صفحة الكاتب : جمعة عبد الله

داعش يعالج ازمته المالية بالدعارة
جمعة عبد الله


بعد احتلال الموصل تصاعدت حظوظ واسهم تنظيم داعش الى الفضاء المالي الرحب والواسع , توفرت له مصادر ومنابع مالية ضخمة , حيث نهب الاموال الموجودة في البنك المركزي في محافظة نينوى , والتي تقدر باكثر من 225 مليون دولار و500 مليار دينار عراقي , اضافة الى انه سيطر على منابع ومصادراستخراج النفط في العراق وسورية , وتدر عليه مصدر مالي مريح يقدر بحوالي مليونين دولار يومياً من بيع وتجارة النفط المستخرج المنهوب , اضافة الى مصادر مالية كبيرة  من دول الخليج الداعمة والمساندة بشكل قوي له  , بغية اضعاف وانهاك الدولة العراقية , وكذلك الاموال الآتية من عمليات الاختطاف والفدية من الرهائن الذين ينتمون الى الدول الغربية , وتجارة بيع وتهريب الاثار , بذلك اعتبر من اغنى التنظيمات الارهابية المتطرفة والمتشددة . لكن هذا البريق والسحر المالي بدأ ينضب ويجف ويفقد سحره وبريقه  , نتيجة الحصار البري المتشدد عليه , والضربات الجوية القوية من لدى قوات التحالف الدولي , وشملت ضربات طرقه التجارية والاقتصادية , بما فيها ضرب منابع النفط التي يحتلها , ونتيجة هذا الحصار المطوق بتشديد وتجفيف منابعه ومصادره المالية من كل مكان , والضغط الدولي الهائل على دول الخليج الداعمة مالياً , وقد اثمرت قطف ثمارها بسياسة الانفتاح التي انتهجتها حكومة العبادي مع دول الخليج , لذلك بدأ تنظيم داعش المجرم يشكو من ضائقة مالية قوية تتصاعد وتيرتها نحو الخناق وشد الحبل على اعناقه , وبدأت آثارها تظهر على السطح بشكل مكشوف , وخاصة وانه يحتاج الى انفاق مالي تقريباً 20 مليون دولار  , في صرفها على رواتب مرتزقته المجرمين , وخاصة كل مرتزق في تنظيمه يستلم راتب شهري مابين 400 - 600 دولار شهرياً , وزاد الطين بلة تدهور اسعار النفط عالميا الى أسوأ قيمة سعرية منذ عام 2006 , هذا يعني شراينه المالية والاقتصادية تعاني من الجفاف والنضب   بالازمة المتفاقمة باعلى قوتها  , وخاصة وان عدد افراد  مرتزقته الارهابين يقدرون بحوالي 60 ألف مرتزق في العراق وسورية , لذلك يشهد تنظيم داعش المجرم , حالات هروب وفرار واسعة في صفوفهم  , رغم صارمة الاجراءات العقابية المتشددة  , بالاعدامات وقطع رؤوس مرتزقته داخل التنظيم بما فيهم بعض الرؤوس الكبيرة من قياداته العسكرية , ورغم ذلك فان حالات الهروب والانهزام والضعف والتشتت تتصاعد وتيرتها وبشكل حاد , وخاصة وان تنظيم داعش يشهد تقوقع وتراجع وانكماش وتقلص  في كل الجبهات الحربية , وان موارده المالية بدأت تجف في كل المجالات . لذلك قرر لتلافي حالات الانهيار والهروب الواسعة في صفوفه  , ألتجأ الى طرق شيطانية دنيئة وخسيسة , تمثل خواء قيمه واخلاقه وشرفه إن وجد   , وتمثل وصمة عار وشنار له وللضمير الانساني الحي  , بانه فتح ابواب الدعارة العلنية وعلى المكشوف , اضافة الى انه اعاد تجارة الرقيق , بعد الف سنة على طمرها , وقد اعطوا البرهان القاطع , بانهم بحق وحوش العصر في القيم والاخلاق والعقلية  , ولايمكن ان تستمر هذه العقول الفاسدة والخاوية ,  المعبئة بالوحشية وسفك الدماء , والمهوسة بغريتها الجنسية بشكل همجي , ولا يمكن ان يستمروا هؤلاء  الوحوش بقطع الرؤوس الى الابد , وخاصة وان حبل القصاص الصارم يلتف حول اعناقهم في كل جبهة حربية .  , اضافة الى مواخير الدعارة , بدأوا يفرضون ضرائب مالية  اضافية , لتزيد من  جحيم المواطنين  , ان فرض الضرائب المالية  على المواطنين بالقوة والاكراه , دون تقديم اية خدمات تذكر , لان عقليتهم المعتوه , تعتبر تقديم الخدمات العامة , تعتبر  بدعة الكفار الكفرة , لذلك تزداد النقمة الشعبية عليهم وتتصاعد وتيرتها حتى الرفض العارم والكلي  , انهم يعانون من الضعف والانهاك والتعب والتذمر في صفوفهم , يعني بكل وضوح بأنهم في حالة الانهيار التام والى الزوال المرتقب

  

جمعة عبد الله
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/01/09



كتابة تعليق لموضوع : داعش يعالج ازمته المالية بالدعارة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ماجده طه خلف ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : هل ينفع لسرطان الغدة الدرقيه وكيف يمكنني الحصول على موعد...خاصة اني شخص تحليلي سرطان غدة درقيه من نوع papillury المرحله الثانيه.. واخذت جرعة يود مشع 30m فاحصة..واني حالتي الماديه صعبه جدا

 
علّق صادق العبيدي ، على احصاءات السكان في العراق 1927- 1997 - للكاتب عباس لفته حمودي : السلام عليكم وشكرا لهذا الموضوع المهم اي جديد عن تعداد العراق وما كان له من اهمية مراسلتنا شكرا لكم

 
علّق ابو مصطفى ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : احسنت

 
علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر

 
علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : بهلول السوري
صفحة الكاتب :
  بهلول السوري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 السوداني يوجه بفتح فروع للحماية الاجتماعية في المحافظات الشمالية  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 منتدى شباب مندلي يوزع كسوة على الايتام بمناسبة عيد الغدير الأغر  : وزارة الشباب والرياضة

 تصديق اعترافات متهم هدد فتاة بنشر صورها  : مجلس القضاء الاعلى

 هل يقرأ المسؤولون؟  : كفاح محمود كريم

 عورات مرشحي الرئاسة بمصر حلقة 1  : مدحت قلادة

 اعتقال ستة من موظفي محافظة البصرة بينهم "سمسار" والمحافظ يهرب ابنه

 خلال زيارة مؤسسة الشهداء .. عضو لجنة الشهداء البرلمانية يؤكد على ان البرلمان سيفعل فقرات قانون المؤسسة  : اعلام مؤسسة الشهداء

 محافظ ميسان وصول قافلة مساعدات من أهالي صلاح الدين لإغاثة متضرري موجة السيول  : اعلام محافظ ميسان

 العثور على قبتين مدفونتين تحت مرقد ميثم التمار احدهما اثرية يتجاوز عمرها 400 سنة

 حتى في خلافاتهم همج  : سامي جواد كاظم

 العراق خيارنا  : وسام ابو كلل

 نساء عاصرن الأمة وعشن أبداً/11!  : امل الياسري

 أبو موسى الأشعري  : محمد زكي ابراهيم

 الاكاديمية الالمانية\ العراق  : هادي جلو مرعي

 ما حقيقة انسحاب الحشد الشعبي من بيجي ومالهدف من ورائه ؟!

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net