صفحة الكاتب : عباس البغدادي

صور وأفلام مفبركة.. حرب استخبارية بامتياز!
عباس البغدادي

في ظل عولمة البث الفضائي والطفرات التكنولوجية التي تدعم وسائل الإعلام بتنوعها، وفي لجّة استحواذ الإعلام الانترنيتي بكل صنوفه وأساليبه (وما يمور في فضائه من منافسات شرسة جداً) على تشكيل الرأي العام، لا جدال في ان امتلاك نواصي تلك المجالات يُعد كحيازة ترسانة متقدمة جداً من الأسلحة، فيما لو وُضعت في كفة الصراعات والنزاعات التي يضطرب بها عالمنا المعاصر، خصوصاً بعد دخول الجميع (رغبةً أو قسراً) في نفق العولمة، التي نعايشها بتعقيداتها المتناسلة..
لم نأتِ بجديد لو أشرنا الى الأهمية القائمة للإعلام منذ أكثر من قرن في ترجيح كفة الحروب والنزاعات، ولكن الجديد هو هذا الدور الإعلامي المتعاظم و(الـمتوحش) العابر للقارات والثقافات كـ(سلاح) غير تقليدي، يتقدم خطوط النار بوسائله التكنولوجية التي تتغذى على معطيات العولمة والاستثمارات المهولة، بما لا تترك سوى مجالاً هامشياً جداً لمن لا يمتلك أدوات المنافسة، ومنها الامكانات والخبرات والنفوذ الدولي..
لم تغفل قوى الهيمنة ودوائر القرار الدولية، والتي تتقاذف مصائرنا في المنطقة باختلاق أزمات تلو الأخرى، وحروب تلو الحروب، عبر استخدام ترسانتها الإعلامية كإحدى أدوات الهيمنة وكسب الحرب، غير مكترثة بـ(أخلاقيات) الإعلام حينما تحتدم فصول الحرب وتهتز معادلات التنازع، ويصبح مستساغاً لدى أولئك فبركة الملفات وتزييف الحقائق في إطار كسب الحرب النفسية، وفي هذا السياق يمكن إدراج فيلم الفيديو المفبرك "معجزة الطفل البطل السوري"، والذي أحدث مؤخراً ضجة بعد أن تم نشره على "اليوتيوب" ووسائل الاتصال الاجتماعي (مدته 66 ثانية فقط)، وبطلا الفيديو (صبي سوري وأخته)، يظهران في مشهد وكأنه التقط بكاميرا هاتف نقال، يعرض أنقاضاً لمباني خلفتها الأحداث السورية، ويتعرض الصبي الى إطلاق رصاص (مجهول المصدر) ثم يسقط إثرها صريعاً، ولكنه ينهض (أكثر عزماً من السابق) وينقذ أخته الصغيرة ويأخذ بيدها خلف جدار ما، والمشهد منذ البداية مصحوب في الخلفية بأصوات رجال ذوي لهجات سورية يكبّرون بفزع و(يستهجنون) استهداف الصبي، ثم يطلقون صيحات (التعجب) حينما تحدث (المعجزة) أمامهم..! هذا هو محتوى الفيلم الذي حصد أكثر من 7 ملايين مشاهدة في "يوتيوب" في غضون عدة أيام فقط (تم نشره في 10 نوفمبر 2014) وعبر قناتين؛ إحداها لمخرج نرويجي يقف وراء إصدار الفيلم (تبنى ذلك لاحقاً، وأنشأ القناة بإسم وهمي)، والأخرى -بالتزامن- لجهة معارضة سورية!


