ألمرشد التربوي للمعلم المثالي ألهمزة..وما أدراك ما الهمزة!؟
فتحي فوراني

•    لقد قررت أن تهز الرسن للأهالي..وتدوّخهم!
ألمعلمة إخلاص..إنسانة مخلصة..ولا يرقى إلى إخلاصها أدنى شك!
ما زالت في خطواتها الأولى في حقل التعليم..وما زالت في عزّ شبابها!
وهي تعشق اللغة العربية..حتى الموت!
فمن العشق ما قتل!
وفي أحلام اليقظة والمنام..ترى الأميرة  أمير أحلامها فارسًا يطل من وراء الأفق..راكبًا حصانه الأبيض..ويعدو حاملا باقة ورد..رافعًا رأسه..ويمشي بخيلاء!
هي خريجة مؤسسة أكاديمية  للتربية..وتحمل شهادات رفيعة المستوى لتعليم اللغة العربية..ويختبئ في حقيبتها  العديد من التوصيات التي توصل بعيدًا بعيدًا..فهي "واصلة"..كفانا شر "الوصول"..وشر الوصوليين.. وعلى أيّ حال.. فالحمد لله رب العالمين!
لن أتحدث عن جمالها!
غير أنها تتمتع بنصيب لا بأس به من الجمال والجاذبية  والأناقة!
تخطر في الطريق..فتشهق العيون معجبة!..وتتسلل التيارات الكهربائية إلى بعض القلوب العاشقة!
•    هكذا نصنع العباقرة في كتابة الهمزة!
وضعت الأميرة نصب عينيها..رفع مستوى اللغة العربية في مدرستها وخلق "العباقرة" في الصرف والنحو والإملاء..ولا سيما موضوع الهمزة..موضوع أطروحتها النهائية في دراستها الجامعية..وكان طموحها أن تبزّ الأولين والآخرين..وأن تأتي بما لم يستطعه الأوائل!
كيف!؟..بسيطة يا محترم!
لقد قررت أن تهزّ الرسن للأهالي..وتدوّخهم!..حتى يعرفوا مع من هم "عالقون"!
نحن هنا!
يقول الراوي: أيها الأهالي الكرام..حافظوا على برودة أعصابكم..ورباطة جأشكم..وتحلّوا بضبط النفس..وعصّبوا رؤوسكم..فتماسكوا وتمالكوا أنفسكم واصمدوا!
إن جحافل الهمزات آتية..ولسوف تباغتكم في عقر بيوتكم..فأعدّوا لها ما استطعتم من قوة..ومن رباط الرأس!
ويحمل الطلاب الصغار في حقائبهم.."البشرى" إلى الأهالي!
إن العواصف التسونامية قادمة!
وهي لن تبقي ولن تذر!
•    الغوص في محيطات الهمزات!
في ليلة ليست كباقي الليالي..فزعت المعلمة إخلاص إلى ثلاثة عشر من  مصادر الصرف والنحو والإملاء..وراحت تغوص في  بطون الكتب    والمجلدات والمراجع المختلفة..قديمها وحديثها..وأخذت تنشل وتستقي من الينابيع ما طاب لها..باحثة عن الحالات المختلفة لطريقة كتابة الهمزة..ولم تترك هامشًا أو زاوية من زوايا الكتب أو زقاقًا معتمًا يخبئ ما هبّ ودبّ من الاستثناءات والشواذ عن القاعدة والتعقيدات التي تعقد الطلاب..إلا طرقت بابه..فانقضّت عليه..وأمسكت به من تلابيبه..واقتادته  أمامها وقيّدته في بطاقات الملاحظات!
وحملت مجهرها منقّبة عن أدق الدقائق التي تتحدث عن الهمزة وأحوال كتابتها والوجوه المختلفة والشائكة التي تتقنع بها الهمزات وصديقاتها من بنات العائلات المهذبات وغير المهذبات!
ألم يكن موضوع وظيفتها الجامعية للقب الأول..عن الهمزة وأحوالها وأشكالها والمواقع الجغرافية التي تتبوؤها!؟
ألم تكتب مائة صفحة عن غابات الهمزات وأدغالها وكرنفالاتها وأعراسها  الصاخبة وأزيائها المزخرفة وأقنعتها الحمراء والخضراء والسوداء والصفراء والليلكية والبرتقالية والبنفسجية..وما تيسر من شبكة الألوان القزحية!؟
ونامت الأميرة على حلم..فقد رأت في ما يرى النائم..رأت نفسها نبيّة تحمل راية الخلاص والبشائر..وجاءت لتخلص الطلاب من الحالة المتردية التي   يسودها  التوتر..في العلاقات بينهم وبين الهمزة!!
ورأت في ما يرى النائم..الجماهير الغفيرة تشير  إليها بالبنان..وليس أيّ بنان!
•    حسناء الشاشة..أمام المرايا!
عندما أطل الصباح رباحًا وزقزقت العصافير..نهضت القرية  الوادعة من نومها..وفركت عينيها..لتعانق شمس الصباح الخضراء!
وقفت المعلمة إخلاص أمام المرآة ..عارضة أزياءها..ناظرة إلى الشعر الأسود..ومعجبة  بالوجه الجميل!..نظرت نظرة بانورامية..اجتاحت الكحل في العينين الكحيلتين..والسيفين المنصوبين فوق الحاجبين..والظلال الخضراء تحت الجفنين..والتوثب الشهيّ في لمى الشفتين العنيدتين..
ولم تنس الأميرة الأنيقة..ابتسامتها الرقيقة..ونظراتها الساحرة..التي تسعى لاصطياد العيون الناظرة!

