صفحة الكاتب : وجيه عباس

بين يدي النبي ص وآله
وجيه عباس

من أي سارية تطل عـلى المدى

وبأي ذاكرة مددت لـها يدا

سجدت حروف القول حين دنـت ولم

أعـهد شياطين القوافي سجّدا

حملت رمادي فــي الهيام ، وطينتي

قبس إذا نضح العبير توقّـدا

مذْ قيل كنْ ، عرفتك حـــور حقيقتي

ورآك طيري فـي اليقين فغرّدا

وفراشة المشكاة روحي، أحـرقتْ

جسدي،فهام بها التـراب معربدا

*****

هبني ترابك أستظل بوجهه

وأقِلْ عثار فم ترجّـل منشدا

هو بعض صوتك في الزمان،ودمعة

سكبت بياض الحرف حبرا اسودا

وتقلّبت فـي الساجدين فما رات

مهوى سوى كفيك حين تعّمدا

تخذتك مسجدها،وحسبَك أنها

مما أفاض الشعرُ فـيك وأنشدا

حسبَ الحروف إذا أتـيتك راكعا

أن تستظل ببردتيك وتسـجدا

حسبي نطقت ببعض كلّـي إنّما
 آخيت أمسك فاستبقت به غـدا

قصر الغلاة ُ فماأقول وقد نأى

بي مركبي،ورأيت عينيك المدى

مرآة ربّك في الوجود،هما اللتان

رأيتَ مملكة الوجود فأوجدا

وهـما اللتان إذا إدنيت تدلّيا

ورأيت وجهك قاب قوسين بـدا

وخلت من السعي الخوافي وارتدت

لجلال ربك كل خافيـة ردا

إذْ أنت أنتَ فلاحجاب فما إدنى

ظلٌّ إلا وكنت ضجيعه والمفتدى

وخلا المكان من الزمان فأنبتت

كفّاك في الأعلين فيها مسجدا

جبريلُ أذّنَ في الملائك فاستوت

بك قِبلةٌ مثنى فقمت موحِّــدا

بك أنت إذ أوحـى إليك وانما

أسمعت فيه شهادتـيك فرددا

ياعلّةً خُلِقَ الوجودُ،فلم يكن

إلاك في الأفلاك نجما فرقدا

وبمن أحلَّ لك المـقامَ وبيتَه

عبدا رسولا في الأنام،وسيّـدا

يانخلةً عُرِفَ الإله بطيبها

وجنى بها الرطب الجنيَّ تهجّـدا

أيُّ العوالم أشرقتك؟وإنما

بك أشرقت خبراً،وكنت المبتدا
 ياعائلا أغنت يداك عوالما

شرب الصدى من جود كفّك والندى

ورأيت فيك ضلالةً عن معشر

ضلّوا،فجيءَ بهم إليكَ،فـمن هدى؟!

