صفحة الكاتب : صالح المحنه

لماذا دينهم بلا رحمة؟
صالح المحنه


ليس الدين بمفهومه الشامل...بل دينهم وإسلامهم المزعوم المزيّف ...إسلامهم اللفظي الذي صادق لهم عليه أسلافهم بمجرد إطلاق الشهادتين بلا شروط ! فيتحول قائلها الى مجاهد ويتمتع بحصانة الخليفة وقدسية تضاهي قدسية النبي ص .. حتى لوكان قائلها وحشيّ قاتل الحمزة أو هند آكلة الأكباد ...إسلامهم الأموي الوهابي الداعشي...وليس الإسلام الحنيف إسلام محمد صلى الله عليه وآله وسلم ..لأن الدين الإسلامي إبتدأ بالرحمة وأُسست قواعده وبُنيت أركانه على الرحمة .. كلام الله بدأ بالرحمة ..كتابه كلّه رحمة... إبتدأ  كل سورة ب(بسم الله الرحمن الرحيم) ومع كل هذه البشائر ..كتب الله على نفسه الرحمة كعقد بينه وبين العباد.."قل لمن ما في السماوات والارض قل لله كتب على نفسه الرحمة " الانعام12 " فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة "الانعام 54 " وربك الغني ذو الرحمة "133 الانعام  " وربك الغفور ذو الرحمة " الكهف 18" عشرات الآيات كلها تبشّر بالرحمة الألهية ومثلها تحبب على العفو والصفح واخرى تدعو الى التوبة... وأضعافها تبشر المؤمنين أصحاب القلوب الرحيمة التي تحب وتسامح وتفعل الخيرتبشرهم بالجنّة ... ولكي يسهّل الله إقتفاء سبُل رحمته وييسر معرفتها لتترسخ في القلوب ..وحتى يخفف على المسلم ولايكلّف نفسه أكثر من طاقته ...جعل من رسوله عنوانا لهذه الرحمة  وسبيلا يسيرا للوصول إليها " وماأرسلناك الا رحمة للعالمين " جعل مفتاح الرحمة الألهية هو الأيمان برسول الله ص وتصديقه وإتباعه وطاعته والإلتزام بما يؤمر به..(ومااتاكم الرسول فخذوه ومانهاكم عنه فأنتهوا) طاعة فرضها الله على كلّ مسلم ليس فيها إستثناء لأحد وعشرات الآيات تدل على ذلك لامجال لذكرها.. وامرٌ لايقبل الشك أن مخالفة الرسول هي كفر بالله تعالى...وبدوره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم قد وضّح سبل النجاة ويسرها على المسلمين... فأمرهم بإتباع أيسر السبل للوصول الى مرضاة الله تعالى ومرضاة رسوله ومن ثم الفوز بالجنّة ...لم يسألهم أجرا ولم يكلّفهم مالا يستطيعون ولم يحملهم أكثر مما يطيقون ..سوى أنه سألهم أن يحبوا أهل بيته ويحسنوا إليهم ..( قل لاأسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) لأنه يعلم صلى الله عليه واله وسلم أن مودة أهل بيته ومحبتهم الصادقة لاتجمتع مع الغل في قلب واحد ..وأن حبّهم فيه علاج للأرواح فهو يطرد الحقد من الوجدان الإنساني  ويقتل الشرّ في النفس الآدمية... ويهذّب الأخلاق وينظم العلاقات بين بني الإنسان على أساس الرحمة والحب ، لأن حبهم يتطلّب معرفتهم .. ومن يتعرّف عليهم يعشقهم .. ومن يعشقهم فلا يُسعد إلا بحب الآخرين مهما إختلفوا معه ...تلك هي قواعد محبتهم وتلك هي شروط مودتهم ..وبدون مودتهم وولاءهم ليس لأي مدّعٍ للدين نصيبٌ من الإسلام ولاتناله رحمة الله تعالى ..ومانراه اليوم من جرائم بحق أبرياء أحبوا أهل البيت وأمتثلوا لأوامر الله ورسوله ..يُقتلون ويُحرقون وهم أحياء داخل الباصات .. وفي الحسينيات على أيدي عصابات تدّعي الإسلام وتكبّر الله مع كل رقبة بريء تُقطع  ومع كل صرخة طفل أحرقوه حياً... فهذا هو الإسلام الأموي الوهابي.. الإسلام الذي يترضّى أهله على وحشي كما يترضون على صحابتهم ... الإسلام المجرّد من الرحمة والرأفة والمودة ...إسلام الذين قتلوا ابناء رسول الله وسبوا حرائره في كربلاء ... فياليتهم ظلّوا عاكفين على أصنامهم حتى لا يغرّروا بمن خلفهم من الأجيال ويجلبوا الكراهية للدين الإسلامي ولنبيه المظلوم ص . ولكن هل كل من إدعى حب آل البيت عليهم السلام قد أطاع الله ورسوله وكان في مأمنٍ من العذاب والخزي ؟ يقول رسول الله ص الدين المعاملة وبما أن حب ومودة آل بيته هو دين فلا بد أن يكون مصداق هذا الود وهذا الحب هو ممارسة الدور الإيجابي في المجتمع ... ومصاديق هذا الدور هو الإخلاص والصدق والأمانة والوفاء بالعهود وكل مايرتبط بحياة الإنسان من فضائل ...لايمكن للسارق والمزور والكاذب والمرتشي أن يكون محبا لآل البيت وإن إدعى وإن تبرع بالمال وحتى لو سال دمّه ! ثبتنا الله على حب محمد وآل بيته الأطهارصلى الله عليه وعليهم أجمعين .. وأعاننا على أنفسنا ...

  

صالح المحنه
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/11/06



كتابة تعليق لموضوع : لماذا دينهم بلا رحمة؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : جابر حبيب جابر
صفحة الكاتب :
  جابر حبيب جابر


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الاجهاض بين العقل والدين  : مصطفى الهادي

 تفسير آيات الحجاب الواردة في سورتي الأحزاب والنور  : مير ئاكره يي

 وزارة التربية تعلن نتائج طلبة السادس الابتدائي لتربية ميسان بنسبة نجاح ٨٧٪

 صديقي الكتاب الصفحة الاولى  : علي حسين الخباز

  درع الجزيرة قتل العراقيين بالأمس !  : خير الله علال الموسوي

 شيـــــعة اليمن بين التبعية والضياع  : ظاهر صالح الخرسان

 ترامب مغردا: صواريخنا قادمة إلى سوريا وعلى روسيا أن تستعد

  “كولبنكيان” تحتضن فعاليات مهرجان الخط العربي والزخرفة  : عمر الوزيري

 الشركة العامة للصناعات البتروكيمياوية تنفذ اعمال تأهيل وصيانة لمعداتها الانتاجية   : وزارة الصناعة والمعادن

  مبدأ طاعة الحاكم الشرعي في الفكر الشيعي ((حدوده وفلسفته))  : الشيخ عدنان الحساني

 الربيع العربي وقدره السيء(7) المصريون ينتفضون–القسم الاول  : علي السواد

 مطالب السنة أم مطالب داعش؟  : باسم العجري

  تجربة فريدة وصالون نسائي جديد في قصر ثقافة المنصورة تديره الشاعرة فاطمة الزهراء فلا  : ميمي أحمد قدري

 الحكيم ... ظاهرة لم تقرأ بعد!!  : صلاح جبر

 عيد الأضّحى جائزة الله للحجّاج المسلمين ، فهل هم فائزون ؟!!!  : رعد موسى الدخيلي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net