صفحة الكاتب : هشام حيدر

ال الحكيم ووراثة المجلس الاعلى - ج2 ال الحكيم ومن (اذا خاصم فجر) !
هشام حيدر

 في الجزء الاول لهذا المقال

kitabat.info/subject.php

 بحثنا في بعض الجوانب التاريخية ذات العلاقة بالحملة التي تستهدف المرجعية عموما ورجالات ال الحكيم خاصة ,لاسيما الامام الحكيم مرجع الطائفة الاعلى في حينه, ثم من برز من اولاده من بعده ……رضوان الله عليهم جميعا !

بدأت بالامام الحكيم قد حيث ينقل ان رجلا قد اتاه  في احد الايام معتذرا طالبا الصفح والمغفرة لان الرجل كان قد خدع ببعض الاشاعات ونال من الامام الحكيم فاجابه سماحته : انا.... (محسن) ابرئك الذمة ولكن من يبرىء ذمتك من تشويه صورة مرجع الطائفة الاعلى ؟!

هذه القصة المشهورة تدلنا على عمق الحملة الشرسة , وتجذرها , واشتراك عدة جهات فيها بما في ذلك اطراف كان البعض ولازال يرى –خطأ- انها اطراف....شيعية !

توجهت بعض الانظار الى السيد يوسف الحكيم بعد ارتحال والده السيد الامام لكنه رضوان الله عليه ابى ان يتصدى لمرجعية لانه رأى ان مقام المرجع الاعلى وعلى مر تاريخ الطائفة لم يبق في أي بيت من بيوت علمائها لذا فضل ان كان هذا سيحصل فليكن في بيت اخر غير بيت الحكيم !

اما من جهة قيادة الدعوة نفسها فانهم(ال الحكيم) لو كانوا راغبين بالقيادة لفعلوا اذ ان صاحب الفكرة والتحرك الاول كان هو السيد مهدي الحكيم وان الاجتماع التاسيسي للحزب عقد في منزل الامام الحكيم قد في كربلاء , وان اثنين من انجال الامام الحكيم كانا من بين القيادة الاولى ..الخماسية ثم الرباعية!

ومع ذلك فانهم قدموا اراء السيد الشهيد الصدر باعتباره الفقيه المجتهد في التنظيم , كما قدموا السيد العسكري لاحقا لمكانته وسنه وانسحبوا من الحزب ولم يسعوا يوما لان يكونوا زعماء او قادة للحزب ولم يفكروا بذلك اصلا !

ومع ذلك فان بعض الاقلام المأجورة –المحسوبة على المذهب ظلما – تروج في خضم حقدها على المرجعية وال الحكيم والمجلس ومحاولاتها الدؤوبة لتسقيط الجميع ان (ال الحكيم عرفوا بحبهم وتهالكهم على المناصب) ..... اما كيف ؟ ومتى ؟  واين؟ ...... فلن تجد الا سرابا ,  يحسبه المتعطش للنيل من المذهب ,  والمرجعية ... ماء !

وقد تبلورت هذه التهمة بعد تشكيل المجلس الاعلى في ايران عام 1982 لتوحيد كافة فصائل المعارضة الاسلامية العراقية فدخل البعض في هذا التشكيل الجديد بامل احتوائه كما نجحوا في احتواء اول حزب في تاريخ الشيعة الا وهو حزب الدعوة كما اسلفنا في الجزء الاول !

