صفحة الكاتب : د . صلاح الفريجي

الفرق بين العقلانية والهمجية
د . صلاح الفريجي

 من حق كل منا ان يفهم او يتسائل كيف نشا الارهاب ولماذا ؟في تصوراتي اعتقد ان العقائد الدينية هي الاشد تطرفا باعتبارها تمثل فهم وفاسفة العالم الاخر والذي سيكون المئال اليه عند انتهاء العالم الدنيوي وكلما نشاءت الدول وتمددت نشرت افكارها احيانا بالتاثير العسكري ( القوة ) او التاثير الاقتصادي وهو الاستغلال او التاثير الروحي وهي الفلسفة او التاثير العاطفي وهو الدعوة للمظلومية وعرضها بشكل يجعل الثاثير مباشر على النفس الانسانية وسواء كان هذا السبب او ذاك فان النتيجة واحدة وهي الطبيعة البشرية للكون وارتباط الانسان بالغيب والروح وهذه طبيعة بشرية يمكننا ان نناقشها وقد نختلف في فلسفتها واهميتها واثرها في تحديد السلوك الانساني تجاه الاعتقاد او نفيه وقد تخضع الاعتقادات البشرية لتساؤلات ومن حق الكل ان يتسائل عن خفايا الامور التي يجهلها وبشروط منها طرح الفكرة او السؤال بطريق مؤدب فبدلا من ان تقول عند السؤال انني لا احترم فكرك او لا اقتنع به تستطيع ان تقول كيف لي ان افهم ماتعتقد به انت لانني لم ادرك ما تعنيه ؟ وبدلا من ان تقول انت على خطا تستطيع ان تقول انا ارى صواب رايي ودليلي هذا ؟ وبدلا من ان تقول انت كذا وكذا لاي اشكال قل انا افهم انا لاافهم انا احب ان اعرف وافضل طريقة للحوار ان تتكلم عن نفسك في السؤال ؟ لان الحقيقة الموضوعية هي هي لاتختلف ابدا ولكن الاختلاف يكمن في عقول البشر لعدم الاستيعاب ولعدم الحوار بشكل جيد ان حالة الكبت والبطش والتنكيل التي لاحقت وطوقت العقائد والاتجاهات الاخرى المنافسة لها ادت في النهاية الى القضاءعليها وانحسار بعضها في الزوايا المظلمة والتي بدات تؤؤل وتفسر حسب مايحلو لها مما جعل هوه وفجوه بينها وبين ادراك العالم ومشكلتنا في حوار الاديان والعقائد تكون عقيمة لاننا لانتحمل ان يقول لك شخص ان الله غير موجود وانت تعتقد وجوده او العكس ولكن اذا قلت له كيف تثبت لي ان الله موجود ؟ لقبل بذلك ان نظرية ( صاموئيل هنتنغتون ) عن صدام الحضارات قد تتحقق اذا كنا لحد الان لم ندرك اهمية الثقافة وحوار الاديان ووسائل الاتصال الجيد وقد لايقع صداما للحوارات ابدا بل قد يمكننا ان نقلب النظرية (لصامويل هنتغتون ) لحوار الحضارات ولو بقي حدا فاصلا بين الاديان فهذا لايعني ابدا ان نكون صداميين او ارهابيين نفرض ارائنا وبالقوة على الاخرين كما ان الدعوة للسلوك الديني الصحيح ليست بالضروره ان تكون حوارية فيها تفوق لطرف على اخر وليس بالضرورة ان يكون طرفا خاسرا واخر رابحا فبالامكان ان نجعل كلا الطرفين رابحين كما في الصورة التي ينظر لها كل شخص من زاوية معينة فهناك من يراها جميلة وهناك من يراها قبيحه والاختلاف لايفسد للود قضية اذا فكرنا انسانيا بمشاعر الاخرين ان السيد المسيح-ع- واجه ارهابا في دعوته المباركة كما واجه موسى الكليم-ع- فرعون وكذلك واجه النبي محمد-ص-ارهابا والعجيب انهم واجهوا ارهابا فكريا وتكفيريا من اقوامهم ولكن قابلوه بالتسامح والاخلاق والدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة وما حدث في فرنسا لصحيفة شارلي ايبدو هو شبيه ذلك فالحرية المفرطة لها والتي اعتبرت اساءة وعدم احترتم للدين الاسلامي جعلت من بعض الجهلة القيام بعملية ارهابية بلا شك ولا ريب لانه كان بالامكان رفع دعوى قضائية ضد الصحيفة الفرنسية او الرد باقلام واسلوب راقي في صحف فرنسية واخرى لاسيما حق الرد مكفول في الدستور الفرنسي ولا مانع ان نخوض حوارا ساخنا من اجل عقيد او راي ولا مانع ان نهز شجرة كبيرة ونسقط اوراقها ولا مانع ان ننفس عن بؤر الاحتقان بمقالات نارية تحرك الشارع لتطالب بالحقوق ولكن المانع ان نسل السيف في بلاد امنة منحتنا بكل احترام حق الاقامة وتعاهدنا كمسلمين ان نلتزم بالقانون الفرنسي وان نكون منضبطين في حريتنا تجاه الاخرين لندعوهم للحوار وان نكون اكبر مسؤولية وهدوءا في المواقف الحرجة والمواقف الصعبة وحقا انه لامر محزن وناسف جدا لاساليب التخلف الهمجية التي طالت الابرياء في كل العالم ونعزي الشعب الفرنسي حكومة وشعبا واسر الضحايا الكرام كما ندعو لانضباط الحرية الفكرية في حدودها وعدم التطاول على المقدسات بسلوك يثير الفوضى ولاباس بكل التساؤلات بشكل هادئ كي لايقع التصادم الفكري ومن ثم السلوكي بين كل البشر والارهاب قد يكون بالسيف وقد يكون فكريا وكلاهما لايقدم سوى الاستبداد واللامشروعية وهذا ما لانتمناه لكل الدول بالعالم كما نؤكد استنكارنا للاعتداء الوحشي والهمجي على الاقلام في كل العالم لان القلم يعني الحرية والحرية تعني الكتابة

