صفحة الكاتب : د . صلاح الفريجي

التكوين الاقليمي الالهي
د . صلاح الفريجي
لايمكن للانسان ان يتحكم بطبيعة البشر وعاداته من خلال تغيير المنهاج او التأطير بصورة جديدة ونحن نتكلم عن الاقاليم ونحن نتكلم عن الاقاليم وكيف نشأت فكيف اصبح جنوب العراق ذو عادات وتقاليد خاصة وشمال العراق والشرقية في العربيه السعودية ونجران في الشمال السعودي يمتاز بعقائد خاصة لايمكن ان تنصهر في بوتقة الفكر السلفي وبرغم الضعوط الحكومية وغيرها وكيف وجد التركمان في كركوك بالذات ودون غيرها ومشكلة العالم الحالية في جورجيا والشيشان وكوسوفو وجنوب افريقيا وايرلندا الشمالية والاكراد وعربستان في ايران والهزارة والاوزبك والتاجيك في افغانستان والبهرة والاغا خانية في الهند والباكستان انها مجرد مواقع جغراقية تاثرت بافكار معينه وحاولت ان تكون لها عقائد وعادات خاصة لاتنصر وطبيعة المجتمع التي تنمو فيه او الشائع في تلك البلدان ول اخذنا بنظر الاعتبار المواقع الجغرافية التي تتحدث عنها لوجدناها تجتمع في اماكن معينه خاصة وتحارب لتحاول اثبات هويتها وانتمائها القومي او الديني او العرقي واذا ضممنا لها الاحزاب السياسية ستكون كارثة وهي تاخذ مع كل نموذج عينه وهذه العينه تعمل لصالح تلك القوميه والعرقية وهنا ينشا الاختلاف وعدم التوافق بين ماتريده الاحزاب والحركات وبين ماهو موجود من موروثات فكريه عرقية وقومية ولابد لكل احد اثبات قدرته على ارض الواقع كما حدث في العراق بما سمي بالملف الامني الذي هو عبارة عن ( اثبات وجود لا اثبات دولة ونحن نتكلم عن بناء الدولة الجديدة في العراق او الحكومة الحرةالتي تضمن للكل مصالحهم وتحفظ حيثياتهم فالتقسيم الجغرافي هو تقسيم يتاثر بالعوامل المؤثرة على المنطقه الخاصة لتاثر الجميع بشكل تلقائي فمثلا دخلت المدينة المنورة الاسلام باعتبار النبي-ص- منها ثم مكة التي حاربت من اجل اثبات الهوية الجاهلية وكانت ابعد عن الرسول قليلا لما موجود من ترسبات الماضي وعدم القدرة علئ استقبال الجديد ولكن النبي -ص- لم يغير في الخارطة السياسية لما فتح مكة واطلق العفو العام قائلا ( من دخل الحرم فهو امن ومن دخل داره فهو امن ومن القئ السلاح .... ومن دخل دار ابي سفيان فهو امن ) ان حفظ التركيبة الاجتماعية لزعماء قريش ولم يتعرض لذلك وسماهم القران الكريم المؤلفة قلوبهم وهنا نسمي التكوين الاقليمي الهيا لاعتبارات الثاثر المثترة بالدئرة المحيطة وافضل الطرق واقصرها ان نحافظ على كل اقليم بما يضمن له الحق بممارسة عاداته وتقاليده الخاصة به وافضل شيء نمنع فيه ممارسة العنف والقضاء عليه ان نجعل من ابناء الاقليم حكاما ومؤتمنين علئ اقاليمهم وذلك لضمان حقوقهم ولعدم تغيير ديمغرافية المناطق كما حصل في كركوك عام 1920 -و1970- 2003 وهذه النظرية لاتصلح ان تقود التغيير الديمقراطي بواسطة تغيير الديمغرافية لاهل البلد والمراد منه طمس القومية او العرقية او الدينية وهذه الاسباب يمكن ان تكون اداة لاشتعال الحروب الاهلية كما حصل في جنوب افريقيا بين السود والبيض وفي ايرلندا بين الفكر الكاثوليكي والبروتستانتي وسببه كان هو الموقع الجغرافي والعادات والتقاليد الموروثة التي لا يمكن لاحد التلاعب فيها او حتى مجرد التاثير عليها لذلك لو استقرأنا الوضع في جنوب العراق في زمن دكتاتورية البعث لوجدنا كل اهالي الجنوب بما فيهم المنتسبون الى حزب البعث كانوا ينظرون نفس النظرية الى حكومة صدام فترى البعثي الحنوبي ليس له اي امتيازات بعكس البعثي غير الجنوبي او عدم وجود ثقة في الجنوب بشكل عام بما فيهم حزب البعث الحاكم في الجنوب فهو لا يشكل اي ثقل في القيادات القومية والقطرية وهذا السبب كافي لاعتبارات الاقاليم التي كان صدام يتوجس منها بشكل مخيف .... ويحاول ابقائها تحت القعر وتغطيتها لوسائل الاعلام آنذاك بشكل واضح وجلي اذ تبقى المشكلة الاقليمية هي الاولى لابد من معالجتها من خلال الاقاليم الجغرافية الطبيعية لكي يفكر اهالي الاقاليم بعد ذلك بالمصلحة الوطنية العليا بعد طمئنتهم بأخذ حقوقهم كاملة وهنا لابد من ذكر ان نظرية العراق الاقليمي طبيعة واقعية قبل ان تكون نظرية في افكارنا في حواراتنا في ثقافاتنا ولا يمكن لاحد تجاهل الواقع الذي نعيشه الا لمن بفرض نظرية القائد الاوحد والحزب الحاكم زنظرية الاستبداد ، ولقد فشلت الدولة العثمانية وكان من اسباب فشلها انها حاولت تغير الخارطة الدمغرافية العراقية فمنحت مراكز المن الشيعية لسنة من مناطق اخرئ وذلك لولائهم لهم كما فشل القوميون والبعثيون في دعم قوميات علئ حساب اخرئ ونأمل من ساستنا واهل الحل وذوي العقول الراجحة الاستفادة من اخطاء الماضي لبناء مستقبل يليق بالعراقيين وبما يحفظ دورهم في الامة العربية والاسلامية واعادة دور العراق القوي الذي سيكون سندا وذراعا قوية لامته العربية الاصيلة.