تشكلت قيادة المجلس من بعض الاسماء واقترح ان يكون على راسها السيد محمود الهاشمي الذي يحظى دون غيره باجازة من الشهيد الصدر بعبارات قل نظيرها اذ ورد فيها من جملة ماورد (ومايصدر عنه صادر عني).... لكن الامام الخميني قد اعترض على هذه التشكيلة باعتبار انها قيادة ايرانية لتنظيم عراقي ورشح بدلا من السيد الهاشمي شهيد المحراب السيد محمد باقر الحكيم قد ...... وهو الذي نجح البعض في ازاحته من طريقهم قبل مايقرب من عقدين... فكيف يقبلون به من جديد ؟

في مقابلة على البغدادية ادعى محمد باقر الناصري (المرشد الروحي للدعوة في العراق كما يقولون)... ادعى انه قد عرض عليه قيادة المجلس( شرط ان يكون تابعا لايران وان يحارب الجيش العراقي) الا انه رفض ان يكون تابعا لاحد كما رفض ان يحارب العراقيون بعضهم .... لكنهم عرضوا المنصب على غيره فوافق فورا!

والحال ان التاريخ يشهد بان اول تشكيل عراقي تطوع لمحاربة قوات النظام التي غزت ايران كان من اعضاء حزب الدعوة من معسكر الاحواز عام 1981!

اما بخصوص (التبعية لايران) التي يدعيها –ومع التسليم جدلا بصحتها- فان حزب الدعوة كان قد اعلن وبصورة رسمية قبوله بولاية الفقيه(وان لم يطبق ذلك على ارض الواقع) ....والفقيه في زمنهم الامام الخميني كما صرحوا بذلك في عدة مناسبات ووثائق بل وضمنوا نظام الحزب الداخلي فقرة صريحة بهذا الخصوص معلنين الطاعة التامة !

والدعوة التي كانت تتذرع بـ(المرحلية) وابت ان تقف الى جانب المرجعية في تحركها ضد نظام البعث يوم كان في المهد .... نجدها تصدر بيانا علنيا باسمها من بيروت وتوزعه على وكالات الانباء للتهنئة بالثورة الايرانية ولتعلن دعمها المطلق لها ثم ترسل الشيخ الاصفي الى باريس لمقابلة الامام الخميني وابلاغه بان الدعوة تحت تصرفه وتصرف الثورة !

www.yahosein.com/vb/showpost.php

اضافة الى الوثائق الاخرى في نهاية الفقرة ادناه !

فما عدا مما بدا اليوم ؟؟ وماهذه المزايدات الرخيصة للقوم حين غادروا ايران وابتعدوا عنها ؟!

ايمكن للمرء ان يتنكر لمواقفه بل وينسبها لغيره ويزايد عليها بهذه الصورة الفجة ؟؟؟

رغم انه كان ولازال معلوما منزلة الشهيد الحكيم لدى الامام الخميني قد وانه هو من رشحه لهذا المنصب وان هذا كان واحدا من اهم الاسباب التي ادت الى خروج الدعوة من صفوف المجلس الاعلى لانها رفضت العودة الى القيادة القديمة التي ازاحتها بحرفنة من قبل !

لكن هل كانت منزلة السيد الشهيد محمد باقر الحكيم قد لدى الامام الخميني لكونه نجل الامام الحكيم رض؟  وهل انها السبب الوحيد في تقريبه اليه ومنحه تلك الثقة المطلقة من جهة وتحجيم (الدعوة) والتعامل معها بحذر من جهة اخرى ؟؟!!

اطلاقا... فقد كانت هناك عوامل اخرى تضاف لما ذكرناه حول متبنيات الدعوة العقائدية في الجزء الاول للمقال من اهمها كثرة الاختراقات في صفوف الدعوة حتى تبين ان المراسل الحزبي فائز سميسم(ابو حوراء)الرابط بين الدعوة في داخل العراق والقيادة في ايران ماهو الا عنصر مخابرات صدامية تسبب بالحاق الكثير من الكوارث في صفوف الدعوة التي يفترض انها باتت تنسق مع الجيش والمخابرات الايرانية لتنفيذ ضربات نوعية للنظام وهذا ماجعل الدعوة محل شبهة بالنسبة للاجهزة الاستخبارية الايرانية وشيئا فشيئا اخذ يقل الدعم الايراني المقدم اليها وبالتزامن مع محاولاتها للتملص وتمييع كل محاولات الاصلاح التي قادها السيد الحائري والشيخ الاصفي لواقع الدعوة والاحتيال لمنع تشكيل المجلس الفقهي المنصوص عليه في ميثاق الحزب ثم قرار حذفه اضافة الى حالات الهجرة الجماعية لعناصرها والتي اخذت تتجمع في لندن لتنشىء هناك حزب الدعوة –اقليم اوربا الذي اصبح لاحقا المقر والثقل الحقيقي للحزب وقيادته ولتقطع الطرق على كل المحاولات المحتملة اللاحقة للاصلاح او لربط الحزب بالمرجعية او بفقيه معين بعد ان فشلت كذلك محاولات الحزب ذاته لمرتين في صنع مرجعيات خاصة به تاتمر بامره وتتقاطع مع المرجعيات الاخرى حيث كانت المحاولة الاولى مع الشهيد الصدر والثانية مع السيد الحائري وانتهت كلتا المحاولتين بمهاجمة كلا المرجعين وابتعاد الحزب عنهما!