•    الهمزة..ملكة جمال الأبجدية!
تدخل الأميرة غرفة الصف الخامس:
صباح الخير..يا شاطرين!
موضوعنا اليوم..الهمزة!
هل سمعتم بالهمزة؟
فالهمزة زينة الحروف في إملاء اللغة العربية..إنها ملكة جمال الأبجدية!
تعالوا معي لنذهب في نزهة شائقة إلى غابات الهمزات والسياحة في أدغالها والغوص في مناجمها المليئة أسرارًا جميلة!
تعالوا وتفرّجوا وتعرّفوا على الهمزة وأخواتها الفاضلات الكريمات!
فالمائدة حافلة..والخير كثير..وعين الحسود فيها عود!

•    أدغال الهمزات!
إن خير الأمور..أوائلها..وأواسطها..وأواخرها!
ألهمزة في أول الكلمة..تكتب هكذا..عين  بارحة!
والهمزة على الألف وسط  الكلمة..مئذنة تعتمر قبعة..وهنالك استثناءات!
والهمزة على الواو وسط الكلمة.. بؤبؤ ..وهنالك استثناءات!
والهمزة تجلس كرسي من فصيلة الياء..وسط الكلمة إذا كانت ساكنة وكان ما قبلها متحركًا! وهنالك استثناءات!
والهمزة المتطرفة..(كفانا الله شر التطرف!) تكون في آخر الكلمة..وفي الشمال الشرقي منها!
والهمزة المفردة..أرملة وحيدة..كفاها شر التوحد..وكان الله في عونها!
وإذا كانت بلا حسب أو نسب أو بلا  ظهر أو عزوة..حذفت وسحقت وأصبحت أثرًا بعد عين!
وإذا كانت رأسها يابسًا..أمكن تخفيفها وتليينها!
هذه هي همزة القطع..قطع الله نسلها..وأراحنا من همها وعذابها..
 وأما همزة الوصل..قطع الله أوصالها..وألقاها في جهنم..لتصلى نارًا  ذات لهب!
فتكتب على سن أو كرسي  إذا..
وتكتب منفردة حرة طليقة إذا..دشرت وسابت وسارت على "حلة" شعرها..
والكسرة أقوى الحركات..ولا قوي إلا الله..
وتليها في  المرتبة الثانية..الضمة..وهل هنالك أحلى من "الضم"!؟
وفي المرتبة الثالثة..الفتحة..فتح الله في وجهها  أبواب الجنة!
فالكسرات والضمات والفتحات..مقامات!
والهمزات مراتب ومستويات ودرجات وطبقات..مثل عباد الله..الفقراء والأغنياء..
وإذا استعصى عليكم الأمر..ووقفتم أمام الأبواب المغلقة..فدربكم على الفتًاحات والعرّافات والمُنجّمات والضاربات بالمندل..
-    فاهمين يا شاطرين!؟
-    فاهمين..فاهمين..فاهمين!