يتسم الفيديو المذكور بالسطحية والسذاجة لمن له باع في صناعة الأفلام أو يتقن استخدام برامج تحرير أفلام الفيديو، ويخلو من أية تقنيات متقدمة (هكذا أريد له أن يظهر وكأنه من صنع أحد الهواة)، ولكن في نفس الوقت لا يمكن إغفال حجم الإقبال الذي كان من نصيب الفيديو، لـ(فرادة) المشهد وحساسية موضوعه (الطفولة الصريعة)! ويوحي الفيلم بشكلٍ أو بآخر من خلال تبني نشره من المعارضة السورية، ومن خلال التعليقات الكثيرة التي رافقت المتابعات، بأنه يستهدف (فضح النظام السوري)!
أخذ ملف الفيديو منحى خطيراً حينما فجّر مخرج الفيلم النرويجي "لارس كليفبيرغ" قنبلة صحفية بالإدلاء بـ(إقراره) لموقع الـ BBC الإنجليزي، بأن الفيديو المذكور ملفق جملة وتفصيلا! وجاء إقراره بعد 5 أيام من رفع الفيديو على النت، وبعدما حصد أكثر من 7 ملايين مشاهدة، وأنه اختار مالطا موقعاً للتصوير واستعان بطفلين مالطيين لهما تجارب في التمثيل، مثلما استعان بعدد من المعارضين السوريين اللاجئين في مالطا على إنجاز الفيلم القصير، وعن هدفه من الفيلم قال بالنص أنه: "تعمّد تقديم الفيلم على أنه قد حدَث بالفعل، وذلك بهدف (إثارة النقاش) حول معاناة الأطفال في مناطق النزاع"! ولنزع فتيل الشبهات التي تحوم حول الأهداف، أضاف قائلاً: "إذا استطعنا أن نصنع فيلما وانتشر على أنه حقيقي، سيتعاطف ويتفاعل معه الناس"..!
في أجواء استثمار (الحادثة المأساوية) الملفقة في الفيلم، ومن ثم اعتراف المخرج -بعد 5 أيام- وفي ظل الحرب الطاحنة التي تدور رحاها في سوريا، وواقع التكالب الأميركي والغربي باستهداف وجود النظام السوري، والمطالبة بإطاحته بكل (الوسائل المتاحة)، لا يمكن لعاقل أن يمر مرور الكرام على حادثة تلفيق الفيلم المذكور، وأن تكون له وقفة تأمل وقراءة واعية لفك شيفرات الحرب الإعلامية (كأداة للحرب الاستخبارية) الموجهة ضد أنظمة وشعوب بعينها، كل جريرتها انها لا ترضخ لإملاءات الهيمنة التي يفرضها الجبروت الأميركي مع حلفائه الغربيين، وبرغبة إسرائيلية غير خافية..!
لا يعني إقرار المخرج النرويجي وإماطته اللثام عن الفبركة (الفنية) بعد 5 أيام من تداول الفيديو وحصده لملايين المشاهدات، بأن الموضوع برمته لا يعدو كونه (اجتهاد فني) من المخرج ومن يقف وراءه، ولا ينمّ بحال عن (شفافية) أبداها المخرج، وهو يعترف صريحاً انه سعى أن يجعل الفيلم (حقيقي قدر المستطاع)، وأن يطابق الواقع لـ"إثارة النقاش"! فهذه المزاعم لا ترقى بحال الى مستوى الإقناع لأسباب كثيرة؛ منها الأسلوب المشبوه والاستخباري الذي عمل به المخرج في القصة المضغوطة التي احتواها الفيلم، بما يخدم الأجندة الإعلامية الموجهة بشراسة ضد النظام السوري وجمهور مؤيديه (لا يستهان بملايينه)، ممّا يشكل -الفيديو- عامل تحريض مباشر بذريعة (الجريمة المصورة لاستهداف الأطفال وقتلهم)؛ بل لا مانع من الهيئات الدولية المعنية بحقوق الإنسان أن تستخدمه كـ(وثيقة حيّة) بالصوت والصورة! وقد رافق استثمار نشر الفيلم التوقيت المغرض وخداع المتلقين واللعب على مشاعرهم، مع تزييف الوقائع والحقائق، وبالطبع لا يسبغ كل ذلك أية تبرئة على تصرف المخرج وفريقه (او الجهة الحقيقية التي تقف وراء الفيلم)! خصوصاً وان المخرج قد نشر الفيلم على اليوتيوب باسم وهمي!
