صفحة الكاتب : عبدالله الجيزاني

آل عبد المهدي علمية ومسؤولية
عبدالله الجيزاني

يذكر كتاب تاريخ الوزارات للمؤرخ عبد الرزاق الحسني، أن تولي السيد عبد المهدي المنتفكي وزارة المعارف، عام 1926، شكل نقله نوعية كبيرة في التعليم بالعراق، حيث قام بأستقدام معلمين من الخارج، أيضا أرسل البعثات الدراسية للخارج، وشمل طبقات كانت محرومة، من المشاركة بهذه البعثات.
 كان السيد عبد المهدي يحظى بمقبولية اجتماعية واسعة، لدى مختلف طبقات المجتمع العراقي، لذلك خصصت له طائرة خاصة، للتنقل أبان ثورة الرميثة و سوق الشيوخ عام 1935، لزيارة المناطق التي كانت تشهد اضطرابات، ضد حكومة ياسين الهاشمي.
كان السيد عبد المهدي يحمل هم الفقراء، من أبناء الشعب العراقي، حيث يذكر التاريخ أن السيد عبد المهدي، عندما كان عضو في مجلس الأعيان، في احد جلسات المجلس، كانت هناك مناقشات حول تخصيص مبلغ مالي، لغرض بناء قصر للملك فيصل، طرح السيد عبد المهدي، موضوع إنشاء نهر الغراف، وأصر على تخصيص ميزانية لهذا النهر، لماله من أهمية في إحياء مناطق زراعية، ستؤثر على اقتصاد البلد بأكمله، ودخل في سجالات شديدة، مع بعض النواب المتملقين، لغرض بناء قصر الملك، حتى تدخل الملك لصالح إنشاء النهر قائلا( خلصونا من السيد مالازم القصر).
لذا أصبح للسيد عبد المهدي المنتفكي، منزله ونفوذ يتنامى بسرعة، لدى عامة الشعب العراقي، مما أثار حفيظة المستشارين الانكليز في حينه، لذا حاولوا وضع العراقيل في مسيرة السيد عبد المهدي، في مواقف عديدة.
أبرزها عندما قام بطرد المعلم أنيس المصولي، وهو لبناني الجنسية  لتهجمه على الإمام الحسين، وتأليفه لكتاب( بني أميه في الشام)، حيث تمت إثارة الطلاب ضد السيد عبد المهدي من بعضهم الشيعة، لإبعاد ألشبهه الطائفية عن التظاهرات، وإيصال الموضوع إلى مجلس الأمن، حتى شكل الطلبة وفد، للقاء السيد عبد المهدي، الذي وضح لهم الآمر، ليتم إنهاء التظاهرات بعدها.
كل هذا ورثه السيد عادل عبد المهدي من والده، حيث نلاحظ التشابه الكبير بين الولد ووالده، بالعلمية والقدرة وسعة الأفق.
السيد عادل الذي ولد وتربى، في هذه الأجواء، حمل هم الوطن، وراح يتنقل بين التيارات السياسية، عله يجد ضالته، في تقديم ما لديه من أفكار لخدمة بلده، حتى حط  به الرحال في المجلس الأعلى، إلى جانب شهيد المحراب.
هذا الرجل الذي يفهم مخابئ الرجال وقدراتهم، ليصبح سيد عادل احد أهم قيادات المجلس الأعلى، ويحظى بحب الجميع، كما هو الحال مع مكونات المعارضة العراقية آنذاك، كذا حظي السيد عادل عبد المهدي، بقبول إقليمي ودولي.
أضف لذلك الاختصاص العلمي المهم في الاقتصاد السياسي، كل هذا سخره السيد عادل في خدمة ألبلد، بعد التغيير، حيث تسلم وزارة المالية، في حكومة مجلس الحكم، وكانت أول خطواته التحرك نحو نادي باريس، لتخليص الاقتصاد العراقي من الديوان الكبيرة، التي خلفها النظام البائد، وتمكن لقدرته التفاوضية ومقبوليته من تخفيض 80% من تلك الديون، وعمل على وضع خطط لتنويع مصادر الدخل في الاقتصاد العراقي، لو اتبعتها الحكومات اللاحقة لما كان العراق اليوم في موقف لا يحسد عليه اقتصاديا، لذا ظلم العراق بحرمانه، من أفكار عبد المهدي وليس العكس...
 

