صفحة الكاتب : د . خالد عليوي العرداوي

المعارضة السياسية بين نظامين وتحدي البديل العراقي
د . خالد عليوي العرداوي

د. خالد عليوي العرداوي/مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

إيران والسعودية نظامان رئيسيان في منطقة الشرق الأوسط الإسلامي، بينهما عناصر تقاطع كثيرة، إذ يتقاسمان عداوة سياسية متبادلة تتصاعد تارة وتفتر تارة أخرى، ولكن تجمع بينهما قواسم مشتركة عدة أبرزها عدم تحملهما لوجود معارضة سياسية حقيقية، فتجربة إيران منذ عام 1979 تؤكد أن حظوظ المعارضة داخل هذا البلد سيئة جدا، لاسيما عندما توجه نقدها أو مخالفتها لرأي مركز القرار في النظام، إذ عمل النظام على منع معارضيه من ابسط حقوقهم السياسية، كحقهم في الترشيح للانتخابات وترك اختيار الأصلح للشعب، ولم يتردد في تقييد المعارضة حتى عندما تصدر من شركائه في الحكم، كما هو الحال في الموقف من مير حسين موسوي ومهدي الكروبي اللذين أصبحا رهن الإقامة الجبرية، وإبراهيم يزدي الذي أودع السجن وهو في الثمانين من العمر، والشيخ منتظري الذي تعرض للسجن والإقامة الجبرية، فضلا عن الكثير ممن تعرضوا للإعدام والسجن تحت تهمة تهديد الأمن والنظام، وكانوا في يوم ما من جنود النظام وصناع ثورته.

 كما حرص النظام على إلحاق أبشع النعوت بمعارضيه، كوصفهم بالفرقة المنحرفة، والعمالة للغرب وهلم جرا، يتضح ذلك في ما نشره الموقع 598 التابع لتيار المحافظين في النظام ضد مرجعية السيد صادق الشيرازي في قم، وقيام بعض وسائل الإعلام الرسمية بتشويه صورة المعارضين بأرخص صورة، ومثال على ذلك ما قام به علاء رضائي مذيع قناة الكوثر بوصفه بعض المعارضين بأنهم رؤوس الحمير وقرون الشيطان وعملاء الأجانب، ومن يجرؤ على المعارضة والنقد للنظام حتى ولو بصورة بسيطة يتعرض للجلد والاهانة والنفي أو التحقيق والاعتقال، ولا يسمح بتشكيل أحزاب معارضة حقيقية إذا غردت خارج فلك النظام، بل حتى المظاهرات التي تخرج مطالبة بالإصلاح ومحاربة الفساد والانحراف استنادا إلى مبادئ الثورة الإسلامية يواجه أصحابها الاعتقال كما هو الحال مع الشيخ علي رضا جهانشاهي ورفاقه..

أما السعودية، فلا تختلف الصورة فيها كثيرا، إذ مع اختلاف نظام الحكم فيها عقائديا وبنيويا مع النظام الإيراني إلا أنه أيضا لا يحتمل المعارضة السياسية وبدرجة أكثر حدة، فيمنع مكونات مهمة من شعبه من ممارسة طقوسها بحرية (الشيعة مصداقا)، ويقيد حقوق وحريات شعبه بشكل صارم (الموقف من المرأة، والموقف من الأحزاب السياسية..)، ويلصق أبشع الصفات بمعارضيه (رافضة، شعوبيون، عملاء الخارج، الفرقة الضالة، مخادعون..)، وينفق الأموال بسخاء لتضخيم أجهزة قمعه، وتتبع معارضيه وتصفيتهم، حتى وصل الأمر إلى توظيف القضاء بشكل سافر لمصلحته، ومثال ذلك الحكم الأخير بإعدام الداعية الشيعي المعارض الشيخ نمر باقر النمر..

إن نظامي إيران والسعودية، فضلا عن موقفهما المميز من المعارضة السياسية، فإنهما يتقاسمان مشتركات أخرى منها:

1- كلاهما يزعم احتكار الحقيقة المطلقة دون بقية الناس.

2- كلاهما يزعم أن الحاكم يشكل امتداد لحكم الله في الأرض تحت مسميات ولي الأمر أو الولي الفقيه.

3- كلاهما يدعي الولاية على العالم الإسلامي.

4- كلاهما يوظف التاريخ بشكل يقطع القدرة على النقد الموضوعي.

5- كلاهما يجعل السلطات تدور حول دور الحاكم وغياب مقصود لحرية إرادة الأمة في تقرير مصيرها وعدم الثقة باختيار الأمة.

