صفحة الكاتب : عبدالله الجيزاني

عاشت الإنسانية، وما تزال تبحث عن الكمال، لذا أرسلت السماء الاف، من الرسل والأنبياء، لغرض تحقيق حلم الإنسانية بالكمال.
لكن تعذر الإنسان عن استيعاب وطاعة الرسل، لجأ إلى أعمال وتصرفات وضعية، تحقق له رضا مؤقت، لكنها تترك عليه آثار مستقبلية، تبتعد به عن طريق الوصول لهدفه، من هذه الأعمال إستهداف الآخر، الذي يتفوق عليه بالقرب من قيم السماء، ويفوقه بعدد من الميزات،لذا يجافي الحق والحقيقة.
تهجم المدعو طه أللهيبي، على أهل ميسان، ووصفهم بالهنود، فهذا الرجل ينحدر، أن صح نسبه وانتمائه من ارض، وفر لها أسيادها كل الإمكانات، لتنتج إنسان ولم تتمكن من تحقيق ذلك.
البداوة صفة ظلت لصيقة به وبقومه،  ويعتقد أن السب والشتم والانتقاص من الآخرين، يرفع من قدرة وواقعه المخجل، ونسى أن الإنتماء للعرب، الذي يدعي  الإنتماء لهم ليس ميزة، والإنتماء للهنود أو غيرهم ليس منقصة، كما تقول السماء ويدلل الواقع.
هو يعلم انه وقومه أسست في أرضهم، المدارس في بداية القرن الثامن عشر، ورغم ذلك تجد البداوة والهمجية والتصحر، يسكن نفوسهم، لم يتمكن أحد من قومه أو سكان أرضه، تقديم أي انجاز يخدم الإنسانية.
خلاف ميسان الحضارة والحاضر، التي فتحت على أرضها، أول مدرسة ابتدائية في  القرن التاسع عشر، ورغم ذلك تمكن الكثير من أبنائها، ولوج ساحات العالمية في الإنجاز، فأول عراقي تلميذ اينشتاين، العالم الفيزياوي عبدالجبار عبدالله، هو أول رئيس لجامعة بغداد ومؤسسها.
كذا زخرت بيوت ميسان ومضايفها، بالحكماء والشيوخ ممن يحكمون بين الناس، ويطلق عليهم في اللهجة الدارجة (الفريضة)، وبرز من أبنائها أطباء ومهندسين ومبدعين، أكثر من إمكانية إحصائهم، وهي التي سلط عليها التجهيل والظلم، لعقود طويلة من العثمانيين إلى البريطانيين والإقطاع إلى ألبعثيين.
رغم كل ذلك ظل إبن ميسان، وفياُ لدينه ومذهبه وعقيدته، لم يبدل ولم يغير، مهما كانت المغريات ومهما إشتد الظلم، وظل إبن ميسان يتلوى من العوز والفقر والفاقة، دون أن يتنازل عن قيمه وأخلاقه، وظلت مضايف ميسان مفتوحة لكل قادم، غريب كان أو قريب.
لم يحصل أن ميسان وأهلها، طردوا أو هجروا أو حتى شحوا على احد، مهما كان دينه أو قوميته، ظل ابن ميسان، رغم كل الاستهداف على فطرته السليمة، التي اتخذ منها البعض حتى من أبناء جلدته، ممن يشتركون معه بالعقيدة، وسيلة للإنتقاص، رغم أنها صفة إسلامية ممدوحة، يحث عليها المشرع الإسلامي، ويدعوا للحفاظ عليها.! كل هذا لابن ميسان وفي ابن ميسان، يتفاخر به.
لكن بماذا يفخر الإعرابي أللهيبي، بالعمالة التي طبعت تاريخه، أم بكونه الثغرة التي طالما دخل منها الأجنبي للبلد، كونه وقومه من الرخص، لكونه لا يؤمن إلا ببطنه وفرجه، وكل ما سواه شعارات ليس لها وجود،  وكل تاريخ العراق يتحدث عن مناصرة أللهيبي، ومن ينتمي لهم للظالم  لمحتل كان أو حاكم، لذا نعذر أللهيبي  عندما يهاجم  ميسان وأهلها، فهو يرى كل مساوئه في حسناتهم...
 

  

عبدالله الجيزاني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/11/04



كتابة تعليق لموضوع : هنود ميسان
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : سعاد حسن الجوهري
صفحة الكاتب :
  سعاد حسن الجوهري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 منهل الأبيض ..والماء  : سمر الجبوري

  عْاشُورْاءُ السَّنَةُ الثّالِثَةُ (١٧)  : نزار حيدر

 عتبات العراق المقدسة تقيم مؤتمرها العاشورائي في اسطنبول (مصور)  : وكالة نون الاخبارية

 الشركة العامة للصناعات الهيدروليكية تجهز وزارة النفط وصندوق أعمارالمناطق المحررة بالكرفانات وتقيم عدد من الندوات والدورات التدريبية في مجالات متعددة  : وزارة الصناعة والمعادن

 دُنْيَا..شَفَتَيْكِ  : محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

 العقيدة وكتابة التاريخ  : الشيخ عبد الحافظ البغدادي

 إضاءة (تيتي ...تيتي )  : حامد گعيد الجبوري

 قيادة عمليات الفرات الأوسط تتهيأ لزيارة النصف من شعبان  : وزارة الدفاع العراقية

 تحرير منطقتي البومناحي والبو دعيج بالفلوجة وقوات البيشمركة تواصل تقدمها بسنجار

  طارق عزيز والضجة العالمية المفتعلة .. ورد الجميل من قبل الصهيونية العالمية لعائلته  : وداد فاخر

 هل سنهتف لهم مرة أخرى؟  : محمد جواد الميالي

 خطاب المرجعية العليا ..منهج إصلاحي متكامل   : علي المؤيد

 العتبات المقدسة في العراق منارة العمران والحداثة  : مصطفى محمد الاسدي

 محامون في قلب الحوت  : جواد بولس

 في الطّريقِ الى كربلاء (8) السّنةُ الثّانية  : نزار حيدر

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net