ان استغلال الجانب الإنساني في أحداث مأساوية قائمة وتجييره في محاولة لصب الزيت على النار تحت غطاء "إثارة النقاش" يسهم بالتأكيد في تغذية وشحن المشهد العام لهذه الأحداث بأدوات التصعيد الخطيرة والكارثية، وما قتل طفل بهذه المشهدية والوقع المأساوي والمؤثر سوى إيغال واضح في التأجيج ضد طرف -في الأحداث- بعينه، وهنا المستهدف القوات المسلحة السورية ومعها الحكومة السورية وقطاعات واسعة من الشعب السوري المؤيد والداعم لهما، وهذا يتوضح من اللحظة الأولى من تزامن نشر الفيديو عبر قناة المعارضة السورية (وكأنه اتفاق غير معلن مع الجهة التي تقف خلف الفيلم). وكان الأوْلى أن يلتزم المخرج النرويجي، فيما لو سلمنا جدلاً بتصديق مزاعمه، بأخلاقيات الرسالة الإعلامية التي تشيعها ثقافة حقوق الإنسان المتأصلة في النرويج والدول الاسكندنافية! أم ان تسلق المخرج لسلّم الأضواء والشهرة على حساب مآسي الشعب السوري وحصاده ملايين المشاهدات للفيلم يصبح ثمنه التعمية على الحقائق، وفبركة الوقائع، وشطب أخلاقيات المهنة، والتمهيد للتحريض على (ردود الأفعال) المصاحبة لتأثير الفيلم مهما كانت كارثية؟! وأي حسن نية يمكن أن يستحضرها المرء إزاء هذا التصرف المشبوه منذ بدايته..؟ ولماذا لم يأخذ المخرج في الحسبان بأن هناك صيغة تعريفية متداولة تقنياً تنبه المُشاهد في أفلام (المحاكاة) الوثائقية ويتم تثبيتها في اللقطات الأولى وفحواها؛ (ما تشاهده هو مَشاهد تمثيلية ومحاكاة للوقائع) وهنا يُعلن المخرج شفافيته الكاملة، وللمتلقي أن يقرأ الرسالة الفنية للفيلم بلا فبركة أو تزييف؟! ثم لو سلمنا بـ(حسن نية) المخرج بعد إقراره بتلفيق الواقعة، فمن يضمن أن ملايين المتلقين الذين شاهدوا الفيلم المفبرك سوف يتابعون مجدداً (حقيقة) الفيلم وما تم كشفه من تلفيق؟ الا يعني هذا ان معظم أولئك قد وقعوا ضحية هذه الفبركة الى الأبد، وربما ساهمت في تشكيل بعض قناعاتهم أو ردود أفعالهم؟! أم ان مجرد إماطة المخرج اللثام عن فعلته سيعفيه عن المسؤولية القانونية والأخلاقية، كاعتراف من يزور ملايين الدولارات بفعلته، سيجعلها -تلقائياً- مقبولة قانونياً؟ وليدلنا على القوانين الدولية التي تبيح له -ومن معه- ذلك، ان كان ثمة وجود لها؟
* * *
يدرك الساسة الأميركيون والغربيون أهمية الصورة في الحرب الإعلامية والنفسية (كحروب ناعمة) والتي تتداخل مع الحروب الصلبة التي يديرونها في منطقتنا، ويكفي الاستدلال بمثال قريب، حيث (استثمرت) دوائر القرار الأميركية أفلام وصور قطع رؤوس الصحفيين وموظفي الإغاثة الأميركيين والأوربيين بسكين داعش، وأجّجت مشاعر الرأي العام الأميركي بما يضمن تزايد التأييد لخطط الإدارة الأميركية ودعم سياستها الخارجية، حتى ان بعض المحللين والخبراء استدلوا على هذه المقاطع الهمجية والبشعة بأنه نوع من (التخادم) بين داعش والأميركيين، اذ لن يصل الغباء بأي تنظيم إرهابي الى حدّ الإقدام على خطوات تخدم بما لا يقاس في تحشيد الرأي العام لصالح الخصوم، ولا يؤدي عملياً الى إرعابهم (بتلك المَشاهد) كما يروج الإرهابيون!