وتبين لاحقا انسحاب شخصية حوزوية من الحزب عام 1981بالتزامن مع الانسحاب المريب لقائده المخضرم (السبيتي) ...لتعد العدة لتتبوأ المنصب الشاغر .....مرجع على مزاج الحزب .. وقد اعطت المحاولة ثمارها فاعلن صاحبنا مرجعيته وصارت قيادة وكوادر الحزب تثقف لمرجعية الرجل الذي سيهبها (الشرعية ) لمن يبحث عن راي لفقيه والا فان الحزب قرر انه ليس بحاجة لفقيه او مرجع وان مبادىء الحزب ومنهاجه تعد بمثابة احكام شرعية واجبة الاتباع كما الاحكام التعبدية وهذا ماتضمنه رد الحزب على كراس (قرار الحذف) الذي صدر لادانة التعديل الذي اجراه الحزب على نظامه الداخلي والغى بموجبه منصب فقيه الحزب تارة والمجلس الفقهي تارة اخرى !

تفضل بزيارة الرابط للاطلاع على رد الحزب على قرار الحذف بستة صفحات منشورة هنا – وثائق هامة .

http://www.yahosein.com/vb/showpost.php?p=1565024&postcount=235

اما (فقيه الحزب) الجديد فقد اخذ يعمل على مزاج الحزب بسلاسة و(افتى) بان لاضرورة لاذن الفقيه في عمل الحزب ولاضرورة للارتباط كذلك باي فقيه او مرجع!

وهذا يعيد الى الذاكرة (فتوى) السبيتي التي نوهنا عنها في الجزء الاول والتي تقول ان ( اجتهاد المكلف كاشف عن حكم الله )!

http://www.yahosein.com/vb/attachment.php?attachmentid=8184&stc=1&d=1283192316

جائت هذه الفتوى , اضافة الى كم من الفتاوى والاراء الشاذة المنحرفة عن خط اهل البيت طيلة هذه القرون لتلتقي مع الفكر الوهابي التكفيري فمن يقول (ياعلي)فقد اشرك والتوسل بالائمة شرك ولاصحة لدعاء التوسل ولاصحة لزيارة عاشوراء والزيارة الجامعة ولاصحة لظلامة الزهراء ع والشعائر الحسينية بدع والدين ميسر وكل ماسبب لك احراجا تخلى عنه ووووو..ليصدر عن الحوزة العلمية كراس جديد يحمل  عنوان ..

الحوزة العلمية تدين الانحراف !

http://almaktaba.alja3faria.net/Book.aspx?BookId=42

وليتصدى بعض العلماء لاحقا للرد على شبهاته ....وياتي في مقدمة هؤلاء السيد جعفر العاملي صاحب كتاب (ماساة الزهراء)!

http://www.aqaed.com/book/373

ومع التطور العلمي وظهور الانترنت فقد خصصت بعض المواقع للرد على شبهات الرجل الذي وصفه بعض المراجع بالضال المضل كما خصصت مواقع للرد على شبهات الحركة الوهابية كما في موقع (ضلال نت)!

http://www.zalaal.net/olama

اما في الداخل.....(داخل العراق) فقد عمدت اجهزة النظام القمعية ومحاكمه الهزلية سيئة الصيت تقوم بدور مكمل .....فلا وجود لحزب الا حزب الدعوة !