6- كلاهما يقل الحديث فيه عن ضرورة وجود إدارة عادلة للثروة، ويسكت عن الفساد المالي والإداري المتفشي طالما انه يتحرك في ظل النظام.

7- كلاهما يحرص على توظيف ساحات الآخرين للصراع وتصفية الحسابات وإبقاء ساحته آمنة إلى حد ما.

وعلى الرغم من العداوة المعلنة والصراع على النفوذ بين النظامين، فان كلاهما يحقق فائدة كبيرة من وجود الآخر في تعبئة الأتباع، والامتداد لمناطق نفوذ جديدة، وإسكات المعارضين وتخوينهم، ومنع الحديث عن القضايا الملحة لوظيفة أي دولة كحق الإنسان فيها بالتمتع بحقوقه وحرياته، ووجود نظام الحكم العادل، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وتحييد المؤسسات العسكرية والأمنية، والاختيار على أساس الكفاءة لا الولاء، ومحاربة الفساد والمفسدين..

وبما أن النظامين ينطلقان من نظرية الحكم الإسلامي، ولكن من رؤيتين مختلفتين، فالأسئلة التي تطرح نفسها هي: هل إن نظام الحكم في الإسلام يقيد المعارضة السياسية ابتداء ويحجم دورها لمصلحة الحاكم ونظام الحكم أم أن ما يحصل في النظامين تجاوز مقصود للتشريع الإسلامي في العمل السياسي؟. وهل من مصلحة العالم الإسلامي أن يتجسد نموذج الحكم الشيعي بإيران ونموذج الحكم السني بالسعودية؟. وهل ستستمر هذه اللعبة بين النظامين بشكلها الحاضر الآمن عليهما أم أن تداعيات غير متوقعة سترتد على مركز النظام فيهما وتطيح به في وقت ما؟.

 الإجابة الوافية على هذه التساؤلات لن تحتويها هذه المقالة القصيرة، لكن يمكن القول إن الإسلام كدين عرفه المسلمون بأروع صوره من خلال تجربة الحكم في عهد رسول الله صلى عليه وآله، وفي تجربة حكم الإمام علي عليه السلام، وفي نصوص القرآن الكريم وصحيح السنة التي تحدثت عن الحقوق والحريات، وحددت شروط الحاكم، ونظمت علاقته بالمحكومين، لا يمكن أن يدعم موقف النظامين الإيراني والسعودي المتخوف أحيانا والمعادي في أحيان أخرى للمعارضة السياسية، فهذا الأمر يتطلب إعادة النظر فيه داخل بنية نظام الحكم في البلدين لتكون أكثر انسجاما وتوافقا مع سماحة الإسلام واتساع شرعته في باب الحقوق والحريات من جهة.

ومن جهة أخرى من الخطأ الجسيم تمحور النظرية الشيعية في الحكم حول تجربة الجمهورية الإسلامية، وتمحور النظرية السنية حول التجربة السعودية، لأن هذا سيقود إلى إسقاط أخطاء التجربتين، وسوء تقديرهما، وتقاطع مصالحهما، على العلاقة بين الشيعة والسنة كمكونين رئيسيين في عالمنا الإسلامي مما يعزز أسباب الصدام بين الطرفين من جانب، ويغلق المجال أمام العقل السياسي الإسلامي في البحث الحر عن تجارب أخرى في الحكم، ربما تكون أكثر عصرية وقدرة على تحقيق التعايش داخل مجتمعات شديدة النزاع والتصارع كالمجتمعات الإسلامية من جانب آخر.

 والنصيحة التي يمكن تقديمها لصانعي القرار في النظامين هي أنهما سيواجهان الآن وفي المستقبل معضلة صعبة تتمثل في تصاعد الحماسة السياسية الراغبة بالتغيير لقطاعات عريضة من شعبيهما من جهة، مع عدم قدرتهما المؤسساتية على الاستجابة لمتغيرات الواقع ومتطلبات التغيير من جهة أخرى، وهذا سيحتم الصدام بين إرادة الشعب وإرادة النظام في مرحلة ما، فهكذا تطور إن حصل ستكون عواقبه كارثية بشكل لا يمكن احتماله وتوقع نتائجه. وما يجنيه النظامان من فوائد متبادلة نتيجة الصراع بينهما يمكن أن تنسفها تطورات مهمة تحصل في داخلهما، وتجنب هذا المصير ممكن إذا تحلى مصدر القرار في البلدين بحكمة أكثر في مجال الحقوق والحريات، وتمتع برؤية إستراتيجية أكثر واقعية للعب دور فاعل في تحقيق الأمن والسلم الدوليين.

