الملف، وعلى رأسها السعودية وقطر كأبرز متهميْن، وما الحواضن الوهابية العلنية المنتشرة في الخليج سوى مضخات مالية تساهم بصورة شبه علنية في تمويل آلة الحرب للإرهاب التكفيري، تحت مسميات عديدة أبرزها "دعم المجاهدين" والـ"المساعدات الإنسانية"، ووصل الأمر الى الإعلان عن حسابات مصرفية تعلنها الفضائيات الوهابية لتلقي "التبرعات والمعونات والزكاة" لدعم "المجاهدين"، كما كانت تُسيّر قوافل من الإمدادات من عواصم خليجية في وضح النهار لـ"نصرة المجاهدين في سوريا" وكانت تتقدمها رموز الوهابية وحتى نواب برلمانيين كالنائب الكويتي "وليد الطباطبائي"، الذي اشتهر بحضوره مع الإرهابيين ومشاركتهم "الجهاد" وتبختره بنشر مقاطع الفيديو التي توثق لذلك.
وقد طفح الكيل حتى خصص "ديفيد كاميرون" رئيس الوزراء البريطاني إحدى مباحثاته مع أمير قطر "تميم بن حمد" أواخر أكتوبر 2014 حول التقارير الموثقة لـ"التمويل القطري لداعش"، وقد أشار الإعلام حينها الى عنوان المباحثات بوضوح!
ان الكثير من التقارير الصحافية الغربية الجادة التي تناولت الجانب المعتم والأشد خطورة من ملف "الحرب على الارهاب"، ألا وهو "تمويل داعش وباقي التنظيمات الارهابية"، كانت تلقى الإهمال الواضح والمدروس من قبل الحكومات التي تقود "التحالف الدولي"، ولعل تصريح "كورتين وينزر" أحد مسؤولي الإدارة الأميركية في عهد الرئيس ريغان، يمكن أن ينوب عن الكثير من تلك التقارير، حينما كتب في مجلة "ميدل إيست مونيتر" في عددها لشهر يونيو 2007 مقالاً بعنوان: "السعودية والوهابية وانتشار الفاشية الدينية السنّية" حيث جاء فيه: "إن جهود أميركا لمواجهة المقاتلين الأصوليين تظل قاصرة لأن مركز دعمها الأيديولوجي والمالي هو السعودية، التي تقيم فيها العائلة الملكية الموالية للغرب تحالفاً مع التيار الوهابي ولسنوات طويلة، كما تحرص على تمويل انتشار الوهابية الى بلدان المنطقة والعالم"، ولو كرر "وينزر" هذه المقولة اليوم فلن يحيد عن الدقة والصواب، ولكن الأهم؛ أين هي الجدية التي تتعامل بها أميركا وحلفاؤها المقربون في الغرب مع هذه الحقائق الخطيرة؟!
لقد كان قرار "مجلس الأمن" المرقّم 2170 والصادر في 15 أغسطس 2014 واضحاً جداً في إدانة الأعمال الإرهابية لداعش و"جبهة النصرة" في 18 فقرة، واُعتبر أهم قرار دولي صدر بعد نكبة الموصل، وأبرز بنوده تركزت في 5 فقرات تناولت ضرورة "وقف التمويل للتنظيمات الارهابية"، حيث جاء في الفقرة 11 ما يلي:"يؤكد (المجلس) من جديد قراره 1373 (2001) بأن تحظر جميع الدول على رعاياها أو على أي أشخاص أو كيانات داخل أراضيها إتاحة أي أموال أو أصول مالية أو موارد اقتصادية أو خدمات مالية أو غيرها، بشكل مباشر أو غير مباشر، لصالح الأشخاص الذين يرتكبون أو يحاولون ارتكاب، أو يسهّلون أو يشاركون في الأعمال الإرهابية، بما في ذلك الأفعال التي يرتكبها تنظيم داعش وجبهة النصرة وجميع الأفراد والجماعات والمؤسسات والكيانات الأخرى المرتبطة بتنظيم القاعدة"، وشدّد القرار في الفقرة 12 على خطورة الموارد النفطية التي يديرها الإرهابيون حيث جاء فيها؛ "يلاحظ مع القلق أن حقول النفط والبنية التحتية ذات الصلة التي يسيطر