حيث صار يطلق هذا الاسم على كل التنظيمات العاملة رغم علم الاجهزة الاستخبارية بكل تفاصيل الاحزاب والتنظيمات الاخرى لكن المحاضر والمخاطبات الرسمية لاتشير الا لحزب واحد هو .....حزب الدعوة !

وكل من يقع في قبضة اجهزة النظام ويحال الى محاكمه يحاكم بتهمة الانتماء لحزب الدعوة وان لم ينتم اليها يوما !

حتى ان بعض مديريات الامن تنبه الى مثل هذه الحالة في المخاطبات الرسمية وظن انها تحدث سهوا وحاول التنبيه لخطورتها كما يعتقد دون ان يعرف هؤلاء ان وراء الأكمة  ماوراءها !

 

وعلى قدم وساق في الوقت ذاته كان النظام يسعى حثيثا لتصفية ال الحكيم باعتقال شبابهم وكهولهم بل وحتى اطفالهم للضغط على السيد الشهيد محمد باقر الحكيم لوقف نشاطاته التي تؤرق النظام اولا ثم لتسليم نفسه ثانيا مهددا باعدام عدد من ابناء عمومته فما كان من تلك الابواق الصدئة الا التطبيل ومهاجمة السيد الحكيم حتى اليوم متهمة اياه بـ(التشبث بالمناصب) ولست ادري أي مناصب كان يتقلد سماحته؟ وماكان يفترض به ان يفعل ؟ يصدق وعود الطاغية باطلاق سراح كل هؤلاء ان هو سلم نفسه ليكون صيدا جديدا في يد طاغية لايقيم للعهد والميثاق وزنا ولو كان يفعل لوفى بعهده للملك حسين بالعفو عن ابن عمه حسين كامل!

وظلت مخابرات البعث تلاحق السيدين الشهيدين مهدي ومحمد باقر الحكيم ودبرت لهما عدة محاولات اغتيال فشلت كلها مع الشهيد الحكيم حتى طالوه لاحقا بعد سقوط صنم بغداد اما السيد مهدي رحمه الله فقد طالته يد البعث المجرمة في الخرطوم مستغلة الصفة الدبلوماسية لرجالات النظام المقبور !

ومايثير الدهشة والحيرة هو ان تاريخ تلك المرحلة وحتى الان يخلو من اية محاولة اغتيال في زمن الطاغية او بعده لرموز حزب يفترض انه العدو الاول للنظام ولفلوله من بعده الا ان احدا لم يتعرض لمحاولة اغتيال كما ان مقرا لم يتعرض لهجوم كما تعرضت المرجعيات ووكلاؤها و رجالات المجلس ومقراته قبل وبعد سقوط الطاغية في حين ان يد الطاغية طالت حتى علاوي –مثلا- وهو يقيم في لندن !

ثم اتهم السيد الشهيد الحكيم قد بالتهمة الجديدة القديمة ذاتها....تملك العقارات !!

واين؟.... في ايران !!

رغم ان القانون الايراني كالقانون العراقي لايجيز للاجنبي ان يتملك اراض ايرانية !

ولو صح خرق هذا القانون باية طريقة لما توانت اصناف المعارضة الايرانية بالتشهير به طيلة هذه السنوات !

واكرر القول ان حملة التشهير والتنكيل بال الحكيم وان اخذت طابعا خاصا الا انها جزء من حملة طالت المرجعية عموما بصورة رسمية وشبه رسمية تمثلت بما حوته ادبيات الحزب ومنشوراته ومؤلفات بعض رموزه ومؤلفات اخرى تبناها الحزب من خارجه لانها تصب في نفس التوجه الحزبي في النيل من المرجعية بدءا بحسين الشامي ومرورا بعادل رؤوف وعباس الزيدي واخرين !

