صفحة الكاتب : هادي جلو مرعي

محاولة لإنقاذ سمعتنا كمسلمين
هادي جلو مرعي
هكذا كان يبلغني من بعض الأصدقاء الذين يعيشون في بعض دول أوربا، ويصفون السؤال بالمحزن خاصة بعد عديد العمليات الإرهابية التي ضربت السويد وبريطانيا وألمانيا وفرنسا وإسبانيا. حن يسألونك، من أي بلد أنت، وبأي دين تعتقد؟ حين تجيب، إنك مسلم لايكون الجواب كافيا بالنسبة لهم، فهم يريدون معرفة المزيد، شيعي أنت أم سني؟ وتبعا لنوع الإجابة يقررون فإما أن يبتعدوا عنك، أو يرحبون. لايحسن البعض أن يكون سفيرا لديانته ولبلده، فالعديد من العرب يتعصبون ومثلهم مسلمون من قارات أخرى، ولايفكرون في البلد الذي يعيشون فيه، وربما ناصبوه العداء وقرروا إرتكاب جرائم قتل وتخريب فيه، كما حصل مع العديد من الشبان المسلمين والدعاة الذين يملئون مساجد أوربا ضجيجا، ويحرضون الشبان على العنف، ويسمون فرنسا، أو بريطانيا بدار كفر، بينما يأكلون من خيراتها ويشربون ويضاجعون نساءهم هناك، ويستمتعون بالرفاهية التي تقدمها لهم حكومات تلك البلدان، وهم يعلمون يقينا لو أنهم كانوا يفعلون ذلك في بلد عربي لسحلوا، وديسوا بالأحذية، وأودعوا السجون وعذبوا، وقد يعدمون بلارحمة ولاتردد.
ليس من مصلحة المسلمين أن يمثلهم شبان، أو دعاة لايفقهون من الإسلام سوى لغة للموت والتعصب الأعمى، ورفض الآخر وإقصائه، وحتى الذين يعيشون في أوربا وأمريكا ويبعثون برسائل خاطئة عن الإسلام وتعاليمه وطريقته في إدارة الحياة فهولاء يتحولون الى معلمين سيئين يصنعون ملايين التلاميذ الناقمين على الإسلام ويحاولون رسم صور شوهاء له بوصفه دينا للإرهاب والقتل والتخويف والمماطلة، ولايعود نبي المسلمين سوى قائدا لعصابة شريرة تهدد حياة الناس ومستقبل البشرية، وهذا مايعمل عليه اليمين المتطرف في فرنسا والنمسا وغيرها من بلدان، وماتسعى إليه الدوائر الصهيونية المشجعة على تأكيد بعض المفاهيم الخاطئة، فالناس يتحدثون عن مسلمين يقتلون المسيحيين في المترو والسوق والجريدة، ويهاجمون أسواق اليهود ومعابدهم، بينما صار تجاهل محنة المسلمين وإستهدافهم هناك غير مثير لأي إهتمام للأسف والسبب في النهاية يعود لطريقة التسويق السيئة المتبعة من قبل الزعامات السياسية والدينية في بلداننا العربية والإسلامية، ولنوع مناهج الدرس، وأساليب التعليم العقيمة في المعاهد الدينية حتى صار المتدين في المجتمع المسلم نموذجا لقاتل محترف يتنقل من مكان لآخر بحثا عن ضحية.
الذين إنتقدوا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ودعوته لثورة دينية كانوا مخطئين حتما فهو يجد كغيره من القادة السياسيين والمثقفين والأكاديميين والدينيين المعتدلين إن فئة ضالة تأخذ بالمسلمين الى الهاوية السحيقة، ولابد من تغيير الخطاب والأسلوب، ونشر مفاهيم التسامح والإعتدال. هذا أمر يتطلب جهدا لاينقطع، ووقتا طويلا وقد لايتحقق المقصود، لكن لابد من إنقاذ مابقي من سمعة للمسلمين.

  

هادي جلو مرعي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/01/17



كتابة تعليق لموضوع : محاولة لإنقاذ سمعتنا كمسلمين
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : طالب منشد الكناني
صفحة الكاتب :
  طالب منشد الكناني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 قسم شرطة ديالى تقوم بحملات تطوعية لتنظيف وترميم عدد من شوارع المحافظة  : وزارة الداخلية العراقية

 القاعدة تحكم العراق  : هادي جلو مرعي

 للحد من التطرف والارهاب عضو الاتحاد الديمقراطي المسيحي الألماني مصطفى العمار يطرح قانون لمراقبة ورصد المساجد  : منى محمد زيارة

 رئيس الفيفا يلتقي مسعود في موسكو

  يا سيّد عمّار الحكيم أذبحوها على قبله  : عباس الكتبي

 من ينبغي أن يعتذر للآخر  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 الكتل والمرشحين ولغة الارقام  : جواد العطار

 أحوال العباد حين يـصبحُ الـخَصْمُ هـو الـقاضي والجلاد  : رضا عبد الرحمن على

 تايلانــد تبهـــر ضيوفهـــا في الإفتتـــاح والقرعـــة تضـــع لاعبينـــا في مواجهـــات صعبـــة

 التربية تعلن عن قرب صرف رواتب منتسبي تربية نينوى لشهر تشرين الثاني  : وزارة التربية العراقية

 وثيقة تكشف بيع مصر الى قطر

 فخ إسرائيلي الصنع !  : علي محمود الكاتب

 مؤتمر المدافعين عن حقوق الانسان في البرلمان الايطالي يتبنى توصيات منتدى الاعلاميات عن واقع المدافعات عن حقوق الانسان في العراق  : منتدى الاعلاميات العراقيات

 أثر العولمة على التمتع بكامل الحقوق والحريات  : مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات

 أيها الشمهوديون الطيبون من ملاين هذا الشعب اسمعوا قولي  : مهدي المولى

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net