•    لا تنسوا أن "الشاطرين"..في الصف الخامس!
يمتلئ اللوح الأسود بطوفان من الأمثلة والنماذج وقواعد كتابة الهمزة في جميع أوضاعها..وحالات وقوفها وانتصابها وفي حالات قيامها وقعودها..قائمة قاعدة نائمة منبطحة..متكئة على الجانب الأيمن أو الأيسر أو الجانب الذي يريحها..ومستقلة وفالتة وسائبة على حلّة شعرها..إذا فلتت كوابحها..وأرخت العنان لفيض حواسها!!
     - إنسخوا يا شاطرين!
    ويبدأ السير في درب الآلام..وفي غابة المتاهات الكبرى..ويبدأ "الشاطرون" يحرثون حرثًا وينسخون نسخًا..ويتصببون عرقًا..
    ينظر المسؤول عبر كاميرته الخفية إلى المعلمة "الشاطرة"..وإلى هؤلاء "الشاطرين" المشطورين..فينشطر القلب أسى على هؤلاء الأطفال الصغار وطفولتهم المعذبة..وسيرهم حفاة في حقول الهمزات الشائكة!
    للتذكير..لا تنسوا أن "الشاطرين"  في الصف الخامس!؟
    لا تنسوا..سجلوا!
   
    *  فاهمين يا معلمتي..فاهمين..فاهمين!
-    مرة أخرى..فاهمين يا شاطرين!؟
 ويجيب الطلاب الصغار بصوت واحد وكأنهم جوقة موسيقية تنشد النشيد القومي..نشيدًا موزونًا مقفًى!
- فاهمين يا معلمتي..فاهمين..فاهمين!
- في المرة القادمة..حلوا التمارين من واحد إلى عشرين!
فاهمين يا شاطرين!؟
وتزقزق العصافير الصغيرة:
-    فاهمين يا معلمتي..فاهمين..فاهمين!

•    الأهالي يعلنون حالة استنفار!
يعود الأطفال إلى بيوتهم..
-    بابا..ماما..معنا وظيفة..في الأسبوع القادم عندنا امتحان..عن الهمزة..أميرة الحروف! قالت لنا المعلمة "إستعينوا بأهاليكم في حل الوظيفة والتحضير للامتحان"!
وتأهب الأهالي المستنفَرون الذين طحنهم الجهاد نهارًا..إلى خوض المعركة التي تنتظرهم مساء!
كان الأهالي  من مختلف ألوان الطيف..معلمين ومديرين ونجارين وحدادين وأصحاب دكاكين ومحامين ومحاضرين جامعيين وفنانين وممثلين ومطربين ورشاقين..وكانوا عمالا كادحين..وغلابى متقاعدين قاعدين مسطولين..ينتظرون رحمة رب العالمين!
يضاف إليهم أطباء ومدققو حسابات وبائعو خضروات ومعلمات وعاملات اجتماعيات ومستشارات تربويات..وسكرتيرات..وهلمّ جرجرة وجرجرات!
فقد أعلنوا جميعًا حالة الطوارئ والتأهب القصوى..وتجندوا ضد أرتال الهمزات الزاحفة إلى الحقول البريئة..وتأهبوا للتصدي إلى بعبع الهمزات..وإنقاذ أبنائهم من الخطر الداهم..ومد يد العون  لحل وظيفة الهمزة..والاستعداد  للامتحان..آملين أن يجتازوا المحنة..بأقل عدد من الخسائر!
يجلس  الآباء والأمهات على كرسي الاعتراف ويعترفون أن العلاقة بينهم وبين الهمزة ليست ودّية إطلاقًا..ويشوبها الكثير من التوتر وسوء الفهم والتفاهم..فبينهم وبين الهمزة المحترمة..ألف سنة ضوئية!
ويعلن البعض أنهم طلّقوا الهمزة قبل أكثر من عشرين عامًا..عندما كانوا على مقاعد الدراسة في المدرسة الثانوية..ونسوا شكلها وكيف تكتب..مربعة؟..مدورة؟..مستطيلة؟ معقوفة؟ مائلة؟ على كرسي؟ على خازوق؟ مصمودة فوق الألف؟ مطروحة تحت الكرسي؟

