صفحة الكاتب : واثق الجابري

إنبطاح طنبورة في البرلمان
واثق الجابري

الطبيعية العدوانية عند البشر، من آثار القوة الحيوانية في منظور فلسفة القوى المتصارعة داخل النفس؛ تؤدي الى الظلم والعدوان والكراهية وممارسة النزوات، ومنها تمتد اليد الى متاع الأخ ويسود منهج الأخذ، ويطول لسان لا يصده وازع.
طبيعة الإنسان: مجبول على الخير والشر، تمنعه سلطة الضمير ومفاهيم الإنسانية، لقيام الحياة الإجتماعية، فكيف إذا كان لايملك وازع وبيده سلطة وضعية؟!
ينطق الإنسان من طبيعة تفكيره، والظروف التي يتعرضها، وهنالك عوامل أساسية، تحدد شخصية يتفرد بها وتقرُّ طبيعة تعامله وهي: البيئة والتربية والوراثة، وهنا أما أن يكون متلون فيقصد غير ما يقول، أو يتكلم بفرطته.
حينما دخل شاعر أبن بادية على أحد ملوك بغداد، وصفه بأبيات شاعر قال فيها: أنت كلبٌ في الوفاءِ، وأنت دلوٌ في العطاءِ، وأنت تيسٌ في الكبرياءِ، إستلَّ الحراس سيوفهم عليه، وقال الملك إتركوه أنه يتكلم البداوة، وعندهم الكلب قمة الوفاء وهو الحارس، والدلو للعطاء وبدونه لا يشربون الماء ويعني الموت، والتيس في قمة الكبرياء،ويقال المعني بقلب الشاعر، حتى أسكنه قصر في الرصافة على جانب دجلة، فكتب أجمل مقدمة غزلية مطلعها: عيون المها بين الرصافة والجسر.
الشاعر سرعان ما يتأثر بالبيئة، ولا يتكلم إلاّ بالشعور، وليس مثل حكاية المثل العراقي(عرب وين طنبورة وين)، تلك الخرساء التي لا تسمع ولا تعرف ما يدور حولها، ولم تفكر تلك اللحظة والقوم يتعرضون لكارثة، سوى الإنبطاح في فعلها، ويمكن لنا أن نعذرها؛ لأن دلالات فعلها إعتادت عليها بمجرد الإشارة؟!
بعض الناس خرج من دهاليز البيئة النتنة، ودخل عالم السياسة والرفاهية والسلطة، وتخلص من تاريخ العوز والتعبد والصنمية، ولم يتحول مع البيئة الجديدة ويتخلص من أفعاله الّلأخلاقية، إمتطى عالم السياسية المليئة بالألفاظ الغربية، الغريبة عن الناس، ودون فهم تلقفتها ألسنة الأفاعي الرقطاء، كملمعات خطابة، مرة يتحدثون بالديموقراطية واللوجستية والبرجوازية والديموغرافية، ولم يستخدموا حتى قشورها، وترجموها الى صناعة بدائل عراقية: عنق الزجاجة والمربع الأول والفرقاء والمكونات والإنبطاح وغيرها.
الفرقاء لتفريق وحدة العراق، والمكونات لتكوين إمبراطوريات شخصية، تخنق الجمهور في عنق زجاجة جارحة، وألسنة بألفاظ قادحة لا أخلاقية؟!
تتداول عند نساء السياسة مصطلح الإنبطاح، على خط الأزمة هذه الأيام، تعبيراً عن نتائج خلاصة التفكير والممارسات، والإختلاجات النفسية التي تدل عن إنحراف قيمي وإجتماعي، وأن كانت الأمثال تضرب ولا تُقاس، هناك من يفكر بما تفهمه (طنبورة)، وقد عرفنا في عالم السياسة الغرائب، ومعظم أموال الفساد تتحول الى الليالي الحمراء، ونعرف جواز تعدد الزوجات للرجال، ويقال العراقي حينما تكثر أمواله أول ما يفكر به الزواج وشراء السلاح، ولم نعرف تعدد الأزواج للنساء، ويبدو أن الإنبطاح يتلذذ بعضهم بترديدها، إنطلاقاً من الماضي وإستثمار سلطة الحاضر؟! فما بالك إذا كانت طنبورة، (يلعع) لسانها داخل وخارج البرلمان؟! والمعنى بقلب الشاعر؟!