العراق والفرصة التاريخية

على الرغم من كل ما يجري في العراق من محن ويلاقيه من تحديات، فان نظام الحكم فيه بعد 9/4/2003 كان ولا يزال لديه فرصة تاريخية كامنة في طرح بديل سياسي لنظام الحكم في المنطقة يكون أفضل انفتاحا على المعارضة، وأكثر إيمانا وثقة بالناس على اختلاف هوياتهم وانتماءاتهم، وأكثر فاعلية في العمل والأداء وتوزيع الدخل والثروة، وأكثر خضوعا لمراقبة ومحاسبة صاحب الولاية الحقيقي أي الأمة، كما يمتلك قدرة اكبر على الانتقال السلمي للسلطة بما يعزز فرص ومقومات بقاءه وديمومته..

نعم إن العراق عجز لحد الآن عن اغتنام هذه الفرصة، لأسباب عدة منها ما يرتبط بطبيعة القيادة التي أمسكت بزمام الأمور بعد التاريخ أعلاه، والتي كانت دون المستوى في الاستجابة للتحديات، والتخلص من الصراعات الآنية ضيقة الأفق الفكري، لخلق الرؤية الإستراتيجية المشتركة لبناء وتنمية بلدها وتحفيز واستنهاض شعبها، فضلا عن أرث الدكتاتورية والاستبداد المقيت، والثقل الثقافي التاريخي الذي تنوء بحمله جميع المكونات العراقية مما سبب انغلاقها وتمحورها السيئ حول نفسها، وغير ذلك من الأسباب الداخلية، ولكن عند تحليل ما يجري في العراق في إطار التحليل للنظامين السعودي والإيراني ستكتشف أن خراب العراق وفشل نموذجه في الحكم يخدم كثيرا كلا النظامين، لأنه يمنع إيجاد بديل ثالث يتحدى أطروحاتهما الفكرية – الأيدلوجية وممارساتهما السياسية في الحكم، فلو وجد هذا البديل ونجح يعني أن نظرية الدومينو المعروفة ستترك ارتداداتها السلبية عليهما، ولتحركت ساحتاهما السياسية بقوة تفوق قوة داعش الهدامة اليوم في العراق.

هذه القراءة لدور العراق المفترض في هذه المرحلة التاريخية المهمة التي تمر بها المنطقة تلقي عبئا كبيرا على العراقيين حكاما ومحكومين للخروج بسرعة من فوضى الإرباك والاستقطاب المسلطة عليهم، للنظر بإيجابية أكثر لدورهم المحوري في المنطقة والعالم، وبقدرة أقوى على الفعل في الحاضر والمستقبل، وتوظيف كل الإمكانيات والظروف لمنع ضياع الفرصة التي يحرص جميع الشركاء الإقليميين على ضياعها منهم، واستثمار جسامة الخطر المحدق حاليا بالبلد وتداعياته المهددة لجميع مكوناته لإنتاج مخرجات ايجابية تعزز التعايش السلمي بينها، وترسخ الثقة المتبادلة، وترسي مقومات العدل والعدالة الاجتماعية والشفافية والكفاءة لبناء الحكم الرشيد، هذا ما يحتاجه العراق، وما تحتاجه جميع شعوب المنطقة، والسؤال الذي يتحدى الجميع هو هل هناك من يستطيع الإمساك بهذه الفرصة التاريخية بقوة وحكمة ورؤية إستراتيجية ثاقبة؟.

* مدير مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

  

د . خالد عليوي العرداوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/12/08



كتابة تعليق لموضوع : المعارضة السياسية بين نظامين وتحدي البديل العراقي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حسين المهدوي ، على متى ستنتهي الإساءة؟ - للكاتب امل الياسري : سلام علیك من اين هذه الجملة او ما هو مصدر هذه الجملة: "أن أسوأ الناس خلقاً، مَنْ إذا غضب منك أنكر فضلك، وأفشى سرك، ونسي عشرتك، وقال عنك ما ليس فيك" او من قالها؟ اشكرك

 
علّق حيدر الحدراوي ، على تأملات في القران الكريم ح442 سورة  التكوير الشريفة  - للكاتب حيدر الحد راوي : الاخ محمد دويدي شكري لجنابكم الكريم .. وشكرنا للقائمين على هذا الموقع الأغر