عليها تنظيم داعش وجبهة النصرة وغيرهما من الأفراد والجماعات والمؤسسات والكيانات المرتبطة بتنظيم القاعدة، يمكن أن يولّد الموارد التي من شأنها دعم جهود التوظيف وتعزيز القدرة التشغيلية لتنظيم وتنفيذ هجمات إرهابية"، واستكملت الفقرة 13 خطورة ما يرفد التنظيمات اقتصادياً، اذ جاء فيها؛ "يدين (المجلس) أي انخراط في التجارة المباشرة أو غير المباشرة مع داعش أو جبهة النصرة أو مع الأفراد والجماعات والمؤسسات والكيانات الأخرى المرتبطة بتنظيم القاعدة". ولم يهمل القرار خطر "التبرعات"، اذ جاء في الفقرة 14 "يشدّد (المجلس) على أهمية جميع الدول الأعضاء التمسك بالتزاماتها لضمان ألا تكون تبرعات المواطنين والأشخاص الموجودين في أراضيها للأفراد والكيانات الذين تعينهم اللجنة المنشأة عملا بالقرارين 1267 و1989 أو أولئك الذين يعملون نيابة عن أو بتوجيه من الكيانات المعينة"!
أما الأخطر في القرار فهي الفقرة 15 التي جاء فيها؛ "يعرب (المجلس) عن قلقه من أن الطائرات التي تقلع من الأراضي التي تسيطر عليها داعش يمكن أن تستخدم (لنقل الذهب أو غيرها من الأشياء الثمينة) والموارد الاقتصادية للبيع في الأسواق الدولية"! ولم يتم توضيح ماهية هذه الطائرات، ومن أي المطارات تقلع؟ وأين تهبط، ومن هي الجهات المتورطة التي تحوم حولها الشبهات؟ بل ولم تتطرق أي من دول القرار في "التحالف الدولي" لهذه الفقرة بالذات بالجدية المطلوبة، ويمكن القول انها ظلت من الجوانب "المسكوت عنها" عن عمد مع سبق الإصرار حتى الساعة!
ورغم القرار الدولي الآنف لم يطرأ أي تغيير جدي أو متابعة حقيقية من دول "التحالف الدولي" يمكن أن تشكل مصداقية
في جهود "محاربة الارهاب"!
* * *
ان التغاضي المستمر وعدم إجراء تحقيق دولي جاد في ملف "تهريب البترول العراقي والسوري" من قبل داعش و"بيعه" الى وسطاء محليين، يلقي ظلالاً ثقيلة من الشك على مصداقية الاجتماعات والمؤتمرات والجهود الدولية التي ترمي الى "مكافحة تمويل داعش"، علماً ان أصابع الاتهام تشير الى وسطاء أكراد متنفذين في الإقليم يديرون هذه التجارة، ومثلهم أتراك يجولون في الشمال السوري ومرتبطين مباشرة بالمخابرات التركية، بالإضافة الى تجار سلاح لبنانيين ويونانيين "يقال انهم وسطاء لإسرائيل" يقايضون البترول بالسلاح والعتاد، ويستخدمون لأنشطتهم التجارية الموانئ السورية التي يسيطر عليها "الجيش الحر" وفصائل عسكرية سورية "معارضة"! وهذه الصفقات يجريها داعش يومياً بشكل روتيني كما تفصح الكثير من التقارير الصحافية والاستخبارية المسربة، ومعلوم انها تشكل حالياً الشريان الحيوي لاقتصاد التنظيم وتمويله!
كما ان أي ريال سعودي أو قطري أو درهم إماراتي أو دولار أميركي يُضخ الى داعش ونظائره كتمويل مباشر، هو رصاصة تقتل عراقياً أو سورياً أو لبنانياً، مدنياً أو ممن يواجهون الارهاب، ولا يقل خطورة عن التمويل الذي يدخل الى خزانة الارهابيين عبر بيع البترول أو الآثار أو "فديات" لقاء رهائن أبرياء. ولم يطرأ أي مستجد يجعلنا نثق بمؤتمر دولي هنا أو اجتماع هناك يرفع شعار "مكافحة تمويل داعش" حتى لو كان برعاية "التحالف الدولي"، لأن "من جرّب المجرب، حلّت به الندامة"!