  

واثق الجابري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/11/17



كتابة تعليق لموضوع : إنبطاح طنبورة في البرلمان
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية.

 
علّق سيد صادق الغالبي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل جزاكم الله خيرا على هذه المقالة التي نشرها موقع كتابات في الميزان ما فهمناه منكم أن هذا الوباء هو مقدمة لظهور الأمام صاحب الزمان عجل الله فرجه هل فهمنا لكلامكم في محله أم يوجد رأي لكم بذلك وهل نحن نقترب من زمن الظهور المقدس. أردنا نشر الأجابة للفائدة. أجاب سماحة الشيخ عطشان الماجدي( حفظه الله ) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب ان شاء ألله تعالى : .نحن لا نقول مقدمة للظهور بل :- 1. التأكيد على المؤمن المنتظِر ان يتعلم من التجارب وان يحيط علما بما يدور من حوله كي يكون على أهبة الإستعداد القصوى متى ما حصل طاريء أو طلب منه تأدية لواجب... 2. ومنها هذا الوباء الخطير إذ يمكن للسفياني ومن وراه ان يستعمله هو او غيره ضد قواعد الامام المهدي عجل ألله تعالى فرجه الشريف . 3. يقطعون شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها . نتعلم كيفية التعامل مع الأحداث المشابهة من خلال فتوى المرجع الأعلى الإمام السيستاني مد ظله . 4. حينما حصل الوباء ومنع السفر قدحت بذهننا ان ال(313) يمكن أن يجتمعوا هكذا...

 
علّق الفريق المدني لرعاية الصحفيين ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : تسجيل الجامع الأموي والمرقد الشريف على لائحة التراث الكاتب سجل موقفا عربي كبير لغرض تشكيل لجنة كبيره لغرض الاستعداد لاتخاذ الإجراءات التي توثق على لائحة التراث وسجل موقفا كبيرا اخر حيث دعى الى تشكيل فريق متابعة للعاملين في سمات الدخول في ظل الظروف

 
علّق سعيد العذاري ، على رسول الله يعفو عن الجاسوس (!) - للكاتب محمد تقي الذاكري : احسنت التفصيل والتحليل ان العفو عنه جاء بعد ان ثبت ان اخباره لم تصل ولم تترتب عليها اثار سلبية

 
علّق عمادالسراي ، على معمل تصنيع اسطوانات الغاز في الكوت يقوم بإجراءات وقائية ضد فيروس كورونا - للكاتب احمد كامل عوده : احسنتم

 
علّق محمود حبيب ، على حوار ساخن عن الإلحاد - للكاتب السيد هادي المدرسي : تنزيل الكتاب

 
علّق ليلى أحمد الهوني ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : اخي الكريم والمحترمالسيد سعيد الشكر كل الشكر لشخصكم الكريم دمت بكل خير

 
علّق سعيد العذاري ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : الاستاذة ليلى الهوني تحياتي احسنت التوضيح والتفصيل مشكورة