اما على المستوى شبه الرسمي فقد كانت مواقعهم ومنتدياتهم متخمة بمواضيع تعاملت مع المراجع العظام ثم مع ابنائهم بالفاظ سوقية وضيعة كما في الرابط ادناه

http://www.imshiaa.com/vb/showthread.php?p=1093915

واذا كان تعامل هؤلاء مع المراجع العظام( وهم بمنزلة نائب الامام في زمن الغيبة عند الشيعة ).. بهذا الاسلوب المنحط ... فهل يتورع هؤلاء عن فعل أي شيء اخر ؟ وهل تبقى لديهم اية حرمة لاي شيء اخر مهما كان مقدسا ؟

انا اسئلكم بالله... هل تبقى لديه حرمة لاحد ..؟؟؟

ومن فمك........

ادينك !

هذا الذي يكذب على لسان الامام السيستاني اليوم ويتطاول بالامس على مقام الامام الحكيم بزعمه ان حسين الصافي قد (نجح في استدراج السيد الحكيم)!

نخلص اذن الى ان الدافع الرئيسي هنا  , هو القضاء المبرم على القيادة القديمة وما يتعلق بها ومن بقي معها من الرعيل الاول بعد ان نجحوا سابقا في ابعاد قيادة

الحزب الرباعية الاولى ( كل من السيد الصدر والسيدين مهدي ومحمد باقر الحكيم والعلامة العسكري) ثم نجحوا في ابعاد قيادات الحزب من الرعيل الاول كالسيد الحائري والسيد عبد العزيز الحكيم والشيخ الاصفي   والسيد صدر الدين القبنجي والشيخ محمد تقي المولى  وغيرهم...وفيهم من كان الشهيد الصدر يصفه بالعضد المفدى او قرة العين وبين من جعله في لجان ادارة الازمات  او القيادة البديلة ... او ...من اوصى به خيرا (بعبارات قلما يعبر السيد الشهيد بمثلها لأحد )........

 كما نقلنا عن الشيخ النعماني بخصوص السيد عبد العزيز رحمه الله في الجزء الاول للمقال.. دون ان نلمس انذاك حضورا لجعفري او مالكي او سنيد وماشابه....ولكن الحزب لاحقا صار حزب هولاء وعدو او متجاهل لكل اولئك..  اللهم الا تشبثهم لاحقا بالشهيد الصدر رغم انهم سبق ان وصفوه بـ(ابن الدعوة العاق) لكنهم جيروا حادثة استشهاده لاحقا لصالحهم ولم يكتفوا بذلك بل طعنوا بالعلماء وبالحوزة العلمية على انها (تامرت) ضده رضوان الله تعالى عليه مع ان الحوزة لم تكن هي من دفعته للمواجهة ولم تكن هي من بايعته وهتفت على بابه (نموت نموت ويحيا الصدر ) !

بل لقد بينا في الجزء الاول ان سماحة السيد عبد العزيز الحكيم رحمه الله كان الوحيد الذي عرض نفسه وعائلته للخطر فكان حلقة الاتصال الوحيدة به !

بل ولقد علمت ممن اثق به ان بعض الرسائل الشفوية كانت تنقل من والى الشهيد الصدر  بواسطة السيد عمار الحكيم حيث كان طفلا ولايشك بامره فتسمح له مفرزة الامن التي تقف على باب منزل الشهيد الصدر بالدخول بعد تفتيشه ...لكني تجنبت ذكر الخبر لعدم وروده في مصدر مطبوع او محايد !

ورغم كل هذا يروجون بكل وقاحة لعداء (مستحكم) بين الحوزة العلمية والمرجعيات والبيوتات العلمائية وبين الشهيد الصدر ولتتبارى اقلامهم الخبيثة في التاليف والترويج للفتن التي تنتجها اوكارهم ويتلاقفها بعض المخدوعين والمغرضين لتبين لنا ان الشهيد الصدر كان (بين ديكتاتوريتين) حتى وصلت الجرأة بالمؤلف النكرة الى ان يخترع الفرية ثم يستشهد بها لاحقا !