لا يعدو -في المحصلة- فيلم "معجزة الطفل البطل السوري" أن يكون حلقة في سلسلة طويلة -لا تنتهي- من الحرب الاستخبارية الأميركية والغربية في فصول الحرب الدائرة في العراق وسوريا، وتعدد أدواتها وأساليبها وتوقيتاتها، ولا أدلّ على ذلك -في مثالنا- من كتمان خبر فبركة الفيلم ومن ثم ظهور المخرج النرويجي بعد 5 أيام من انتشار الفيلم والإدلاء بـ(إقراره) المريب وغير المقنع ولا المترابط، وهذا أمر يصب باتجاه تعزيز الشبهات حول مجمل الحدث، ومن المحتمل -كفرضية من وحي القراءة- بأنه قد طرأ ما لم يكن متوقعاً في سير الخطة منذ البداية، مما استدعى من الجهات التي تقف وراءها -أغلب الظن استخبارية- استباق الأمور والدفع الى الواجهة بـ(إقرار) المخرج النرويجي، والإيحاء بأن الموضوع برمّته يشير الى (اجتهاد إبداعي) شخصي جداً من المخرج المغمور، محاولاً (إيصال رسالته) بالطريقة التي ظهرت بها، أو لنقل انه ارتأى كسب الصيت والشهرة بطريقة غير أخلاقية وغير (مدروسة)! وطبعاً لن نتوقع عادةً من تلك الأجهزة الاستخبارية أن تبلع لسانها وتبريراتها عندما تفوح رائحة احتراق إحدى طبخاتها؛ بل تسعى دائماً -قدر الإمكان- الى لملمة الفضيحة والتعتيم عليها، أو تغليفها بمزاعم وتبريرات شتى محاولة منها لطيّها..! وهناك أمثلة كثيرة لا يسع المجال لذكرها.
كما ينبغي الإشارة الى ان تناول المواضيع الحساسة والخطيرة والشائكة عبر اجتهاد فني أو إعلامي فجّ ووقح -مثالنا هنا الفيديو المفبرك- لا يمر دون ردود فعل قوية وفق المعايير القانونية التي صاغتها المواثيق دولية، والجميع مُطالب باحترامها واتّباعها، خصوصاً وان الحالة التي نتناولها هنا قد شنت عدواناً سافراً على الحقائق التي من حق جمهور المتلقين أن تصلهم مجردة، وأهالت كل تراب الأرض على مصداقية ما يُنشر في سياق التغطيات الإعلامية لحروب المنطقة، حتى جعلت الشك سيد الموقف في كل ما يتم نشره (خصوصاً في عالم الصورة والفيديو)، كما لن يسلم من هذا الشك ما تتشبث به المنظمات الدولية من امتلاكها (صوراً وأفلاماً ووثائق) تدين هذا النظام أو ذاك، هذه الجماعة أو تلك، مثلما غطت غيوم الشك -في الأمس القريب- على آلاف "الصور المسرّبة" ومصدرها ضابط مخابرات سوري منشق، استخدمتها منظمات حقوق الإنسان و"منظمة العفو الدولية" كوثائق إدانة ضد الحكومة النظام السوري، لأنها توثق "التعذيب المفرط في سجون النظام". ومثلها الصور التي ظهرت قبل عام على انها لـ(ضحايا) أصيبوا جرّاء استخدام القوات السورية للأسلحة الكيماوية! ألا يحق للمرء أن يشكك -وبشدة- في مثل هذه المزاعم ما دامت الحرب الاستخبارية لا ترعوي عن تلفيق أي شيء ضد أيّ كان! فهل ثمة تعسف لو ذهب المرء باتجاه مقاربة بين الضابط المنشق (ونبل مقاصده) وبين المخرج النرويجي الذي يهدف الى "إثارة النقاش"، في مسرح ضحيته اثنان، الحقيقة والمتلقي؟!
ماذا لو تجرأ أحد المخرجين وأخرج فيلماً من 66 ثانية أيضا (يحاكي) فيه قتل مارينز أميركي مدجج بالسلاح -وبدم بارد- لطفل أفغاني يعبر إحدى طرقات بلدته الأفغانية، ويكون هدف المخرج -طبعاً- ذات هدف المخرج النرويجي؛ "إثارة النقاش حول معاناة الأطفال في مناطق النزاع"؟!  شرط أن يتم الإفصاح بأن الفيلم مفبرك بعد أيام أو أسابيع، ويُترك ليأخذ طريقه في حصد ملايين المشاهدات! هنا للمرء أن يتخيل حجم الضجة الأميركية والغربية (ثم تتحول عالمية) على هذه (الفبركة والإرهاب الإعلامي)، وربما يتم اتهام دول مناوئة وتُجرّد حملات تأديبية، ناهيك عن الإدانات الشديدة في كل وسائل الإعلام الغربية لشهور طويلة، وملاحقة من يقف وراء ذلك الفيلم لينال (جزاءه العادل) حسب المعايير والقوانين الدولية على أبسط الافتراضات..!


