صفحة الكاتب : اياد السماوي

شيعة السلطة ... احذروا عودة البعث الصدّامي
اياد السماوي
في غمرة الحرب الدائرة رحاها الآن بين الجيش العراقي البطل وقوّات الحشد الشعبي المجاهدة , وبين البعث الصدّامي الذي تمّثله بقايا فلول النظام السابق من الحرس الجمهوري وأجهزة القمع والموت الفاشية , والتي أصبحت ما يعرف الآن بداعش , يتصاعد الصراع السياسي حول تشكيل ما يسّمى بالحرس الوطني , فبقايا البعث وفلوله التي اخترقت العملية السياسية من أوسع أبوابها , نخرتها من الداخل وقوّضت طموحات العراقيين في بناء نظامهم الديمقراطي وإزالة آثار الدمار التي خلّفها النظام الصدّامي المجرم , فها هي اليوم تخوض صراعا سياسيا مريرا من أجل تشكيل جيش السنّة , هذا الجيش الذي يراد له أن يكون أداة التوازن القادمة في بغداد العاصمة والتي يسيطر عليها الشيعة وإيران بحسب تصريحات السفير الأمريكي السابق في العراق جيمس جيفري لمجلة فورين الأمريكية , فالتوازن في بغداد هو الهدف الأول لتشكيل هذا الجيش الذي يراد له أن يكون جيش الإقليم السنّي الذي تهيأ له الولايات المتحدّة الأمريكية وأسرائيل أن يكون قاعدتها العسكرية الأكبر في الشرق الأوسط والتي ستواجه بها نفوذ إيران في المنطقة .
فالولايات المتحدّة الأمريكية التي غادرت العراق عام 2011 من دون أن يكون لها أي تواجد مؤقت أو دائم , تريد العودة إليه بشكل دائم , وهذه الرغبة الأمريكية غير ممكنة التحقيق إلا من خلال ذريعة الحرب على داعش , فالولايات المتحدّة تشيع أنّ القضاء على داعش يحتاج إلى سنين طويلة وإلى تواجد عسكري أمريكي دائم في العراق , والمواجهة مع داعش بحاجة إلى تدريب وتسليح العشائر السنّية من أجل القضاء على خطرها , والمشكلة ليست فيما تقوله الولايات المتحدّة وتدّعيه , بل المشكلة تكمن في انطلاء هذا المخطط الصهيوني الأمريكي على شيعة سلطة العراق الذين جائت بهم الولايات المتحدّة بعد إطاحتها بنوري المالكي ليكونوا اداتها في تنفيذ هذه الرغبة , حتى أنّ اندفاع شيعة السلطة في تنفيذ الرغبة الأمريكية الصهيونية قد فاق توقعات الأمريكان أنفسهم . 
إنّ مشروع الحرس الوطني بالصيغة المطروحة حاليا وبالتوقيت الحالي , لا يمكن اطلاقا الرهان عليه في القيام باي دور وطني يضمن وحدة واستقلال الوطن العراقي , ويقوم بمهمة التصدّي لعودة البعث الفاشي الذي اتخذّ من داعش غطاءا له , بل على العكس من ذلك إنّ هذا العنوان سيكون مضلّة شرعية لكل فلول النظام السابق من الحرس الجمهوري وفدائيي صدّام وأجهزة الموت الصدّامية , وسيكون أكبر جهاز للقتل والاغتيالات في العالم , وحينها لم يسلم من بطشه حتى الذين ساهموا في تشكيله , وإذا ما أراد سنّة العراق أن يتّصدّوا فعلا لداعش ويحرّروا مدنهم وقصباتهم ويتّخلّصوا من شرورهم وجرائمهم الوحشية , فما عليهم إلا أن يسحبوا أبنائهم الذين يشّكلون 90% من هيكل هذا التنظيم الإرهابي , وحينها ستنهار داعش وتنتهي وتكون أثر بعد عين , وحين يتمّ تطهير المدن العراقية منهم وعودة الأمن والاستقرار إلى مناطق االسنّة , فحين ذلك فقط يمكن التفكير بحرس وطني يأخذ على عاتقه مهمة حفظ الأمن والاستقرار إلى جانب قوات الأمن الداخلي وأجهزة الشرطة في كل محافظة , وبدون عودة الأمن والاستقرار والقضاء التام على فلول البعث وإنهاء أحلامه بالعودة للحكم , لا يمكن الرهان على أي حرس , سواء كان وطني أو قومي على غرار الحرس القومي المجرم .