 

  

عباس البغدادي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/01/23



كتابة تعليق لموضوع : مكافحة تمويل داعش".. هل نصدق؟!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام.

 
علّق عقيل العبود ، على الملموس والمحسوس في معنى النبل   - للكاتب عقيل العبود : ثراؤهم بدلا عن ثراءهم للتصحيح مع المحبة والاعتذار. عقيل

 
علّق حسن عبدالله : اعتقد ان الديمقراطية هي بالفعل كانت اكبر اكذوبة وخدعة سياسية وقع العراق في فخ شباكها بعد سقوط نظام البعث البائد والمجرم صدام حسين , وما تعرض له الاخ الكاتب هو مدح من باب البغض في النظام الدكاتور , وألا ما فائدة الديمقراطية التي تشترط في مجلس النواب نصاب اقنوني يسمى ( 50 % + واحد ) في تشريع وتعديل القوانيين بالوقت الذي لا تسمح للناخب ان ينتخب اكثر من مرشح واحد فقط ؟!!

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ سمعان الاخميمي تحية طيبة في البدء أشكر لك لطفك وتعليقك. سبق ونشرت على صفحتي الشخصية في الفيسبوك بحثاً صغيراً مفصلاً ضمنته الكثير من الكلمات الغريبة التي تستخدمها ايزابيل في بحوثها وأبديت رأيي وظني في سبب استخدامها لهذه الكلمات. كما وقد أشرت أن لا أحد من الشخصيات المسيحية التي تعج بها أبحاث إيزابيل، والتي تدعي اللقاء بها، له ترجمة أو ذكر لا في أبحاثها ولا في أي محرك بحث على الإنترنت؛ معظم هذه اللقاءات مثلها مثل مزاعم بعض علماء الشيعة قديماً وحديثاً أنهم قد رأوا الإمام المهدي، لا دليل عليها سوى كلامهم. أما الغاية من أبحاثها، فالسؤال يوجه لإيزابيل، لكنها تذكر في بحوثها أنها في صف الشيعة كمسيحية منصفة! في هذا الموضع سأنسخ إشكال منير حجازي، وأترك فهم التلميح لك وللقاريء اللبيب. (وهذا من اغرب الأمور أن ترى شيعيا يرد على السيدة إيزابيل والتي كانت مواضيعها تسير في صالح التشيع لا بل انتصرت في اغلب مواضيعها لهذا المذهب ومن دون الانتماء إليه). نعم إنما ألغزتُ فيه إشارةً === وكل لبيب بالإشارة يفهم. شكري واحترامي...

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : حسين صاحب الزاملي الغرض من هذا البحث هو نقد بحث الكاتبة ايزابيل بنيامين ماما اشوري وبيان عوارها. لست في معرض الرجم بالغيب لأتنبأ بماهية العهد القديم وما كان محتواه، فإن ذلك يستلزم الرجوع إلى آي القرآن الكريم وهو برأيي دور باطل فإن القرآن مبتلى بنفس ما ابتلي به العهد القديم إن تجردنا عن اعتقادنا الراسخ كمسلمين بسماويته. كما أشرت إليه مجملاً في التعليقات، نحن أمام نصوص موجودة في الكتاب المقدس، نريد أن نفسرها أو نقتبس منها، لا بد أن ننقلها كما وردت ثم نعمل على تفسيرها، أما أن نقطع النصوص، ونزور في ترجمتها، ونغير مفرداتها للوصول إلى غرضنا، فهو برأيي إيهام للقاريء وضحك واستخفاف بعقله.