•    أللهم ولا تدخلنا في التجربة..ونجّنا من شر  الهمزة!
لكنه البدّ الذي لا بدّ منه..إنها أم المعارك..عليكم أن تنضوا عن سواعدكم..وتنزلوا إلى ساحة الوغى لقتال الهمزة وأخواتها..فقد كتب عليكم القتال وهو كُرْهٌ لكم!
**
يقع الأهالي في حيص بيص..فتعلن حالة استنفار!
وترتفع وتيرة الاتصالات الهاتفية للسؤال والاستفسار والتشاور..فيشتبك الهاتف بالهاتف..وتقتفي الشتيمة أثر الشتيمة..وتتشابك الآراء والاستشارات والتحليلات والاجتهادات والحوارات بين الرأي والرأي الآخر!
لقد راح البعض يتصلون بمعلمي اللغة العربية والخبراء في المسائل الإملائية..لعلهم ينقذونهم من "العلقة" التي أوقعت "يوسف" في الجبّ..ويلقون إليهم طوق النجاة!
وبعد اللهاث الماراتوني في مطاردة الغزالة..وبعد أن طلعت الأرواح..حل الأهالي ما أمكنهم من الوظيفة..حتى تحلّ المعلمة عن ظهورهم! وتركوا الباقي على ربّ العباد..والذي ينزل من السماء..تتلقاه الغبراء!
فعلى قدر فراشهم..مدّوا أرجلهم..وعملوا ما وسعهم..ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها..
أما البعض الآخر..فقد نفض يديه صائحًا:  إني بريء من دم هذا الصدّيق ومن همزاته!
ورفع الراية البيضاء!!

•    خمسة نجوم ذهبية للأستاذ رمضان!
وفي صباح  اليوم التالي..ذهب الطلاب "الشاطرون" إلى المدرسة فرحين..وسلّموا الوظيفة "الأهلية" ممهورة بأسمائهم  إلى حضرتها..فحصت المعلمة الوظائف..وكان نصيب الأهالي من آباء وأمهات..الحظ الأوفر من العلامات..والملاحظات!
**
عفاكي (وليس عافاكِ!) يا أم رضوان..
برافو!..بخ بخ!.. لقد أبدعتَ  يا أبا شعبان..
خمسة نجوم ذهبية لامعة للأستاذ رمضان..
تصفيق حاد!
وعلا الصفير تشجيعًا لـ"فريق الأهالي"..وانهالت النجوم الخماسية الذهبية التشجيعية..تزين الوظائف البيتية!
وعلت أصوات الزغاريد!

•    ألصغار في آيفوناتهم..والأهالي المساكين في همزاتهم!

بعيدًا عن ساحة الوغى..وبعيدًا عن غبار المعركة..
ينزوي الصغار جانبًا..في عالمهم الخاص..مستغرقين في ألعاب الحاسوب المسلية..بمنأى عن الزوابع الماراتونية!
فقد كانوا طلطميسًا..لم يعرفوا إذا كانت الحكاية جمعة  أو خميسًا..لم يفهموا شيئًا مما يدور حولهم..وطلعوا من المولد بلا حمص! هل سمعتم بـ"مصيّفي الغور"!؟
لقد خرجوا من "الهيزعة" سالمين غير غانمين..ودون أن تتغبر ملابسهم..كأبطال أفلام رعاة البقر..الذين يجندلون العشرات في ساحات الوغى..ويخرجون من المعركة سالمين..والسيجار في فمهم..ودون أن تمس ثيابهم ذرة غبار واحدة!
 وبقيت عقول الأطفال نظيفة ومعقمة..دون أن تتلوث بفيروس الهمزات!
هم في عالمهم وألعابهم وحواسيبهم وآيفوناتهم..والأهالي الغلابى في عالم آخر..يلهثون لاصطياد همزاتهم!

