صفحة الكاتب : صبيح الكعبي

ملفات حكومية (2)عقلية الأمس لازالت تحكم اليوم
صبيح الكعبي

فرح الكثير بقدوم الجديد ومنى النفس بالتخلص من الموروث السيء لممارسة السلطة وجبروت الصلاحيات وحكم العائلة ومصادرة الأفواه وتمادى البعض بأحلامه وانتشى بامنياته التي  سرعان ماتكسرت على رأسه منذ لحظاتها الأولى معلنا براءته منها وابتعاده عنها لأنها ليست من جسده ولاتمت لروحه بشيء , مايؤلم العبد لله الأجراءات التي إتبعتها الدولة تجاه مآسي النازحين والمهجرين من العراقيين بعد ما لفظتهم الداعشية خارج حدود مناطقهم ليواجهوا مصير مجهول وذل مقصود ومهانة لاتحتمل ضاعت فيها مساكنهم ومستقبلهم ووظائفهم وحليهم واثاثهم وكل شيء لديهم نتيجة لضعف روح المقاومة عند الدولة وانهزامية اهل المناطق وأنعدام دفاعهم عن مدنهم برغم معرفتنا ان الدولة هي المسؤولة عن توفير الأمن والحماية للشعب ومن واجبها  إيجاد الحلول السريعة لأي طارىء يتعرض له البلد ولكن في مثل بلدنا غاب هذا المفهوم (كلمن يدافع على نفسه) , بعد العزف الجنائزي للالآف منهم وتشريدهم بين أَصقاع البلاد ضاعت الحقيقة وتسلل المجرمون مع قوافلهم تحت جنح الأنسانية ومفهوم الخطيه , وإسكنوا بما تيسر من المأوى بين مناطق جنوب ووسط وشمال العراق , اتخذت الدولة مشكورة معالجات آنية  لأسكانهم في خيم وكرفانات ومنازل ومدارس وحسينيات وفنادق , بالتأكيد لم تفِ بالغرض او تسعف الأذى إلا انها محاولة لم تخلو من غياب الضمير وضعف القرار وإفلاس المضمون , لو عدنا لتقييم الحالة بشكلها الأنساني نراها جريمة إنسانية بحق النازحين والمهجرين ومصادرة الصلاحيات للعديد من مؤسسات الدولة التي تؤمن بالأدارة اللامركزية وصلاحيات الحكومات المحلية والوزارات التي يكون هذا الملف بإدارتها , مسألة النازحين والمهجرين تشترك بها العديد من هذه المسميات , نتسائل لماذا أعطيت مسؤولية إدارتها لنائب رئيس الوزراء صالح المطك  ؟؟الذي تناولناه بمقال سابق ,في حين تكمن صلاحياتها بين مجالس المحافظات والمحافظين ووزارة الهجرة والمهجرين وحقوق الانسان ووزارة الصحة وامانة بغداد , و تم الأستغناء عنهم أو إلأستعانة بهم بالقدر اليسير بهذه التشكيلة  التي تسببت بتبديد المال العام وعدم معرفة وجه صرفياته , كان بالأمكان الأستفادة من المساحات الفارغة التي تقع بين بغداد والمحافظات الجنوبية والفرات الأوسط  لبناء الخيم ونصب الكرفانات وإيصال الخدمات لهم من ماء ومساعدات غذائية وتصريف المياه الثقيلة وبناء المدارس وتوفيرالأسعافات الأولية وتْسَع الملايين منهم . لاغرابة في ذلك لأن العقلية القيادية التي تَحكم البلد لازالت بنفس الروحية والأتجاه للموروث المطوي , ان الحكومات المحلية يجب ان نضعها امام مسؤولياتها التاريخية ونختبر قدراتها  القيادية بإدارة هذا الملف ولامانع من مساعدتها وابداء الرأي لها لاننا نؤمن بالعمل الديمقراطي روحا ومضمونا, ان لم نعمل به ونبتعد عن الصيغ القانونية في العمل نجزم ان العربة لن تبقى على سكة القطار وستزول قريبا , بلد مضى عليه اكثر من عقد من الزمن لايعرف كيف يسير الأمور ويجد الحلول للمشاكل , ندعوا الأبتعاد عن التهميش والعمل بمزاجية وبدون حساب والعودة للعقل وتحكيم المنطق ومشاركة الآخرين بالرأي هو الأصلب والأقوى عودا لمستبقل نؤمن به . العراق قادر على تجاوز المحن والعقبات ليعيد المجد وينصب الهامة ويؤمن بالتغيير وكفيل بحل مشاكله والقضاء على اعداءه.