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : احمد الجوراني واحد من أسباب رفضي إخراج جنود الدولة الإسلامية عن الإسلام هو هذا: إن الدولة الإسلامية وما أنتجته على الساحة العراقية إجمالاً هو ملخص حي ماثل أمامنا للإسلام التاريخي الروائي. ولا أزيد.

 
علّق مصطفى الهادي ، على معقولة مات كافرا؟.. - للكاتب د . عباس هاشم : لا والله مؤمن وليس بكافر . ولكن الاهواء والحسد والحقد والمنافسة هي التي جعلت منه كافرا . ثم متى كفر أبو طالب حتى يكون مؤمنا وقد مدحت الاحاديث نسب النبي الشريف (ص) وهناك عشرات الروايات الدالة على ذلك اخرجها القاضي عياض في كتابه الشفا بتعريف حقوق المصطفى . ومنها ما نقله عن السيوطي في الدر المنثور - الجزء : ( 3 ) - رقم الصفحة : ( 294 )و ما اخرجه أبو نعيم في الدلائل ، عن إبن عباس قال : قال رسول الله لم يزل الله ينقلني من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة مصفىً مهذباً ، لا تتشعب شعبتان إلاّ كنت في خيرهما. وقال المارودي في كتاب أعلام النبوة :وإذا إختبرت حال نسبه ، وعرفت طهارة مولده علمت أنه سلالة آباء كرام ليس فيهم مستزل بل كلهم سادة قادة وشرف النسب وطهارة المولد من شروط النبوة . وقال الفخر الرازي في تفسيره : أن أبوي النبي كانا على الحنفية دين إبراهيم ، بل أن آباء الأنبياء ما كانوا كفاراً تشريفاً لمقام النبوة ، وكذلك أمهاتهم ، ويدل ذلك قوله تعالى : (وتقلبك في الساجدين).ومما يدل أيضا على أن أحداً من آباء محمد ما كان من المشركين ، قوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات ، وقال تعالى : إنما المشركون نجس) . ولعل في كلام الآلوسي أنظر تفسير الآلوسي - الجزء : ( 7 ) - رقم الصفحة : ( 194 ) الدليل القوي على ان آباء النبي واجداده لم يكونوا كفارا فيقول : (والذي عول عليه الجمع الغفير من أهل السنة أنه ليس في آباء النبي كافر أصلاً لقوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات (والمشركون نجس) ، وقد ألفوا في هذا المطلب الرسائل وإستدلوا له بما إستدلوا ، والقول بأن ذلك قول الشيعة كما إدعاه الإمام الرازي ناشىء من قلة التتبع. وأنا اقول أن المدرسة السفيانية الأموية هي التي انفردت بقول ذلك .

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإلهام، ما هي حقيقته القدرية؟ - للكاتب عقيل العبود : السلام عليكم . على موقع كتابات نشرت بعض المعلومات عن قصة اكتشاف نيوتن للجاذبية ، اتمنى مراجعتها على هذا الرابط . مع الشكر . https://www.kitabat.info/subject.php?id=83492

 
علّق Yemar ، على بعض الشيعة إلى أين ؟ راب صرخي وشور مهدوي.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : شيئ محزن اختنا العزيزه ولكنه ليس مستغرب لأن المعركه مستمره منذ آدم عليه السلام إهبطا بعضكم لبعض عدو والأكثر إيلاما في الأمر أن حزب الشيطان نشط وعملي واتباع الله هم قله منهم من نسي وجود معركه ومنهم منتظر سلبيا