•    أما أكبادنا التي تمشي على الأرض..فيا ولداه!
لقد كانت العلامات في النهاية من نصيب الآباء والأمهات..وكانوا هم الرابحين..نجومًا ذهبية ودروعًا حمراء أرجوانية وشهادات مخملية.. تقديرًا  لجهودهم المخلصة في حل الوظيفة لأبنائهم وبناتهم وأحفادهم وحفيداتهم!
لقد اجتاز الأهالي المحنة..لقد نجوا من حادث الهمزات المروّع.. وسلسلة الاصطدامات التي صدمتهم وجهًا لوجه..فنهضوا من بين الأنقاض مثخنين بالهمزات..وقد أصيبوا إصابات تراوحت ما بين الطفيفة والمتوسطة والقاتلة!
أما أولادنا..أكبادنا التي تمشي على الأرض..فيا ولداه!
**
ويسأل المراقب التربوي: أما آن الأوان..لأن ننزل عن الشجرة العالية..ونعطي الوظيفة للعصافير الصغيرة..غضّة الإهاب..على مستواها!؟
ألا نأخذ بيدها ونمشي معها دادي دادي!؟
ألا نعطي الوظيفة للأبناء..وليس للأمهات والآباء!؟
فرفقًا  بالعصافير الصغيرة..ورأفة بالأهالي الغلابى!
رجاء  يا أميرة!
رجاء يا أميرة!
**
ويبتسم المناحيس الصغار ابتسامات خبيثة!
قال همزة قال!
بلا همزة بلا بلوط!!
**
24-10-2012
من كتاب "المرشد التربوي للمعلم المثالي" (من الأدب الساخر) الذي سيصدر قريبًا

 

  

فتحي فوراني

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/11/29



كتابة تعليق لموضوع : ألمرشد التربوي للمعلم المثالي ألهمزة..وما أدراك ما الهمزة!؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عصام حسن رشيد ، على الرافدين يطلق قروض لمنح 100 مليون دينار لشراء وحدات سكنية : هل هناك قروض لمجاهدي الحشد الشعبي الحاملين بطاقة كي كارد واذا كان مواطن غير موظف هل مطلوب منه كفيل

 
علّق عبد الفتاح الصميدعي ، على الرد القاصم على تناقضات الصرخي الواهم : عبد الفتاح الصميدع1+3

 
علّق منير حجازي ، على آلام وآمال .. طلبة الجامعات بين صراع العلم والشهادة   - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : السلام عليكم . شيخنا الفاضل حياكم الله ، لقد تطرقت إلى موضوع في غاية الاهمية . وذلك ان من تقاليع هذا الزمان ان تُقدَم الشهادة على العلم ، فلا وزن للعلم عند البعض من دون وضع الشهادة قبل الاسم مهما بلغ العالم في علمه ونظرا لحساسية الموضوع طرحه الشيخ الوائلي رحمه الله من على المنبر مبينا أن الشهادة عنوان فانظر ماذا يندرج تحته ولا علاقة للشهادة بالعلم ابدا . في أحد المؤتمرات العالمية في احد المدن الأوربية طلبت احد الجامعات استاذا يُلقي محاضرة في علم الاديان المقارن . فذكروا شخصا مقيم في هذه البلد الأوربي كان عنده مؤسسة ثقافية يُديرها . فسألوا عن شهادته واين درس وما هو نشاطه وكتبه التي ألفها في هذا الباب. فقالوا لهم : لا نعلم بذلك لان هذا من خصوصيات الشخص ولكننا استمعنا إلى اعاجيب من هذا الشخص وادلة موثقة في طرحه للاصول المشتركة للبشرية في كل شيء ومنها الأديان فلم يقبلوا استدعوا شيخا من لبنان تعبوا عليه كثيرا من اقامة في الفندق وبطاقة السفر ومصاريفه ووو ثم القى هذا الشيخ محاضرة كنت انا مستمع فيها فلم اسمع شيئا جديدا ابدا ولا مفيدا ، كان كلامه اجوف فارغ يخلو من اي علم ولكن هذا الشيخ يحمل عنوان (حجة الاسلام والمسلمين الدكتور فلان ) . بعد مدة قمت بتسجيل فيديو للشخص الذي ذكرته سابقا ورفضوه وكانت محاضرته بعنوان (الاصول المشتركة للأديان) ذكر فيه من المصادر والوقائع والادلة والبراهين ما اذهل به عقولنا . ثم قدمت هذا الفيديو للاستاذ المشرف على هذا القسم من الجامعة ، وفي اليوم التالي جائني الاستاذ وقال بالحرف الواحد (هذا موسوعة لم ار مثيل له في حياتي التي امضيتها متنقلا بين جامعات العالم) فقلت له : هذا الشخص هو الذي رفضتموه لانه لا يحمل شهادة . فطلب مني ان أعرّفهُ عليه ففعلت والغريب أن سبب طلب الاستاذ التعرف عليه هو ان الاستاذ كان محتارا في كتابة بحث عن جذور علم مقارنة الاديان ، ولكنه كان محتارا من أين يبدأ فساعده هذا الاخ واشتهرت رسالة الاستاذ اشتهارا كبيرا واعتمدوها ضمن مواد الجامعة. وعندما سألت هذا الشخص عن مقدار المساعدة التي قدمها للاستاذ . قال : انه كتب له كامل الرسالة واهداها إياه ثم وضع امامي اصل مخطوط الرسالة . ما اريد ان اقوله هو أن هذا الشخص لم يُكمل الدراسة بسبب ان صدام قام بتهجيره في زمن مبكر وفي إيران لا يمتلك هوية فلم يستطع اكمال الدراسة ولكنه وبهمته العالية وصل إلى ما وصل إليه . اليس من الظلم بخس حق امثال هذا الانسان لا لذنب إلا انه لا يحمل عنوانا. كما يقول المثل : صلاح الأمة في علو الهمة ، وليس في بريق الالقاب، فمن لا تنهض به همته لا يزال في حضيض طبعه محبوسا ، وقلبه عن كماله الذي خُلق له مصدودا مذبذبا منكوسا. تحياتي فضيلة الشيخ ، واشكركم على هذا الطرح .