ووجدت يتمك غربتين لعارف

آوى إليكَ،فكنت يتماً مفردا

ياصولجان اليتم قيل لآدم

إحملْ أباك بيتمه كي يُولدا

ربت السماءُ فأشفقت عن حمله

وسعت له أرضٌ،فقيلَ توسدا

هل جئت تولد في الزمان حقيقة؟

اني رأيـت بك الحقيقة مولدا

عقمت بطون لم تلدكَ،وإنما

أولدتَ أحمدها،فجئت محمدا

*****

ظلُّ وفاكهةٌ ،يدان،ومصحف

فأقرأ ببسم الله فاتحة الهدى

قف بالمحاريب التـي لف الكرى

لغة الكتاب بها وصال وعربدا

وامررْ بوجه الساجدين فهل ترى

للدين باقـية تلوح لتشهدا

إيه أبا الزهراء حسب مواجعي

أني أتيت إلى ثراك مشرّدا

وأنا العراق ودون قبرك وحشةٌ

تلدُ المنافي الليلَ حزناً سرمدا
 ياأوّل الغرباء حسبك إننا

غرباء دينك لويُقال تهوّدا

سبعون طائفة تفرق بينها

دمك الغريب،فأي ساريها حدا؟

وطني قتيلٌ بين ألف محمّدٍ

ومحمّدٌ وطني القتيل تشرّدا

وطن من الموتى،وألف عمامة

تفتي بموتك لوأتيتك مولدا

طلقاءُ يوم الفتح ألف خليفة

يفتون أن فم البلاد تمرّدا

يفتون أنَّ يد الطغاة كريمة

إذْ تُفْتَدى،ويدُ الجياع هي الفدا

مدّوا رقاب الساجدين معابرا

لخليفة الرحمن حتى يقعـدا

مِعَـدٌ نجوع لتمتلي،ونموت كي

تحيى ،ونفنى كي تعيش وتخلدا

حملت عمامتك السحاب رؤوسُهم

ودماك تشخب من أصابعهم مِدى

هم يقتلون محمّـدا،وكأنهم

حملوا برمحك في السبايا أحمـدا

نامت قريشُ،ولاتزال كعهدها

كفّا أبـي جهْل تسوطُ لِتُفْتَدى

مازال رمح سميّـة في خصرها

وخضاب ياسر لايزال مورَّدا

مازال باب الجاهلية مشرعا

ويداك قد تركته فيهم موصدا
 عشر وأربعة مضين،كأننـا

جذعٌ تُجزُّ به السيوف لتُغمدا

عشر وأربعة ولم تبرح بها

هذي النحور تفيض بالقاني سدى

عشر واربعة ،وكل رقابنا

وقفٌ يعطّلـه الخليفة إنْ شـدا

عشر وأربعة،وكل جلودنا

دفٌّ وطنبـور يبايــعُ معبدا

حتى إذا جُمِعَ التفرق فيـهم

تركوك وحدك في العراء ممـددا

تركوا اليتامى بين ريح سؤالهم

وتقمصوا في بردتيك تمردا

هل كان دينك ركعة وسجودها

ولحى ومـسبحةً تُدارُ ومرقدا؟

أم كان دينك في الكتاب مذاهبا

شتى،وأربابا،وربّا أوحدا؟

حاشا لصوتك في الأذان إذا إنبرى

قرعَ المآذنَ فاستباح بها الصدى

زعموك للإرهاب ربا والدا

وشهدت أنّك ربُّ دين أولدا

إنْ سيم بالارهاب كــلَّ محمّد

أني بما زعموه كنت محمّـدا

  

وجيه عباس
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/12/23



كتابة تعليق لموضوع : بين يدي النبي ص وآله
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق زائر ، على فوضى السلاح متى تنتهي ؟ - للكاتب اسعد عبدالله عبدعلي : المرجعية الدينية العليا في النجف دعت ومنذ اول يوم للفتوى المباركة بان يكون السلاح بيد الدولة وعلى كافة المتطوعين الانخراط ضمن تشكيلات الجيش ... اعتقد اخي الكاتب لم تبحث جيدا ف الحلول التي اضفتها ..

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكراً جزيلاً للكاتب ونتمنى المزيد

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكر جزيل للكاتب ونتمى المزيد لينيرنا اكثر في كتابات اكثر شكراً مرة اخرى

 
علّق مصطفى الهادي ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم اخي العزيز قيس حياكم الله . هذا المخطوط هو ضمن مجموعة مخطوطات توجد عندي مثل ألفية ابن مالك الاصلية ، والتوراة القديمة مكتوبة على البردي ومغلفة برق الغزال والخشب واقفالها من نحاس ، ومخطوطات أخرى نشرتها تباعا على صفحتي في الفيس بوك للتعريف بها . وقد حصلت عليها قبل اكثر من نصف قرن وهي مصانة واحافظ عليها بصورة جيدة . وهي في العراق ، ولكن انا مقيم في اوربا . انت في اي بلد ؟ فإذا كنت قريبا سوف اتصل بكم لتصوير المخطوط إن رغبتم بذلك . تحياتي

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : استاذ مصطفى الهادي .. شكرا جزيلا لك لتعريفنا على هذا المخطوط المهم فقط للتنبيه فاسهام الرازي في مجال الكيمياء يعتبر مساهمة مميزة وقد درس العالم الالماني الجوانب العلمية في كيمياء الرازي في بحث مهم في مطلع القرن العشرين بين فيه ريادته في هذا المجال وللأسف أن هذا الجانب من تراث الرازي لم ينل الباحثين لهذا فأنا أحييك على هذه الإفادة المهمة ولكن لو أمكن أن ترشدنا إلى مكان هذا المخطوط سأكون شاكراً لك لأني أعمل على دراسة عن كيمياء الرازي وبين يدي بعض المخطوطات الجديدة والتي أرجو أن أضيف إليها هذا المخطوط.

 
علّق حكمت العميدي ، على هيئة الحج تعلن تخفيض كلفة الحج للفائزين بقرعة العام الحالي - للكاتب الهيئة العليا للحج والعمرة : الله لا يوفقهم بحق الحسين عليه السلام

 
علّق حسين الأسد ، على سفيرُ إسبانيا في العراق من كربلاء : إنّ للمرجعيّة الدينيّة العُليا دوراً رياديّاً كبيراً في حفظ وحدة العراق وشعبه : حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة لحفظ البلد من شرر الأعداء

 
علّق Diana saleem ، على العرض العشوائي  للجرائم على الفضائيات تشجيع على ارتكابها  - للكاتب احمد محمد العبادي : بالفعل اني اسمع حاليا هوايه ناس متعاطفين ويه المراه الي قتلت زوجها واخذت سيلفي ويا. هوايه يكولون خطيه حلوه محد يكول هاي جريمه وبيها قتل ويخلون العالم مشاعرهم تحكم وغيرها من القصص الي يخلون العالم مشاعرهم تدخل بالحكم مو الحكم السماوي عاشت ايذك استاذ لفته رائعه جدا

 
علّق مصطفى الهادي ، على للقران رجاله ... الى الكيالي والطائي - للكاتب سامي جواد كاظم : منصور كيالي ينسب الظلم إلى الله . https://www.kitabat.info/subject.php?id=69447