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على هل يسوع مخلوق فضائي . مع القس إدوارد القبطي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كلما تدارسنا الحقيقه وتتبعناها ندرك اكثر مما ندرك حجم الحقيقه كم هو حجم الكذب رهيب هناك سر غريب في ان الكذب منحى لاناس امنوا بخير هذا الكذب وكثيرا ما كان بالنسبة لهم عباده.. امنوا انهم يقومون بانتصار للحق.. والحق لاعند هؤلاء هو ما لديهم؛ وهذا مطلق؛ وكل ما يرسخ ذلك فهو خير. هذا بالضبط ما يجعل ابليسا مستميتا في نشر طريقه وانتصاره للحق الذي امن به.. الحق الذي هو انا وما لدي. الذي سرق وزور وشوه .. قام بذلك على ايمان راسخ ويقين بانتصاره للدين الصحيح.. ابليس لن يتوقف يوما وقفة مع نفسه ويتساءل: لحظه.. هل يمكن ان اكون مخطئا؟! عندما تصنع الروايه.. يستميت اتباعها بالدفاع عنها وترسيخها بشتى الوسائل.. بل بكل الوسائل يبنى على الروايه روايات وروايات.. في النهايه نحن لا نحارب الا الروايه الاخيره التي وصلتنا.. عندما ننتصر عليها سنجد الروايه الكاذبه التي خلفها.. اما ان نستسلم.. واما ان نعتبر ونزيد من حجم رؤيتنا الكليه بان هذا الكذب متاصل كسنه من سنن الكون .. نجسده كعدو.. ونسير رغما عنه في الطريق.. لنجده دائما موجود يسير طوال الطريق.. وعندما نتخذ بارادتنا طريق الحق ونسيرها ؛ دائما سنجده يسير الى جانبنا.. على على الهامش.

 
علّق علي الاورفلي ، على لتنحني كل القامات .. ليوم انتصاركم - للكاتب محمد علي مزهر شعبان : الفضل لله اولا ولفتوى المرجعية وللحشد والقوات الامنية ... ولا فضل لاحد اخر كما قالت المرجعية والخزي والعار لمن ادخل داعش من سياسي الصدفة وعلى راسهم من جرمهم تقرير سقوط الموصل ونطالب بمحاكمتهم ... سيبقى حقدهم من خلال بعض الاقلام التي جعلت ذاكرتها مثل ذاكرة الذبابة .. هم الذباب الالكتروني يكتبون للمديح فقط وينسون فضل هؤلاء .

 
علّق منتظر البناي ، على كربلاء:دروس علمية الى الرواديد في كتاب جديد ينتقد فيها اللطميات الغنائية - للكاتب محسن الحلو : احب هذا الكتاب

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في قصّة "الأسد الّذي فارق الحياة مبتسمًا"، للكاتب المربّي سهيل عيساوي - للكاتب سهيل عيساوي : جميل جدا

 
علّق محمد دويدي ، على تأملات في القران الكريم ح442 سورة  التكوير الشريفة  - للكاتب حيدر الحد راوي : شكرا على هذه القراءة المتميزة، جعلها الله في ميزان حسناتك وميزان حسان رواد هذا الموقع الرائع

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في ديوان الخليعي ..... تحقيق د. سعد الحداد - للكاتب مجاهد منعثر منشد : من أفضل ما وصلنا عن الشاعر، قراءة رائعة ودراسة راقية سلمت يداك توقيع مجمد دويدي