  

اياد السماوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/01/09



كتابة تعليق لموضوع : شيعة السلطة ... احذروا عودة البعث الصدّامي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم

 
علّق علي العلي ، على لِماذا [إِرحلْ]؟! - للكاتب نزار حيدر : يذكر الكاتب خلال المقابلة الاتي:"التَّخندُقات الدينيَّة والقوميَّة والمذهبيَّة والمناطقيَّة والعشائريَّة" هنا احب ان اذكر الكاتب هل راجعت ما تكتب لنقل خلال السنوات الخمس الماضية: هل نسيت وتريد منا ان تذكرك بما كتبت؟ ارجع بنفسك واقرأ بتأني ودراسة الى مقالاتك وسوف ترى كم انت "متخندُق دينيَّا ومذهبيَّا" وتابعاً لملالي طهران الكلام سهل ولكن التطبيق هو الاهم والاصعب قال الله عز وجل : بسم الله الرحمن الرحيم {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} [سورة التوبة، الآيات: 64-66].

 
علّق الحق ينصر ، على عندما ينتحل اليربوع عمامة - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لاتعليق على منتحل العمامة............ المجلس الاسلامي الاعلى ( اذا كنت تقصد ياشيخ المجلس الاعلى في لبنان!!) المقالة من سنتين وماعرف اذا اتحف ببيان او لا الى حد هذي اللحظة ولااعتقد بيتحف احد من يوم سمعت نائب رئيس الملجس الاعلى يردعلى كلام احد الاشخاص بمامعنى ( انتوا الشيعة تكرهو ام.......... عاشة ) رد عليه(نائب الرئيس) اللي يكره عاشة.......... ولد.........) وشكرا جزاك الله خير الجزاء على المقالات شيخ أحمد.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حميدة السعيدي
صفحة الكاتب :
  حميدة السعيدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 غزة تنتصر (66) لا حرمة لمن لا سلاح عنده  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 الرشيد( ينشر) لحوم الفقراء  : زهير الفتلاوي

 تهذيب للسلوك

 السيد السيستاني شاهد عيان وطالب حق  : خميس البدر

 الجامعة المستنصرية تقيم ندوة عن استثمار الغاز الطبيعي في العراق  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 وزير الكهرباء يفتتح محطة كهرباء العمارة الغازية ورئيس مجلس المحافظة يطالب بتخصيص حصة من انتاج المحطة لمحافظة ميسان ...  : اعلام مجلس محافظة ميسان

 دواعش وجحوش البرزاني ونيران الفتنة  : مهدي المولى

 العدد ( 324 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

 شيء من بصيرة القاسم عليه السلام  : الشيخ ليث الكربلائي

 المرجعية الدينية العليا تدعو المفوضية المستقلة للانتخابات الى مراعاة كامل المهنية والحرفية والأمانة في احتساب النتائج..  : موقع الكفيل

 قراءة متأنية في نتائج انتخابات ٢٠١٤  : حميد مسلم الطرفي

 صرخات كوخافي ونصائح ريفلين وتحذيرات نتنياهو  : د . مصطفى يوسف اللداوي

  تفجير ميناء ام قصر استهداف للاقتصاد العراقي والكويت اول المستفيدين  : عامر عبد الجبار اسماعيل

 الناطق الإعلامي الأمني..كتاب جديد للواء الدكتور سعد معن عن مهام المتحدث الإعلامي  : حامد شهاب

 متى تتوقف حرب الروايات المذهبية؟  : صالح المحنه

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net