 
علّق منير حجازي ، على تعديل النعل المقلوبة بين العرف والخرافة - للكاتب علي زويد المسعودي : السلام عليكم هناك من تشدد من الفقهاء في مسألة قلب الحذاء وقد قال ابن عقيل الحنبلي (ويلٌ لعالمٍ لا يتقي الجهال بجهده والواحدُ منهم يحلفُ بالمصحف لأجل حبةٍ، ويضربُ بالسيف من لقىَ بعصبيتهِ و ويلٌ لمن رأوهُ أكبّ رغيفا على وجههِ ، أو ترك نعالهُ مقلوبةً ظهرها إلى السماء أو دخل مشهدا بمداسة ، أو دخل ولم يقبل الضريح ) . انظر الآداب الشرعية لابن عقيل الحنبلي الجزء الأول ص 268. وقرأت في موقع سعودي يقول عن ذلك : فعلها يشعر بتعظيم الله تعالى عند العبد ، وهذا أمر مطلوب ، اذ لم يرد النص على المنع او الترك او الفعل. ولربما عندما يقوم البعض بتعديل النعال لا لسبب شرعي ولكن طلبا للثواب لأنه يُهيأ النعال مرة أخرى للركوب فيُسهل على صاحبه عملية انتعاله بدلا من تركه يتكلف قلبه. وفي تفسير الاحلام فإن النعل المقلوبة تدل على أن صاحبها سوف يُلاقي شرا وتعديله يُعدّل حضوضهُ في الرزق والسلامة . وقال ابن عابدين في الحاشية : وقلب النعال فيه اشارة إلى صاحبه بتعديل سلوكه. فإذا كان صاحب النعال من ذوي الشأن وتخشى بواطشه اقلب نعاله ، فإنه سوف يفهم بأنها رسالة لتعديل سلوكه في معاملة الناس . وقد قرأت في موقع ( سيدات الامارات ) رد عالمة بتفسير الاحلام اطلقت على نفسها مفسرة الاحلام 2 حيث اجابت على سؤال من احد الاخوات بانها رأت حذائها مقولبا فقالت : سلام عليكم : الحذاء المقلوب يعني انه سوف يتقدم لكى شخص ان شاء الله ولكن ربما تشعرى بوجود تعرقل امامك وتتيسر احوالك للافضل وتنالى فرح عن قريب. تحياتي

