صفحة الكاتب : واثق الجابري

بــــــــــــــين الســــــــــطور أبو العواصم
واثق الجابري
ليس مبالغةً وصف العراق بأنه من أكثر الدول فساداً، وقد تجاوز فساد المسؤولين ما متعارف عليه عالمياً، وصار مضرب أمثال في تماديهم بحق المواطن، ويعلنون أن الفساد ظاهرة مجتمعية.
الفساد لم يقتصر على الإستحواذ على المال العام والمشاريع الوهمية والفضائيين؛ بل تجاوز الى تعطيل متعمد لقوانين تخدم المجتمع؟!
الغريب أن للفاسدين أحزاب تحميهم، وتضعهم دائماً في صدارة تشكيل أيّ حكومة؟! ولا تبالي بدفعهم أموال شراء المناصب، وهي تعرف جيداً بأنها مسروقة، لدرجة بات فيها يقيناً؛ أن للفاسدين منهج تخريب؛ أكثر مقدرة من مؤسسات حكومية ينفق عليها نصف موازنات تسمى إنفجارية؟!
أحد عشر عام والعراق يراوح في مكانه، وحالة سبات على الفساد تحيط أجواء صناع قراره، ولا يعلمون أن العالم يتسابق لإرتقاء فنون إدارة الدولة، وتنظيم الحياة بسلاسة دقيقة؛ تبدأ بوضع الحلول من القاعدة وتتجه للقمة، وتبني المدن من الأطراف الى المركز، وتحل مشكلاتها من أرض الواقع بقواعد بيانية، بعيدة عن مركزية القرار.
تبنى مجلس محافظة بابل يوم أمس؛ ما طرحه محافظها العضو في دولة القانون، وأُعلن في مؤتمر صحفي حضره أعضاء البرلمان من المحافظة، وطرحوا بأن تجعل بابل عاصمة تاريخية، لمواجهة التحديات الإقتصادية، وظروف العراق الإستثنائية.
محافظات آخرى طالبت بإنشاء مطار، ومنها من تُريد إعادة معاملها وأرضها للزراعة، وقرى تتمنى عودة أهوارها، ومحافظات يلاحقها الفقر، وإنشغل محافظوها بتبليط شارع المحافظة والأرصفة والنافورات، وهم يلتقطون الصور عند نصب محولة كهربائية؟! كأنها فضل منهم ومنة على المواطن؟!
أرتفعت نسبة ما دون خط الفقر في العام الماضي، وزيادة نسبة الحرمان وعلى التوالي: السماوة، الديوانية، الناصرية العمارة، وبابل مرشحة أن تكون خامساً؟! لكن آخر تقرير في نهاية عام 2014م، كانت ميسان من أكثرها فقراً بنسبة 30% في الأرياف؟! والأرقام التي تذكر أقل بكثير من الحقيقية؟!
ميسان فيها معامل مهمة لإكتفاء العراق ذاتياً من منتوجاتها وهي: معمل السكر، الزيوت، الورق، البيبسي، والديوانية مليوني دونم صالحة للزراعة بحاجة الى تنظيم المياه؟! والناصرية معمل القابلوات والأسلاك والنسيج الصوفي، والسماوة مناجم الملح وأراضي شاسعة، في ثاني أكبر محافظة مساحة وأكثرها فقراً؟! وهكذا البقية، وشجون البصرة يطول شرحها؟!
الحديث عن المطالب؛ جاءت نتيجة تصادم الصلاحيات مع الحكومة المركزية، ومنهم محافظ البصرة السابق خلف عبدالصمد عضو دولة القانون البارز، عن تعطل بناء مستشفى ومجاري أم قصر، يفهم من طيات لم يعلنها، أن بناء المستشفى مثلاً، يحتاج موافقة وزارة الإسكان والإعمار لرصد الأموال، والبلديات للحصول على قطعة الأرض، والصحة لدراسة جدوى المشروع، والكهرباء لتقدير إمكانية توفير الطاقة، والنفط خوفاً من تقاطعه مع أنابيب تملأ أرض البصرة وتطول القائمة الى 42 وزارة؟! وصولاً للتقاطعات السياسية، وإستخدام مطالب الناس كشعارات إنتخابية؟!
مطالب المحافظات، يمكن تبويبها في مشروع قانون يعطيها الصلاحيات، ويسمح لها بإستثمار مواردها وطاقاتها ومخزوناتها.
لا بأس أن تكون بغداد عاصمة سياسية، وبابل عاصمة تاريخية، والنجف عاصمة العالم الإسلامية، وكربلاء عاصمة الأحرار والزيارات الدينية، وذي قارعاصمة ومهد الحضارات، والعمارة عاصمة الأهوار وهكذا، ولا يلومني أحد أن أبدأ من الجنوب؛ لأن إعتقادي بأن البناء يبدأ من الأسفل صعوداً، ولكن على من يتحدث عن جعل المدن عواصم، ولها مطارات وصلاحيات عطلها سابقاً، لماذا يتغافل ويسد أذنيه، ويرفع صوته معترضاً؛ حينما يُطلب أن تكون البصرة عاصمة إقتصادية؟!

  

واثق الجابري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/01/11



كتابة تعليق لموضوع : بــــــــــــــين الســــــــــطور أبو العواصم
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عبد الله الجنابي
صفحة الكاتب :
  عبد الله الجنابي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مستشار وزارة الصناعة والمعادن لشؤون التنمية يلتقي عدد من رجال الاعمال لمجموعة شركات البركة الدولية للاستثمار والتجارة  : وزارة الصناعة والمعادن

 اسطول الغذائية يباشر بنقل السكر وزيت الطعام الى الانبار ومخازن بازوايا في الموصل  : اعلام وزارة التجارة

 دابة الأرض ( The Earth Creature )  : إيزابيل بنيامين ماما اشوري

  أستمارة التخطيط تحرم أكثر من 17000 مستفيد من الاعانة الاجتماعية .ورئيس مجلس ذي قار يوعد بأنصافهم .  : حسين باجي الغزي

 ديج أبو سعدون!!  : وجيه عباس

 سحب الثقة أم سحب المنصب ؟  : خالد محمد الجنابي

  محافظ ميسان : تم اتخاذ إجراءات سريعة لتسهيل عملية دخول الزوار الإيرانيين الوافدين عبر منفذ الشيب الحدودي  : حيدر الكعبي

 المؤامرة الإيرانية الكبرى ضد الأردن الشقيق!  : عزيز الحافظ

 السيد مقتدى الصدر يكشف عن برنامج من 18 فقرة سيقدمه لقادة الكتل لانهاء الازمة السياسية  : وكالات

 ام الشهداء سكينة ابوالقيس كهية مثال للمرأة العراقية الصابرة  : محمد زيد براوجلو

 دور الإعلام ومسؤوليتة في السباق الانتخابي  : جواد كاظم الخالصي

 الأمم المتحدة: ضحايا داعش بالعراق في يونيه 3153 شخصًا

 هنيئا لك ايران  : سامي جواد كاظم

 فِي ذِكْرى هَجَمات [١١ أَيلُول] الارهَابِيَّة؛ [جَاسْتَا] حَمَّلَ [آل سَعُود] مَسْؤُولِيَّة الارْهَابِ بِالْكَامِلِ!  : نزار حيدر

 التحالف الوطني اخفاقات ومسؤوليات  : واثق الجابري

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net