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ الفاضل منير حجازي يبدو لي أنك لم تقرأ ردي على بولص هبهب: "لم أفهم لم أجهدت نفسك في تحليل ديني ومذهبي وعقيدتي، وهل يغير ذلك شيئاً مما ورد في المقال سواء اتفقت معه أم اختلفت؟؟ إنما اعتدنا أن نبحث عن دين المقابل لنقيم كلامه، على أساس مرتكزاتنا الذهنية: دينية، مذهبية، قومية، أو اجتماعية، لا على أساس ما ذلك الكلام من حق أو باطل مجرد عن تلك المرتكزات. " كما ولن أهدر وقتي في الرد على اتهامك فهو أسخف من أن يرد عليه، وطريقة طرحك كانت أكثر سخفاً. الموضوع الذي كتبته هو موضوع علمي بحت، تناولت فيه بالمصادر مواضع البتر والتدليس وتحريف النصوص عن معانيها كما حققتها والتي وردت في كتابات ايزابيل بنيامين. كنت أتمنى أن تحاور في الموضوع عسى أن تنفعني بإشكال أو تلفتني إلى أمر غاب عني. لكنك شططت بقلمك وركبت دابة عشواء بكماء وأنا أعذرك في ذلك. أكرر - ولو أنه خارج الموضوع لكن يظهر أن هذه المسألة أقضت مضجعك - أني لم أمتدح ابن تيمية إنما أبيت أن أخادع نفسي فأخرجه عن الإسلام، شيخ الإسلام ابن تيمية عالم من علماء الإسلام الكبار شأنه شأن الحلي والشيرازي والخوئي والنوري، وله جمهوره وأتباعه؛ وكون رأيه وفتاواه لا تطابق عقائد الشيعة، كونه تحامل على الشيعة لا يخرجه عن دائرة الإسلام التي هي شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، هذه هي دائرة الإسلام التي تحاول أنت وأمثالك من المغرر بهم تضييقها إلى مصاديق المصاديق حتى صارت الشيعة تتقاتل فيما بينها، ويبصق بعضهم في وجوه بعض، على التقليد. (أتمنى أن تراعي حرمة عقلك). وليتك حددت رموز الشيعة الدينية، فاليوم صارت حتى هيلة وحمدية وخضيرة وسبتية من رموز الشيعة الدينية، وتعدى الأمر ذلك إلى بعض موديلات السيارات، فلو انتقد أحد موديل سيارة مقدسة فكأنه انتقد رمزاً دينياً ولربما قتل على باب داره. وسأهديك هدية أخرى... روى الامام الذهبي في كتابه سير أعلام النبلاء عن الامام الشافعي. قال يونس الصدفي - وهو يونس بن عبد الاعلي وهو من مشايخ الائمة الستة أو من فوقه "قال ما رأيت أعقل من الشافعي، ناظرته يوماً في مسألة ثم افترقنا ولقيني فأخذ بيدي ثم قال: "يا أبا موسي ألا يستقيم أن نكون إخواناً وإن لم نتفق في مسألة؟" قال الذهبي : "هذا يدل علي كمال عقل هذا الامام وفقه نفسه فما زال النظراء يختلفون" قتدبر. ولو نار نفخت بها أضاءت .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ابو الفضل فاتح
صفحة الكاتب :
  ابو الفضل فاتح


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 المرجعية والتاثير العابر للمذهبية  : ابو زهراء الحيدري

 تحت شعار سياسات اقتصادية لعدالة اجتماعية  : منظمة تموز للتنمية الاجتماعية

 التنافس الحزبي منقوص في العراق  : د . خالد عليوي العرداوي

 الكشف عن هوية "ذباح" داعش

 السر في تقدم دول وتخلف دول  : فؤاد المازني

 العراق صاحب القلب الكبير  : علي جابر الفتلاوي

 سوريا .الآن على الأقل  : هادي جلو مرعي

 فوتوشوب 4 أرهاب  : علي سالم الساعدي

 الشبح  : حيدر الحد راوي

 مؤتمر التعايش سعى لإنجاح المصالحة والوئام الوطني في تلعفر  : ضياء الشمري

 ما بين البعث والمجتمع حنين للفساد.  : سعد بطاح الزهيري

 الوجه الحضاري للمشي الى كربلاء  : سعيد العذاري

 الناشط "باسم خزعل خشان "/ وغزوة أغتيال الرأي !؟  : عبد الجبار نوري

 الزوبعي: مفوضية الانتخابات تغرم 14 كيانا سياسيا بسبب مخالفتهم لنظام الحملات الانتخابية  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 الدخيلي يؤكد قرب اعلان خلو محافظة ذي قار من الملوثات الإشعاعية  : اعلام النائب الأول لمحافظ ذي قار

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net