وقد يكتب البعض في خضم هذه الاجواء وتنطلي عليه كثرة الاشاعات وكثرة المروجين لها فيضمنها فيما يكتب كما اورد النعماني خبرا مفاده ان البعض (وجدوا في مديرية امن النجف شريط كاسيت لمكالمة هاتفية بين مدير امن النجف و –ابن احد المراجع- يقول له انتم مشغولون بالخميني وتنسون خميني النجف)!

لم يسال النعماني نفسه كما لم يسال من قرأ الكتاب لاحقا نفسه....اين صار هذا الكاسيت ولماذا سمع الجميع بخبره ولم يسمع الكاسيت نفسه؟؟!

ولماذا تشير الاشاعة الى –ابن احد المراجع- دون ان تذكر اسمه صراحة ؟؟!!

وحيث نعلم ان اعلام الاشاعة للحزب المشبوه يروج الى ان المعني هو – السيد محمد تقي الخوئي- رحمه الله .... وان الخبر يشير الى ان الشريط المزعوم وجد في امن النجف عند تفجر الانتفاضة الشعبانية ....التي يعلم اهالي النجف قبل غيرهم دور السيد محمد تقي فيها !... ورغم ان هذا يقودنا لعدة متناقضات نقول ان الانتفاضة كشفت كما كشف سقوط الطاغية عن عدة عملاء دفعوا حياتهم ثمنا لعمالتهم او انهم لاذوا بالفرار .... لكن سماحة السيد الشهيد محمد تقي الخوئي كان بمثابة القائد للانتفاضة في النجف !!

متى ماحاصرت هؤلاء بهذه الاسئلة قالوا احنة ما قلنا  انه السيد محمد تقي الخوئي بالتحديد)!!

هل كانت اجهزة النظام غافلة عن الشهيد الصدر خلال فترة السبعينات حتى يحرضها عليه –ابن احد المراجع- ؟؟

الم تعتقله عدة مرات سابقا ؟؟

ثم لماذا تقوم امن النجف بتسجيل هذه المكالمة المزعومة وتحتفظ بها ؟؟!

وكيف شخص هؤلاء ان المتحدث (على فرض صحة وجود مثل هذا الكاسيت)على الطرف الثاني للهاتف هو –ابن احد المراجع- بل كيف حددوا ان الطرف الاول هو –مدير امن النجف_..؟؟!

وما الذي دفع الطاغية الا ان يامر باعتقال الامام الخوئي قد مع بعض انجاله ونقله الى بغداد وهو الشيخ الطاعن في السن وبتلك الصورة المهينة؟

كل هذا يحسمه الاستماع للشريط المزعوم ولكن هيهات ....... فرية مسمومة تضاف الى سجل افترائاتهم وحربهم لتسقيط الحوزة العلمية والمرجعيات الدينية لم يسلم منها احد .... وان كان لال الحكيم الحصة الاكبر منها !

  تجاهلوا العلامة العسكري تماما حيث ابتعد عن العمل الحزبي وتفرغ للتاليف ورد الشبهات العقائدية ....(مؤلفات سماحته –من تسلسل 490-502)

http://www.aqaed.com/book/order/moalef

لذا تتجاهله ادبياتهم تماما رغم انه اكبر اعضاء الحزب سنا وانه اول من ادى القسم في الاجتماع التاسيسي الاول !

وحتى يوم عاد الى العراق من ايران قبل فترة وجيزة تجاهلوا امر عودته تماما كما تجاهلوا نبأ وفاته رحمه الله لاحقا في حين طبلوا لعودة السيد جعفر نجل الشهيد الصدر ورتبت له (العراقية) وغيرها بعض المقابلات الخاصة لاسيما حين صار مرشحا في قائمة المالكي ولكنه حين صار ينتقد بعض الممارسات غيب عن الساحة تماما ولم يعد له أي وجود !