  

د . صلاح الفريجي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/12/16



كتابة تعليق لموضوع : التكوين الاقليمي الالهي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : نعيم ياسين
صفحة الكاتب :
  نعيم ياسين


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ما الضير... ان يكون نصرا أم اتفاقا ؟؟؟  : محمد علي مزهر شعبان

 " العراقيون في مواجهة دولة الإجرام "  : صالح المحنه

 تسليم الموصل لداعش بالتواطؤ  : د . عبد الخالق حسين

 يا كاظم الغيظ...يا راهب بني هاشم  : د . يوسف السعيدي

 (شجرة تخرج في أصل الجحيم طلعها كأنه رءوس الشياطين)؟.(1) العذاب الأدنى والعذاب الأكبر.   : مصطفى الهادي

  وزير العمل يدعو الى تخصيص مبالغ لصندوق دعم المشاريع الصغيرة ضمن موازنة 2017  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 وداعاً صديقي "أحمد"  : عبد الكاظم حسن الجابري

 الانبار تقرر مصير العراق  : عبد الكاظم حسن الجابري

 سلة الخريط  : حسين الركابي

 الغاء البطاقة التموينية ام تحسينها  : ماجد زيدان الربيعي

 المحمداوي: أمير سعودي عرض علينا دعما ماديا مقابل التحالف مع العراقية

 وزیر الخارجیة من الدوحة: الحضور الإيراني بالعراق محصور بالمستشارين

 قراءة في إستقالة أمين بغداد  : هادي جلو مرعي

 سعر صرف الدولار يتجه إلى 2000 دينار  : باسل عباس خضير

 المواطنون كلهم صالحون ومخلصون إلى أن يثبت العكس  : زوزان صالح اليوسفي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net