  

عبدالله الجيزاني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/11/07



كتابة تعليق لموضوع : آل عبد المهدي علمية ومسؤولية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما آشوري ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب محمد كيال حياكم الرب واهلا وسهلا بكم . نعم نطقت بالصواب ، فإن اغلب من يتصدى للنقاش من المسيحيين هم تجار الكلمة . فتمجيدهم بالحرب بين نبوخذنصر وفرعون نخو يعطي المفهوم الحقيقي لنوع عبادة هؤلاء. لانهم يُرسخون مبدأ ان هؤلاء هم ايضا ذبائح مقدسة ولكن لا نعرف كيف وبأي دليل . ومن هنا فإن ردهم على ما كتبته حول قتيل شاطئ الفرات نابع عن عناد وانحياز غير منطقي حتى أنه لا يصب في صالح المسيحية التي يزعمون انهم يدافعون عنها. فهل يجوز للمسلم مثلا أن يزعم بأن ابا جهل والوليد وعتبة إنما ماتوا من اجل قيمهم ومبادئهم فهم مقدسون وهم ذبائح مقدسة لربهم الذي يعبدوه. والذين ماتوا على عبادتهم اللات والعزى وهبل وغيرهم . تحياتي

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : هماك امر ومنحا اخر .. هو هام جدا في هذا الطرح هذا المنحى مرتبط جدا بتعظيم ما ورد في هذا النص وبقدسيته الذين يهمهم ان ينسبوه الى نبوخذ نصر وفرعون عمليا هم يحولوه الى نص تاريخي سردي.. نسبه الى الحسين والعباس عليهما السلام ينم عن النظر الى هذا النص وارتباطه بالسنن المونيه الى اليوم وهذا يوضح ماذا يعبد هؤلاء في الخلافات الفكريه يتم طرح الامور يصيغه الراي ووجهة النظر الشخصيه هؤلاء يهمهم محاربة المفهوم المخالق بانه "ذنب" و "كذب". يمكن ملاحظة امر ما هام جدا على طريق الهدايه هناك مذهب يطرح مفهوم معين لحيثيات الدين وهناك من يطرح مفهوم اخر مخالف دائما هناك احد الطرحين الذي يسحف الدين واخر يعظمه.. ومن هنا ابدء. وهذا لا يلقي له بالا الاثنين . دمتم بخير

 
علّق منير حجازي ، على الى الشيعيِّ الوحيد في العالم....ياسر الحبيب. - للكاتب صلاح عبد المهدي الحلو : الله وكيلك مجموعة سرابيت صايعين في شوارع لندن يُبذرون الاموال التي يشحذونها من الناس. هؤلاء هم دواعش الشيعة مجموعة عفنه عندما تتصل بهم بمجرد ان يعرفوا انك سوف تتكلم معهم بانصاف ينقطع الارسال. هؤلاء تم تجنيدهم بعناية وهناك من يغدق عليهم الاموال ، ثم يتظاهرون بانهم يجمعونها من الناس. والغريب ان جمع الاموال في اوربا من قبل المسلمين ممنوع منعا باتا ويخضع لقانون تجفيف اموال المسلمين المتبرع بها للمساجد وغيرها ولكن بالمقابل نرى قناة فدك وعلى رؤوس الاشهاد تجمع الاموال ولا احد يمنعها او يُخضعها لقوانين وقيود جمع الاموال. هؤلاء الشيرازية يؤسسون لمذهب جديد طابعه دموي والويل منهم اذا تمكنوا يوما .

 
علّق عادل شعلان ، على كلما كشروا عن نابٍ كسرته المرجعية  - للكاتب اسعد الحلفي : وكما قال الشيخ الجليل من ال ياسين .... ابو صالح موجود

 
علّق قصي الجبوري ، على عالمة عراقية تطالب الرئيس الامريكي ترامب بتحمل اخطاء الادارات الامريكية السابقة نتيجة تفشي السرطانات في العراق - للكاتب منى محمد زيارة : دكتوره اني قدمت فايل يمج بشريني دامن ندعيلج الله يوفقج .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . ناهدة التميمي
صفحة الكاتب :
  د . ناهدة التميمي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الكرعاوي : السماح بزراعة أراضي مشروع كفل - شنافية  : اعلام كتلة المواطن

 نصائح المرجع الديني آية الله العظمى الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني (دام ظله) الي الشباب العراقي المومن  : رابطة فذكر الثقافية

 3 أرقام مميزة للمكسيك في الفوز ألمانيا

  أكلها بعارها ولاتحجي عل أشراف  : هاشم العربي

 انقلاب المفاهيم دراسة على ضوء نهج البلاغة ( 1 )

 الجمعية العالمية لعلوم الدواجن- فرع العراق

 أزمان  : محمد المنصور

 هيئة النزاهة العراقية ..أمل العراق في وجه التحديات  : عباس يوسف آل ماجد

 شرعية الإرهاب الأمريكى  : ميشيل نجيب

 الشيخ بشير النجفي : الكلمة دائماً أَقوى من الرصاص، وعلينا أَن نرتقي بالموازين الإِعلامية

 الحرس الوطني ...وطني لامناطقي  : حمزه الحلو البيضاني

 المرجعية العليا تفوض الشعب بالتغيير  : جمال الدين الشهرستاني

 المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى ينعى السيد حيدر الحسني: نحتسبه عند الله شهيداً.

 نقد نظرية التطور – الحلقة 3 – مدى تماسك نظرية التطور او نفيها وفق المنظور العقلي : اية الله السيد محمد باقر السيستاني  : صدى النجف

 ذقون جاهزة للضحك.. عليها  : زيد شحاثة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net