* * *
* على رصيف الفضيحة...
- تم رفع الفيديو المفبرك على اليوتيوب يوم 10/11/2014، على كلا القناتين السالف ذكرهما، وتم حذف القناة الوهمية للمخرج النرويجي (رغم تجاوز المشاهدات ثلاث ملايين ونصف المشاهدة) يوم 17/11/2014 بتنويه من إدارة يوتيوب بأن الإغلاق (برغبة المشترك)، بالتزامن مع حذف الفيديو من قناة المعارضة السورية (رغم تجاوز المشاهدات أربعة ملايين ونصف المشاهدة)! واذا كانت خطوة المخرج النرويجي بفبركة الفيلم سليمة وقانونية وغير مشبوهة لماذا يغلق القناة أساساً؟!
- جاء في المقابلة مع المخرج النرويجي -سبق الإشارة اليها- بأنه سعى لتمويل مشروعه من جهات نرويجية عدة، وبأن المشروع قد مُوّل بما يعادل 40 ألف دولار أميركي فقط..! علماً بأن راتب مهندس بناء في النرويج لمدة 6 شهور يعادل المبلغ المذكور (حسب مستويات الدخل في النرويج)، فهل تحتاج (ميزانية) الفيلم البسيطة الى طرق أبواب المؤسسات للحصول على التمويل؟ أم هي للتغطية على ان المشروع اخذ (خطوات عادية وغير مريبة) كما متبع في مثل هذا المجال؟!
- الاستنكار اليتيم ضد الفيلم جاء -بصورة باهتة- من منظمة "هيومن رايتس ووتش" المعنية بحقوق الإنسان، اذ ذكرت على موقعها: "إن تأثير الفيلم سيكون سلبيا على هؤلاء الأطفال، وسيطغى على نوايا مخرج الفيلم"..!
- تداولت حسابات وسائل الاتصال الاجتماعي المرتبطة بـ(المعارضة السورية) في يناير 2014 صورة مؤثرة زعم ناشروها انها لطفل سوري يتيم ينام بين قبري والديه، واتسع حينها تداول تلك الصورة، ثم توضح فيما بعد انها تعود الى مصور شاب هاوٍ من الرياض، نشر اللقطة (المصطنعة في مشهد درامي خيالي) على حسابه على "انستغرام" كتعبير إنساني دون أي إيحاء ما، واستنكر بدوره (قرصنة) صورته من قبل أولئك.. وهذا يؤشر على الابتذال في الأساليب التي تتبعها (المعارضة السورية) في أنشطتها الإعلامية!
- نشر موقع قناة "العربية" خبر الفيلم المفبرك في اليوم التالي لإطلاقه، وجيّره الموقع وكأنه سبق صحفي له، ولكن سرعان ما أزال الموضوع بعد افتضاح أمر الفبركة، واضطر الموقع الى نشر تصريحات المخرج النرويجي للتنصل من تبعات نشره الفيلم قبل كشف المستور!
- تُذكّر حادثة فيلم المخرج النرويجي بفضائح فبركات الأفلام التي لاحقت قناة "الجزيرة" في سعيها لتزوير الأحداث بالتعاون مع المجاميع الارهابية، معتبرة ذلك (سبقاً صحفياً)، وكان العراق وسوريا ومصر وليبيا مسرحاً لتلك الفضائح، مستغلة سخونة الأحداث وارتخاء قبضة السلطات هناك!