 
علّق ليلى أحمد الهوني ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : الأخ الكريم/ سعيد الغازي أولًا أشكرك جزيل الشكر على قراءتك لمقالتي المتواضعة وأشكرك أيضًا على طرح وجهة نظرك بالخصوص والتي بدوري أيدك فيه إلى حدٍ ما. ولكن أخي الموقر أنا فقط كاتبة وأحلل من خلال الأدلة الكتابية والإخبارية التي يسهل علي امتلاكها الأدلة) التي بين يدي، فاتهامي لدولة روسيا خاقة وبدون أية ادلة من المعيب جدا فعله، ولكن كون ان العالم بأسره يعاني وهي الدولة الوحيدة التي لم نسمع عنها أو منها أو بها الا حالات قليلة جدا يعدون على الأصابع، ثم الأكثر من ذلك خروجها علينا في الشهر الثاني تقريبا من تفشي المرض وإعلانها بانها قد وصلت لعلاج ولقاح قد يقضي على هذه الحالة المرضية الوبائية، وعندما بدأت أصبع الاتهام تتجه نحوها عدلت عن قولها ورأيها وألغت فكرة "المدعو" اللقاح والأكثر من ذلك واهمه هو كما ذكرت قبل قليل تعداد حالات المرضى بالنسبة لدولة مثل روسيا تقع جغرافياً بين بؤرة الوباء الصين واوربا ثاني دول تفشيه، وهي لا تعاني كما تعانيه دول العالم الأخرى ناهيك عن كونها هي دولة علم وتكنولوجيا! الحقيقة وللأمانة عن شخصي يحيطني ويزيد من شكوكي حولها الكثير والكثير، ولذلك كان للإصرار على اتهامها بهذا الاتهام العظيم، وأيضا قد ذكرت في مقالتي بان ذلك الوباء -حفظكم الله- والطبيعي في ظاهره والبيولوجي المفتعلفي باطنه، لا يخرج عن مثلث كنت قد سردته بالترتيب وحسب قناعاتي (روسيا - أمريكا - الصين) أي انه لم يقتصر على دولة روسيا وحسب! وفوق كل هذا وذاك فاني اعتذر منك على الإطالة وأيضا أود القول الله وحده هو الأعلم حاليا، أما الأيام فقد تثبت لنا ذلك او غيره، ولكن ما لا نعرفه هل سنكون حاضرين ذلك أم لا!؟ فالعلم لله وحده

 
علّق سعيد العذاري ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : تحياتي وتقديري بحث قيم وراقي وتحليل منطقي ولكن اتهام دولة كروسيا او غيرها بحاجة الى ادلة او شواهد

 
علّق منير حجازي ، على لماذا مطار كربلاء التابع للعتبة الحسينية ؟ - للكاتب سامي جواد كاظم : أنا أرى أنه بعد كل عمل امريكي في اي منطقة إن كان ضربة عسكرية او حتى مرور عابر لقوات الاحتلال يجب احاطة المنطقة وتطويقها وتعقيمها وفحص محتوياتها . لأن الحرب البيولوجية تُقلل من الخسائر المادية وهي اقل كلفة واشد رعبا . .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : كامل الشبيبي
صفحة الكاتب :
  كامل الشبيبي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 دور المرجعية الصالحة في الإنقاذ  : اسعد عبدالله عبدعلي

  حروف مبعثرة في غربة عمر  : عبير آل رفيع

 وهم العدالة في العراق  : حسين الاعرجي

 القاضي عبد الستار بيرقدار: المحكمة الكمركية تغرم مهرباً أكثر من 670 مليون دينار  : مجلس القضاء الاعلى

 اصبح الحكام العرب عالة على شعوبهم !!  : جنان الهلالي

 كيف نضمن الجودة ونحقق الاعتماد الاكاديمي في الجامعات  : ا . د . موفق عبدالعزيز الحسناوي

 تخريفات النجيفي تزيد في افلاسه السياسي  : مهدي المولى

 سحور للآخرة..  : ابو منتظر الاسدي

 اطلاق مشروع استثمار مليون دونم من الاراضي الصحراوية  : وزارة الموارد المائية

 حادثة دهس المصلين بلندن.. في سطور

 التحالف الشيعي يسعى الى اسقاط المالكي  : جمعة عبد الله

 سوخوي تدك أوكار «داعش» وتقتل 82 إرهابيا

 دائرة الرعاية العلمية تنظم ندوة بشأن الزواج المبكر في جامعة بغداد  : وزارة الشباب والرياضة

 "المركزي الأوروبي" يبقي أسعار الفائدة دون تغيير عند 0.0 بالمائة

  العمليات المشتركة تصدر تعليمات مهمة للمدنيين المحاصرين في أيمن الموصل

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net