صفحة الكاتب : واثق الجابري

دروس عام والنتائج لأعوام
واثق الجابري

يتفق معظمنا على أن عام 2014م ؛ من أشد الأعوام قساوةً على العراقيين في منتصفه الأول، وأحداث حزيران نقطة فاصلة وصادمة، ولم تكن في حسابات الدوائر المشغولة بالفساد، ولا مواطن كان يأمل إنتقالاً سلساً للسطة والتغيير نحو الأفضل.
نودع عام وندخل آخر بدروس بليغة، خلفت آلاف الشهداء والمفقودين، وملايين نازحين وضياع ثلث العراق، وأمامنا غول الفساد متربعاً على أهم مفاصل الدولة.
عام إنجلى يحمل تركات تمتد الى أعوام مستقبلية، نرصد منها السياسات الخاطئة التي تسببت بدخول داعش، وبقاء البلد بلا موازنة، وتحوّل في نصفه الثاني لتغيير الطاقم الحكومي، وإنفتاح داخلي ودولي، وإنتفاض القوى الوطنية ضد الإرهاب؛ كحشد شعبي تلبية لنداء المرجعية، وإلتحاق العشائر بصفوف المتطوعين.
صفحة العام الماضي لا يمكن طيها بسهولة، ونحن نراجع سطورها التي تشير الى تدنيس أرض العراق، وإنهيار أربعة فرق عسكرية، ونزوح أكثر من مليوني عراقي الى العراء، وعمليات تهجير قسري وتصفيات جسدية وجرائم أخلاقية، ومن الواضح أن الأسباب تمكن بوجود ملفات فساد تهدد سيادة الدولة وفضائيين يقودون المؤوسسات، وأكثر من 6 آلاف مشروع وهمي؛ حتى أنفقت موازنة العام، والمصروف تلاحقه الإتهامات بالهدر والفساد والخيانة؟!
النصف الثاني من العام شهد التغيير الحكومي، وعدم وصول ثلثي البرلمان السابق، وإتفاق على ورقة سياسية وطنية للإصلاح، والحلول مع الإقليم، ما يُعد درساً بليغاً وتنبيهاً بأن العراق بلد أعراق وطوائف، ولا يمكن العيش بدون لغة حوار مشترك، وشعور جميع المكونات بخطورة الإرهاب والفساد، ولابد من تصفير الأزمات ومحاسبة المقصرين؛ من أيّ جهة كانوا وتحت أيّ عنوان تستروا.
الدرس الأبلغ نجاح سياسة الحوار، والإعتماد على الرأي الجمعي، والوقوف صفاً واحداً لما يهدد العراق، من مشكلات أمنية وإقتصادية وسياسية، وفشل سياسة المحاور المتصارعة، والطريقة الأسلم لمنع تقسيم العراق وتوزيع الثروات بصورة عادلة؛ هي إعادة الصلاحيات للمحافظات وتفعيل قانونها المرقم 21.
اللقاء في منتصف الطريق، ربح لنصفه بنظرة إيجابية وخسارة نصفه بنظرة سلبية قاصرة، وأن تربح نصف خير من الخسارة، وتنظر الى الممتليء خير من إنتظار الفارغ.
المسك من الوسط أقرب الى كل الأطراف، وتعطي إمكانية الإجتماع على نقطة الإلقتاء، والوسطية سياسة متقدمة، على منهج زج الشعب والجيش في الخلافات السياسية والإستقطاب الطائفي، وهنا تبرز فرضية إلزام القوى السياسية بالتصدي للفساد، الذي إبتلع الدولة من الدرجات الخاصة التي ما تزال بالوكالة، ولابد من إزاحة القوى التي تريد الضغط على العبادي، بذريعة أن معظمهم من قائمته، وهنا الإختبار الحقيقي للقوى السياسية ورئيس مجلس الوزراء، بالتخلص من أكبر مهددات سيادة الدولة، وأن الفاسدون خونة للأمانة، فما بالك إذا شعروا بتهديد مواقعهم؟!

 

  

واثق الجابري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/01/03



كتابة تعليق لموضوع : دروس عام والنتائج لأعوام
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . نوفل ابو رغيف
صفحة الكاتب :
  د . نوفل ابو رغيف


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 إيزيدية جديدة تكشف تفاصيل اغتصابها على يد "داعش" الوهابي: كنت أموت باليوم 100 مرة

 عمادة كلية التربية الرياضية تجتمع بالهيئة التدريسية  : علي فضيله الشمري

 بحضور رئيس ديوان الوقف الشيعي وممثلين عن الاخوة المسيح في العراق (تبادل رسائل الحب والاخاء بين المكون الشيعي والمسيحي)

 اللامشروعيه..منزلق السلطه الخطير للبقاء فيها  : د . عصام التميمي

 قوات مكافحة الإرهاب العراقية تتقدم باتجاه "المجمع الحكومي" وسط الرمادي

 مفوضية الانتخابات تقيم ورشة عمل لخيارات التصويت الالكتروني في العراق  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 أتلتيكو ودورتموند يلحقان بركب المتأهلين لدور الـ16 بدوري الأبطال

 انطلاق فعاليات معرض بروجيكت النجف  : حمودي العيساوي

 ديوان الوقف الشيعي يصدر كتابا عن زيارة الأربعين  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 رسائل اعلامية ملغومة  : رسول الحسون

 العدد ( 510 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

 وزير العمل يؤكد اهمية التوسع بدراسة الارهاب كظاهرة خطيرة تفرز اشكالات وتحديات اجتماعية  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 الحشد والقوات الأمنية ينفذان عملية تفتيش في قرى شرق صلاح الدين

 لجنة الإرشاد تواصل دعمها لأبطال القوات الأمنية في مخمور وتزور جرحى الاتحادية في مستشفى الحمدانية

 ليس لنا الا ان نتوحد  : اسيا الكعبي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net