  

عباس البغدادي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/11/19



كتابة تعليق لموضوع : صور وأفلام مفبركة.. حرب استخبارية بامتياز!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد دويدي ، على قراءة في ديوان الخليعي ..... تحقيق د. سعد الحداد - للكاتب مجاهد منعثر منشد : من أفضل ما وصلنا عن الشاعر، قراءة رائعة ودراسة راقية سلمت يداك توقيع مجمد دويدي

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا آدم (مختون) وابليس غير مختون؟ دراسة في فلسفة الختان في الأديان. - للكاتب مصطفى الهادي : تعقيب على المقال. بعض الاخوة قال : كيف يُختتن ابليس ؟ كيف يتناسل ابليس وتتكاثر ذريته. يضاف إلى ذلك أن ابليس كائن لا تراه انت لوجود بُعد أو حيّز آخر يعيش فيه والكن الفرق انه يستطيع ان يراك ويتصرف بك من دون ان تراه . (إنه يراكم هو وقبليه من حيث لا تشعرون). (وشاركهم في الاموال والاولاد) . فقال المفسرون أن ابليس قد يُشارك الرجل امرأته في الفراش وهذا حديث متواتر عند السنة والشيعة . ونحن نعلم أن الوهج الحراري غير مادي إنما هو نتاج المادة (النار) صحيح انك لا ترى الوهج ولكنه يترك اثرا فيك وقد يحرقك. وقد ظهر الشيطان في زمن النبي (ص) في عدة اشكال بشرية منها بصورة سراقة بن مالك. وورد في الروايات أيضا ان له احليل وان زوجته اسمها طرطبة وأولاده خنزب وداسم وزلنبور وثبّر والأعور . وهم رؤساء قبائل. وقد ورد في الروايات ايضا ان الملائكة عند خلقهم كانوا مختونين، ولذلك قيل لمن يخرج من بطن امه بأنه ختين الملائكة. لا اريد ان اثبت شيئا بالقوة بل لابد ان هذه الروايات تُشير إلى شيء . وقد استمع الجن إلى القرآن وذهبوا إلى قبائلهم فآمنوا. لابد التأمل بذلك. واما في الإنجيل فقد ظهر الشيطان لعيسى عليه السلام واخذ بيده وعرض عليه اشياء رفضها ابن مريم وبقى يدور معه في الصحراء اربعين يوما. وفي سورة الكهف ذكر الله أن للشيطان ذرية فقال : (أفتتخذونه وذريتهُ أولياء من دوني).وقد ورد في تفسير العياشي ج1 ص 276 ان الله قال للشيطان : ( لا يولد لآدم ولد الا ولد لك ولدان(. وقد وصف السيد المسيح اليهود بأنهم أبناء إبليس كما في إنجيل يوحنا 8: 44 ( أنتم من أب هو إبليس، وشهوات أبيكم تريدون). قال المفسر المسيحي : (انهم ذريه ابليس وهم بشر قيل عنهم انتم من اب هو ابليس). لأن الكتاب المقدس يقول : بأن أبناء الله الملائكة او الشياطين تزوجوا من بنات البشر وانجبوا ذرية هم اليهود ابناء الله وكذلك الجبارين. وهذا مذكور كما نقرأ في سفر التكوين 6: 4 ( دخل بنو الله الملائكة على بنات الناس وولدن لهم أولادا(. ومن هنا ذكرت التوراة بأن الشيطان يستطيع ان يتصور بأي صورة كما نقرأ في رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 11: 14 (ولا عجب لأن الشيطان نفسه يغير شكله). وقد ورد في الروايات الاسلامية وتظافرت عليه ان نبينا ولد مختونا وأن جبريل عليه السلام ختنه فعن أنس بن مالك قال‏:‏ قال رسول الله‏:‏ (من كرامتي على ربي عز وجل أني ولدتُ مختونا ، ولم ير أحدٌ سوأتي). ‏الحديث في الطبراني وأبو نعيم وابن عساكر من طرق مختلفة‏.‏ وفي رواية أخرى عن الحاكم في المستدرك‏ قال :‏ إنه تواترت الأخبار بأنه -صلى الله عليه وآله وسلم- ولد مختونًا‏، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: (ولد النبي صلى الله عليه وسلم مختونا مسرورا، فأعجب ذلك عبد المطلب وحشيَ عندهُ ، وقال : ليكونن لإبني هذا شأن ).وقدأحصى المؤرخون عدد من ولد مختونا من الأنبياء فكانوا ستة عشر نبيا وصفهم الشاعر بقوله : وفي الرسل مختون لعمرك خلقة ** ثمان وتسع طيبون أكارم وهم زكريا شيث إدريس يوسف ** وحنظلة عيسى وموسى وآدم ونوح شعيب سام لوط وصالح ** سليمان يحيى هود يس خاتم