 
علّق منير حجازي ، على سليم الحسني .. واجهة صفراء لمشروع قذر! - للكاتب نجاح بيعي : عدما يشعر حزب معين بالخطر من جهة أخرى يأمر بعض سوقته ممن لا حياء له بأن يخرج من الحزب فيكون مستقلا وبعد فترة يشن الحزب هجومه على هذه الجهة او تلك متسعينا بالمسوخ التي انسلخت من حزبه تمويها وخداعا ليتسنى لها النقد والجريح والتسقيط من دون توجيه اتهام لحزب او جهة معينة ، وهكذا نرى كثرة الانشقاقات في الحزب الواحد او خروج شخصيات معروفة من حزب معين . كل ذلك للتمويه والخداع . وسليم الحسني او سقيم الحسني نموذج لخداع حزب الدعوة مع الاسف حيث انسلخ بامر منهم لكي يتفرغ لطعن المرجعية التي وقفت بحزم ضد فسادهم . ولكن الاقلام الشريفة والعقول الواعية لا تنطلي عليها امثال هذه التفاهات.

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : احسنتم و جزاكم الله خير جزاء المحسنين و وفقكم لخدمة المذهب و علمائه ، رائع ما كَتبتم .

 
علّق منير حجازي ، على بالصور الاستخبارات والامن وبالتعاون مع عمليات البصرة تضبط ثقبين لتهريب النفط الخام - للكاتب وزارة الدفاع العراقية : ولماذا لم يتم نصب كمين او كاميرات لضبط الحرامية الذين يسرقون النفط ؟؟ ومن ثم استجوابهم لمعرفة من يقف خلفهم ام ان القبض عليهم سوف يؤدي إلى فضح بعض المسؤولين في الدولة ؟

 
علّق منير حجازي ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : التوريث في الاسلام ليس مذموم ، بل أن الوراثة تاتي بسبب أن الوريث عاصر الوارث ورأى تعامله مع الاحداث فعاش تلك الاحداث وحلولها بكل تفاصيلها مما ولد لديه الحصانة والخبرة في آن واحد ولذلك لا بأي ان يكون ابن مرجع مؤهل عالم عادل شجع ان يكون وريثا او خليفة لأبيه ولو قرأت زيارة وارث لرأيت ان آل البيت عليهم السلام ورثوا اولاولين والاخرين وفي غيبة الثاني عشر عجل الله تعالى فرجه الشريف لابد من وراثة العلماء وراثة علمية وليس وراثة مادية. واما المتخرصون فليقولوا ما يشاؤوا وعليهم وزر ذلك . تحياتي

 
علّق سعد جبار عذاب ، على مؤسسة الشهداء تدعو ذوي الشهداء لتقديم طلبات البدل النقدي - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : استشهد من جراء العمليات الحربية والأخطاء العسكرية والعمليات الإرهابي بموجب شهاده الوفاة(5496 )في ٢٠٠٦/٦/١٩ واستناداً إلى قاعدة بيانات وزارة الصناعة والمعادن بالتسلسل(١١٢٨ )والرقم التقاعدي(٤٨٠٨٢٣٢٠٠٤ )

 
علّق حكمت العميدي ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : ماشاء الله تبارك الله اللهجة واضحة لوصف سماحة السيد ابا حسن فلقد عرفته من البداية سماحة السيد محمد رضا رجل تحس به بالبساطة عند النظرة الأولى ودفئ ابتسامته تشعرك بالاطمئنان.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عالية خليل إبراهيم
صفحة الكاتب :
  عالية خليل إبراهيم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 جامعة واسط تبحث مع الحكومة المحلية تشييد نصب لشهداء الحشد الشعب  : علي فضيله الشمري

 تصورات متواضعة//مقالة نقدية/ تجاعيد اغتراب // فيروز محاميد  : كاظم اللامي

 التحرش وسيلة لبلوغ العنف  : جعفر جون

  التحريض الطائفي ليس من أخلاقيات الثورة  : صالح العجمي

 كولشان كمال علي تدعو المراة العراقية للمشاركة الفعالة في العملية الانتخابية المقبلة  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 ألم  : مجاهد منعثر منشد

 عامر عبد الجبار يناشد خضير الخزاعي :رفضك للاتفاقية الملاحية مع الكويت تعد مرتبة شرف سيدونها لك التاريخ  : عامر عبد الجبار اسماعيل

 أمريكا واللعب على المكشوف !...  : رحيم الخالدي

  ماذا تريد القدس الآن  : علي بدوان

 من جهاد النِكاح إلى جهاد التدليك !  : زيدون النبهاني

 النظام الرئاسي: انقلاب جديد بثياب ديمقراطية!  : سلام محمد جعاز العامري

 ديك تشيني ينتقد اوباما ويقول: ما فعله بوش فى العراق كان على حق

 وتوت: كركوك ليست ملكاً لـ "آل البارزاني" والقوات الأمنية ستدخلها لتطهرها من داعش

 صحيفة بريطانية: لم يعد بمقدور قطر تجاهل فضيحتها كأكبر ممول للإرهاب في العالم

 الشركة العامة لصناعة الاسمدة تقيم دورات تدريبية متخصصة في مجالات متعددة لتطوير كوادرها الفنية والادارية  : وزارة الصناعة والمعادن

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net