  

صبيح الكعبي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/11/23



كتابة تعليق لموضوع : ملفات حكومية (2)عقلية الأمس لازالت تحكم اليوم
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم

 
علّق علي العلي ، على لِماذا [إِرحلْ]؟! - للكاتب نزار حيدر : يذكر الكاتب خلال المقابلة الاتي:"التَّخندُقات الدينيَّة والقوميَّة والمذهبيَّة والمناطقيَّة والعشائريَّة" هنا احب ان اذكر الكاتب هل راجعت ما تكتب لنقل خلال السنوات الخمس الماضية: هل نسيت وتريد منا ان تذكرك بما كتبت؟ ارجع بنفسك واقرأ بتأني ودراسة الى مقالاتك وسوف ترى كم انت "متخندُق دينيَّا ومذهبيَّا" وتابعاً لملالي طهران الكلام سهل ولكن التطبيق هو الاهم والاصعب قال الله عز وجل : بسم الله الرحمن الرحيم {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} [سورة التوبة، الآيات: 64-66].

 
علّق الحق ينصر ، على عندما ينتحل اليربوع عمامة - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لاتعليق على منتحل العمامة............ المجلس الاسلامي الاعلى ( اذا كنت تقصد ياشيخ المجلس الاعلى في لبنان!!) المقالة من سنتين وماعرف اذا اتحف ببيان او لا الى حد هذي اللحظة ولااعتقد بيتحف احد من يوم سمعت نائب رئيس الملجس الاعلى يردعلى كلام احد الاشخاص بمامعنى ( انتوا الشيعة تكرهو ام.......... عاشة ) رد عليه(نائب الرئيس) اللي يكره عاشة.......... ولد.........) وشكرا جزاك الله خير الجزاء على المقالات شيخ أحمد.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : افنان أمْجد الحدّاد
صفحة الكاتب :
  افنان أمْجد الحدّاد


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الفضيلة: الانسحاب الأمريكي من العراق عكس نجاحا واضحا لمهنج الخيار السياسي  : صبري الناصري

 علاوي والبعث الصدامي وال سعود  : مهدي المولى

 صالح الطائي يكتب أمة تنتصر  : د . مسلم بديري

 لماذا يهٌمل جنودنا ويحاصرون؟  : اسعد عبدالله عبدعلي

 الموانئ العراقية تعلن وصول 43 الف طن سكر خام و اكثر من 31 الف طن من مادة الرز  : وزارة النقل

 حقوق الأديان والمذاهب في إطار المواثيق الدولية  : جميل عوده

 حكومة البصرة توجه بعلاج جرحى الحشد الشعبي خارج العراق

  العبادي يستقبل جمعا من علماء الدين والوقفين الشيعي والسني ولجنة الاوقاف والشؤون الدينية البرلمانية

 أم محمد البصراوي ستتذكر يتيمها... «كلما مرّت زفة شباب»  : شادن الحايك

 قصر الثقافة في صلاح الدين يقيم مهرجانا شعريا  : اعلام وزارة الثقافة

 مديرية قسم شؤون الأقسام الداخلية بجامعة واسط تزود أقسامها بتجهيزات جديدة  : علي فضيله الشمري

 كيف نتعامل مع المجتمعات والثقافات بناء على معنى الانسان؟  : عقيل العبود

 تركيا "ترفض الانصياع" لطلب واشنطن بقطع علاقاتها التجارية مع طهران

 تحية لاتحاد الادباء لرفضه نعي عبد الرزاق عبد الواحد  : سامي جواد كاظم

 نظرة في الحظر والمساءلة والعفو  : علي علي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net