 
علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : زانيار علي
صفحة الكاتب :
  زانيار علي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 نصب الشباك الجديد لأبي الفضل العباس عليه السلام المصمم والمصنوع بأيد عراقية حدث لن يتكرر قبل 1000 سنة: الانجاز الكبير في زمن النائمين وردود الشبهات حوله  : جسام محمد السعيدي

 اعتصام منظمات المجتمع المدني- الناصرية  : علي الغزي

 ألأخوان المسلمون على خطى مبارك: بطش و إعلان طوارئ  : عزيز الخزرجي

 صرخات الوجع الداعشي•❌ الخرافة الاسلامية تنتقم في الكرادة  : الشيخ احمد الدر العاملي

 ال سعود اكثر تصيهن من الصهاينة  : مهدي المولى

 ملخص المؤتمر الاسبوعي لرئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العبادي 25 تموز 2017  : اعلام رئيس الوزراء العراقي

 مكافحة المتفجرات تفكك وتتلف صواريخ وعبوات ناسفة في صلاح الدين  : وزارة الداخلية العراقية

 تواصل توافد الطلاب وخريجي الجامعات على ملعب الزوراء ضمن مشروع تطبيق   : وزارة الشباب والرياضة

 سنحمل أكفاننا على أيدينا في 30 يونيو

 تقاسم مغانم ام تقاسم سلطة !  : مهند حبيب السماوي

 سورية هكذا كانت قبل الحرب المفروضة عليها !؟  : هشام الهبيشان

 13 عاماًعلى استشهاد اية الله العظمى محمد محمد صادق الصدر قدس سره الشريف  : صادق غانم الاسدي

  محافظ ميسان : يعلن عن أنفاق 60 % من مجموع التخصيصات المالية للمحافظة لعام 2012  : اعلام محافظ ميسان

 أزمات الإقليم وحلم دولة غير متحقق !  : رحيم الخالدي

 دراسة علمية في جامعة بابل تبحث تطوير نظام تلقائي يكشف أورام الدماغ  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net