 
علّق يوسف علي ، على بنجاحٍ متميّز وخدمةٍ متواصلة الزيارة بالإنابة تدخل عامها السابع.. - للكاتب موقع الكفيل : أدعو لي أتزوج بمن أريد وقضاء حاجتي والتوفيق والنجاح

 
علّق جبار الخشيمي ، على ردا على قناة المسار حول عشيرة الخشيمات - للكاتب مجاهد منعثر منشد : حياك الله استاذ مجاهد العلم

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على نسب يسوع ، ربٌ لا يُفرق بين الأب والابن. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عذرا اني سامر واترك بعض التعقيبات احيانا ان اكثر ما يؤلم واصعب الامور التي يخشى الكثيرين - بل العموم - التوقف عندها هي الحقيقه ان هناك من كذب وكذب لكي يشوه الدين وهذا عدو الدين الاكبر وهذا العدو هو بالذات الكبير والسيد المتيع في هذا الدين على انه الدين وان هذه سيرة ابليس واثره في هذه الدنيا دمتم بخير

 
علّق الموسوي ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : شكراً للاخ فؤاد منذر على ملاحظته القيمة، نعم فتاريخ اتباع اهل البيت ع لايجرأ منصف على انكاره، ولم اقصد بعبارة (فلم يجد ما يستحق الاشارة والتدوين ) النفي المطلق بل هي عبارة مجازية لتعظيم الفتوى المقدسة واستحقاقها للتدوين في التاريخ.

 
علّق fuad munthir ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : مبارك لكم توثيق صفحات الجهاد لكن استوقفتني جملة( لم يجد فيها مايستحق الاشارة والتدوين ) فحسب فهمي القاصر انه مامر يوم الا وكان اتباع اهل البيت في حرب ومواجهة ورفض لقوى الطغيان وحكام الجور وخصوصا الفترة البعثية العفلقية لذلك كانت السجون واعواد المشانق واحواض التيزاب والمقابر الجماعية مليئة بالرافضين للذل والهوان فكل تلك المواقف كانت تستحق الاشارة والتدوين وفقكم الله لكل خير

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : حياك الله سيدنا الجليل وصل توضيحكم جزاك الله خير جزاء المحسنين كما تعلم جنابك الكريم ان الدوله العراقيه بعد عام 2003 قامت على الفوضى والفساد المالي والاداري اكيد هناك اشخاص ليس لهم علاقه في معتقل ليا ادرجت اسمائهم لاستلام الامتيازات وهناك في زمن هدام من سجن بسبب بيعه البيض الطبقه ب دينار وربع تم سجنه في الامن الاقتصادي الان هو سجين سياسي ويتحدث عن نضاله وبطولاته وحتى عند تعويض المواطنين في مايسمى بالفيضانات التي اغرقت بغداد هناك مواطنين لم تصبهم قطرة مطر واحده تم تسجيل اسمائهم واستلموا التعويضات القصد من هذه المقدمه ان موضوع سجناء رفحا وحسب المعلومات التي امتلكها تقريبا 50 بالمئه منهم لاعلاقه لهم برفحا وانما ادرجو من قبل من كان همه جمع الاصوات سواء بتوزيع المسدسات او توزيع قطع الاراضي الوهميه او تدوين اسماء لاغلاقه لرفحا بهم هذا هو السبب الذي جعل الضجه تثار حولهم كما ان تصريحات الهنداوي الغير منضبطه هي من صبت الزيت على النار حمى الله العراق وحمى مراجعنا العظام ودمت لنا اخا كريما