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا آدم (مختون) وابليس غير مختون؟ دراسة في فلسفة الختان في الأديان. - للكاتب مصطفى الهادي : تعقيب على المقال. بعض الاخوة قال : كيف يُختتن ابليس ؟ كيف يتناسل ابليس وتتكاثر ذريته. يضاف إلى ذلك أن ابليس كائن لا تراه انت لوجود بُعد أو حيّز آخر يعيش فيه والكن الفرق انه يستطيع ان يراك ويتصرف بك من دون ان تراه . (إنه يراكم هو وقبليه من حيث لا تشعرون). (وشاركهم في الاموال والاولاد) . فقال المفسرون أن ابليس قد يُشارك الرجل امرأته في الفراش وهذا حديث متواتر عند السنة والشيعة . ونحن نعلم أن الوهج الحراري غير مادي إنما هو نتاج المادة (النار) صحيح انك لا ترى الوهج ولكنه يترك اثرا فيك وقد يحرقك. وقد ظهر الشيطان في زمن النبي (ص) في عدة اشكال بشرية منها بصورة سراقة بن مالك. وورد في الروايات أيضا ان له احليل وان زوجته اسمها طرطبة وأولاده خنزب وداسم وزلنبور وثبّر والأعور . وهم رؤساء قبائل. وقد ورد في الروايات ايضا ان الملائكة عند خلقهم كانوا مختونين، ولذلك قيل لمن يخرج من بطن امه بأنه ختين الملائكة. لا اريد ان اثبت شيئا بالقوة بل لابد ان هذه الروايات تُشير إلى شيء . وقد استمع الجن إلى القرآن وذهبوا إلى قبائلهم فآمنوا. لابد التأمل بذلك. واما في الإنجيل فقد ظهر الشيطان لعيسى عليه السلام واخذ بيده وعرض عليه اشياء رفضها ابن مريم وبقى يدور معه في الصحراء اربعين يوما. وفي سورة الكهف ذكر الله أن للشيطان ذرية فقال : (أفتتخذونه وذريتهُ أولياء من دوني).وقد ورد في تفسير العياشي ج1 ص 276 ان الله قال للشيطان : ( لا يولد لآدم ولد الا ولد لك ولدان(. وقد وصف السيد المسيح اليهود بأنهم أبناء إبليس كما في إنجيل يوحنا 8: 44 ( أنتم من أب هو إبليس، وشهوات أبيكم تريدون). قال المفسر المسيحي : (انهم ذريه ابليس وهم بشر قيل عنهم انتم من اب هو ابليس). لأن الكتاب المقدس يقول : بأن أبناء الله الملائكة او الشياطين تزوجوا من بنات البشر وانجبوا ذرية هم اليهود ابناء الله وكذلك الجبارين. وهذا مذكور كما نقرأ في سفر التكوين 6: 4 ( دخل بنو الله الملائكة على بنات الناس وولدن لهم أولادا(. ومن هنا ذكرت التوراة بأن الشيطان يستطيع ان يتصور بأي صورة كما نقرأ في رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 11: 14 (ولا عجب لأن الشيطان نفسه يغير شكله). وقد ورد في الروايات الاسلامية وتظافرت عليه ان نبينا ولد مختونا وأن جبريل عليه السلام ختنه فعن أنس بن مالك قال‏:‏ قال رسول الله‏:‏ (من كرامتي على ربي عز وجل أني ولدتُ مختونا ، ولم ير أحدٌ سوأتي). ‏الحديث في الطبراني وأبو نعيم وابن عساكر من طرق مختلفة‏.‏ وفي رواية أخرى عن الحاكم في المستدرك‏ قال :‏ إنه تواترت الأخبار بأنه -صلى الله عليه وآله وسلم- ولد مختونًا‏، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: (ولد النبي صلى الله عليه وسلم مختونا مسرورا، فأعجب ذلك عبد المطلب وحشيَ عندهُ ، وقال : ليكونن لإبني هذا شأن ).وقدأحصى المؤرخون عدد من ولد مختونا من الأنبياء فكانوا ستة عشر نبيا وصفهم الشاعر بقوله : وفي الرسل مختون لعمرك خلقة ** ثمان وتسع طيبون أكارم وهم زكريا شيث إدريس يوسف ** وحنظلة عيسى وموسى وآدم ونوح شعيب سام لوط وصالح ** سليمان يحيى هود يس خاتم

 
علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : سرمد عقراوي
صفحة الكاتب :
  سرمد عقراوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 العراق.. توقيف 4 بتهمة تسريب معلومات إلى "داعش" في كركوك

 العدد الرابع عشر من مجلة القوارير  : مجلة قوارير

 تربية الرصافة الثانية تفتح مركز حماية المنشأت والشخصيات  : وزارة التربية العراقية

 قليلا من الزهد ايها المسؤولون الـشرفاء  : حسن الهاشمي

 طهران تختفي!

 الحشد: لا يفصلنا عن المباني الحكومية في الموصل سوى منطقتان

 جوزيف صليوا يطالب بالكشف عن هوية الجهات التي تهدد مؤسسة مسارات

 زيارة الحكيم لمصر.. وكذب المجرمين!  : علي رضا الياسري

 الهايس : "داعش" تسيطر على مركز المدينة ليلاً

 مؤتمر وطني لثقافة اللاعنف العشائري  : سامر كاظم منشد الغزي

 العرب ... وبؤس المستقبل !!!  : د . ميثاق بيات الضيفي

 الكخباد قادم يا أبناء الأفاعي  : سليمان علي صميدة

 عادل عبد المهدي:فتوى المرجعية دحرت داعش الارهابي وحققت الانتصارات

 الرافدين ينشر التعليمات الخاصة بمنح قرض الـ 75 مليون دينار

 أنامل مقيدة؛ وصايا السيد السيستاني وسلوك الدواعش ( 1 )  : جواد كاظم الخالصي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net