اما ال الحكيم الذين سكتوا عنهم بعد وفاة الامام الحكيم قد وطيلة فترة السبعينات( حيث تفرغوا لبث سمومهم ضد المرجعية لاسيما مرجعية الامام الخوئي قد )... فقد دارت الايام وتصدى السيد محمد باقر الحكيم للعمل الجهادي من جديد يوم انتقلوا الى ايران واذا بالسيد عبد العزيز الحكيم رحمه الله يقف على راس تنظيم (العلماء المجاهدين ) ولينضم لاحقا مع غيره من التنظيمات الى التشكيل الجديد الذي تقرر ان يضم الجميع.... (المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق)!

 واذا بالسيد محمد باقر الحكيم على راس التظيم .....فهل ان كل تلك الجهود السابقة ضاعت سدى ؟؟!

(راجع ماورد في تقارير اجهزة البعث الاستخبارية حول هذا التنظيم وغيره لاسيما الاتهامات بالعلاقة مع المخابرات البريطانية والليبية على الرابط)

http://addawa.jeeran.com/ch22.html

واذا كانت بعض الوجوه القديمة المتبقية في الحزب لاتعرف اليوم الا الجلوس على فتات من لم تسمع باسمه  حتى خروجها الى ايران راضية قانعة فكيف يقبلون بعودة عقارب الساعة وعودة القيادة القديمة التي ستقودهم الى الرضوخ للمرجعية واعلان طاعتها وحاكميتها ؟؟!

وكيف نستغرب هذه الحملة .....  بهذا الكم والكيفية والاسلوب الرخيص , ممن وقفت على ان مختلف فصائل المعارضة العراقية السابقة في الخارج تعرفهم بانهم ...

(من اذا خاصم فجر)!!

يتبع...ان شاء الله تعالى

 

هشام حيدر

 

الناصرية

 

  

هشام حيدر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2010/09/09



كتابة تعليق لموضوع : ال الحكيم ووراثة المجلس الاعلى - ج2 ال الحكيم ومن (اذا خاصم فجر) !
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عدنان طعمة الشطري
صفحة الكاتب :
  عدنان طعمة الشطري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 آمرلي اسطورة الصمود العراقي  : نعيم ياسين

  لماذا قصّة قارون ..!؟. " المرجعيّة على خطّى الأنبياء والرسل والأوصياء ( ع )" .  : نجاح بيعي

 وزارة العدل: الخبير محمد العبيدي يتلقى كتاب شكر من مفوض الامم المتحدة السامي لحقوق الانسان  : وزارة العدل

 المنطقة ...الصراعات والتحديات  : عبد الخالق الفلاح

 هيئة رعاية الطفولة تعقد مؤتمرا علميا سنويا للدفاع عن حقوق الطفل  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 أبطال الفوج الثالث لواء المشاة الثاني والأربعون وبالتعاون مع المواطنين يضبطون كدس للأسلحة والاعتدة في المدائن

 الإناء وما ينضح  : صفاء ابراهيم

 تحالف تجاري شيطاني في كربلاء  : تيسير سعيد الاسدي

 كاتب سعودي يتساءل ازدواجية المعايير وفوضى الفتاوى  : علي الاوسي

 الانتظار الإيجابي عند شيعة الجزيرة العربية  : مجتبى الساده

 نرفض بشدة الاعتداء على مقر الكاتدرئية القبطية اليوم وسقوط ضحاية فى الاحداث مما يدمى القلب

 سوريا والعراق ..... هدفان في المرمى ؟!  : محمد حسن الساعدي

 العدد ( 546 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

 دار المأمون في أروقة كلية الفنون الجميلة  : اعلام وزارة الثقافة

 المرجعية تُطعن بأيادي ابنائها  : احمد الخالدي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net