 
علّق الموسوي ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته شكراً اخي ابي الحسن العزيز لملاحظاتك القيمة، تتلخص وجهة النظر بما يلي: -ان امتيازات الرفحاويين هي عينها امتيازات السجناء والمعتقلين السياسين ووذوي ضحايا الانفال والمحتجزون في معتقل "ليا" في السماوة من اهالي بلد والدجيل وجميع امتيازات هذه الفئات قد تكون فيها مبالغة، لكن الاستغراب كان عن سبب استهداف الرفحاويين بالحملة فقط. -بالنسبة لاولاد الرفحاوبين فلا يستلم منهم الا من ولد في رفحاء اما من ولد بعد ذلك فهو محض افتراء وكذلك الامر بالنسبة للزوجات. -اما بالنسبة لمن تم اعتبارهم رفحاويين وهم غير ذلك وعن امكانية وجود مثل هؤلاء فهو وارد جدا. -كانت خلاصة وجهة النظر هي ان الحملة المضادة لامتيازات الرفحاويين هي لصرف النظر عن الامتيازات التي استأثر بها السياسيون او بعضهم او غيرهم والتي دعت المرجعية الدينية الى " إلغاء أو تعديل القوانين النافذة التي تمنح حقوق ومزايا لفئات معينة يتنافى منحها مع رعاية التساوي والعدالة بين أبناء الشعب".

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : جناب السيد عادل الموسوي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لايخفى على جنابكم ان القوى السياسيه وجيوشها الالكترونيه اعتمدت اسلوب خلط الاوراق والتصريحات المبهمه والمتناقضه التي تبغي من ورائها تضليل الراي العام خصوصا وان لديهم ابواق اعلاميه تجيد فن الفبركه وقيادة الراي العام لمئاربها نعم موضوع الرفحاويين فيه تضخيم وتضليل وقلب حقائق ولسنا ضد منحهم حقوقهم التي يستحقونها لكن من وجهة نظرك هل هناك ممن اطلع على القانون ليثبت ماهي مميزاتهم التي اثيرت حولها تلك الضجه وهل من ولد في اوربا من ابناء الرفحاويين تم اعتباره رفحاوي وهل جميع المشمولين همرفحاويين اصلا ام تدخلت الايادي الخبيثه لاضافتهم حتى تكسبهم كاصوات انتخابيه

 
علّق **** ، على طالب يعتدي على استاذ بالبصرة منعه من الغش.. ونقابة المعلمين تتعهد بإتخاذ إجراءات قانونية : نعم لا يمكننا الإنكار ... ضرب الطالب لأستاذه دخيل على المجتمع العراقي و لكن ايضاً لا يمكننا الإنكار ان ضرب الاستاذ لتلميذه من جذور المجتمع العراقي و عاداته القديمه !!!!

 
علّق Nouha Adel Yassine ، على مستشار الامم المتحدة يقف بكل إجلال و خشوع .. والسبب ؟ - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : بوركت صفحات جهادك المشرّفة دكتور يا منبر المقاومة وشريك المجاهدين

 
علّق معارض ، على لو ألعب لو أخرّب الملعب"...عاشت المعارضة : فرق بين العرقلة لاجل العرقلة وبين المعارضة الايجابية بعدم سرقة قوت الشعب وكشف الفاسدين .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . طارق المالكي
صفحة الكاتب :
  د . طارق المالكي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 زيارة رئيس المجلس الاعلى السيد عمار الحكيم الى محافظة واسط  : علي فضيله الشمري

 الكتابة وطقوسها  : محمد المبارك

 إمتاع النفس  : محمد المبارك

 إيجابية أثر التكنولوجيا في بيئة الحياة  : لطيف عبد سالم

 تحرير 61 منطقة بعمليات غرب الموصل وكسر خطوط صد داعش

 رَصاصة باردة .. البلد نَفطي و الإقليم (......)!!!  : حسين محمد الفيحان

  أنا ودجلة الضمآن .. وحرّاس الوطن  : كلنار صالح

 ما جرى بين السفير الأمريكي و النائب الكردي و مسعود البارزاني  : د . صاحب جواد الحكيم

 المرجعية والقوى السياسية  : عبدالله الجيزاني

 ايأكم وصدأ الذاكرة...  : عبدالله الجيزاني

 رب ضارة نافعة .  : الشيخ عطشان الماجدي

 تهنئة لرجال الصحافة والاعلام في العراق  : رفعت نافع الكناني

 وزير العمل يحث مديري هيئة الحماية على سرعة انجاز المسح الميداني للمستفيدين من الاعانة  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 نجاح عملية رفع الضغط عن الحبل الشوكي وتثبيت الفقرات القطنية بمستشفى بعقوبة التعليمي  : وزارة الصحة

 حكومة المالكي وحافة الهاوية الجماهيرية  : حسين الاعرجي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net