  

د . صلاح الفريجي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/01/16



كتابة تعليق لموضوع : الفرق بين العقلانية والهمجية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . طارق المالكي
صفحة الكاتب :
  د . طارق المالكي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الاسلام اختطف وعلى المسلمين اعادته  : مهدي المولى

 العتبة الحسينية تعتزم استيراد جهاز الاول من نوعه لتصنيع العلاج الذري لمرضى السرطان

 شركة ديالى العامة تواصل تجهيز الكهرباء والقطاعات الاخرى بمحولات كهربائية مختلفة الأنواع والسعات  : وزارة الصناعة والمعادن

 انا ابن المرجعية  : صبيح الكعبي

 من الروايات 28 صفرشهادة المظلوم الامام الحسن (ع)  : مجاهد منعثر منشد

 الغزي : الأزمة المالية تؤخر افتتاح مستشفى الناصرية الجديد بعد وصول نسبة الانجاز إلى 92%  : اعلام رئيس مجلس ذي قار

 استفتاء جديد : السيد السيستاني يحدد ليلة القدر

 المرجع المُدرّسي يدعو إلى التحول من موقف الدفاع إلى الهجوم في الحرب ضد داعش  : مكتب السيد محمد تقي المدرسي

  قانون البنى (الفوقية)  : شاكر محمود تركي

 التعليم ترعى تأسيس كلية الابتكار والإبداع في العراق  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 وزارة النفط تطرح مصفى السماوة للمستثمرين

 الرعاية العلمية تنظم بطولة بغداد العلمية الثانية للمدارس الابتدائية  : وزارة الشباب والرياضة

 مصر بتنظف  : هادي جلو مرعي

 عمادة كلية التربية الرياضية تجتمع بالهيئة التدريسية  : علي فضيله الشمري

 صندوق الانتخابات صوتي امانة وورقتي مهانة  : يوسف رشيد حسين الزهيري

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net